بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّفَكُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو الشيخ الأصبهاني
- الكتاب
- العظمة
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
- المحقق
- رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
- الناشر
- دار العاصمة - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1408
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ اخْتَارَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْأَيَّامِ كُلِّهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَفِيهَا قَضَى خَلَقَهُنَّ، وَفِيهَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَفِيهَا خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِيهَا أَهْبَطَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَتَابَ عَلَيْهِ، وَفِيهَا تَقُومُ السَّاعَةُ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا وَهُوَ يَصِيخُ صَبِيحَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَفَقًا مِنْ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا الْجِنُّ وَالْإِنْسُ»
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْيَهُودَ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَوْمُ الْأَحَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَرْضَ وَكَبَسَهَا» . قَالُوا: الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: «خَلَقَ فِيهِ، وَفِي الثُّلَاثَاءِ الْجِبَالَ وَالْمَاءَ وَكَذَا وَكَذَا، وَمَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» . قَالُوا: فَيَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ؟ قَالَ: «الْأَقْوَاتَ» . قَالُوا: فَيَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: «فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاوَاتِ» . قَالُوا: يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: «خَلَقَ فِي سَاعَتَيْنِ الْمَلَائِكَةَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْكَوَاكِبَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» . قَالُوا: السَّبْتِ؟ ذَكَرُوا الرَّاحَةَ.
فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾
888141414 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الْجَوْهَرِيِّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصَاحِفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ وَهْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّارِ، وَخَلَقَ رَحْمَتَهُ قَبْلَ غَضَبِهِ، وَخَلَقَ السَّمَاءَ قَبْلَ الْأَرْضِ، وَخَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ قَبْلَ الْكَوَاكِبِ، وَخَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَخَلَقَ الْبَحْرَ قَبْلَ الْبَرِّ، وَخَلَقَ الْبَرَّ وَالْأَرْضَ قَبْلَ الْجِبَالِ، وَخَلَقَ الْمَلَائِكَةَ قَبْلَ الْجِنِّ، وَخَلَقَ الْجِنَّ قَبْلَ الْإِنْسِ، وَخَلَقَ الذَّكَرَ قَبْلَ الْأُنْثَى»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، سُئِلَ: اللَّيْلُ كَانَ قَبْلُ أَمِ النَّهَارُ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ حِينَ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ رَتْقًا، هَلْ كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ظُلْمَةٌ؟ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّيْلَ كَانَ قَبْلَ النَّهَارِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " فُتِحَتْ خَزَائِنُ النُّورِ وَطَرَائِقُ الظُّلْمَةِ فَكَانَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا يَخْتَلِفَانِ بِأَمْرِكَ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ فَجَمَدَ فِي وَسَطِ الْهَوَاءِ، فَجَعَلْتَ مِنْهُ سَبْعًا وَسَمَّيْتَهُنَّ السَّمَاوَاتِ، وَمَلَائِكَتُكَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى ذَلِكَ، وَلَا تَسْتَأْنِسُ بِهِمْ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرَابِ، وَأَمَرْتَ التُّرَابَ أَنْ يَتَمَيَّزَ مِنَ الْمَاءِ، فَكَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ سَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الْأَرَضِينَ، وَجَمِيعَ الْمَاءِ الْبِحَارَ، ثُمَّ زَرَعْتَ فِي أَرْضِكَ كُلَّ نَبَاتٍ فِيهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فِي تُرَابٍ وَاحِدٍ، تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ، فَجَاءَ عَلَى مَشِيئَتِكَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَلَوْنُهُ وَرِيحُهُ وَطَعْمُهُ مِنْهُ: الْحُلْوُ، وَمِنْهُ الْحَامِضُ وَالْمُرُّ، وَالطَّيِّبُ رِيحُهُ، وَالْمُنْتِنُ، وَالْقَبِيحُ وَالْحَسَنُ، ثُمَّ خَلَقْتَ الشَّمْسَ سِرَاجًا، وَالْقَمَرَ نُورًا، وَالنُّجُومَ ضِيَاءً، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ الْمَاءِ دَوَابَّ الْمَاءِ، وَطَيْرَ السَّمَاءِ، فَخَلَقْتَ مِنْهَا أَعْمَى أَعْيُنٍ بَصَّرْتَهُ، وَمِنْهَا أَصَمُّ آذَانٍ أَسْمَعْتَهُ، وَمِنْهَا مَيِّتُ أَنْفُسٍ أَحْيَيْتَهُ، خَلَقْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُ مَا غَشِيَتْهُ الْمَاءُ، وَمِنْهُ مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الْمَاءِ، خَلْقًا مُخْتَلِفًا فِي الْأَجْسَامِ وَالْأَلْوَانِ، جَنَّسْتَهُ أَجْنَاسًا وَزَوَّجْتَهُ أَزْوَاجًا، وَخَلَقْتَهُ أَصْنَافًا، وَأَلْهَمْتَهُ الَّذِي خَلَقْتَهُ، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ دَوَابَّ الْأَرْضِ، وَمَاشِيَتَهَا وَسِبَاعَهَا فَمِنْهُمْ: مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ
يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ، وَمِنْهُمُ الْعَظِيمُ وَالصَّغِيرُ، وَعَدْتَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ تَجْعَلَ مُلُوكَ وَلَدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذُرِّيَّتِهِ، فَأَصْبَحَ جَمِيعُ خَلْقِكَ عَلَى الَّذِي قَضَيْتَ لَهُمْ مِنَ الْمَنَازِلِ الَّتِي أَنْزَلْتَهُمْ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ: أَوَّلُهُنَّ يَوْمُ الْأَحَدِ، وَالِاثْنَيْنِ، وَالثُّلَاثَاءِ، وَالْأَرْبِعَاءِ، وَالْخَمِيسِ، وَالْجُمُعَةِ، خَلَقَ يَوْمَ الْأَحَدِ السَّمَاوَاتِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ دَوَابَّ الْبَحْرِ، وَدَوَابَّ الْبَرِّ، وَفَجَّرَ الْأَنْهَارَ، وَقَوَّتَ الْأَقْوَاتَ، وَخَلَقَ الْأَشْجَارَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَمْرِ يَوْمَ السَّبْتِ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ: «حَدَّثَنَا هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، يَعْنِي كَعْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَسَّسَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ عَلَى هَذِهِ السُّورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»
صِفَةُ الْأَرَضِينَ، وَمَا فِيهِنَّ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَايِذٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «الْأَرْضُ الَّتِي تَحْتَ هَذِهِ فِيهَا حِجَارَةُ، أَهْلِ النَّارِ، وَالَّتِي تَلِيهَا الرِّيحُ الْعَقِيمُ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَقَارِبُ أَهْلِ النَّارِ» . وَقِيلَ: وَفِيهَا عَقَارِبُ؟ قَالَ: «نَعَمْ كَالْبِغَالِ، أَذْنَابُهَا كَالرِّمَاحِ، وَالَّتِي تَلِيهَا فِيهَا حَيَّاتُ أَهْلِ النَّارِ» . قِيلَ: وَفِيهَا حَيَّاتٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَمُ إِحْدَاهُنَّ كَالشِّعْبِ الْعَظِيمِ، وَالَّتِي تَحْتَهَا فِيهَا إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ
الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: 7] قَالَ: " سِجِّينٌ: صَخْرَةٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ فِي جَهَنَّمَ، تُقَلَّبُ فَيُجْعَلُ كِتَابُ الْفَاجِرِ تَحْتَهَا "
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ عَلَيْهَا الْجِبَالَ فَأَرْسَاهَا، فَتَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْحَدِيدُ يُكْسَرُ بِهَا الْجِبَالُ.
قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، النَّارُ يُلَيَّنُ بِهَا
الْحَدِيدُ.
قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْمَاءُ.
قَالَتْ: فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ.
قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْإِنْسَانُ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يَكَادُ أَنْ يُخْفِيَهَا مِنْ يَسَارِهِ "
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ: فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَخَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَرْضُ، فَبَسَطَ الْأَرْضَ مِنْ فَوْقِهِ، فَتَحَرَّكَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ بِأَنَّهَا أُثْبِتَتْ بِهَا "
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «وُضِعَ الْبَيْتُ فِي الْمَاءِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، ثُمَّ دُحِيَتِ الْأَرْضُ تَحْتَ الْبَيْتِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: الْتَقَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَالذَّمَارِيُّ، فَسَأَلَهُ عَطَاءٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ: «الرِّيحُ الْعَقِيمُ، وَقَدِ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا تَخْرُجُ مِنْهَا عَلَى عَادٍ فِي مِثْلِ مِنْخَرِ الثَّوْرِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهَا لَأَحْرَقَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ، أَوْ أَهْلَكَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ، فَأَذِنَ لَهَا حِينَ سَلَّطَهَا، أَنْ تَخْرُجَ فِي مِثْلِ ثُقْبِ الْخَاتَمِ، فَصَنَعَتْ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ الرَّابِعَةِ، فَقَالَ: «عَقَارِبُ النَّارِ، إِنَّهَا كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ الدُّلْمِ، وَإِنَّ أَذْنَابَهَا كَأَمْثَالِ الرِّمَاحِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: «حَيَّاتُ النَّارِ، بُطُونُهَا كَالْأَوْدِيَةِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ فَقَالَ: «كِبْرِيتُ النَّارِ، لَوْ وَقَعَتْ فِيهَا الْجِبَالُ لَانْمَاعَتْ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ فَقَالَ: «تِلْكَ سِجِّينٌ، وَبِهَا إِبْلِيسُ مَوْثُوقٌ يَدٌ هَكَذَا، وَرَجُلٌ هَكَذَا، وَيُخَالَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَلَهُ أَحَايِينُ يُرْسَلُ فِيهَا، فَإِذَا أُرْسَلَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ فِتْنَةِ النَّاسِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْأَرْضِ: عَلَامَ هِيَ؟ قَالَ: «عَلَى الْمَاءِ» . قِيلَ: أَرَأَيْتَ الْمَاءَ، عَلَامَ هُوَ؟ قَالَ: «عَلَى صَخْرَةٍ خَضْرَاءَ» . قِيلَ: أَرَأَيْتَ الصَّخْرَةَ، عَلَامَ هِيَ؟ قَالَ: «عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ يَلْتَقِي طَرَفَاهُ بِالْعَرْشِ» . قِيلَ: أَرَأَيْتَ الْحُوتَ، عَلَامَ هُوَ؟ قَالَ: «عَلَى كَاهِلِ الْمَلَكِ، قَدَمَاهُ فِي الْهَوَاءِ»
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ كَعْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَلَامَ قَرَارُ الْأَرَضِينَ؟ قَالَ: «الْأَرْضُونَ السَّبْعُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَالصَّخْرَةُ فِي كَفِّ مَلَكٍ، وَالْمَلَكُ عَلَى جَنَاحِ الْحُوتِ، وَالْحُوتُ فِي الْمَاءِ، وَالْمَاءُ عَلَى الرِّيحِ، وَالرِّيحُ عَلَى الْهَوَاءِ رِيحٌ عَقِيمٌ لَا تُلْقِحُ، وَإِنَّ قُرُونَهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ
عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ قَمَصَتْ فَقَالَتْ: يَا رَبُّ تَخْلُقُ عَلِيَّ بَنِي آدَمَ يَعْمَلُونَ عَلِيَّ الْخَطَايَا، وَيُلْقُونَ عَلِيَّ نَتَنَهُمْ، فَرَسَّخَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِالْجِبَالِ، فَمِنْهَا مَا تَرَوْنَ، وَمِنْهَا مَا لَا تَرَوْنَ، فَكَانَ آخِرُ اسْتِقْرَارِ الْأَرْضِ كَمَثَلِ الْجَزُورِ تُنْحَرُ فَيُبْضَعُ لَحْمُهَا "
903101010 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، نَحْوَهُ، قَالَ: كَانَ أَوَّلُ قَرَارِهَا كَاللَّحْمِ يَتَرَجْرَجُ
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ: " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، لَمَّا خَلَقَ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: مَا هَذِهِ بِمُقِرَّةٍ
عَلَى ظَهْرِهَا أَحَدًا، فَأَصْبَحَتْ صُبْحًا، وَفِيهَا رَوَاسِيهَا، فَبَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ، قَالُوا: رَبَّنَا هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، الْحَدِيدُ.
قَالُوا: هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، النَّارُ.
قَالُوا: رَبَّنَا، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، الْمَاءُ.
قَالُوا: رَبَّنَا، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، خَلْقُ الرِّيحِ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ مِنَ الدُّخَانِ، وَكَانَتْ شِرْكُ الْأَرْضِ مُلْتَصِقَةً، وَإِنَّ اللَّهَ دَعَاهُمَا، فَأَجَابَتَا دَعْوَتَهُ، وَأَطَاعَتَا أَمَرَهُ فَأَمَرَ السَّمَاءَ، فَارْتَفَعَتْ مَدَرُ الْأَرْضِ عَلَى الْهَوَاءِ، وَأَمَرَ الْأَرْضَ فَانْبَسَطَتْ، فَدَحَا بِهَا مِنْ مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ خَلَقَ الرِّيحَ فَبَسَطَهَا عَلَى الْمَاءِ، فَضَرَبَتِ الْمَاءَ حَتَّى صَارَ أَمْوَاجًا وَزَبَدًا، وَجَعَلَ يَثُورُ مِنَ الْمَاءِ دُخَانٌ، وَبُخَارٌ فِي الْهَوَاءِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَمَرَ الزَّبَدَ فَجَمَدَ، فَخَلَقَ مِنْهُ الْأَرْضَ، وَأَمَرَ الْأَمْوَاجَ فَجَمَدَتْ، فَجَعَلَهَا جِبَالًا رَوَاسِيَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ، فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا، أَوْ كَرْهًا قَالَتَا: أَتَيْنَا طَائِعِينَ، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمَرَهَا، وَفَتَقَهَا، وَجَعَلَ مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: قُلْنَا لِسَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِّثْنَا عَمَّا فَوْقَنَا، مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ، وَمَا فِيهِنَّ مِنَ الْعَجَائِبِ، فَقَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " نَعَمْ، خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَسَمَّاهُنَّ بِأَسْمَائِهِنَّ، وَأَسْكَنَ كُلَّ سَمَاءٍ صِنْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَعْبُدُونَهُ، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا، فَسَمَّى سَمَاءَ الدُّنْيَا رَقِيعًا، فَقَالَ لَهَا: كُونِي زُمُرُّدَةً خَضْرَاءَ فَكَانَتْ، وَسَمَّى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ أَرْقِلُونَ وَقَالَ لَهَا: كُونِي فِضَّةً بَيْضَاءَ فَكَانَتْ، وَجَعَلَ فِيهَا مَلَائِكَةً قِيَامًا مُذْ خَلَقَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَمَّى السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ قَيْدُومَ وَقَالَ لَهَا: كُونِي يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ فَكَانَتْ، ثُمَّ طَبَقَهَا مَلَائِكَةً رُكُوعًا، لَا تَخْتَلِفُ مَنَاكِبُهُمْ صُفُوفًا، قَدْ لَصَقَ هَؤُلَاءِ بِهَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ بِهَؤُلَاءِ طَبَقًا وَاحِدًا، لَوْ قَطَرَتْ عَلَيْهِمْ قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ مَا تَجِدُ مَنْفَذًا، وَسَمَّى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ مَاعُونًا وَقَالَ لَهَا: كُونِي دُرَّةً بَيْضَاءَ فَكَانَتْ، ثُمَّ طَبَقَهَا مَلَائِكَةً سُجُودًا عَلَى مِثَالِ الْمَلَائِكَةِ الرُّكُوعِ، وَسَمَّى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ رَيْعًا وَقَالَ لَهَا: كُونِي ذَهَبَةً حَمْرَاءَ فَكَانَتْ، ثُمَّ طَبَقَهَا مَلَائِكَةً بُطُحُهُمْ عَلَى بُطُونِهِمْ وَوُجُوهُهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ فِي أَقْصَى السَّمَاءِ مِنْ مُؤَخَّرِهَا، وَرُءُوسُهُمْ فِي أَدْنَى السَّمَاءِ مِنْ مُقَدَّمِهَا، وَهُمُ الْبَكَّاءُونَ يَبْكُونَ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ، فَسَمَّاهُمُ الْمَلَائِكَةَ النَّوَّاحِينَ، وَسَمَّى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ دِفْتًا وَقَالَ لَهَا: كُونِي يَاقُوتَةً صَفْرَاءَ فَكَانَتْ، ثُمَّ طَبَقَهَا مَلَائِكَةً سُجُودًا، تَرْعَدُ مَفَاصِلُهُمْ، وَتَهْتَزُّ رُءُوسُهُمْ لَهُمْ أَصْوَاتٌ عَالِيَةٌ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِهَا وَيُقَدِّسُونَهُ، لَوْ قَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ لَنَفِذَتْ أَرْجُلُهُمْ تُخُومَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَلَبَلَغَتْ رُءُوسُهُمُ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ الْعُلْيَا، سَيَقُومُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَسَمَّى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ الْعُلْيَا عَرِيبًا وَقَالَ لَهَا: كُونِي نُورًا فَكَانَتْ نُورًا عَلَى نُورٍ يَتَلَأْلَأُ، ثُمَّ طَبَقَهَا مَلَائِكَةً قِيَامًا عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ تَعْظِيمًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِقُرْبِهِمْ مِنْهُ، وَشَفَقِهِمْ مِنْ عَذَابِهِ قَدْ خَرَقَتْ أَرْجُلُهُمُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ السُّفْلَى، وَاسْتَقَرَّتْ أَقْدَامُهُمْ عَلَى قَدْرِ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، فَهِيَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ كَأَنَّهَا الرَّايَاتُ الْبِيضُ تَجْرِي تَحْتَهَا رِيحٌ هَفَّافَةٌ عَاتِيَةٌ، تَحْمِلُ الرَّايَاتِ وَرُءُوسُهُمْ تَحْتَ الْعَرْشِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَبْلُغَ الْعَرْشَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ، سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ، سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحُ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْأَعْلَى، سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ والْعَظَمَةِ، وَالسُّلْطَانِ وَالنُّورِ، سُبْحَانَهُ أَبَدَ الْآبِدِينَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ يَعُودُونَ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، فَهُمْ عَلَى هَذَا مَا خُلِقُوا إِلَى قِيَامِ
السَّاعَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: 166]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ: «وَجَدَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ، وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ الرُّوحَ، ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الرُّوحِ الْهَوَاءَ، ثُمَّ شَقَّ مِنَ الْهَوَاءِ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ، ثُمَّ خَلَقَ مِنَ النُّورِ الْمَاءَ، ثُمَّ خَلَقَ النَّارَ وَالرِّيحَ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ مَا شَاءَ أَنْ يَكُونَ، وَكَانَ الْمَاءُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَخَلَقَ مِنَ النُّورِ النَّهَارَ وَجَعَلَهُ مُضِيئًا مُبْصِرًا، وَخَلَقَ مِنَ الظُّلْمَةِ اللَّيْلَ فَجَعَلَهُ أَسْوَدَ مُظْلِمًا، وَكَانَ خَلْقُ النَّهَارِ قَبْلَ خَلْقِ اللَّيْلِ، وَخَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَالضَّوْءَ وَالنُّورَ، فَعُرِفَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ، وَجُعِلَ هَذَا قَرِيبًا لِهَذَا، يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا، وَخَلَقَ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَخَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بِقُدْرَتِهِ، وَهُمَا مُسَخَّرَانِ بِأَمْرِهِ يَجْرِيَانِ عَلَى مَقَادِيرِهِ، وَآيَةٌ بَيِّنَةٌ مِنْ سُلْطَانِهِ، يَتَطَالَبَانِ فَلَا يَتَدَارَكَانِ، وَيَسْتَبِقَانِ فَلَا يَتَفَاوَتَانِ، وَيَتَزَاحَمَانِ فَلَا يَخْتَلِطَانِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «اللَّيْلُ مُؤَكَّلٌ بِهِ مَلَكٌ، يُقَالُ لَهُ شَرَاهِيلُ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ اللَّيْلِ أَخَذَ شَرَاهِيلُ خَرْزَةً سَوْدَاءَ فَدَلَّاهَا مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهَا الشَّمْسُ وَجَبَتْ فِي أَسْرَعِ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَقَدْ أُمِرَتِ الشَّمْسُ أَنْ لَا تَغْرُبَ، حَتَّى تَرَى الْخَرْزَةَ، فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ جَاءَ اللَّيْلُ بِظُلْمَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، فَلَا تَزَالُ الْخَرْزَةُ مُعَلَّقَةً حَتَّى يَجِيءَ مَلَكٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ هَرَاهِيلُ بِخَرْزَةٍ فَيُعَلِّقُهَا مِنْ قِبَلِ الْمَطْلَعِ، فَإِذَا رَآهَا شَرَاهِيلُ مَدَّ إِلَيْهِ خَرْزَتَهُ، وَتَرَى الشَّمْسُ الْخَرْزَةَ الْبَيْضَاءَ فَتَطْلُعُ، وَقَدْ أُمِرَتْ أَنْ لَا تَطْلُعَ حَتَّى تَرَاهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ جَاءَ النَّهَارُ بِنُورِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ»
صِفَةُ الْبَحْرِ وَالْحُوتِ، وَعِظَمُ خَلْقِهِمَا، وَعَجَائِبُ مَا فِيهِمَا
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَاصِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ، أَرِنِي السَّمَكَةَ الَّتِي عَلَيْهَا قَرَارُ الْأَرَضِينَ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ سِرْ إِلَى مَجْمَعِ الْبِحَارِ، فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، دَابَّةً مِنْ دَوَابِّ الْبِحَارِ، فَأَخْرَجَتْ وَسَطَهَا، فَجَعَلَتْ تُخْرِجُ وَسَطَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ اللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ، لَا تَفْتُرُ سَاعَةً، فَقَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ: يَا رَبِّ، أَمَا آنَ لَهَا أَنْ يَخْرُجَ رَأْسُهَا أَوْ ذَنَبُهَا؟ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: يَا سُلَيْمَانُ، لَوْ أَنَّهَا أَخْرَجَتْ إِلَى السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ لَيْلَهَا وَنَهَارَهَا عَلَى نَحْوِ مَا رَأَيْتَهَا، مَا أَخْرَجَتْ رَأْسَهَا وَلَا ذَنَبَهَا مِنَ الْبَحْرِ، وَهَلْ تَدْرِي يَا سُلَيْمَانُ كَمْ رِزْقُ هَذِهِ السَّمَكَةِ الَّتِي عَلَيْهَا قَرَارُ الْأَرَضِينَ؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: إِنَّ غَدَاءَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ سَمَكَةٍ مِثْلُ هَذِهِ، وَعَشَاءَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ سَمَكَةٍ مِثْلُ هَذِهِ، مَا فَارَقَهَا رِزْقُهَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَارْجِعْ يَا سُلَيْمَانُ، فَإِنَّكَ لَا تُطِيقُ أَنْ تَرَى هَذِهِ، فَكَيْفَ تُطِيقُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى السَّمَكَةِ الَّتِي عَلَيْهَا قَرَارُ الْأَرَضِينَ؟ فَقَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا سُلْطَانَ إِلَّا سُلْطَانَكَ، وَلَا مُلْكَ إِلَّا مُلْكَكَ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى النُّورَ، فَدَحَا الْأَرْضَ عَلَيْهَا، فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَفَتَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ
أَبِي الْوَاصِلِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ كَعْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: 32] قَالَ: " الْحِجَابُ: جَبَلٌ أَخْضَرُ مِنْ يَاقُوتٍ يُحِيطُ بِالْخَلَائِقِ، فَمِنْهُ خُضْرَةُ السَّمَاءِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: الْخَضْرَاءُ، وَخُضْرَةُ الْبَحْرِ مِنَ السَّمَاءِ، فَمِنْ ثَمَّ يُقَالُ: الْبَحْرُ الْأَخْضَرُ "