العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيصفحات 1689-1711

بَابَ صِفَةِ الْبَحْرِ وَالْحُوتِ، وَعَجَائِبِ مَا فِيهِمَا

صفحات 1689-1711
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو الشيخ الأصبهاني
الكتاب
العظمة
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
المحقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة - الرياض
الطبعة
الأولى، 1408
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1143636363 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ لَيْثٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ سُهَيْلٍ قَالَ: " حَاصَرْتُ شَيْطَانًا مَرَّةً، فَأَرَدْتُ قَتْلَهُ فَقَالَ: لَا تَقْتُلْنِي فَإِنِّي مِنَ الشِّيعَةِ قُلْتُ: مَنْ تَعْرِفُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: الْأَعْمَشَ، وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: عَلِقَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ جَارِيَةً لَنَا فَخَطَبَهَا إِلَيْنَا، وَقَالَ: إِنِّي مِنْ

مُسْلِمِي الْجِنِّ وَقَدْ هَوَيْتُ جَارِيَتَكُمْ هَذِهِ فَزَوِّجُونِي بِهَا، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَنَالَ مِنْهَا مُحَرَّمًا فَزَوَّجْنَاهُ وَكَانَ يُحَدِّثُنَا بَعْدُ فَقُلْنَا لَهُ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ قَالَ: أُمَمٌ كَأُمَمِكُمْ وَقَبَائِلُ كَقَبَائِلُكُمْ قُلْنَا: فَهَلْ فِيكُمْ هَذِهِ الْأَهْوَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: فَمِنْ أَيِّهَا أَنْتَ؟ أَوْ أَيُّهَا أَعْجَبُ إِلَيْكُمْ؟ قَالَ: الْمُرْجِئَةُ "

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي هُمَيْمُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «لَمْ يَكُنْ إِبْلِيسُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَكَانَ أَبَا الْجِنِّ كَمَا أَنَّ آدَمَ أَبُو الْإِنْسِ»

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " أَتَمُوتُ الْجِنُّ؟ قَالَ: نَعَمْ غَيْرَ إِبْلِيسَ قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْحَيَّةُ الَّتِي تُدْعَى الْجَانَّ؟ قَالَ: هِيَ صِغَارُ الْجِنِّ "

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَلَحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ شَيْخٌ يَقْدُمُ عَلَيْنَا فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ فَكَانَ صَدِيقًا لِبَشِيرٍ يَزْعُمُ أَنَّ سُوقًا كَانَتْ تَكُونُ بِالْمَوْصِلِ فِي السَّنَةِ مَرَّةً يَوْمًا وَاحِدًا، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْكُوفَةِ وَالْجَزِيرَةِ

وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَالَ أَبِي: أَدْرَكْتُ ذَلِكَ السُّوقَ، وَقَالَ الشَّيْخُ صِدِّيقُ بَشِيرٍ: فَكَانَ لِي أَخٌ لَهُ قَلْبٌ وَشَجَاعَةٌ فَقَالَ: لَأَخْرُجَنَّ إِلَيْهَا لِمَا وُصِفَ مِنْهَا قَالَ: فَاشْتَرَى بَغْلًا وَتِينًا، وَخَرَجَ فَإِذَا نَاسٌ وَأَمْرٌ وَأَشْيَاءُ فَلَمَّا كَانَ الْعَصْرُ جَعَلَ النَّاسُ يَتَقَلَّعُونَ يَمُرُّونَ، قَالَ فَمَرُّوا بِي فَقَالُوا: مَا يُقِيمُكَ؟ وَجَعَلْتُ أَحْتَبِسُ لَعَجِبِي بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَكَثْرَةِ أَهْلِهِ قَالَ: فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا وَقَدْ مَرَّ النَّاسُ وَبَقِيَتُ وَحْدِي قَالَ: فَرَكِبْتُ وَجِئْتُ فَأَمْسَيْتُ فِي تِلْكَ الْبَرِيَّةِ وَحْدِي وَإِذَا الْغِيلَانُ، قَدْ أَقْبَلَتْ نَحْوِي قَالَ: فَالْتَجَأْتُ إِلَى حَائِطٍ وَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَحِينَ أَقْرَأُ يَمُرُّونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ حَتَّى كَلَّ لِسَانِي وَأَيْقَنْتُ بِالْهَلَكَةِ قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَقَالَ: بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ إِنْسِيًّا أَثْبَتَ قَلْبًا مِنْكَ قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِكَ مِنَ الْجِنِّ قَالَ: قُلْتُ: فَأَنْتَ هَاهُنَا وَيُصْنَعُ بِي هَذَا؟ قَالَ: فَطَرَدَهُمْ عَنِّي قَالَ: فَوَاخَيْتُهُ فَكَانَ يَجِيئُنِي بَعْدُ قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيَّ نِكَاحَ أُخْتٍ لَهُ قَالَ: فَقَبِلْتُ فَتَزَوَّجْتُهَا فَكُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِهَا اسْتَوْحَشْتُ مِنْهَا قَالَ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَخِيهَا فَقَالَ لِي: تُرِيدُ

مُفَارَقَتَهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَقُلْ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّهَا فِرْقَةٌ قَالَ: فَتَحَنَّيْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: مَا قَالَ لِي أَخُوهَا فَذَهَبَتْ عَنِّي فَلَمْ أَرَهَا قَالَ الشَّيْخُ فَلَمَّا: كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ افْتَقَدْنَا أَخَاهَا فَلَمْ نَرَهُ بَعْدُ "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّنِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثُمَامَةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: " أَصَابَ جَارِيَةً عَجَمِيَّةً شَيْءٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَكَانَتْ تَسْقُطُ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا هَذَا عَمَدْتَ إِلَى جَارِيَةٍ لَنَا فَآذَيْتَنَا بَأَذَاكَ إِيَّاهَا قَالَ: فَتَكَلَّمَتِ الْجَارِيَةُ بِكَلَامٍ فَصِيحٍ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ: إِنَّمَا أَرَادَ سَفِيهٌ مِنْ سُفَهَائِنَا أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا فَمَنَعْتُهُ بِدُخُولِي وَأَنَا خَارِجٌ عَنْهَا وَلَسْتُ أَعُودُ وَلَكِنْ يَا أَحْمَدُ إِذَا قُمْتَ بِاللَّيْلِ تُرِيدُ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ، فَلَا تَضَعْ يَدَكَ عَلَى الْحَائِطِ، فَإِنَّكَ تَضَعُهَا عَلَى بَعْضِنَا فَتُؤْذِينَا وَمُرْ أُخْتَكَ فُلَانَةً لَا تَنْكَشِفْ بِاللَّيْلِ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَوْلَيْتَنَا مَعْرُوفًا فَعَلِّمْنَا شَيْئًا نَحْتَرِزُ بِهِ مِنْكُمْ قَالَ: ائْتُونِي بِدَاوَةٍ وَقِرْطَاسٍ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِدَاوَةٍ وَقِرْطَاسٍ قَالَ: اكْتُبْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ

السَّمَاءَ، وَوَضَعَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ، وَأَجْرَى الْبِحَارَ، وَأَظْلَمَ اللَّيْلَ، وَأَضَاءَ النَّهَارَ وَخَلَقَ مَا يُرَى، وَمَا لَا يُرَى لَمْ يَحْتَجْ فِيهِ إِلَى عَوْنِ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَفَرَّقَ الْأَدْيَانَ، فَجَعَلَ أَخَصَّ الْأَدْيَانِ الْإِسْلَامَ، فَسُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأنَكَ لِمَنْ تَفَكَّرَ فِي قُدْرَتِكَ، عَلَوْتَ بِعُلَوِّكَ، وَدَنَوْتَ بْدُنُوِّكَ، وَقَهَرْتَ خَلْقَكَ بِسُلْطَانِكَ، فَالْمُعَادِي لَكَ مِنْهُمْ فِي النَّارِ، وَالْمُذَلِّلُ لَكَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ فِي الْجَنَّةِ، أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ، وَضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ، أَنْتَ الْقَوِيُّ فَلَا أَحَدَ أَقْوَى مِنْكَ، وَأَنْتَ الرَّحِيمُ فَلَيْسَ أَحَدٌ أَرْحَمَ مِنْكَ، رَحِمْتَ يُوسُفَ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْجُبِّ، وَرَحِمْتَ يَعْقُوبَ، فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، وَرَحِمْتَ أَيُّوبَ فَكَشَفْتَ عَنْهُ بَلَاءَهُ، وَرَحِمْتَ يُونُسَ فَنَجَّيْتَهُ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ، أَسْأَلُكَ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ، لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ، يَا قَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ وَيَا دَيَّانَ الدِّينِ الَّذِي يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ وَيَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ قَضَيْتَ لِخَلْقِكَ عَلَى أَنْ يَمُرُّوا عَلَى أَدَقِّ مِنَ الشَّعْرِ، وَأَحَدِّ مِنَ السَّيْفِ عَلَى وَادِي جَهَنَّمَ، فَأَنَقَذْتَ مَنْ شِئْتَ، وَأَغْرَقْتَ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، أَنْتَ ابْتَلَيْتَ فُلَانَ ابْنَ فُلَانَةَ بِهَذِهِ الْأَوْجَاعِ وَالْأَسْقَامِ وَالرِّيَاحِ، وَأَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى الذَّهَابِ بِهِ فَاذْهَبْ بِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ " ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَمَا تَكَلَّمَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ [البقرة: 171] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 171] ، ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [المائدة: 114] إِلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّازِقِينَ﴾ [المائدة: 114] ، ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّامَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97] ، ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء

: 111] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾ [مريم: 22] إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: 47] ثُمَّ يَقْرَأُ ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: 56] ثُمَّ تَعْمِدُ إِلَى كُوزِ حَدِيدٍ فِيهِ مَاءٌ عَذْبٌ، وَتَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ، وَتَقْرَأُ هَذَا الْقُرْآنَ فِي الْكُوزِ وَتَسْتَأمِنُ بِهِ النَّظَرَ وَالْجُنُونَ، وَمَنْ كَانَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَتَسْقِيهِ جَرْعَةً وَجَرْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأْخُذُ كَفًّا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَتَنْضَحَ بِهِ وَجْهَهُ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ مَا بِهِ عَنْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى "

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «الْخَلْقُ أَرْبَعَةٌ، فَخَلْقٌ فِي الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ، وَخَلْقٌ فِي النَّارُ كُلُّهُمْ، وَخْلَقْانِ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ فَالْمَلَائِكَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ فِي النَّارِ كُلُّهُمْ فَالشَّيَاطِينُ، وَأَمَّا الَّذِينَ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ لَهُمْ الثَّوَابُ، وَعَلَيْهِمُ الْعِقَابُ»

1150707070 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الدُّورِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «الْجِنُّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَيَأَكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ»

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ، حَدَّثَنَا أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: " تَذَاكَرْنَا عِنْدَ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ هَلْ تَدْخُلُ الْجِنُّ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: 56] قَالَ: لِلْجِنِّ جِنِّيَّاتٌ وَلِلْإِنْسِ إِنْسِيَّاتٌ "

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي هُمَيْمٌ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، " هَلْ لِلْجِنِّ ثَوَابٌ وَعِقَابٌ؟ فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ اللَّهُ: ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [الأحقاف: 18] إِلَى قَوْلِهِ ﴿مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: 132] "

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَيْثٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، أَظُنُّهُ قَالَ: عَنْ لَيْثِ بْنِ أُبَي سُلَيْمٍ قَالَ: «مُسْلِمُو الْجِنِّ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا النَّارَ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَخْرَجَ أَبَاهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَا يُعِيدُهُ وَلَا يُعِيدُ بَنِيهِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ

، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: «مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَفِي سَقْفِ بَيْتِهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْجِنِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِذَا وُضِعَ غَدَاؤُهُمْ نَزَلُوا يَتَغَدُّونَ مَعَهُمْ، وَإِذَا وُضِعَ عَشَاؤُهُمْ نَزَلُوا فَيَتَعَشُّونَ مَعَهُمْ»

ذِكْرُ تَسْبِيحِ الْخَلَائِقِ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ وَالدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ وَالسِّبَاعِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾

[الإسراء: 44]

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: " ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: 10] قَالَ: سَبِّحِي "

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: «أَمَرَ اللَّهُ الْجِبَالَ وَالطَّيْرَ أَنْ تُسَبِّحَ مَعَ دَاوُدَ إِذَا سَبَّحَ وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ الْحَدِيدِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الزَّبُورَ وَكَانَ إِذَا قَرَأَ الزَّبُورَ دَرَنَا لَهُ الْوُحُوشُ حَتَّى تُؤْخَذَ بِأَعْنَاقِهَا.
. . تَسْتَمِعُ لِصَوْتِهِ»

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾ أَيْ يُصَلِّينَ مَعَ دَاوُدَ إِذَا صَلَّى

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ سَبْعُونَ نَبِيًّا مِنْهُمْ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ كُلَّمَا أَتَى جَاوَبَتْهُ الْجِبَالُ»

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُوسَى حَجَّ الْبَيْتَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَطَوَانِيَّةٌ وَهُوَ يُلَبِّي وَتُجَاوِبُهُ جِبَالُ الرَّوْحَاءِ "

حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مُلَبٍّ إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا، وَهَاهُنَا»

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ فَتْرَةً «أَمَرَ الْجِبَالَ فَسَبَّحَتْ حَتَّى يَشْتَاقَ»

حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَذَّنَ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجَابَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَجَبَلٍ وَأَهْلُ الْأَرْضِ وَأَهْلُ السَّمَاءِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، وَجَعْفَرٌ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجَبَلِ أُحُدٍ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ

سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ سُوَيْدٍ أَبِي عُقْبَةَ وَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»

1166121212 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا

إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ

عَبَّادِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَخَرَجْنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا بَيْنَ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ فَلَمْ نَمُرَّ بِجَبَلٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ»

حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ بِمَكَّةَ حَجَرًا كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ لَيَالِيَ بُعِثْتُ فَيَرُدُّ عَلَيَّ السَّلَامَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ إِذَا مَرَرْتُ بِهِ»

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُرَيْشِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ»

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

جارٍ التحميل