بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّفَكُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو الشيخ الأصبهاني
- الكتاب
- العظمة
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
- المحقق
- رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
- الناشر
- دار العاصمة - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1408
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَدَا قِبَلَ مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ فِيهِ، وَأَذِنَ لِجُنُودِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا فِي صُورَةِ رَجُلٍ، فَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ كَيْفَ بَاتَ فِي لَيْلَتِهِ الْمَاضِيَةِ , فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَاجَةُ غَدَتْ بِي إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَذَهَبَ يُخْبِرُهُ رَضِيَ دَاوُدَ عَنِ الشَّيْخِ، وَرِضَاهُ عَنْهُ، وْاسْتِئْنَاسَهُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ مَا كَانَ بِهِ.
قَالَ: يَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَنْقَضِي عَجَبِي مِنْهُ، هَبَطَ إِلَيَّ كِتَابُهُ أَمْسِ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَهُ غَدًا مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَقْصَى مَدَرَةٍ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَهَبَطْتُ بِهِ وَمَا أَحْسَبُهُ إِلَّا ثَمَّ، فَدَخَلْتُ عَلَيْكَ فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ مَعَكَ فَجَعَلْتُ أَتْعَبُ وَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مَا لِي هَمٌّ غَيْرُهُ فَهَبَطْتُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَوَجَدْتُهُ بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ يَنْتَفِضُ فَقَبَضْتُ رُوحَهُ، وَتَرَكْتُ جَسَدَهُ هُنَاكَ "
441 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتَصَفَّحُ فِي كُلِّ بَيْتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَمَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ قَدِ اسْتَوْفَى رِزْقَهُ، وَانْقَضَى أَجَلُهُ قَبَضَ رُوحَهُ، فَإِذَا قَبَضَ رُوحَهُ أَقْبَلَ أَهْلُهُ بِرَنَّةٍ وَبُكَاءٍ فَيَأْخُذُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَيَقُولُ: مَا لِي إِلَيْكُمْ مِنْ ذَنْبٍ وَإِنِّي لَمَأْمُورٌ، وَاللَّهِ مَا أَكَلْتُ لَهُ رِزْقًا وَلَا أَفْنَيْتُ لَهُ عُمْرًا، وَلَا انْتَقَصْتُ لَهُ أَجَلًا، وَإِنَّ لِي فِيكُمْ لَعَوْدَةً، ثُمَّ عَوْدَةً حَتَّى لَا أُبْقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا "
442 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: 42] قَالَ: " تَلْتَقِي أَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ وَأَرْوَاحُ الْأَمْوَاتِ فِي الْمَنَامِ فَيَتَعَارَفُونَ وَيَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ تُرَدُّ أَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ إِلَى أَجْسَادِهَا لَا تُخْطِئُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الرعد: 3]
443 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ
أَشْعَثَ، قَالَ: " سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا مَلَكَ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاسْمُهُ عِزْرَائِيلُ، وَلَهُ عَيْنَانِ عَيْنٌ فِي وَجْهِهِ وَعَيْنٌ فِي قَفَاهُ، فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، مَا تَصْنَعُ إِذَا كَانَتْ نَفْسٌ بِالْمَشْرِقِ وَنَفَسٌ بِالْمَغْرِبِ، وَوَقَعَ الْوَبَاءُ بِأَرْضٍ، وَالْتَقَى الزَّحْفَانِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَدْعُو الْأَرْوَاحَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَكُونُ بَيْنَ أُصْبُعَيَّ هَاتَيْنِ.
قَالَ: وَدُحِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ فَتُرِكَتْ مِثْلَ الطَّسْتِ يَتَنَاوَلُ مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ.
قَالَ: وَهُوَ الَّذِي بَشَّرَهُ بِأَنَّهُ خَلِيلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
444 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَالِسٌ وَالدُّنْيَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَاللَّوْحُ الَّذِي فِيهِ آجَالُ بَنِي آدَمَ فِي يَدِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَلَائِكَةٌ قِيَامٌ، وَهُوَ يَعْرِضُ اللَّوْحَ لَا يَطْرِفُ، فَإِذَا أَتَى عَلَى أَجَلِ عَبْدٍ قَالَ: اقْبِضُوا هَذَا، اقْبِضُوا هَذَا "
445 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " يَتَصَفَّحُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَنَازِلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَيَطَّلِعُ فِي وَجْهِ ابْنِ آدَمَ كُلَّ يَوْمٍ اطِّلَاعَةً.
قَالَ: فَمِنْهَا الرِّعْدَةُ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ «.» يَعْنِي الْقُشَعْرِيرَةَ وَالِانْقِبَاضَ "
446 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " بَلَغَنَا أَنَّهُ يُقَالُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اقْبِضْ فُلَانًا فِي وَقْتِ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا، فِي بَلَدِ كَذَا، فِي يَوْمِ كَذَا، فَيَجِيءُ الْمَوْتُ أَسْرَعَ مِنَ اللَّمْحِ "
447 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا
التَّبُوذَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّ كَعْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَخَلَ بَيْتَ عِبَادَتِهِ الَّذِي كَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ، فَرَأَى فِيهِ رَجُلًا فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ هَاهُنَا؟ بِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ؟ قَالَ: بِإِذْنِ رَبِّي.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.
قَالَ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ.
فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ لَهُ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا.
قَالَ: فَحَوَّلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجْهَهُ وَقَلَبَ قَفَاهُ، فَإِذَا عَيْنَاهُ فِي قَفَاهُ تَزْهُوَانِ فَكَلَحَ فِي وَجْهِهِ، فَخَرَّ إِبْرَاهِيمُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ مَلَكُ الْمَوْتِ أَفَاقَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ يَوْمًا آخَرَ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ ضَعِيفٍ فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَهُ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الدَّعْوَةَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَلَمَّا دَخَلَا الدَّارَ وَفِي الدَّارِ سَارَّةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَإِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا رَآهُ إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَرَفَ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ قَامَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَبَكَى إِسْحَاقُ وَسَارَّةُ، ثُمَّ بَكَى إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ بَكَى مَلَكُ الْمَوْتِ فَذَهَبَ، فَأَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى إِسْحَاقَ وَسَارَّةَ، فَقَالَ: بَكَيْتُمَا حَتَّى بَكَى الضَّيْفُ وَبَكَيْتُ وَذَهَبَ.
قَالَ إِسْحَاقُ: يَا أَبَتِ لَيْسَ بِضَيْفٍ وَلَكِنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ
السَّلَامُ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي أَوْ يُرِيدُ أُمِّي مَا بَكَيْتُ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّمَا يُرِيدُكَ.
فَعَرَجَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ عَبْدٍ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ بَعْدَهُ خَيْرٌ، لَقَدْ دَعَا بِدَعْوَةٍ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.
فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَعْلَمُ بِعَبْدِي، اذْهَبْ فَاقْبِضْ رُوحَهُ.
فَنَزَلَ فِي هَيْئَةِ شَيْخٍ كَبِيرٍ فَدَخَلَ حَائِطًا فِيهِ عِنَبٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ عِنَبًا وَمَاءُ الْعِنَبِ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ فَذَكَرَ مِثْلَ سَنِّ إِبْرَاهِيمَ، فَاشْتَهَى إِبْرَاهِيمُ الْمَوْتَ فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
448 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ
الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَغْيَرِ النَّاسِ فَكَانَ لَا تُدْخَلُ دَارُهُ، فَبَيْنَا هُوَ يَوْمًا فِي دَارِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ كَهَيْئَةِ الْإِنْسَانِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: مَنْ أَدْخَلَكَ دَارِي؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي رَبُّهَا.
قَالَ: وَهَلْ لَهَا رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: فَعَرَفَ حِينَئِذٍ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يَقُولُ: إِنَّ الْخَلِيلَ يُحِبُّ لِقَاءَ خَلِيلِهِ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ بِأَيْسَرِ مَا قُبِضَتْ نَفْسُ مُؤْمِنٍ.
قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الَّذِي أَرْسَلَكَ أَنْ تُرَاجِعَهُ لِي.
فَصَعِدَ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى وَقَفَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَوْقِفَ الَّذِي كَانَ يَقِفُهُ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلَكَ سَأَلَنِي أَنْ أُرَاجِعَكَ فِيهِ.
فَقَالَ: ائْتِهِ، وَقُلْ لَهُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: إِنَّ الْخَلِيلَ يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى خَلِيلَهُ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ بِأَيْسَرِ مَا قُبِضَتْ نَفْسُ مُؤْمِنٍ.
قَالَ: وَهَكَذَا تَأْتِي إِلَى كُلِّ مَنْ تُرِيدُ أَنْ تَقْبِضَ نَفْسَهُ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَأَرِنِي صُورَتَكَ الَّتِي تَأْتِي بِهَا الْكَافِرَ.
قَالَ: فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: افْتَحْ، فَفَتَحَ فَإِذَا هُوَ بِأَقْبَحِ النَّاسِ صُورَةً وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى صُورَتِكَ الْأُولَى فَقَالَ: غَمِّضْ عَيْنَيْكَ.
فَغَمَّضَ، ثُمَّ قَالَ: افْتَحْ.
فَفَتَحَ، فَإِذَا هُوَ فِي صُورَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: امْضِ لِمَا أُمِرْتَ لَهُ.
قَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، هَلْ شَرِبْتَ شَرَابًا قَطُّ؟ قَالَ: مَا شَرِبْتُ شَرَابًا قَطُّ
. فَاسْتَنْكَهَهُ فَقَبَضَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ "
449 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو لِمَلَكِ الشَّمْسِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَدَأَبَ ذَلِكَ زَمَانًا حَتَّى أَتَاهُ مَلَكُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ بِدُعَائِكَ لِمَلَكِ الشَّمْسِ الَّذِي تَدْعُو لَهُ؟ قَالَ: حَاجَةً لِي إِلَيْهِ.
قَالَ: مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ فَإِنِّي أَنَا هُوَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أَكْرَمُ الْمَلَائِكَةِ، وَأَمْكَنُ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ مَلَكِ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَاشْفَعْ لِي إِلَيْهِ.
قَالَ: نَعَمْ أَنَا مُكَلِّمُهُ لَكَ، فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَهُوَ فَاعِلُهُ لَكَ.
ثُمَّ حَمَلَهُ مَلَكُ الشَّمْسِ بَيْنَ جَنَاحَيْهِ فَوَضَعَهُ عِنْدَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَتَى مَلَكَ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: حَاجَةٌ لِي إِلَيْكَ.
قَالَ: أَفْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْتَطِيعُهُ.
قَالَ: صَدِيقٌ لِي مِنْ بَنِي آدَمَ تَشَفَّعَ بِي إِلَيْكَ لِتُؤَخِّرَ مِنْ أَجَلِهِ.
قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ وَمَا أَسْتَطِيعُهُ، وَلَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُعْلِمَهُ أَجَلَهُ مَتَى هُوَ وَيَتَقَوَّمُ فِي نَفْسِهِ فَعَلْتُ.
قَالَ: نَعَمْ أَخْبِرْهُ بِهَذَا فَنَظَرَ فِي دِيوَانِهِ فَأَخْبَرَهُ بِاسْمِهِ.
فَقَالَ: قَدْ كَلَّمْتَنِي فِي إِنْسَانٍ مَا أَرَاهُ يَمُوتُ أَخْذًا.
قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: لَا أَجِدُهُ يَمُوتُ إِلَّا عِنْدَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ.
قَالَ: فَإِنِّي أَتَيْتُكَ وَتَرَكْتُهُ هُنَالِكَ.
قَالَ: انْطَلِقْ فَلَا تَجِدُهُ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ.
فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ مَيِّتًا "
450 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو لِمَلَكِ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَائِبًا حَتَّى جَاءَهُ فَصَادَفَهُ، قَالَ: مَا حَاجَتُكَ إِلَيَّ؟ قَالَ: أَخِّرْ أَجَلِي.
قَالَ: لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ سَأُعْلِمُكَ عِنْدَ مَوْتِكَ مَتَى تَمُوتُ، فَلَمَّا دَنَا أَجَلُهُ أَخْبَرَهُ فَقَالَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَاشْتَكَى الرَّجُلُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَتَى بِغُلَامٍ لَهُ - أَيِ الَّذِي قَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: إِنَّكَ مَيِّتٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ - طَبَّاخٍ فَأَضْجَعَهُ مَكَانَهُ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، وَاخْتَبَأَ فِي مَكَانِ الطَّبَّاخِ الَّذِي كَانَ فِيهِ حَيْثُ كَانَ يَخْبِزُ، فَأَتَى ذَلِكَ الرَّجُلَ مَنْ يَتَوَفَّاهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا تُرِيدُ سَيِّدِي؟ وَهُوَ ذَاكَ فِي الْبَيْتِ.
قَالَ: مَا أُرِيدُ إِلَّا إِيَّاكَ فَتَوَفَّاهُ مَكَانَهُ عِنْدَ التَّنُّورِ "
451 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَمْزَةَ أَبِي عُمَارَةَ، عَنْ
شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ صَدِيقًا لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَهُ، وَابْنُ عَمٍّ لَهُ عِنْدَهُ قَالَ: فَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَامَ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ الشَّابُّ لِسُلَيْمَانَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ: لَقَدْ نَظَرَ إِلَيَّ نَظَرًا أَرْعَبَ قَلْبِي فَمُرِ الرِّيحَ تُلْقِينِي بِالْهِنْدِ.
فَرَجَعَ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ مَعِي ذَكَرَ أَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَأَرْعَبْتَهُ، فَقَالَ: مُرِ الرِّيحَ تُلْقِينِي فِي الْهِنْدِ، فَأَمَرْتُ الرِّيحَ فَأَلْقَتْهُ.
قَالَ: لَقَدْ أُمِرْتُ بِقَبْضِ رُوحِهِ بِالْهِنْدِ، وَقَدْ قَبَضْتُ رُوحَهُ "
452 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: 11]
قَالَ: «فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ، ثُمَّ يُكْتَبُ بَعْدَ ذَلِكَ ذَهَبَ يَوْمٌ، ذَهَبَ يَوْمَانِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَجَلِهِ»
453 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [الأنعام: 61] قَالَ: «تَلِي قَبْضَهَا الرُّسُلُ، ثُمَّ تَدْفَعُهَا إِلَيْهِ» يَعْنِي مَلَكَ الْمَوْتِ.
قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ: «إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَلِي ذَلِكَ، فَيَدْفَعُهُ إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا إِلَى مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا إِلَى مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ»
454 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «أَعْوَانُ مَلَكِ الْمَوْتِ، ثُمَّ يَقْبِضُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ مِنْهُمْ بَعْدُ»
455 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [الأنعام: 61] ، قَالَ: «مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
456 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: 61] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَعْوَانُ مَلَكِ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
457 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «خُطْوَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ»
458 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: 30] قَالَ: «الْمَوْتُ»
459 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ [الإسراء: 51] قَالَ: «الْمَوْتُ»
460 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: 59] قَالَ: «الْمَوْتُ»
461 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ [إبراهيم: 17] قَالَ: «مِنْ كُلِّ عُضْو وَمِفْصَلٍ»
462 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا، وَالنَّاشِطَاتِ نْشَطًا﴾ [النازعات: 2] قَالَ: «الْمَوْتُ»
463 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] قَالَ: «الْمَوْتُ»
464 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: قَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي: ﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [الدخان: 51] قَالَ: «أَمِنُوا فِيهِ مِنَ الْمَوْتِ»
465 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ [الطور: 19] قَالَ: «لَا يَمُوتُونَ»
466 - قَالَ وَحَدَّثَنَا فُضَيْلُ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ [الدخان: 55] قَالَ: «مِنَ الْمَوْتِ»
467 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ شَعْرٍ وَلَا مَدَرٍ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيفُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ»
468 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يُقْرَنُونَ بِالنَّاسِ هُمُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهُمْ وَيَكْتُبُونَ لَهُمْ آجَالَهُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا تَوَفَّتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقِيلَ لِوَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: 11] ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا تَوَفَّوْا أَنْفُسَنَا دَفَعُوهَا إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ، وَهُوَ كَالْعَاقِبِ يَعْنِي الْعَشَّارَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَيْهِ مَنْ تَحْتَهُ»
469 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: «الدُّنْيَا بَيْنَ يَدَيْ مَلَكِ الْمَوْتِ بِمَنْزِلَةِ الطَّسْتِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ»