بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّفَكُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو الشيخ الأصبهاني
- الكتاب
- العظمة
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
- المحقق
- رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
- الناشر
- دار العاصمة - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1408
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَزْوَاجًا، وَخَلَقْتَهُ أَصْنَافًا، وَأَلْهَمْتَهُ الَّذِي لَهُ خَلَقْتَهُ، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ التُّرَابِ، وَالْمَاءِ دَوَابَّ الْأَرْضِ، وَمَاشِيَتَهَا وَسِبَاعَهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ، وَمِنْهُمُ الْعَظِيمُ، وَالصَّغِيرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ "
571 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ " بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَعْنِي إِلَى بُخْتَنَصَّرَ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: هَلْ تَعْلَمُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ كَمْ بَيْنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: بُخْتَنَصَّرُ: لَا.
قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: فَإِنَّ بَيْنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَغِلَظُهَا مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَرْشُ ذِي الْعِزَّةِ مَلِكِ الْمُلُوكِ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ فَوْقَ أَجْنِحَتِهِمْ مَا بَيْنَ قَدَمِ أَحَدِهِمْ إِلَى كَعْبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةِ، وَمَسِيرَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَغِلَظُهُنَّ وَمَا بَيْنَ الْكَعْبِ إِلَى الرُّكْبَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ
، وَمَسِيرَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَغِلَظُهُنَّ وَكَمَا بَيْنَ الْقَدَمِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَإِلَى الْفَخِذِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمَسِيرَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَغِلَظُهُنَّ وَكَمَا بَيْنَ الْقَدَمِ إِلَى الْفَخِذِ، وَمَا بَيْنَ الْفَخِذِ إِلَى الْأَجْنِحَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمَسِيرَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَغِلَظُهُنَّ وَكَمَا بَيْنَ الْفَخِذِ إِلَى الْأَجْنِحَةِ مَا بَيْنَ الْأَجْنِحَةِ إِلَى الْعُنُقِ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، وَمَسِيرَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَغِلَظُهَنَّ وَمَا بَيْنَ الْعُنُقِ إِلَى الرَّأْسِ وَمَا بَيْنَ الْأَجْنِحَةِ إِلَى مَا فَوْقَهُنَّ الْعَرْشُ عَرْشُ ذِي الْعِزَّةِ وَالْمُلْكِ، وَالسُّلْطَانِ وَالْقُدْرَةِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَبْدُو الْعَرْشُ بِبِهَائِهِ، وَجَلَالِهِ عَلَيْهِ مَلِكُ الْمُلُوكِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، فَأَنْتَ تَطْلُعُ إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَدُوِّهِ بُخْتَنَصَّرَ لَعَنَهُ اللَّهُ الْبَعُوضَةَ، فَقَتَلَتْهُ "
572 - ذَكَرَ جَدِّي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْعَلَاءِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ أَنَسِ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ شَرِيكًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا عَبَّاسُ، إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيَ أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ شِدَادٍ إِلَى سَبْعٍ غِلَاظِ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ إِلَى كُلِّ مَخْلُوقٍ بِمَا قَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ زِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ» ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَكَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعًا شِدَادًا وَسَبْعًا غِلَاظًا؟ وَلِمَ خَلَقَهُنَّ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَجَعَلَهَا سَقْفًا مَحْفُوظًا، وَجَعَلَ فِيهَا حَرَسًا شَدِيدًا، وَشُهُبًا سَاكِنُهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فِي صُورَةِ الْبَقَرِ مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ شَرَابُهُمُ النُّورُ، وَالتَّسْبِيحُ لَا يَفْتُرُونَ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ: فَسَاكِنُهَا عِدَادُ الْقَطْرِ فِي صُوَرِ الْعِقْبَانِ لَا يَسْأَمُونَ، وَلَا يَفْتُرُونَ، وَلَا يَنَامُونَ مِنْهَا يَنْشَقُّ السَّحَابُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ الْخَافِقَيْنِ، فَيَنْتَشِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ يَصْرِفُونَهُ، حَيْثُ أُمِرُوا بِهِ أَصْوَاتُهُمُ التَّسْبِيحُ، وَتَسْبِيحُهِمْ تَخْوِيفٌ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ: فَسَاكِنُهَا عَدَدُ الرَّمَلِ فِي صُوَرِ النَّاسِ مَلَائِكَةٌ يَنْفُخُونَ فِي الْبُرُوجِ كَنَفْخِ الرِّيحِ يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَكَأَنَّمَا يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ: فَإِنَّهُ يَدْخُلُهَا كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَدْنٍ سَاكِنُهَا عَدَدُ أَلْوَانِ الشَّجَرِ صَافُّونَ مَنَاكِبَهُمْ مَعًا فِي صُوَرِ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ بَيْنِ رَاكِعٍ، وَسَاجِدٍ تَبْرُقُ وُجُوهُهُمْ بَسُبُحَاتٍ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الْخَامِسَةُ: فَإِنَّ عَدَدَهَا يَضْعَفُ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ فِي صُورَةِ النُّسُورِ مِنْهُمُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ، وَالْعُلَمَاءُ السَّفَرَةُ، إِذَا كَبَّرُوا اهْتَزَّ الْعَرْشُ مِنْ مَخَافَتِهِمْ، وَصَعِقَ الْمَلَائِكَةُ يَمْلَأُ جَنَاحُ أَحَدِهِمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ السَّادِسَةُ: فَحِزْبُ اللَّهِ الْغَالِبُ وَجُنْدُهُ الْأَعْظَمُ لَوْ أُمِرَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَقْلَعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ اقْتَلَعَهُنَّ فِي صُورَةِ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ: فَفِيهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ الَّذِينَ يَرْفَعُونَ الْأَعْمَالَ فِي بُطُونِ الصُّحُفِ، وَيَخْفِضُونَ الْمِيزَانَ فَوْقَهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ الْكَرُوبِيُّونَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنْ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُونَ أَلْفَ سَنَةٍ - أَوْ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً» - فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ديَّانُ الدِّينِ خَالِقُ الْخَلْقِ رَبُّ الْعَالَمِينَ "
573 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَسَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعَ أَرَضِينَ، فَقَالَ: كُنْ، فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنَ الْجِنَانِ دَارُ السَّلَامِ، وَهِيَ مِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، طُولُ كُلِّ دَرَجَةٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ وَدَرَجَةٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مُعَلَّقَةٌ بِرِيَاحِ الرَّحْمَةِ لَا عَلَائِقَ مِنْ فَوْقِهَا فَتُمْسِكَهَا، وَلَا دَعَائِمَ مِنْ تَحْتِهَا فَتَحْبِسَهَا، قُصُورُهَا وِقِبَابُهَا وَحُلِيُّهَا، وَإِسْتَبْرَقُهَا، وَأَسِرَّتُهَا، وَكُلُّ مَا فِيهَا مِنْ فِضَّةٍ، قَوَارِيرُ، قَوَارِيرُ فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ فِي نَقَاءِ الزُّجَاجَةِ فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ يَبِينُ دَاخِلُهَا مِنْ خَارِجِهَا كَمَا يُرَى الشَّرَابُ فِي الزُّجَاجَةِ الصَّافِيَةِ، صُحُونُ قُصُورِهَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ فِي خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، فِيهَا
أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ، نَهْرٌ مِنْ مَاءٍ آسِنٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثِّمَارِ يَقْعُدُ سَاكِنُ هَذِهِ الدَّارِ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ، يَقُومُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَلِيٍّ مِنْهُمْ عَشَرَةُ آلَافِ وَصِيفٍ، وَعَشَرَةُ آلَافِ وَصِيفَةٍ وِلَدَانٌ مُخَلَّدُونَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: 25] ، فَالْهِدَايَةُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَالدَّعْوَةُ عَلَى لِسَانِ الرُّسُلِ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: كُنْ فَكَوَّنَ دَارَ الْحَيَوَانِ وَهِيَ مِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مُعَلَّقَةٌ بِرِيَاحِ الرَّحْمَةِ لَا عَلَائِقَ
مِنْ فَوْقِهَا، فَتُمْسِكُهَا وَلَا دَعَائِمَ مِنْ تَحْتِهَا، فَتُمْسِكُهَا وَأَسَاسُ دَارِ الْحَيَوَانِ مَعَ شُرَفِ دَارِ السَّلَامِ، وَقُصُورُهَا، وِقِبَابُهَا، وَحُلِيُّهَا، وَأَسِرَّتُهَا، وَأَلْوَانُهَا، وَكُلُّ مَا فِيهَا مِنِ ذَهَبٍ صُحُونُ قُصُورِهَا أَلْفُ عَامٍ فِي أَلْفِ عَامٍ فِيهَا جَنَّتَانِ مُدْهَامَّتَانِ بَسَاتِينُ بَيْنَ كُلِّ بُسْتَانٍ أَلْفُ عَامٍ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ، كُوبَةٌ لُؤْلُؤٌ، وَكُوبَةٌ زُمُرُّدٌ، وَكُوبَةٌ دُرٌّ، وَكُوبَةٌ يَاقُوتٌ هَكَذَا إِلَى رَأْسِ النَّخْلَةِ فِيهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ، وَفِيهِمَا مِنْ كُلِّ خَيْرَاتٍ حِسَانٍ يَقْعُدُونَ عَلَى الزَّرَابِيِّ، وَهِيَ الْبُسُطُ يَقُومُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ وِلَدَانٌ مُخَلَّدُونَ قَدْرًا وَاحِدًا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ، يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف: 70] ، لَوْ قَعَدَ عَلَى كُلِّ صَحْفَةٍ أَهْلُ الْأَرْضِ لَوَسِعَتْهُمْ ". ثُمَّ قَالَ: " كُنْ فَكَوَّنَ دَارَ الْقَرَارِ، وَهِيَ مِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ وَدَرَجَةٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مُعَلَّقَةٌ بِرِيَاحِ الرَّحْمَةِ لَا عَلَائِقَ مِنْ فَوْقِهَا، فَتُمْسِكُهَا وَلَا دَعَائِمَ مِنْ تَحْتِهَا فَتَحْبِسُهَا، وَأَسَاسُ دَارِ الْقَرَارِ مَعَ شُرَفِ دَارِ الْحَيَوَانِ قُصُورُهَا، وِقِبَابُهَا وَحُلَلُهَا، وَأَسِرَّتُهَا، وَأَلْوَانُهَا، وَصِحَافُهَا، وَكُلُّ مَا فِيهَا طَرَائِقُ طَرَائِقُ: طَرِيقَةٌ دُرٌّ أَحْمَرُ
، وَطَرِيقَةٌ زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ، وَطَرِيقَةٌ زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، يُحَلَّوْنَ فِيهَا سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ، وَسِوَارًا مِنْ لُؤْلُؤٍ صُحُونُ قُصُورِهَا أَلْفُ عَامٍ مِنْ أَلْفَيْ عَامٍ، فِيهَا مَاءٌ مَسْكُوبٌ مُعَلَّقٌ بِقُدْرَةِ الْجَبَّارِ تَعَالَى بِلَا أُخْدُودٍ كَأَنْهَارِ الدُّنْيَا فِيهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ بِالْكَافُورِ، وَعَيْنٌ تَجْرِي بِالزَّنْجَبِيلِ فِيهَا مِائَةُ قُبَّةٍ مِنْ دُرٍّ، وَمِائَةُ قُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ وَمِائَةُ قُبَّةٍ مِنْ زُمُرُّدٍ، وَمِائَةُ قُبَّةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ طُولُ كُلِّ قُبَّةٍ أَلْفُ عَامٍ لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِثْلُ الَّذِي فَوْقَ وَعَرْضُ كُلِّ قُبَّةٍ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ، لِكُلِّ قُبَّةٍ أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِنَ الدُّرِّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا: انْفَتِحِي فَتَنْفَتِحَ، وَيُقَالُ لَهَا: انْغَلِقِي فَتَنْغَلِقَ فِي الْقُبَّةِ سُرُرٌ: عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَيْنَ كُلِّ فِرَاشَيْنِ
نَهْرٌ يَجْرِي، عَلَى الْفِرَاشِ حَوْرَاءُ قَاصِرَةُ الطَّرْفِ عَلَى رَأْسِهَا وَصِيفٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا لَوْ بَزَقَتْ فِي الْبَحْرِ لَعَذُبَ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مِنْ بَزْقِهَا، لَا تَبْزُقُ، وَلَا تَمَخَّطُ، وَلَا تَغَوَّطُ، وَلَا تَبُولُ، وَلَا تَحِيضُ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] قَدْ طَهُرَتْ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ، لَوْ بَدَا مِعْصَمُهَا لَامْتَلَأَتْ دَارُ الدُّنْيَا نُورًا، فِيهَا مِائَةُ عَمُودٍ مِنْ دُرٍّ، وَمِائَةُ عَمُودٍ هَكَذَا مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَمِائَةُ عَمُودٍ هَكَذَا مِنْ زُمُرُّدٍ، وَمِائَةُ عَمُودٍ هَكَذَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَمِائَةُ عَمُودٍ هَكَذَا مِنْ زَبَرْجَدٍ طُولُ كُلِّ عَمُودٍ أَلْفُ عَامٍ عَلَى رَأْسِ كُلِّ عَمُودٍ ظُلَّةٌ طُولُهَا مِائَةُ فَرْسَخٍ يَزِيدُ نُورُ وَجْهِهَا، وَحُسْنُهَا عَلَى لَوْنِ وَجْهِ الْحَوْرَاءِ سَبْعِينَ ضِعْفًا هَذِا الْعَجَائِزُ الشُّمْطُ الرُّمْصُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ، هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلِالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ ، يَعْنِي الظِّلَالَ فِيهَا سُرُرٌ مَوْضُونَةٌ، وَسُرُرٌ مَرْمُولَةٌ كَوْكَبٌ ذَهَبٌ، وَكَوْكَبٌ دُرٌّ، وَكَوْكَبٌ زُمُرُّدٌ، وَكَوْكَبٌ يَاقُوتٌ، يَكُونُ طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَرِيرٍ عَيْنَانِ عَيْنٌ تَنْضَخُ الْمِسْكَ، وَعَيْنٌ تَنْضَخُ الْعَنْبَرَ يَقْعُدُونَ سُكَّانُ هَذِهِ الدَّارِ عَلَى النَّمَارِقِ، وَيَقُومُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَثَلَاثُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ وِلَدَانٌ مُخَلَّدُونَ، لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هِيَ إِلَّا خَالِقُهَا، ثُمَّ قَالَ: كُنْ فَكَوَّنَ
جَنَّةَ النَّعِيمِ، وَأَسَاسُ جَنَّةِ النَّعِيمِ مَعَ شُرَفِ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ، وَهِيَ مِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا يَقُومُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَلِيٍّ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَوَصِيفَةٍ وِلَدَانٌ مُخَلَّدُونَ قَدْرًا وَاحِدًا ". ثُمَّ قَالَ: «كُنْ فَكَوَّنَ جَنَّةَ الْمَأْوَى مَعَ شُرَفِ جَنَّةِ النَّعِيمِ، وَهِيَ مِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةٌ هَكَذَا وَمِائَةٌ هَكَذَا، وَمِائَةٌ هَكَذَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ وَدَرَجَةٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَعِنْدَهَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى يَنْبُعُ مِنْ سَاقِهَا نَهْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا مِنْ غُرْفَةٍ، وَلَا أَرِيكَةٍ فِي جَنَّةٍ مِنَ الْجِنَانِ، إِلَّا وَغُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عَلَيْهَا فِيهَا أَلْفُ عَمُودٍ مِنْ دُرٍّ هَكَذَا وَأَلْفُ عَمُودٍ مِنْ زُمُرُّدٍ هَكَذَا، وَأَلْفُ عَمُودٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ هَكَذَا، وَأَلْفُ عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ هَكَذَا طُولُ كُلِّ عَمُودٍ مِائَةُ أَلْفِ عَامٍ عَلَى كُلِّ عَمُودٍ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ، وَفَوْقَ هَؤُلَاءِ عِلِّيُّونَ»
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَفَوْقَ هَذِهِ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، كُلَّمَا اشْتَاقَ وَلِيُّ اللَّهِ النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ الْكُوَى فَرَآهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا، خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ [الكهف: 108] ، فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ قِنْدِيلٍ طُولُ كُلِّ قِنْدِيلٍ أَلْفُ عَامٍ
، تَأْوِي إِلَيْهِ أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ مُعَلَّقَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مَا شَاءَ لِمَنْ شَاءَ كَيْفَ شَاءَ، فَخَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ، وَفِيهَا نَهْرُ الْكَوْثَرِ، وَفِيهَا شَجَرَةُ طُوبَى غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تَوَلَّى اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَهَا بِيَدِهِ
، شَجَرَةُ طُوبَى غَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَدِهِ وَجَنَّةُ عَدْنٍ خَلَقَهَا بِيَدِهِ وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَدِهِ، وَجَنَّةُ عَدْنٍ، مِثْلُ مُخِّ الْبَيْضِ أَصْفَرُ، وَأَحْمَرُ، وَمُوَرَّدٌ، وَغَيْرُ ذَلِكَ يُرَى صِبْغُهَا مِنْ أَلْفِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: جَنَّتِي تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: 1] ، فَهِيَ وَاللَّهِ دَارٌ لَا تُقَوَّمُ بِالْأَثْمَانِ، وَلَا يُغَيِّرُهَا رَيْبُ الزَّمَانِ، وَلَا يَذْهَبُ بِهَا الْحَدَثَانِ مِلَاطُهَا
الْمِسْكُ رِضْرَاضُهَا الدُّرُّ وَالْمَرْجَانُ تُرَابُهَا، الْوَرْسُ، وَالزَّعْفَرَانُ سَقْفُهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَخَدَمُهَا الْوِلْدَانُ كُلَّمَا اشْتَاقُوا رَأَوُا الرَّحْمَنَ تَعَالَى "
574 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «نَخْلُ الْجَنَّةِ خَشَبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَكُرُبُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَثَمَرُهَا كَأَمْثَالِ الدِّلَاءِ أَحْلَى مِنَ الشُّهْدِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ لَا عَجَمَ لَهَا»
575 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ»
576 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: إِنَّ «الْجَنَّةَ قُصُورٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَقُصُورٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَقُصُورٌ مِنْ يَاقُوتٍ، وَقُصُورٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، تُرَابُهَا الْمِسْكُ وَالزَّعْفَرَانُ»
577 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَيْنَ كُلِّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ سَبْعُ سِنِينَ»
578 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ مُقَيَّرٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسٍ، وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا»
579 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ زَوْجَتَيْنِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ بَيْنِ ثِيَابِهِمَا»
580 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
581 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ» وَزَادَ فِيهِ أَبُو الْأَحْوَصِ: «إِنَّمَا حَاجَةُ أَحَدِهِمْ جُشَاءٌ، وَرَشْحٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ»
582 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبَّاسٌ الْخَلَّالُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُبْعَثُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ آدَمَ جُرْدٌ مُرْدٌ، مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِمْ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُكْسَوْنَ مِنْهَا لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ»
583 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا جَامَعُوا نِسَاءَهُمْ عَادُوا أَبْكَارًا»
584 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً مِنْ حَرِيرٍ، وَمُخُّهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: 58]
، فَأَمَّا الْيَاقُوتُ: فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا لَرَأَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ "
585 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي
الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ، وَسِنُّهُ، وَوَضْعُهُ كَمَا يَشْتَهِي»
586 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي
، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
587 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى
الله عليه وسلم، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعَمُودًا مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ مَدَائِنُ مِنْ زَبَرْجَدٍ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي جَوِّ السَّمَاءِ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَنْ هَذَا؟ قَالَ: «لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ تَعَالَى»