ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفاكهي، أبو عبد الله
- الكتاب
- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
- المحقق
- د. عبد الملك عبد الله دهيش
- الناشر
- دار خضر - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]
قَالَ: ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ إِنْسَانٌ إِلَّا الْحَمَّالِينَ، أَوِ الْحَطَّابِينَ، وَأَصْحَابَ مَنَافِعِنَا، إِلَّا وَهُوَ مُحْرِمٌ "
1826 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ لِحَاجَةٍ وَلَا لِغَيْرِهَا إِلَّا حَرَامًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَدْخُلْهَا قَطُّ إِلَّا حَرَامًا، إِلَّا عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَجْلِ الْقِتَالِ "
ذِكْرُ حَدِّ الْبَطْحَاءِ وَالْأَبْطَحِ وَمَوْضِعِهِمَا مِنْ مَكَّةَ وَحَدُّ الْبَطْحَاءِ فِيمَا يُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ: مَا بَيْنَ دَارِ ابْنِ بَرْمَكٍ إِلَى سُوقِ سَاعَةَ فَذَلِكَ يُقَالُ لَهُ: الْبَطْحَاءُ
1827 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَا: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ
بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي الْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، هَذِهِ السَّحَابُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالْمُزْنُ؟ " قَالُوا: وَالْمُزْنُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالْعَنَانُ " ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ " قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي قَالَ: " فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدٌ وَإِمَّا اثْنَانِ وَإِمَّا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَالسَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ " حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ "
1828 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: " كَانَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ الْمَعْدُودِينَ بِمَكَّةَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: جِرْوُ الْبَطْحَاءِ " وَيُقَالُ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي شَيْءٍ: أَمَا وَاللهِ لَوْ كُنَّا عَلَى السَّوَاءِ بِمَكَّةَ لَعَلِمْتَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِذًا
أَكُونُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، مَنْزِلِي الْأَبْطَحُ، يَنْشَقُّ عَنِّي سَيْلُهُ، وَتَكُونُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، مَنْزِلُكَ أَجْيَادٌ، أَعْلَاهُ مَدَرَةٌ وَأَسْفَلَهُ عَذَرَةٌ وَقَدْ قَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: أَشْبَهَ امْرُؤٌ بَعْضَ بَزِّهِ، فَكَانَتْ مَثَلًا قَالَ الْفَرَزْدَقُ التَّمِيمِيُّ يَذْكُرُ الْبَطْحَاءَ: [البحر الطويل] تَنَحَّ عَنِ الْبَطْحَاءِ إِنَّ قَدِيمَهَا ... لَنَا وَالْجِبَالُ الْبَاذِخَاتُ الْفَوَارِعُ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ أَيْضًا يَذْكُرُ الْبَطْحَاءَ: أَحَارِثُ دَارِي مَرَّتَيْنِ هَدَمْتَهَا ... وَأَنْتَ ابْنُ أُخْتٍ لَا تُخَافُ غَوَائِلُهْ وَأَنْتَ امْرُؤٌ بَطْحَاءُ مَكَّةَ لَمْ تَزَلْ ... بِهَا مِنْكُمُ مُعْطِي الْجَزِيلَ وَفَاعِلُهْ
وَقَالَ شَاعِرٌ يَذْكُرُ الْبَطْحَاءَ: [البحر الخفيف] أَوْحَشَتْ بَعْدَ أُنْسِهَا الْبَطْحَاءُ ... فَكُدَيٌّ فَمَا حَوَتْ فَكَدَاءُ فَثَبِيرٌ فَبَلْدَحٌ فَجِيَادَا ... نِ فَفَخٌّ فَمَفْجِرٌ فَحِرَاءُ وَقَالَ شَاعِرٌ أَيْضًا: [البحر الكامل] إِذَا عُدَّ بَطْحَا وَقُرَيْشٌ نَمَاؤُكُمْ ... إِلَى أَصْلِهَا الْفَرْعِ الزَّكِيِّ الْمَذْهَبُ
1829 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ " فَأَمَّا الْأَبْطَحُ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ مَا بَيْنَ مَسْجِدِ الْحَرَسِ إِلَى حَائِطِ خُرْمَانَ فَذَلِكَ يُقَالُ لَهُ: الْأَبْطَحُ
1830 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالَ: أنا الثَّقَفِيُّ
1831 - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَالثَّقَفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَذْكُرُ، قَالَ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ، وَقَالَ الثَّقَفِيُّ فِي حَدِيثِهِ: أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةَ بَطْحَاءَ، وَأَلْقَى عَلَيْهَا صِنْفَةَ رِدَائِهِ، وَقَالَ: " اللهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ "، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَمَا انْسَلَخَ الشَّهْرُ حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
ذِكْرُ النَّعْيِ بِمَكَّةَ وَأَوَّلُ مَنْ نُعِيَ بِهَا وَبُكِيَ عَلَيْهِ فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ
1832 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ ابْنِ صَيَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَجَّتْ مَكَّةُ بِصَوْتٍ قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو قُحَافَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَمَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ؟ قَالُوا: ابْنُكَ قَالَ: أَفَرَضِيَتْ
بِذَلِكَ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ارْتَجَّتْ مَكَّةُ بِصَوْتٍ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: مَاتَ ابْنُكَ قَالَ: هَذَا خَبَرٌ جَلِيلٌ " قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي حَدِيثِهِ: وَالْأَوَّلُ أَجَلُّ مِنْهُ وَأَعْظَمُ
1833 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ، فَنَفَرُوا مِنْ ذَلِكَ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ، فَوَعَظَهُمْ "
1834 - حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَوَجَمَ وُجُومًا طَوِيلًا بَعْدَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَتَاهُ نَعْيُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " لِلَّهِ دَرُّ ابْنِ هِنْدٍ، إِنْ كَانَ لَنُفَرِّقُهُ فَيَتَفَارَقُ لَنَا، وَمَا اللَّيْثُ الْحَرِبُ بِأَجْرَأَ مِنْهُ، وَإِنْ كُنَّا لَنُخَوِّفُهُ فَيَخَافُ، وَمَا ابْنُ لَيْلِهِ بِأَدْهَى مِنْهُ، كَانَ وَاللهِ كَمَا قَالَ بَطْحَاءٌ الْعُذْرِيُّ: [البحر المتقارب]
رَكُوبُ الْمَنَابِرِ وَثَّابُهَا ... مِعْنٌ بِخُطْبَتِهِ مُجْهِرُ يَثُوبُ إِلَيْهِ فُصُوصُ الْكَلَامِ ... إِذَا نَثَرَ الْخُطَبَ الْمُهْمِرُ كَانَ وَاللهِ كَمَا قَالَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ: [البحر الهزج] أَلَا أُبْكِيهِ أَلَا أُبْكِيهِ ... أَلَا كُلُّ الْفَتَى فِيهِ كَانَ وَاللهِ لَا يُتَخَوَّنُ لَهُ عَقْلٌ، وَلَا يُنْقَصُ لَهُ قُوَّةٌ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ بَقِيَ مَا بَقِيَ أَبُو قُبَيْسٍ " وَيُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ جِهَارًا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ
1835 - فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَئِذٍ: أَتَصْنَعُونَ هَذَا وَأَنْتُمْ بِالْبَلَدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " دَعْنَا يَا رَجُلُ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَضْحَكَ وَأَبْكَى "
1836 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا رَجُلٌ شَرِيفٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ مَاتَ، فَأُخْرِجَ سَرِيرُهُ، وَإِذَا الْغَرِيضُ، وَابْنُ سُرَيْجٍ قَدِ اكْتَنَفَا السَّرِيرَ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ: [البحر الرمل] قَدْ لَعَمْرِي بِتُّ لِيَلِي ... كَأَخِي الدَّاءِ الْوَجِيعِ وَيَضْرِبُ بِكُمِّهِ السَّرِيرَ قَالَ: وَيَقُولُ الْآخَرُ: [البحر الرمل] قَدْ لَعَمْرِي بِتُّ لِيَلِيَ ... كَأَخِي الدَّاءِ الدَّفِينِ وَيَضْرِبُ بِكُمِّهِ السَّرِيرَ، قَالَ الْآخَرُ: كُلَّمَا أَبْصَرْتُ رَبْعًا ... خَالِيًا فَاضَتْ دُمُوعِي قَالَ الْآخَرُ: كُلَّمَا أَبْصَرْتُ رَبْعًا ... خَالِيًا فَاضَتْ دُمُوعِي وَالْآخَرُ يَقُولُ: خَالِيًا مِنْ سَيِّدٍ ... كَانَ لَنَا غَيْرَ مُضِيعِ وَالْآخَرُ يُجِيبُهُ يَقُولُ: خَالِيًا مِنْ سَيِّدٍ ... كَانَ لَنَا غَيْرَ مُهِينِ "
وَالْغَرِيضُ مَوْلَى الْعَبِلَاتِ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَابْنُ سُرَيْجٍ مَوْلَى الْمَخْزُومِيِّينَ، أَوْ لِغَيْرِهِمْ
ذِكْرُ عَمَلِ أَهْلِ مَكَّةَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَاجْتِهَادِهِمْ فِيهَا لِفَضْلِهَا وَأَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى إِلَى الْيَوْمِ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، خَرَجَ عَامَّةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّوْا، وَطَافُوا، وَأَحْيَوْا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى الصَّبَاحَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَتَّى يَخْتِمُوا الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَيُصَلُّوا، وَمَنْ صَلَّى مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدُ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَأَخَذُوا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَشَرِبُوهُ، وَاغْتَسَلُوا بِهِ، وَخَبَّؤُوهُ عِنْدَهُمْ لِلْمَرْضَى، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَيُرْوَى فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ
1837 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَتْ
لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: " أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ " أَلَا كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ
1838 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَهُ عَنِ الْمُصْعَبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " يَنْزِلُ بِنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِكُلِّ نَفْسٍ إِلَّا لِإِنْسَانٍ فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ أَوْ مُشْرِكٍ بِاللهِ "
1839 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَمْرٍو الْجَنْبِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ
مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: " وَلَكِنْ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ "
1840 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا عَنْ مَنْصُورٍ
1841 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَيُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا جَمِيعًا: عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالُوا: " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي حَدِيثِهِ: وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ، يَقْرَأُ فِيهَا أَلْفَ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُعْطِيَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ، ثَلَاثُونَ مِنْهُمْ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ، وَثَلَاثُونَ مِنْهُمْ يُؤَمِّنُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَثَلَاثُونَ مِنْهُمْ يَعْصِمُونَهُ مِنَ الْخَطَايَا، وَالْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ يَكِيدُونَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ " وَقَالَ مُحَمَّدُ
بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: " يَكِيدُونَ لَهُ مَنْ عَادَاهُ "
ذِكْرُ عَدَدِ الْمَنَارَاتِ الَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ بِمَكَّةَ وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ لَا يُؤَذِّنُونَ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْآذَانُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحْدَهُ، فَكَانَ النَّاسُ تَفُوتُهُمْ الصَّلَاةُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي فِجَاجِ مَكَّةَ وَنَائِيًا عَنِ الْمَسْجِدِ، حَتَّى كَانَ فِي زَمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ، فَقَدِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ نُظَرَائِهِ مَكَّةَ، فَفَاتَتْهُ الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَسْمَعِ الْآذَانَ، فَأَمَرَ أَنْ تُتَّخَذَ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ مَنَارَاتٌ تُشْرِفُ عَلَى فِجَاجِ مَكَّةَ وَشِعَابِهَا، يُؤَذَّنُ فِيهَا لِلصَّلَاةِ، وَأَجْرَى عَلَى الْمُؤَذِّنِينَ فِي ذَلِكَ أَرْزَاقًا فَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيِّ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ الْمُشْرِفِ عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَنَارَةٌ عَلَى الْقَلَعَةِ بِعَيْنِهَا، وَمَنَارَةٌ أُخْرَى بِحِذَائِهَا مُشْرِفَةٌ عَلَى أَجْيَادٍ، وَمَنَارَةٌ إِلَى جَنْبِ الْمَنَارَةِ الَّتِي عَلَى الْقَلَعَةِ، وَأُخْرَى تَحْتَهَا، فَتِلْكَ أَرْبَعُ مَنَارَاتٍ وَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا مَنَارَةٌ عَلَى جَبَلِ مَرَازِمَ الْمُشْرِفِ عَلَى شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ وَجَبَلِ الْأَعْرَجِ ثُمَّ أَمَرَ بُغَا مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يُكَنَّى بِأَبِي مُوسَى بِمَنَارَةٍ عَلَى رَأْسِ الْفَلْقِ، فَبُنِيَتْ لَهُ وَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ مَنَارَةٌ تُشْرِفُ عَلَى الْمَجْزَرَةِ، وَلَهُ هُنَاكَ مَنَارَتَانِ عَلَى جَبَلِ تُفَّاحَةَ
وَلِعَبْدِ اللهِ مَنَارَةٌ عَلَى رَأْسِ الْأَحْمَرِ بَنَاهَا عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ يُقَالُ لَهُ: الْكَبْشُ مُرْتَفِعٌ وَعَلَى جَبَلِ الْأَحْمَرِ مَنَارَةٌ لِبُغَا أَيْضًا وَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ مَنَارَةٌ عَلَى جَبَلِ خَلِيفَةَ بْنِ عُمَرَ الْبَكْرِيِّ، وَمَعَهَا مَنَارَةٌ لِبُغَا أَيْضًا وَلِعَبْدِ اللهِ عَلَى كَدَاءَ مَنَارَةٌ تُشْرِفُ عَلَى وَادِي مَكَّةَ وَلِبُغَا مَنَارَةٌ عَلَى جَبَلِ الْمَقْبَرَةِ وَلَهُ أَيْضًا مَنَارَةٌ عَلَى جَبَلِ الْحَزْوَرَةِ، وَلَهُ مَنَارَتَانِ عَلَى جَبَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَعَلَى جَبَلِ الْأَنْصَابِ الَّذِي يَلِي أَجْيَادًا مَنَارَةٌ، وَلَهُ مَنَارَةٌ عَلَى ثَنِيَّةِ أُمِّ الْحَارِثِ تُشْرِفُ عَلَى الْحَصْحَاصِ وَلِبُغَا مَنَارَةٌ عَلَى جَبَلِ مَعْدَانَ مُشْرِفَةٌ عَلَى حَائِطِ خُرْمَانَ وَلَهُ أَيْضًا مَنَارَةٌ تُشْرِفُ عَلَى الْخَضْرَاءِ وَبِئْرِ مَيْمُونٍ وَلِبُغَا أَيْضًا مَنَارَةٌ بِمِنًى عِنْدَ مَسْجِدِ الْكَبْشِ فَكَانَتْ هَذِهِ الْمَنَارَاتُ عَلَيْهَا قَوْمٌ يُؤَذِّنُونَ فِيهَا لِلصَّلَوَاتِ وَتَجْرِي عَلَيْهِمُ الْأَرْزَاقُ فِي كُلِّ شَهْرٍ، ثُمَّ قُطِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، فَتَرَكَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ، وَبَقِيَ مِنْهَا مَنَارَاتٌ يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا يُجْرِي عَلَى مَنْ يُؤَذِّنِ فِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ الْيَوْمَ
ذِكْرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بِمَكَّةَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ مِنْهُمْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، مَاتَتْ هِيَ وَأَبُو طَالِبٍ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَمَاتَ أَوْلَادُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذُّكُورُ كُلُّهُمْ رُضَّعًا بِمَكَّةَ، وَأُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِيمَا يُقَالُ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ
1842 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ سَرْجِسَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً عَلَى النَّاسِ، وَأَدْوَمَهُ عَلَى نَفْسِهِ " وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ فِي دَارِ عَبْدِ اللهِ
بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ عَلَى الرَّدْمِ وَقَبْرُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مَقْبَرَةِ حَائِطِ خُرْمَانَ، وَأَبُو قُحَافَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَعَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ عَامِلًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَكَّةَ، ثُمَّ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِيَسِيرٍ
1843 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: " جَاءَ نَعْيُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ سُوِّيَ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَجَاءَ نَعْيُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ سَوِّيَ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَمَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ فِي زَمَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَشَهِدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "
1844 - فَحَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُعْشُمٍ، قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمَّا فَرَغُوا مِنْ دَفْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، وَقَامَ النَّاسُ عَنْهُ بِأَمْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَدَعَا لَهُ قَالَ: قُلْتُ: فَسَمِعْتَ مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا " وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قُتِلَ بِمَكَّةَ وَدُفِنَ بِهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَاتَ بِالْجَبَلِ الْحَبَشِيِّ أَسْفَلَ مَكَّةَ، فَنُقِلَ إِلَى مَكَّةَ، فَدُفِنَ بِأَذَاخِرَ وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَجَبِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَاتَ بِمَكَّةَ فِي قِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُقَالُ: إِنَّهُ أَصَابَهُ حَجَرٌ مِنَ الْمَنْجَنِيقِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعٍ قُتِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَدُفِنَ بِمَكَّةَ وَعُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ اللَّيْثِيُّ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
ذِكْرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ مِنَ الْقَوْلِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ مِمَّا لَمْ يُتَابِعْهُمْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَى الْيَوْمِ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ
1845 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَأَخَّرَ الْخُرُوجَ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَخَطَبَ، فَأَطَالَ الْخُطْبَةَ، ثُمَّ نَزَلَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْجُمُعَةَ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: أَصَابَ السُّنَّةَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَاجْتَمَعَ عَلَى عَهْدِهِ عِيدَانِ، فَصَنَعَ هَكَذَا "
1846 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: تَكَلَّمَ طَاوُسٌ، فَقَالَ: " الْخُلْعُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ، إِنَّمَا هُوَ فِرَاقٌ "، فَأَنْكَرَ
ذَلِكَ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ، فَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ طَلَاقٌ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: " لَمْ أَقَلْ هَذَا، إِنَّمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "
1847 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي اللَّفْظِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّهْمِيُّ الْجُمُعَةَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ، فَقَالَ: " وَهَلْ رَأَيْتَ عِيدًا قَطُّ إِلَّا فِي صَدْرِ النَّهَارِ "