العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيصفحات 353-393

بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّفَكُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ

صفحات 353-393
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو الشيخ الأصبهاني
الكتاب
العظمة
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
المحقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة - الرياض
الطبعة
الأولى، 1408
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ آيَاتِ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَعَظَمَتِهِ وَسُؤْدَدِهِ وَشَرَفِهِ وَنَسَبِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

81 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ

، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: 91] ، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شِرْكًا "

82 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَمْ يَزَلْ»

83 - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْوَلِيدُ قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ

عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْعَرْشَ؟ قَالَ: «كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وَلَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»

84 - وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ

رَحِمَهُ اللَّهُ: الْعَمَاءُ: السَّحَابُ الْأَبْيَضُ

85 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَإِنَّهُ خَلَقَ الْقَلَمَ، فَكَتَبَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ سَبَّحَ اللَّهَ، وَمَجَّدَهُ أَلْفَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ خَلْقَ شَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ»

86 - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ ضِرَارٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورِ الْحِجَابِ وَآدَمَ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، وَإِبْلِيسَ مِنْ لَهَبِ النَّارِ، وَالسَّمَاءَ مِنْ دُخَانٍ، وَالْأَرْضَ مِنْ زَبَدِ الْمَاءِ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَمْ يُجِبْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] لَيْسَ لَهُ عُرُوقٌ، فَتَشْتَعِبُ إِلَيْهِ ﴿، اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: 2] لَيْسَ بِالْأَجْوَفِ لَا يَأْكُلُ، وَلَا يَشْرَبُ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: 3] لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 4] لَيْسَ مِنْ خَلْقِهِ شَيْءٌ يُعْدَلُ بِهِ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ زَالَتَا، هَذِهِ السُّورَةُ

لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ، وَلَا نَارٍ انْتَسَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهَا، فَهِيَ لَهُ خَالِصَةٌ "

87 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَارُودِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الزَّجَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ

أَبِي الْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ حَبْرًا، مِنَ الْأَحْبَارِ أَتَى كَعْبًا، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا كِسْوَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ قَالَ آللَّهِ إِنْ أَخْبَرْتُكَ لَتُؤْمِنَنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: رِدَاؤُهُ الْكِبْرِيَاءُ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَقَمِيصُهُ الرَّحْمَةُ، قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: وَإِزَارُهُ الْعِزَّةُ اتَّزَرَ بِهَا، قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَآمَنَ "

88 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ الصَّغَانِيُّ الْمَكْفُوفُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه

وسلم: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: 2] لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلَّا سَيُورَثُ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَلَا يُورَثُ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 4] ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ، وَلَا عَدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»

89 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا

أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 2] «يَا مُحَمَّدُ، انْسُبِنِي إِلَى هَذَا»

90 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَوَّارٌ يَعْنِي ابْنَ مُصْعَبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّمَدِ، قَالَ: «الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ الَّذِي قَدِ انْتَهَى سُؤْدَدُهُ»

91 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرُّومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هُوَ قَائِدُ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي

صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: «الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ»

92 - أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ ﴿الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: 2] ، قَالَ: «تَصْمُدُ إِلَيْهِ الْأَشْيَاءُ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ كُرْبَةٌ، أَوْ بَلَاءٌ»

93 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ ﴿الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: 2] ، قَالَ: «الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ»

94 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255] قَالَ: الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ "

95 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنْبَأَنَا مُسْتَقِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «الصَّمَدُ الَّذِي لَا حَشْوَ لَهُ»

96 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَوْلُهُ: " ﴿الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: 2] يَقُولُ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي سُؤْدُدِهِ، وَالشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي شَرَفِهِ، وَالْعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظَمَتِهِ، وَالْحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمِهِ، وَالْغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي غِنَاهُ، وَالْجَبَّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي جَبَرُوتِهِ، وَالْعَالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمِهِ، وَالْحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي أَنْوَاعِ

الشَّرَفِ وَالسُّؤْدُدِ وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ صِفَةٌ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَهُ لَيْسَ لَهُ كُفُوٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ "

97 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: «الصَّمَدُ الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ»

98 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الصَّمَدُ الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ»

99 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا شِهَابٌ، أَنَا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ»

100 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا مُسْتَقِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: «الصَّمَدُ الَّذِي لَا حَشْوَ لَهُ»

101 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ

الْخُوَارَزْمِيُّ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلٌ، لَمْ يَزَلْ أَوَّلًا، وَلَيْسَ بِالْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَا كَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَقَدْ كَانَ هُوَ الْآخِرَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ لَيْسَ بِالْآخِرِ الَّذِي يَكُونُ آخِرًا، ثُمَّ لَا يَكُونُ، وَهُوَ الْآخِرُ الَّذِي لَا يَفْنَى، وَالْأَوَّلُ الَّذِي لَا يَبِيدُ، الْقَدِيمُ الَّذِي لَا بِدَايَةَ

لَهُ لَمْ يَحْدُثْ كَمَا حَدَثَتِ الْأَشْيَاءُ لَمْ يَكُنْ صَغِيرًا فَكَبِرَ، وَلَا ضَعِيفًا فَقَوِيَ، وَلَا نَاقِصًا فَتَمَّ، وَلَا جَاهِلًا فَعَلِمَ، لَمْ يَزَلْ قَوِيًّا عَالِيًا كَبِيرًا مُتَعَالِيًا لَمْ تَأْتِ طَرْفَةُ عَيْنٍ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ اللَّهُ، لَمْ يَزَلْ رَبًّا، وَلَا يَزَالُ أَبَدًا كَذَلِكَ فِيمَا كَانَ، وَكَذَلِكَ فِيمَا بَقِيَ يَكُونُ، وَكَذَلِكَ هُوَ الْآنَ لَمْ يَسْتَحْدِثْ عِلْمًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ، وَلَا قُوَّةً بَعْدَ قُوَّةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ بِزِيَادَةٍ، وَلَا نُقْصَانٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُلْكِ وَالْعَظَمَةِ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ فِيهِ، وَلَنْ يَزِيدَ أَبَدًا عَنْ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ إِنَّمَا يَزِيدُ مَنْ سَيَنْقُصُ بَعْدَ زِيَادَةٍ كَمَا كَانَ قَبْلَ زِيَادَتِهِ نَاقِصًا، وَإِنَّمَا يَزْدَادُ قُوَّةً مَنْ سَيَضْعُفُ بَعْدَ قُوَّتِهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ زِيَادَتِهِ نَاقِصًا، وَإِنَّمَا يَزْدَادُ عِلْمًا مَنْ سَيَجْهَلُ بَعْدَ عِلْمِهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ عِلْمِهِ جَاهِلًا، فَأَمَّا الدَّائِمُ

الَّذِي لَا نَفَادَ لَهُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ خَالِقُ مَا يُرَى، وَمَا لَا يُرَى عَالِمُ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْوَاحِدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ الْمُتَوَحِّدُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهَ، وَرَاجِعٌ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ بَدْءُ أَمْرِهِ، وَلَمْ يَكُنْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ شَيْءٍ، فَيَرْجِعَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ فَيَقْضِيَ عَلَيْهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَرَّةً، ثُمَّ كَانَ إِنَّمَا تِلْكَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِينَ، وَلَيْسَت بِصِفَةِ الْخَالِقِ لِأَنَّهُ خَلَقَ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْلَقُ، وَبَدَأَ وَلَمْ يُبْدَأْ فَكَمَا لَمْ يُبْدَأْ، فَكَذَلِكَ لَا يَفْنَى، وَكَمَا لَا يَفْنَى، وَلَا يَبْلَى فَكَذَلِكَ، وَعِزَّةُ وَجْهِهِ لَمْ يَزَلْ رَبًّا، وَإِنَّمَا يَبْلَى وَيَمُوتُ مَنْ كَانَ قَبْلَ حَيَاتِهِ مَيِّتًا، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ، ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: 28] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر: 11] فَكِلْتَاهُمَا مَوْتَتَانِ رَبُّنَا لَمْ يَكُنْ مَيِّتًا، فَحَيِيَ وَكَذَلِكَ هُوَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ هُوَ رَبُّ الْخَلْقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ كَمَا هُوَ رَبُّهُمْ بَعْدَ أَنْ خَلَقَهُمْ، وَقَدْ أَحَاطَ بِهِمْ قَبْلَ خَلْقِهِمْ عِلْمًا، وَأَحْصَاهُمْ عَدَدًا، وَأَثْبَتَهُمْ كِتَابًا، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ فِي تَقْدِيرِهِ إِيَّاهُمْ قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِمْ بَعْدَمَا كَانُوا لَيْسَ خَلْقُهُ إِيَّاهُمْ بِأَعْظَمَ فِي مُلْكِهِ مِنْ تَقْدِيرِهِ ذَلِكَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا بِعِلْمِهِ إِنَّمَا هُوَ عِلْمُهُ وَفِعْلُهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَقْدُرَ وَاحِدًا مِنْهُمَا قَدْرَهُ، وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ، وَهُوَ مَالِكُهُ حِينَ يَأْتِي لَمْ يَكُنِ الْخَلْقُ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، حَتَّى خَلَقَهُمْ، ثُمَّ يَرُدُّهُمْ إِلَى أَنْ لَا يَكُونُوا شَيْئًا، ثُمَّ يُعِيدُ خَلْقَهُمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: 104] ، فَهُوَ ابْتَدَعَ الْخَلْقَ، وَابْتَدَأَهُمْ وَعَلِمَ قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا مَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ هَيِّنٌ بَعْدَ ذَلِكَ

تَكْوِينُهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الروم: 27] ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ بِأَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ مَثَلًا، وَعِبْرَةً لِيَعْرِفَ الْعِبَادُ مَا وُصِفَ بِهِ مِنَ الْقُدْرَةِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى، وَكَيْفَ يَكُونُ شَيْءٌ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ، وَإِذَا أَرَادَ شَيْئًا يَقُولُ: «كُنْ» فَيَكُونُ إِنَّمَا هُوَ كَلِمَةٌ لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ مَئُونَةٌ لَا يَبْعُدُ عَلَيْهَا كَبِيرٌ، وَلَا يَقِلُّ عَلَيْهَا صَغِيرٌ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَمَا بَيْنَهُمَا كَخَلْقِ أَصْغَرِ خَلْقِهِ، قَالَ ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: 28] ، قَالَ: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: 29] ، وَقَالَ: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: 50] ، فَهَذَا كُلُّهُ ﴿كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: 83] غَيَّبَ الْغُيُوبَ عَنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يُغَيِّبْهَا عَنْ نَفْسِهِ، عِلْمُهُ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ كَعِلْمِهِ بِهَا بَعْدَمَا كَانَتْ مَا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَدْ قَضَى أَنْ يَكُونَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَتَبَ مَا عَلِمَ، وَقَضَى مَا كَتَبَ لَمْ يَكْتُبْ مَا عَلِمَ تَذَكُّرًا، وَلَمْ يَزْدَدْ بِخَلْقِهِ بَعْدَمَا خَلَقَهُمْ عِلْمًا يَزِيدُهُ إِلَى مُلْكِهِ شَيْئًا، وَهُوَ الْغَنِيُّ عَنْهُمْ بِمُلْكِهِ الَّذِي بِهِ خَلَقَهُمْ، قَالَ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم: 19]

، هُوَ أَبَدُ الْأَبَدِ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الَّذِي ﴿لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 3] "

102 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْقَيْضِ، حَدَّثَنَا الْمَضَاءُ بْنُ الْجَارُودِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " تَعْظِيمُ الرَّبِّ، وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ: الْعِزَّةُ لِلَّهِ، وَالْجَبَرُوتُ لِلَّهِ، وَالْعَظَمَةُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ، وَالسُّلْطَانُ لِلَّهِ، وَالْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحُكْمُ لِلَّهِ، وَالنُّورُ لِلَّهِ، وَالْعِزَّةُ لِلَّهِ، وَالْقُوَّةُ لِلَّهِ، وَالتَّسْبِيحُ لِلَّهِ، وَالتَّقْدِيسُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ، وَأَفْخَرَ مُلْكَكَ، وَأَعْلَى مَكَانَكَ، وَأَقْرَبَكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَأَلْطَفَكَ بِعِبَادِكَ، وَأَرْفَعَكَ لِسِرِّكَ

جارٍ التحميل