العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيصفحات 1396-1398

بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّفَكُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ

صفحات 1396-1398
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو الشيخ الأصبهاني
الكتاب
العظمة
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
المحقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة - الرياض
الطبعة
الأولى، 1408
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْمَقْدِسِيُّ

، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «الْبَحْرُ عَلَى صَخْرَةٍ خَضْرَاءَ، فَمَا تَرَوْنَ مِنْ خُضْرَةٍ فَهُوَ مِنْ خُضْرَةِ تِلْكَ الصَّخْرَةِ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، لَيْسَ مَعَنَا زَادٌ، فَجِئْنَا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَإِذَا الْبَحْرُ قَدْ رَمَى بِدَابَّةٍ، مِثْلِ

الظَّرِبِ، فَوَقَفْنَا وَتَوَامَرْنَا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا رِزْقٌ رَزَقَكُمُوهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَكُلُوهُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ حَتَّى نِمْنَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَمَرَ بِضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِ تِلْكَ الدَّابَّةِ فَجِيءَ، ثُمَّ أَمَرَ بِجَمَلٍ فَرَجُلٍ، ثُمَّ رَكِبَ عَلَيْهِ، فَمَرَّ مِنْ تَحْتِ ذَلِكَ الضِّلْعِ وَرَاكِبُهُ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَنْزِعَ مِنْ حَجَاجٍ عَيْنِهِ بِالْقِلَالِ مِنَ الْوَدَكِ، ثُمَّ قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكُمُوهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: «الْحُوتُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ هُوَ جِيفَةٌ، وَيُقَالُ لَهَا النَّالُ وَهُوَ يَقْلِبُ السَّفِينَةَ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَدِينَةِ كُلِّهَا، وَبَاعُوا مِنْ عَيْنِهِ دُهْنًا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّنِّيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى الْجَلَّابُ الْقَادِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَرَفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " رَكِبْتُ فِي الْبَحْرِ فِي مَوْكِبٍ، فَظَهَرَتْ لَنَا سَمَكَةٌ بَيْضَاءُ، وَإِذَا عَلَى قَفَاهَا كَمَا بِدُورٍ مَكْتُوبٍ بِسَوَادٍ أَشَدَّ سَوَادًا مِنَ الْقِيرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَالَ: " وَرَأَيْنَا بِهِ سَمَكَةً تَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى يَرْتَفِعَ بَدَنُهَا مِنَ الْمَاءِ كُلُّهُ، ثُمَّ تَضْرِبُ بِنَفْسِهَا الْمَاءَ تَنْضَحُ عَلَى أَهْلِ الْمَرْكَبِ، فَسَأَلْتُ الْمَلَّاحَ: مَا هَذِهِ السَّمَكَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ مِنْ فِرَاخِ سَمَكَةِ يُونُسَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا رَأَتِ الْآدَمِيَّ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِمْ، وَرَأَيْتُ سَمَكَةً قَدْ ظَهَرَتْ مِنَ الْمَاءِ، فَقَذَفَتْ مِنْ فِيهَا الْخَرَزَ أَسْوَدَ، فَأَخَذَهُ شَيْخٌ كَانَ فِي الْمَرْكَبِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَاقَهُ، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي الْمَاءِ، فَقُلْنَا: مَا لَكَ رَمَيْتَ بِهِ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ مُرًّا شَدِيدَ الْمَرَارَةِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ يُكَلِّمُنَا، وَكَانَ شَعْرُ رَأْسِهِ أَبْيَضَ، ثُمَّ اسْوَدَّ فَقُلْنَا: لَوْ كُنْتَ تُمْسِكُ هَذَا كَانَ فِيهِ غِنَاكَ.
فَقَالَ: لَمْ أَدْرِ "

جارٍ التحميل