العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيصفحات 1089-1121

بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّفَكُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ

صفحات 1089-1121
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو الشيخ الأصبهاني
الكتاب
العظمة
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
المحقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة - الرياض
الطبعة
الأولى، 1408
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

588 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ

الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ أَعْلَاهَا الْحُلَلُ، وَمِنْ أَسْفَلِهَا خَيْلٌ بُلْقٌ مِنْ ذَهَبٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، ذُو أَجْنِحَةٍ لَا تَرُوثُ، وَلَا تَبُولُ يَرْكَبُهَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَطِيرُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، فَيَقُولُ الَّذِينَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ مَنْزِلَةً: يَا رَبِّ مَا بَلَّغَ هَؤُلَاءِ مَنَازِلَ هَذِهِ الْكَرَامَةِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ وَتَنَامُونَ، وَيَصُومُونَ وَكُنْتُمْ تَأْكُلُونَ، وَكَانُوا يُنْفِقُونَ وَكُنْتُمْ تَبْخَلُونَ

، وَيُقَاتِلُونَ وَكُنْتُمْ تَجْبُنُونَ "

589 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُزَوَّجُ خَمْسَمِائَةِ حَوْرَاءَ، وَأَرْبَعَمِائَةِ بِكْرٍ، وَثَمَانِيَةَ آلَافِ ثَيِّبٍ مَا مِنْهُمْ وَاحِدَةٌ إِلَّا يُعَانِقُهَا عُمْرَ الدُّنْيَا كُلِّهَا، لَا يَأْجَمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، وَإِنَّهُ لَتُوضَعُ مَائِدَتُهُ، فَمَا تَنْقَضِي مِنْهَا نَهْمَتُهُ عُمْرَ الدُّنْيَا كُلَّهُ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِيهِ الْمَلَكُ بِتَحِيَّةٍ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَبَيْنَ أُصْبُعِهِ مِائَةٌ، أَوْ سَبْعُونَ حُلَّةً، فَيَقُولُ: مَا أَتَانِي مِنْ رَبِّي شَيْءٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُ: أَيُعْجِبُكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَيَقُولُ الْمَلَكُ لِأَدْنَى شَجَرَةٍ: يَا شَجَرَةُ كُونِي لِفُلَانٍ مِنْ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ "

590 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ

الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُورَةُ وُجُوهِهِمْ مِثْلُ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى أَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ رَجُلٍ زَوْجَتَانِ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ لُحُومِهِمَا وَدِمَائِهِمَا، وَحُلَلِهِمَا»

591 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ مُحَمَّدَ بْنَ مُطَرِّفٍ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: هَذِهِ الْجَنَّةُ كُلْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِي الزَّرْعِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَيَبْذُرُ حَبَّةً فَلَا يَلْتَفِتُ حَتَّى تَعُودَ كُلُّ سُنْبُلَةٍ طُولُهَا

ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، ثُمَّ لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ رُكَامٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ ". فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَجِدُ هَذَا الرَّجُلَ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

592 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ الْوَاسِطِيُّ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخُو

فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُرَاغًا مِنْ مِسْكٍ مِثْلَ مُرَاغِ دَوَابِّكُمْ فِي الدُّنْيَا»

593 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: 34] ، «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ارْتِفَاعَهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ»

594 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بِنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، قَالَا

: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا، مُرْدًا بِيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ عَلَى خَلْقِ آدَمَ طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي عَرْضِ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ»

595 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مَقْعَدَ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ تَمَنَّيْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ.
فَيُقَالُ: فَلَكَ مَا تَمَنَّيْتَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ "

596 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّهُ لَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلِ، وَإِنَّ عَلَيْهَا سَبْعِينَ حُلَّةً»

597 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَرْضِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: «خُبْزَةٌ بَيْضَاءُ»

598 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ

عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: 48] قَالَ: «أَرْضٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا فِضَّةٌ، لَمْ يُعْصَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا، وَلَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمٌ حَرَامٌ»

599 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي زُمَيْلُ بْنُ سِمَاكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَقُولُ: قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرْضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «مَرْمَرَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنَّهَا مِرْآةٌ» . قُلْتُ: فَمَا نُورُهَا؟ قَالَ: «أَمَا رَأَيْتَ السَّاعَةَ الَّتِي تَكُونُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ كَذَلِكَ نُورُهَا إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا شَمْسٌ، وَلَا زَمْهَرِيرٌ» . قُلْتُ: فَمَا أَنْهَارُهَا؟ أَفِي خُدَّةٍ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهَا تَجْرِي عَلَى أَرْضِ الْجَنَّةِ مُنْسَكِبَةً، لَا تَفِيضُ هَاهُنَا، وَلَا هَاهُنَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا كُونِي»

600 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَسْأَلُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيْنَ الْجَنَّةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَوْ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «الْجَنَّةُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا، وَالنَّارُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى»

601 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى

، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

602 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا هَلْ مُشَمِّرٌ إِلَى الْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدٍ فِي دَارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٌ وَخُضْرَةٌ، وَحَبَرَةٌ، وَنَعْمَةٌ فِي مَحِلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهِ ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو

603 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، حَدَّثَنِي سَعْدٌ الطَّائِيُّ أَبُو مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُزَوَّجُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعَةَ آلَافِ بِكْرٍ وَثَمَانِيَةَ آلَافِ

أَيِّمٍ، وَمِائَةَ حَوْرَاءَ، فَيَجْتَمِعْنَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَيَقُلْنَ بِأَصْوَاتٍ حَزِينَةٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهَا: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ، وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ، طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا، وَكُنَّا لَهُ "

604 - حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى الْخُتَّلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ

أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَ سَنَةٍ، يَرَى أَقْصَاهَا كَمَا يَرَى أَدْنَاهَا، وَيَنْظُرُ فِي خَدَمِهِ وَأَزْوَاجِهِ، وَسُرُرِهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ»

605 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْؤسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»

606 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ، لَا يَرَاهُمُ الْآخَرُونَ»

607 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مَهْرَانَ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالثَّانِيَةَ عَلَى أَشَدِّ ضَوْءِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ، لَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَتَعَلَّلُونَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ آدَمَ خَمْسِينَ ذِرَاعًا»

608 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ»

609 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ

خَلِيفَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: 72] فَقَالَا: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ سَأَلْنَا عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفًا وَوَصِيفَةً فَيُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأَتِي عَلَيْهِنَّ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ»

610 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاكُسَائِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ

الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ اشْتَاقَ الْإِخْوَانُ إِلَى الْإِخْوَانِ، فَيَسِيرُ سَرِيرُ ذَلِكَ إِلَى سَرِيرِ ذَا حَتَّى يَلْتَقِيَا، فَيَتَحَدَّثَانِ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا أَخِي تَذْكُرُ حَيْثُ كُنَّا فِي مَوْضِعِ كَذَا، فَدَعَوْنَا اللَّهَ غَفَرَ لَنَا؟ "

611 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا

مُطَرِّفٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ سَمِعُوا الشَّعْبِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ رَبَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ.
فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخُلُ، وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ فَيُقَالُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ رَضِيتُ.
فَيُقَالُ: لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ مَعَهُ أَرْبَعٌ أَرَضِيتَ؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ.
فَيُقَالُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ فَيَقُولُ: إِيَّاهَا أَرَدْتُ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 17]

جارٍ التحميل