العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيصفحات 753-791

بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّفَكُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ

صفحات 753-791
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو الشيخ الأصبهاني
الكتاب
العظمة
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
المحقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة - الرياض
الطبعة
الأولى، 1408
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ

: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ، فَقَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِعَدَدِ الْقَطْرِ، وَالْمَطَرِ، وَالشَّجَرِ، وَالْوَرَقِ، وَكُلِّ رَطْبٍ، وَيَابِسٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ قَطْرٌ، وَلَا مَطَرٌ، وَلَا شَجَرٌ، وَلَا وَرَقٌ، وَلَا رَطْبٌ، وَلَا يَابسٌ، وَلَا سَمَاءٌ، وَلَا أَرْضٌ، وَلَا خُلِقَ مَخْلُوقٌ، وَلَا أَجَلٌ مَعْدُودٌ، وَلَا رِزْقٌ يَقُوتُ، وَلَا شَمْسٌ، وَلَا قَمَرٌ، وَلَا نَجْمٌ يُزْهِرُ، وَلَا لَيْلٌ دَاجٍ، وَلَا نَهَارٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَلَكِنْ كَانَ فِي عِلْمِهِ الْمُحِيطِ أَنْ سَيَخْلُقَ ذَلِكَ كُلَّهُ، بِمَا جَرَى فِي اللَّوْحِ، وَكَتَبَهُ الْقَلَمُ، وَمَلَائِكَةٌ مُتَرَاصَّةٌ أَقْدَامُهُمْ، مُتَلَازِقَةٌ أَكْتَافُهُمْ، مُصْطَكَّةٌ مَنَاكِبُهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ ثَانٍ أَمْثَالِهِمْ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ فِي الشِّدَّةِ وَالْقُوَّةِ، وَالنَّجْدَةِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَالْغِلْظَةِ، وَالْعَظَمَةِ، مَلَائِكَةٌ مُتَرَاصَّةٌ أَقْدَامُهُمْ، مُصْطَكَّةٌ مَنَاكِبُهُمْ، مُتَلَازِقَةٌ أَقْدَامُهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ أَمْثَالِهِمْ، سَبْعَةٌ مُتَلَازِقَةٌ أَكْتَافُهُمْ، أَنْصَافُهُمُ الْأَعْلَى مِنَ النَّارِ، وَأَنْصَافُهُمُ الْأَسْفَلُ مِنَ الثَّلْجِ، فَلَا ذَلِكَ النَّارُ يُذِيبُ الثَّلْجَ بِحَرَّهِ، وَلَا ذَلِكَ الثَّلْجُ

يُطْفِئُ النَّارَ بِبَرْدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ رَابِعٍ أَمْثَالِهِمْ، سَبْعَةَ أَضْعَافٍ، مَلَائِكَةٌ أَنْصَافُهُمْ مِنَ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ الرَّعْدِ الْقَاصِفِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ خَامِسٍ: مَلَائِكَةٌ أَنْصَافُهُمْ مِنَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ السَّحَابِ الْعَاكِفِ، فَلَا ذَلِكَ الْعَاصِفُ يُزِيلُ ذَلِكَ الْعَاكِفَ، وَلَا ذَلِكَ الْعَاكِفُ يُزِيلُ ذَلِكَ الْعَاصِفَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ أَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ سَادِسٍ أَمْثَالِهِمْ، أَنْصَافُهُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ النُّورِ، فَلَا ذَلِكَ النُّورُ يُذْهِبُ سَوَادَ الظُّلْمَةِ، وَلَا تِلْكَ الظُّلْمَةُ تَذْهَبُ بِذَلِكَ النُّورِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ سَابِعٍ أَمْثَالِهِمْ، مَلَائِكَةٌ أَنْصَافُهُمْ مِنَ الدُّرِّ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ الزُّمُرُّدِ، فَلَا ذَلِكَ الدُّرُّ يُذْهِبُ شُعَاعَ ذَلِكَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، وَلَا ذَلِكَ الزُّمُرُّدُ يُزِيلُ شُعَاعَ ذَلِكَ الدُّرِّ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي، وَعُلُوِّي عَلَى خَلْقِي وَعَظَمَتِي، لَوْ أَمْدَدْتُكُمْ بِأَمْثَالِكُمْ، وَأَضْعَافِكُمْ أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَدَهْرَ الدَّاهِرِينَ مَا قَدَرْتُمْ عَلَى إِقْلَالِهِ إِلَّا بِي، فَقُولُوا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالُوهَا: فَاسْتَقَلَّ الْعَرْشُ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَعَظُمَ عَلَيْهِمْ، وَمُدَّتْ أَرْجُلُهُمْ تَهْوِي، فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ اسْمَهُ الْأَعْظَمَ تَحْتَ أَرْجُلِهِمْ، فَاسْتَقَلَّ الْعَرْشُ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَامِلٌ عَرْشَهُ، لَا مِنْ حَاجَةٍ إِلَيْهِمْ، وَلَكِنِ اسْتَعْبَدَهُمْ، فَإِذَا أَمَاتَهُمْ حَمَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَرْشَهُ كَمَا كَانَ بَدِيًّا "

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّرِيِّ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مِرَارٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رُكْنٌ الشَّامِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ: مَلَكٌ عَلَى صُورَةِ سَيِّدِ الصُّوَرِ وَهُوَ ابْنُ آدَمَ، وَمَلَكٌ عَلَى صُورَةِ سَيِّدِ السِّبَاعِ وَهُوَ الْأَسَدُ، وَمَلَكٌ عَلَى صُورَةِ سَيِّدِ الْأَنْعَامِ وَهُوَ الثَّوْرُ، قَالَ: فَمَا زَالَ غَضْبَانَ مُذْ يَوْمِ الْعِجْلِ إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ، وَمَلَكٌ عَلَى صُورَةِ سَيِّدِ الطَّيْرِ وَهُوَ النَّسْرُ "

ذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِينَ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ ضَمْضَمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ

الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَكًا أَعْطَاهُ أَسْمَاءَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ، فَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا مُتُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً إِلَّا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، صَلَّى عَلَيْكَ فُلَانٌ، فَيُصَلِّي الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِكُلِّ وَاحِدٍ عَشْرًا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبوحُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: 51] ، قَالَ: «هُمُ الْمَلَائِكَةُ»

حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ

، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَامِدٌ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ خَضْرَاءَ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: 11] ، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حُلَّتَيْ رَفْرَفٍ قَدْ سَدَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»

أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُهْبِطًا، قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، عَلَيْهِ ثِيَابُ سُنْدُسٍ، مُعَلَّقٌ بِهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: 8] ؟ قَالَتْ: «جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صُورَتِهِ عِنْدَ السِّدْرَةِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي

سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " وَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُكَ فِي صُورَتِكَ قَالَ: وَتُحِبُّ ذَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَوْعِدُكَ كَذَا مِنَ اللَّيْلَةِ بَقِيعُ الْغَرْقَدِ، فَلَقِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِدَهُ، فَنَشَرَ جَنَاحًا مِنْ أَجْنِحَتِهِ فَسَدَ أُفُقَ السَّمَاءِ، حَتَّى مَا يُرَى مِنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِهْرَانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: 13] ، قَالَ: «رَأَى عَلَى سَاقَيْهِ الدُّرَّ كَالْقَطْرِ عَلَى الْبَقْلِ»

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّصْرِ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: 13] ، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ مُعَلِّقًا رِجْلَيْهِ بِالسِّدْرَةِ، عَلَيْهَا الدُّرُّ كَأَنَّهُ قَطْرُ الْمَطَرِ عَلَى الْبَقْلِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فِي خَضِرٍ مُعَلَّقًا بِهِ الدُّرُّ»

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيَّ عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: 193] ، قَالَ: «جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ»

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: «اسْمُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمَلَائِكَةِ خَادِمُ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ

السَّمَيْدَعِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: 38] ، قَالَ: " الرُّوحُ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامِ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْإِمَامُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 18] قَالَ: «رَأَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، مَا مِنْهَا جَنَاحٌ إِلَّا قَدْ سَدَّ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: لَمَّا صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّمَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى، قَالَ: " فَلَمَّا أَحَسَّ جِبْرِيلُ بِدُنُوِّ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَرَّ سَاجِدًا، فَلَمْ يَزَلْ يُسَبِّحُهُ: سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ، وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عَبْدِهِ مَا قَضَى، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَيْتُهُ فِي خَلْقِهِ الَّذِي خُلِقَ عَلَيْهِ، مَنْظُومٌ أَجْنِحَتُهُ بِالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ، فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، وَكُنْتُ لَا أَرَاهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَأَكْثَرُ مَا كُنْتُ أَرَاهُ عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَكُنْتُ أَحْيَانًا لَا أَرَاهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا كَمَا يَرَى الرَّجُلُ صَاحِبَهُ مِنْ وَرَاءِ الْغِرْبَالِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ

: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: 27] : «جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، فَإِنَّهُ ﴿يَسْلُكُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ [الجن: 27] ، «أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَ جِبْرِيلَ لِيَعْلَمَ مُحَمَّدٌ» أَنْ ﴿قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: 28] ، قَالَ: «وَمَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِشَيْءٍ مِنَ الْوَحْيِ إِلَّا وَمَعَهُ أَرْبَعَةٌ حَفَظَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ عِيسَى، أَوْ مُوسَى، ثُمَّ أَقُومُ أَنَا الرَّابِعُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " بَلَغَنِي: «أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَامُ أَهْلِ السَّمَاءِ»

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعِينٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ جَاءَ جِبْرِيلُ فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا وَكْرَيِ الطَّائِرِ، فَقَعَدَ فِي أَحَدِهِمَا، وَقَعَدْتُ فِي الْآخَرِ، فَسِمْتُ حَتَّى ارْتَفَعْتُ فَسُدْتُ الْخَافِقَيْنِ، وَأَنَا أُقَلِّبُ طَرْفِي، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ مَسَسْتُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ كَأَنَّهُ حِلْسٌ لَاطِئٌ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَيَّ، وَفُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، وَرَأَيْتُ النُّورَ الْأَعْظَمَ، وَلَطَّ دُونِي الْحِجَابُ، وَفَوْقَهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، فَأَوْحَى إِلَيَّ مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: 10] ، قَالَ: «أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَرَأَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِجَابَ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: 13] ، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي زُمَيْلُ بْنُ سِمَاكٍ

، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَقَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ فَرَقًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى، يَقُولُ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، إِنَّ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، أَمَا سَمِعْتَ يَا حَنَفِيَّ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: 38] ، وَالصَّوَابُ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي كَهْتَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ: أَمَّا وَاحِدَةٌ: فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ، فَأَرَاهُ نَفْسَهُ، فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى، فَإِنَّهُ كَانَ مَعَهُ

، فَصَعِدَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: 8] ، فَلَمَّا أَحَسَّ جِبْرِيلُ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَادَ فِي صُورَتِهِ وَسَجَدَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 13] ، قَالَ: خَلْقُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "

جارٍ التحميل