بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّفَكُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو الشيخ الأصبهاني
- الكتاب
- العظمة
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
- المحقق
- رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
- الناشر
- دار العاصمة - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1408
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
ذَكَرَ جَدِّي، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: «بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ»
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّ الْقُرَظِيَّ، كَانَ يَقُولُ: بَلَغَنَا «أَنَّ بَيْنَ الْجَبَّارِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَ أَدْنَى خَلْقِهِ أَرْبَعَةَ حُجُبٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ حِجَابَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، حِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ، وَحِجَابٌ مِنْ مَاءٍ، وَحِجَابٌ مِنْ نَارٍ بَيْضَاءَ مُقَدَّسَةٍ، وَكُلُّ حِجَابِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ مُقَدَّسٌ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
، قَالَ: " لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْخَلْقِ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ إِسْرَافِيلَ، قَالَ: وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَبْعَةُ حُجُبٍ: حِجَابٌ مِنْ نُورٍ، وَحِجَابٌ مِنْ غَمَامٍ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً لَا أَحْفَظُهَا، قَالَ: وَلَهُ جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ، وَجَنَاحٌ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَجَنَاحٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ بَيْنَ جَنَاحَيْهِ، فَإِذَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْأمْرِ تَدَلَّتِ الْأَلْوَاحُ عَلَى إِسْرَافِيلَ مِمَّا فِيهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَنْظُرُ فِيهَا إِسْرَافِيلُ ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلَ فَيُجِيبُهُ، فَلَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا صُعِقَ، فَإِذَا أَفَاقُوا، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، وَإِنَّ مَلَكَ الصُّورِ الَّذِي وُكِّلَ بِهِ إِحْدَى قَدَمَيْهِ لَفِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَهُوَ جَاثِمٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، شَاخِصٌ بَصَرُهُ إِلَى إِسْرَافِيلَ، مَا طَرَفَ بِهِ مُنْذُ خَلْقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، يَنْتَظِرُ مَتَى يُشِيرُ إِلَيْهِ فَيَنْفُخَ فِي الصُّورِ "
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «مَا بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا وَبَيْنَ الْأُخْرَى مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْمَاءِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ الْعَرْشِ وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: 52] ، قَالَ: " بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ: حِجَابُ نُورٍ، وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابُ نُورٍ، وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ، فَمَا زَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقْرُبُ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ، فَلَمَّا رَأَى مَكَانَهُ وَسَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ "، قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكِ﴾ [الأعراف: 143]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " بَيْنَ الْعَرْشِ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ سَبْعُونَ حِجَابًا: حِجَابٌ مِنْ نَارٍ، وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ، وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ "
قَالَ جَدِّي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أُخْبِرْتُ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «بَيْنَ مَلَائِكَةِ حَمَلَةِ الْكُرْسِيِّ، وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنَ الظُّلْمَةِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنَ الْبَرَدِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنَ الثَّلْجِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنَ النُّورِ، غِلَظُ كُلِّ حِجَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنَ الْحِجَابِ إِلَى الْحِجَابِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَلَوْلَا تِلْكَ الْحُجُبِ لَاحْتَرقَ مَلَائِكَةُ الْكُرْسِيِّ مِنْ نُورِ مَلَائِكَةِ الْعَرْشِ، فَكَيْفَ بِنُورِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الَّذِي لَا يُوصَفُ؟»
قَالَ جَدِّي: وَأَخْبَرَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: 210] ، قَالَ: «يَهْبِطُ حِينَ يَهْبِطُ وبَيْنَهُ، وَبَيْنَ خَلْقِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ، مِنْهَا النُّورُ وَالظُّلْمَةُ، وَالْمَاءُ، فَيُصَوِّتُ الْمَاءُ فِي تِلْكَ الظُّلْمَةِ صَوْتًا تَنْخَلِعُ لَهُ الْقُلُوبُ»
قَالَ جَدِّي: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: 38] ، قَالَ: «الرُّوحُ حَاجِبُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُومُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ أَعْظَمُ الْمَلَائِكَةِ، لَوْ فَتَحَ الرُّوحُ فَاهُ لَوَسِعَ جَمِيعَ الْمَلَائِكَةِ فِي فِيهِ، وَالْخَلْقُ إِلَيْهِ يَنْظُرُونَ، فَمِنْ مَخَافَتِهِ لَا يَرْفَعُونَ طَرْفَهُمْ إِلَى مَنْ فَوْقِهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ
حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَعِنْدَهَا كَعْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَتْ: حَدِّثْنَا يَا كَعْبُ عَنْ إِسْرَافِيلَ، فَقَالَ: عِنْدَكُمُ الْقَلَمُ، قَالَتْ: أَجَلْ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا، قَالَ: " هُوَ مَلَكُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، لَيْسَ
دُونَهُ شَيْءٌ، جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ، وَجَنَاحٌ عَلَى كَاهِلِهِ، وَالْعَرْشُ عَلَى كَاهِلِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هَكَذَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، قَالَ كَعْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: «وَاللَّوْحُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا أَثْبَتَهُ فِي اللَّوْحِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: " إِنَّ أَدْنَى الْمَلَائِكَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، فَإِذَا ذَكَرَ عَبْدًا بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ، قَالَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا مِنْ طَاعَتِي، صَلَوَاتِي عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَ مِيكَائِيلُ، جِبْرِيلَ مَا أَحْدَثَ رَبُّنَا؟
، فَيَقُولُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ذَكَرَهُ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يَقَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ، وَإِذَا ذَكَرَ عَبْدًا بِأَسْوَءِ عَمَلِهِ، قَالَ: عَبْدِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَعْصِيَتِي، فَلَعْنَتِي عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَ مِيكَائِيلُ جِبْرِيلَ: مَاذَا أَحْدَثَ رَبُّنَا؟، فَيَقُولُ: ذَكَرَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ بِأَسْوَءِ عَمَلِهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، ثُمَّ سَأَلَ مِيكَائِيلَ مَنْ وَرَاءَهُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَاذَا أَحْدَثَ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُ: ذَكَرَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ بِأَسْوَءِ عَمَلِهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، فَلَا يَزَالُ يَقَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ "
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا جَمَعَكُمْ؟» ، فَقَالُوا: اجْتَمَعْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا، وَنَتَفَكَّرُ فِي عَظَمَتِهِ، فَقَالَ: «لَنْ تُدْرِكُوا التَّفَكُّرَ فِي عَظَمَتِهِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِبَعْضِ عَظَمَةِ رَبِّكُمْ؟» قُلْنَا: بَلَى
، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّ مَلَكًا مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ: إِسْرَافِيلُ، زَاوِيَةٌ مِنْ زَوَايَا الْعَرْشِ عَلَى كَاهِلِهِ، قَدْ مَرَقَتَا قَدَمَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ السُّفْلَى، وَمَرقَ رَأْسُهُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا "
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4] ، قَالَ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَسْفَلِ الْأَرْضِ إِلَى الْعَرْشِ»
حَدَّثَنَا شَبَابٌ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي إِسْرَافِيلَ شَيْئًا؟ قَالَتْ: كَيْفَ تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: " نَجِدُ لَهُ أَرْبَعَةَ أَجْنِحَةٍ: جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ، وَلَوْحٌ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرًا أَثْبَتَهُ فِي اللَّوْحِ "
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " بَيْنَا
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ يُنَاجِيهِ إِذْ شُقَّ أُفُقُ السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ يَدْنُو مِنَ الْأَرْضِ، وَيَدْخُلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَيَتَضَاءَلُ، فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ مَثُلَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تَخْتَارَ بَيْنَ: عَبْدٍ نَبِيٍّ، أَوْ مَلِكٍ نَبِيٍّ، فَأَشَارَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ: أَنْ تَوَاضَعْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لِي نَاصِحٌ، فَقُلْتُ: عَبْدًا نَبِيًّا، قَالَ فَعَرَجَ ذَلِكَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا، فَرَأَيْتُ مِنْ حَالِكَ مَا شَغَلَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا إِسْرَافِيلُ، خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَافًّا قَدَمَيْهِ، لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ سَبْعُونَ نُورًا، مَا فِيهَا نُورٌ كَانَ يَدْنُو مِنْهُ إِلَّا احْتَرَقَ، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَيْءٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الْأَرْضِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ اللَّوْحُ حَتَّى يَضْرِبَ جَبْهَتَهُ فَيَنْظُرُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِي أَمَرَنِي بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مِيكَائِيلَ أَمَرَهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مَلَكِ الْمَوْتِ أَمَرَهُ بِهِ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ أَنْتَ؟، قَالَ: عَلَى الرِّيحِ وَالْجُنُودِ، فَقُلْتُ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ مِيكَائِيلُ؟ قَالَ: عَلَى النَّبَاتِ وَالْقَطْرِ، فَقُلْتُ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ مَلَكُ الْمَوْتِ؟ قَالَ: قَبْضُ الْأَنْفُسِ، وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ هَبَطَ إِلَّا بِقِيَامِ السَّاعَةِ "
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ الْقَاهِرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّهُ قَالَ: «جِبْرِيلُ أَمِينُ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى رُسُلِهِ، وَمِيكَائِيلُ يَتَلَقَّى الْكُتُبَ، وَإِسْرَافِيلُ بِمَنْزِلَةِ الْحَاجِبِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، قَالَ: " أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اللَّوْحُ، وَهُوَ مُعَلَّقٌ بِالْعَرْشِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوحِيَ بِشَيْءٍ كَتَبَ فِي اللَّوْحِ، فَيَجِيءَ اللَّوْحُ حَتَّى يَقْرَعَ جَبْهَةَ إِسْرَافِيلَ، وَإِسْرَافِيلُ قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِجَنَاحِهِ أَوْ جَنَاحَيْهِ، لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِعْظَامًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَنْظُرَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ دَفَعَهُ إِلَى مِيكَائِيلَ، وَإِنْ كَانَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَفَعَهُ إِلَى جِبْرِيلَ، فَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّوْحُ، يُدْعَى بِهِ، تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: إِسْرَافِيلُ، فَيُدْعَى إِسْرَافِيلُ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغَكَ
اللَّوْحُ؟، فَإِذَا قَالَ إِسْرَافِيلُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ اللَّوْحُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ "
ثُمَّ كَذَلِكَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ خَالِدٍ الْبَاهِلِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ
، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ: كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ فِي تَغَيُّبِهِ عَنِ الْخَلْقِ، وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ كَانَ؟ وَأَيْنَ كَانَ؟ وَحَيْثُ كَانَ لِمَنْ كَيَّفَ الْكَيْفَ، وَحَيَّثَ الْحَيْثَ، وَأَيَّنَ الْأَيْنَ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَنْ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَرْشَهُ، فَارْتَفَعَ الْعَرْشُ عَلَى مِقْدَارِ مَا أَرَادَ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ، وَسَمَا بِالْعَظَمَةِ وَتَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ الْكُرْسِيَّ، ثُمَّ اسْتَوَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعَرْشِ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5] وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْجَوَابُ فِيهِ بِدْعَةٌ، وَالسُّؤَالُ فِيهِ تَكَلُّفٌ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ لَوْحًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، حَافَّتَيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ، عَرَضُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَطُولُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وِ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ لِلْعَرْشِ: خُذِ اللَّوْحَ، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: كُنْ، فَكَوَّنَ الْقَلَمَ وَلَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ سِنًّا، بَيْنَ كُلِّ سِنٍّ بَحْرٌ مِنْ نُورٍ يَجْرِي، ثُمَّ قَالَ لِلْقَلَمِ: اجْرِ فِي اللَّوْحِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، بِمَ أَجْرِي؟، قَالَ: اجْرِ بِعِلْمِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي اللَّوْحِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي اللَّوْحِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ لَحْظَةً، يُعِزُّ ذَلِيلًا، وَيُذِلُّ عَزِيزًا، وَيَرْفَعُ وَضِيعًا، وَيَضَعُ رَفِيعًا، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، وَاضِعٌ يَمِينَهُ لِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ، وَلِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، ثُمَّ قَالَ الْجَلِيلُ جَلَّ ذَكَرَهُ: كُنْ، فَكَوَّنَ رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ، وَهُوَ مِمَّا يَلِي وَجْهَ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ حِجَابَ الْعِزَّةِ، وَتَحْتَهُ خَمْسُونَ أَلْفَ عَامٍ، وَبَيْنَ حِجَابِ الْعِزَّةِ وَحِجَابِ الْكِبْرِيَاءِ خَمْسُونَ أَلْفَ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ حِجَابَ الْعَظَمَةِ، وَتَحْتَهُ خَمْسُونَ أَلْفَ عَامٍ، وَبَيْنَ حِجَابِ الْعَظَمَةِ وَحِجَابِ الْعِزَّةِ خَمْسُونَ أَلْفَ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ سَبْعِينَ أَلْفَ
حِجَابٍ مِنْ غَمَامٍ، وَهِيَ حُجُبُ الْجَبَرُوتِ، تَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ سَبْعُونَ أَلْفَ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ سَبْعُونَ أَلْفَ عَامٍ، وَهِيَ الْحُجُبُ الَّتِي يَبْرُزَ فِيهَا الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْخَلِيقَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: 210] فِي غَيْرِ ظِلٍّ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ نَارٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ ثَلْجٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ دُرٍّ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ يَاقُوتٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ
آلَافِ حِجَابٍ مِنْ لُجَيْنٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، فَاحْتَجَبَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ رَحْمَةً مِنْهُ لِلْخَلْقِ بِمِائَةِ أَلْفِ حِجَابٍ وَثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَدْرَكَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ هُنَالِكَ شَيْئًا إِلَّا أَحْرَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ النَّارَ تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهَا فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهَا فِي إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، مُعَلَّقَةٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ كَوَّنَ النُّورَ تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهُ فِي إِرَادَتِهِ، مُعَلَّقٌ بِقُدْرَتِهِ، ثُمَّ كَوَّنَ الظُّلْمَةَ بَحْرًا تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهُ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مُعَلَّقٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ الْمَاءَ بَحْرًا تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهُ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مُعَلَّقٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَهُمُ الشَّعْرُ وَالْوَبَرُ حَوْلَ الْفَلَكِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ الْجَوَّ وَكَوَّنَ مِنَ الْجَوِّ الْخَافِقَيْنِ، وَكَوَّنَ مِنَ الْخَافِقَيْنِ النَّفْسَيْنِ، وَكَوَّنَ مِنَ النَّفْسَيْنِ النُّورَ، وَكَوَّنَ مِنَ النُّورِ الْهَوَى، وَكَوَّنَ مِنَ الْهَوَى الضِّيَاءَ، وَكَوَّنَ مِنَ الضِّيَاءِ الظُّلْمَةَ، وَكَوَّنَ مِنَ الظُّلْمَةِ النُّورَ، وَكَوَّنَ مِنَ النُّورِ الْمَاءَ، وَخَلَقَ مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ مَلَكَ الْفُرْقَانِ، ثُمَّ أَمَرَهُ: أَنْ خُذِ اللَّوْحَ، فَتَرَبَّعَ وَاللَّوْحُ فِي حِجْرِهِ "
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَرْشَ وَلِلْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ سَاقٍ، كُلُّ سَاقٍ كَاسْتِدَارَةِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنَّ الْكَرُوبِينَ سُكَّانُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، لَا يُعَلِّمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى كَثْرَةً، يَبْكُونَ وَيَنْتَحِبُونَ بِأَصْوَاتٍ لَهُمْ عَالِيَةٍ، لَوْ سَمِعَ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ صَوْتَ مَلَكٍ مِنْهُمْ لَمَاتُوا جَمِيعًا، لَيْسَ مِنْهُمْ مَلَكٌ يُشْبِهُ خَلْقُهُ خَلْقَ صَاحِبِهِ، لَا لِسَانَ وَلَا عَيْنَ وَلَا أُذُنَ وَلَا يَدَ وَلَا رِجْلَ وَلَا جِلْدَ وَلَا شَعْرَ وَلَا عَظْمَ وَلَا مَفْصِلَ، يُسَبِّحُ اللَّهَ كُلُّ مَفْصِلٍ بِتَسْبِيحٍ لَا يُشْبِهُ الْمِفْصَلَ الْآخَرَ، وَلِكُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُمْ صَوْتٌ لَا يُشْبِهُ صَوْتَ الْمِفْصَلِ الْآخَرِ، لَمْ يُسَارَّ مَلَكٌ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ الَّذِي يَلِيهِ مُذْ خُلِقَا، وَلَمْ يَرَ وَجْهَهُ، وَلَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرَفَةَ عَيْنٍ مِمَّا مَضَى، وَلَا يَعْصُونَهُ فِيمَا بَقِيَ ، وَلَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى مَا فَوْقَهُمْ مُذْ خُلِقُوا تَخَشُّعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى الْأَرْضِ مُذْ خُلِقُوا لِمَا يَعْلَمُونَ فِيهَا مِنَ الْمَعَاصِي»
قَالَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " إِنَّ عُظَمَاءَ الْمَلَائِكَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ صَفٍّ، صَفٌّ خَلْفَ صَفٍّ، أَرْجُلُهُمْ قَدْ نَفَذَتْ تُخُومَ الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيْنَ أَقْدَامُهُمْ، وَرُءُوسُهُمْ قَدْ جَاوَزَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تُجَاوِزَ، وَمِنْ دُونِ هَؤُلَاءِ الصُّفُوفِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَبْعُ صُفُوفٍ: صَفٌّ خَلْفَ صَفٍّ، وَكُلُّ صَفٍّ مِنَ السَّبْعَةِ مِنْ سَبْعِينَ صَفًّا مِنَ الَّذِينَ خَلْفَهُمْ، وَلَيْسَ بَيْنَ رُءُوسِهِمْ وَمَنَاكِبِهِمْ تَفَاوُتٌ، مُسْتَوِيَةٌ لَا يَفْضُلُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ فِي خَلْقٍ وَلَا جِسْمٍ، وَلَا نُورٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ صَفٍّ مِنْ صَفِّهِمْ مَسِيرَةُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكُلُّ صَفٍّ مِنَ السَّبْعَةِ قَدْ أَطَافَ بِالَّذِي يَلِيهِ مِنْهُمْ، فَكَأَنَّهُمْ طَبَقٌ وَاحِدٌ، مِنْ دُونِهِمْ نَهَرٌ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ، لَا يُرَى طَرَفَا ذَلِكَ النَّهَرِ وَلَا مُنْتَهَاهُ، كَادَ يَلْتَمِعُ الْأَبْصَارُ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ النَّهَرِ نَهَرٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ظُلْمَةً أَشَدَّ مِنْهَا وَلَا أَكْثَرَ، وَمِنْ وَرَائِهَا نَهَرٌ مِنْ نَارٍ تَتَلَظَّى، يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَمِنْ وَرَائِهَا جِبَالُ الثَّلْجِ، تَكَادُ تَلْتَمِعُ الْأَبْصَارُ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ تِلْكَ الْجِبَالِ بَحْرٌ، فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ مَلَائِكَةٌ، لَا يُدْرَى بُعْدُ قَعْرِهِ، قَدْ جَاوَزَ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ السُّفْلَى، لَا يَبْلُغُ مَاؤُهُ حِقْوَ أَحَدِهِمْ، وَلَا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ أَيْنَ مُسْتَقَرُّ أَقْدَامِهِمْ، وَرُءُوسُهُمْ عِنْدَ الْعَرْشِ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْجَلِيلِ الْعَظِيمِ الْكَبِيرِ، تَحْتَهُ حِجَابٌ مِنِ الْغَمَامِ، وَحِجَابٌ مِنْ مَاءٍ، وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ، وَمِنْ وَرَاءِ هَذَا الْبَحْرِ بَحْرٌ آخَرُ، قَدْ عَلَا بِنُورِهِ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَفِيهِ
مَلَائِكَةٌ قِيَامٌ يُنَادُونَ بِالتَّهْلِيلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، هُوَ كَلَامُهُمْ مُنْذُ خُلِقُوا، وَهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ، كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ، قَدْ أَحَاطُوا بِالْعَرْشِ، فَهَذَا دَأْبُهُمْ أَبَدَ الْأَبَدِ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْمَصَاحِفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ وَهْبٌ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الْإِسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتَضَاءَهُ مِنْ صَفْوَةِ النَّارِ وَالنُّورِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرَدٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي لَا تُوصَفُ»
قَالَ ابْنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَنْ مَلَكُ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ؟ قَالَ: «مَلَكُ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشِهِ، وَاللَّوْحُ فِي يَدِهِ، فِيهِ أَسْمَاءُ الْخَلْقِ، فَكُلَّمَا قَبَضَ رُوحَ عَبْدٍ حَلَّقَ عَلَى اسْمِهِ، وَالْخَلْقُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَالدُّنْيَا كُلُّهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَيَدُهُ تَبْلُغُ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ، فَإِذَا جَاءَ أَجَلُ عَبْدٍ نَظَرَ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَلِمَ أَعْوَانُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَيْهِ عَلِمُوا أَنَّهُ مَقْبُوضٌ فَبَطَشُوا بِهِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الرُّوحُ الْحُلْقُومَ مَدَّ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَدَهُ إِلَيْهِ فَقَبَضَ رُوحَهُ، لَا يَلِي ذَلِكَ غَيْرُهُ»
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ كَعْبًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَهُ: «أَنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ عَرْشِ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ»
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: 52] ، قَالَ: " بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ، حِجَابُ نُورٍ، وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابُ نُورٍ، وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ، فَمَا زَالَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَبُ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ، فَلَمَّا رَأَى مَكَانَهُ وَسَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ، قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: 143] "