بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّفَكُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو الشيخ الأصبهاني
- الكتاب
- العظمة
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
- المحقق
- رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
- الناشر
- دار العاصمة - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1408
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1 - قُلْت رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ: أَخْبَرَكَ الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو الرَّجَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذَوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ، عَنِ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ»
2 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «تَفَكَّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ، فَإِنَّ بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى كُرْسِيِّهِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ نُورٌ، وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى»
3 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
مَهْدِيٍّ، أَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
4 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسَّالُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ السُّغْدِيُّ
، بِعُجْمَةِ غَيْنٍ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى أَبُو رَوْحٍ، أَنَا سَيْفُ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ فَتَهْلِكُوا»
5 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْلَى، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ: «تَفَكَّرُوا فِي الْخَلْقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَقْدُرُونَ قَدْرَهَ»
6 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، أَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ
، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: 42] ، قَالَ: «لَا فِكْرَةَ فِي الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ»
7 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْمَاطِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، أَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: «عِبَادَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِالصَّوْمِ، وَالصَّلَاةِ، وَلَكِنْ بِالتَّفَقُّهِ فِي دِينِهِ، وَالتَّفَكُّرِ فِي أَمْرِهِ»
8 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، أَنَا يُونُسُ الْحَذَّاءُ، عَنْ
حَمْزَةَ النَّيْسَابُورِيِّ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الدِّينِ تَفَكَّرَ فَعَلَتْهُ السَّكِينَةُ، وَسَكَنَ فَتَوَاضَعَ وَرَضِيَ، فَلَمْ يَهْتَمَّ، وَخَلَّى الدُّنْيَا، فَنَجَا مِنَ الشَّرِّ، وَتَفَرَّدَ فَكُفِيَ الْأَحْزَانَ، وَتَرَكَ الشَّهَوَاتِ فَصَارَ حُرًّا، وَتَرَكَ الْحَسَدَ فَظَهَرَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ، وَسَخَتْ نَفْسُهُ عَنْ كُلِّ فَانٍ، فَاسْتَكْمَلَ الْعَقْلَ»
9 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْبَرْذَعِيُّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
هُذَيْلٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ، أَنَا الْأَشْجَعِيُّ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿، وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: 42] ، قَالَ: «الْفِكْرَةُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
10 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا رَجَاءُ بْنُ الْجَارُودِ
الْبَغْدَادِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيِّ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ، يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: 146]
عَنْ أَنْ يَتَفَكَّرُوا فِيهَا "
11 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، أَبنَا أَبُو حَاتِمٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ سَمِعْتُ
الْفِرْيَابِيَّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: 146] قَالَ «أَمْنَعُ قُلُوبَهُمْ عَنِ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِي»
12 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ
، قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، أَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْطُوا أَعْيُنَكُمْ حَظَّهَا مِنَ الْعِبَادَةِ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَظُّهَا مِنَ الْعِبَادَةِ؟، قَالَ: «النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ، وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ، والِاعْتِبَارُ عِنْدَ عَجَائِبِهِ»
13 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ
: قَالَ الْحَسَنُ: «التَّفَكُّرُ مِرْآةٌ تُرِيكَ حَسَنَاتِكَ وَسَيِّئَاتِكَ»
14 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ
، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ: " مَا رَأْسُ هَذَا الدِّينِ وَصَلَاحُهُ إِلَّا التَّفَكُّرُ، تَتَفَكَّرُ فَتَنْظُرُ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْكَ قَلِيلًا مِنَ الْعَمَلِ، وَرَضِيَ بِهِ لِنَفْسِهِ، وَهُوَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَأَنْتَ الْعَبْدُ مَا كَلَّفَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثِنْتَيْنِ، مَا كَلَّفَكَ قَدْرَ حَقِّهِ فَلَا تُطِيقُهُ، وَمَا كَلَّفَكَ مَا لَا تَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: اعْمَلْ عَلَى قَدْرِ حَقِّي، فَأَعْطَاكَ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ كَرَمِهِ، وَتَوَسُّعِهِ، وَقَبِلَ مِنْكَ الْعَمَلَ عَلَى ضَعْفِ بَنِي آدَمَ "
15 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي صَفْوَانَ: أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ يَجُوعُ
الرَّجُلُ فَيَجْلِسُ يَتَفَكَّرُ، أَوْ يَأْكُلُ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي؟ قَالَ: «يَأْكُلُ وَيَقُومُ، وَيَتَفَكَّرُ فِي صَلَاتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ» ، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: «صَدَقَ الْفِكْرَةُ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنَ الْفِكْرَةِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، لِأَنَّ الْفِكْرَةَ فِي الصَّلَاةِ عَمَلَانِ، وَعَمَلَانِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلٍ»
16 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «رُبَّمَا أَتَتْ عَلَيَّ سَاعَةٌ لَا أُحِبُّ أَنْ يُفْتَحَ لِي الْفِكْرُ فِيهَا» ، قَالَ أَحْمَدُ: مَعْنَى هَذَا إِذَا تَفَكَّرَ ظَهَرَ مِنْهُ مَا لَا يُحِبُّ أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ بَيْنَ النَّاسِ
17 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: 20] ، يَقُولُ مُعْتَبَرٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [الذاريات: 21] ، يَقُولُ: وَفِي خَلْقِهِ أَيْضًا، إِذَا فَكَّرَ فِيهِ مُعْتَبِرٌ "
18 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو الْجُمَاهِرِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ قَوْلِهِ ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: 21] قَالَ: «مَنْ تَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ عَرَفَ أَنَّمَا لُيِّنَتْ مَفَاصِلُهُ لِلْعِبَادَةِ»
19 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا
الْقُرْقُسَانِيُّ، قَالَ: أَتَى يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ بِبَاكُورِ تَمْرَةٍ، فَقَلَّبَهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُخْلَقْ لِتَنْظُرَ إِلَيْهَا، وَإِنَّمَا خُلِقَتْ لِتَنْظُرَ بِهَا إِلَى الْآخِرَةِ»
20 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَذْكُرُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ؟» قَالُوا: كُنَّا نَتَفَكَّرُ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا حَقٌّ فِي اللَّهِ، فَلَا تَفَكَّرُوا» ثَلَاثًا «أَلَا فَتَفَكَّرُوا فِي عِظَمِ مَا خَلَقَ» ثَلَاثًا.
21 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَوْزَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سَلَّامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِيمَ تَتَفَكَّرُونَ؟» ، قَالُوا: نَتَفَكَّرُ فِي خَلْقِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: «فَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ، وَلَكِنْ تَفَكَّرُوا فِيمَا خَلَقَ اللَّهُ، فَإِنَّهُ خَلَقُ خَلْقًا قَدَمَاهُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَرَأْسُهُ قَدْ جَاوَزَ السَّمَاءَ الْعُلْيَا مَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ إِلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِ مِائَةِ عَامٍ، فَالْخَالِقُ أَعْلَمُ مِنَ الْمَخْلُوقِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ»
22 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ