ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفاكهي، أبو عبد الله
- الكتاب
- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
- المحقق
- د. عبد الملك عبد الله دهيش
- الناشر
- دار خضر - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]
133 - حَدثنِي عبد الله بن شبيب الربعِي مولى بني قيس بن ثَعْلَبَة قَالَ حَدثنِي أَبُو بكر بن أبي شيبَة عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْملك بن شيبَة الْخُزَاعِيّ قَالَ حَدثنِي عَمْرو بن أبي بكر الْعَدوي قَالَ حَدثنَا عُثْمَان بن الضَّحَّاك عَن ابيه عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ سَمِعت جدي حَكِيم بن حذام يَقُول انصرفت قُرَيْش من الْفجار وَكَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْن عشْرين سنة وَكَانَ حلف الفضول فِي شَوَّال وَكَانَ اشرف حلف واعظم بركَة وَذَلِكَ ان الرجل من الْعَرَب أَو غَيرهَا من الْعَجم كَانَ يقدم مَكَّة بسلعة فَرُبمَا ظلم ثمنهَا وَكَانَ آخر من ظلم بهَا رجل من بني زبيد فَقدم مَكَّة بسلعة لَهُ فَبَاعَهَا من الْعَاصِ بن وَائِل فظلمه ثمنهَا فَطَافَ فِي الاحلاف عبد الدَّار وجمح وَسَهْم ومخزوم فَسَأَلَهُمْ ان يعينوه على الْعَاصِ بن وَائِل فزجروه وتجهموه وَأَبُو
أَن أَن يغلبوه على الْعَاصِ فَلَمَّا نظر إِلَى سلْعَته قد حيل دونهَا رقي على جبل أبي قبيس عِنْد طُلُوع الشَّمْس وقريش فِي أنديتها فصاح بِأَعْلَى صَوته يَا لفهر لمظلوم بضاعته ... بِبَطن مَكَّة نائي الدَّار والنفر ومحرم أَشْعَث لم يقْض عمرته ... يال الرِّجَال وَبَين الْحجر وَالْحجر هَل قَائِم من بني سهم بخفرته وعادل ام ضلال مَال مُعْتَمر فَقَالَ الزبير بن عبد الْمطلب ان هَذَا الامر مَا يَنْبَغِي لنا ان نمسك عَنهُ فَطَافَ فِي بني هَاشم وزهرة واسد وتيم فَاجْتمعُوا فِي دَار عبد الله بن جدعَان وتحالفوا بِاللَّه الْقَائِل لنكونن يدا للمظلوم علىالظالم حَتَّى يُؤَدِّي إِلَيْهِ حَقه مَا بل بَحر صوفة ومارسا حراء وثبير فِي مكانهما وعَلى النَّاس فِي المعاش ثمَّ نهضوا إِلَى الْعَاصِ بن وَائِل فنزعوا سلْعَة الزبيدِيّ ودفعوها إِلَيْهِ فَقَالَت قُرَيْش إِنَّه قد دخل هَؤُلَاءِ فِي فضل من الْأَمر فَسمى حلف الفضول فَقَالَ الزبير بن عبد الْمطلب حَلَفت لنعقدن حلفا عَلَيْهِم ... وان كُنَّا جَمِيعًا أهل دَار نُسَمِّيه الفضول إِذا عَقدنَا ... مقربة الْغَرِيب لَدَى الْجوَار وَيعلم من حوالي الْبَيْت أَنا ... أباة الضيم تمنع كل عَار قَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنِي عَمْرو بن أبي بكر قَالَ كَانَ يُقَال كَانَ فِي جرهم مثل هَذَا الْحلف فَمشى فِيهِ رجال مِنْهُم فضل وفضال وفضالة فَسَموهُ حلف الفضول وَقَالَ الزبير بن عبد الْمطلب ان الفضول تحالفوا وتعاقدوا ... ان لَا يُقيم بِبَطن مَكَّة ظَالِم أَمر عَلَيْهِ تعاقدوا وتواثقوا ... فالجار الْمَظْلُوم فيهم سَالم
ذكر شَيْء من خبر عبد الله بن جدعَان التَّيْمِيّ الَّذِي كَانَ فِي دَاره حلف الفضول
134 - وَعَن هِشَام بن الْكَلْبِيّ قَالَ كَانَ لعبد الله بن جدعَان مناديان يناديان أَحدهمَا بِأَسْفَل مَكَّة والاخر بِأَعْلَى مَكَّة وَكَانَ المناديان سُفْيَان بن عبد الاسد وابو عبد قُحَافَة وَكَانَ أَحدهمَا يُنَادي أَلا من أَرَادَ اللَّحْم والشحم فليأت دَار ابْن جدعَان وَهُوَ أول من أطْعم الفالوذج بِمَكَّة
ذكر موت أهل الشّرف من قُرَيْش بِمَكَّة ومراثيهم
135 - قَالَ الفاكهي ثمَّ هلك عبد الله بن جدعَان بن عَمْرو التَّيْمِيّ فبكته الْجِنّ والأنس فَأَما بكاء الْجِنّ فَحَدثني ابراهيم بن يُوسُف الْمَكِّيّ قَالَ حَدثنَا اسماعيل بن زِيَاد عَن ابْن جريج ان عبد الله بن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا كَانَ يحدث ان النباش بن زُرَارَة التَّمِيمِي وَكَانَ حليفا لقريش قَالَ خرجنَا إِلَى الشَّام تجارًا فِي الْجَاهِلِيَّة وَعبد الله بن جدعَان حَيّ حِين خرجنَا فَلَمَّا سرنا نَحوا من خمس عشرَة لَيْلَة نزلنَا ذَات لَيْلَة واشتهينا ان نصبح بذلك الْمَكَان قَالَ فَقَامَ أَصْحَابِي وأصابني أرق شَدِيد فَإِذا هَاتِف يَهْتِف يَقُول
أَلا هلك الهلوك غيث بن فهر ... وَذُو الْعِزّ وَالْمجد المؤثل وَالْفَخْر قَالَ فأجبته فَقلت ... أَلا أَيهَا الناعي أَبَا الْمجد وَالذكر من الْمَرْء تنعاه لنا من بني فهر فَأَجَابَهُ الْهَاتِف فَقَالَ نعيت ابْن جدعَان بن عَمْرو أَخا الندى ... وَذَا الْحسب الْمَعْدُود والمنصب الوفر قَالَ فأجبته فَقلت لعمري لقد نوهت بالسيد الَّذِي ... لَهُ الْفضل مَعْلُوم على ولد النَّضر فاخبر وأخبران علمت وَفَاته ... فَإنَّك قد أخْبرت جلا من الْأَمر فَأَجَابَهُ الْهَاتِف فَقَالَ مَرَرْت بنسوان تخمش أوجها ... عَلَيْهِ صياحا بَين زَمْزَم وَالْحجر قَالَ فأجبته فَقلت مَتى إِنَّمَا عهدي بِهِ مُنْذُ جُمُعَة ... وَسِتَّة أَيَّام لغرة ذَا الشَّهْر قَالَ فَأَجَابَهُ الْهَاتِف فَقَالَ ثوى مُنْذُ أَيَّام ثَلَاث كوامل ... مَعَ الصُّبْح أَو فِي الصُّبْح فِي وضح الْفجْر قَالَ فَاسْتَيْقَظت الرّفْقَة وَهِي تتراجع بنعي ابْن جدعَان وَقَالُوا ان كَانَ اُحْدُ نعى لعز وَشرف فقد نعى ابْن جدعَان فَقَالَ الجني أرى الْأَيَّام لَا تبقي عَزِيزًا ... لعزته وَلَا تبقي ذليلا
فأجبته فَقلت وَلَا تبقى من الثقلَيْن حَيا ... وَلَا تبقى الْجبَال وَلَا السهولا فَقَالَ الجني صدقت
ذكر شَيْء من رثاء الْأنس لعبد الله بن جدعَان ذكر أزواد الركب من قُرَيْش
137 - حَدثنَا حسن بن حُسَيْن الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر عَن هِشَام ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ وَكَانُوا إِذا سافروا لم يختبز مَعَهم أحد وَلم يطْبخ إِلَّا الْأسود ابْن عبد الْمطلب بن أَسد بن عبد الْعزي بن قصي ومسافر بن أبي عَمْرو وَابْن أُميَّة ابْن عبد شمس وَأَبُو أُميَّة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم وَزَمعَة بن عبد الْمطلب بن أَسد
ذكر الْحُكَّام من قُرَيْش بِمَكَّة
138 - حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ النجار الصَّنْعَانِيّ قَالَ حَدثنَا عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي بشير بن تَمِيم بن الْحَارِث بن عبيد بن عَمْرو بن
مَخْزُوم قَالَ كَانَ أول من حكم فِي الْجَاهِلِيَّة بالقسامة وَالدية عبد الْمطلب حكم بالقسامة فِي رجل وبمائة من الْإِبِل فِي رجل وَكَانَ عقل أهل الْجَاهِلِيَّة الْغنم
139 - وحَدثني الْحسن بن حُسَيْن الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد أَبُو جَعْفَر عَن الْكَلْبِيّ فِي الْحُكَّام من قُرَيْش قَالَ فَمن بن هَاشم عبد الْمطلب بن هَاشم وَالزُّبَيْر وَأَبُو طَالب ابْنا عبد الْمطلب وَمن بني أُميَّة حَرْب بن أُميَّة وَأَبُو سُفْيَان بن حَرْب وَمن بني زهرَة الْعَلَاء بن الحارثة الثَّقَفِيّ حَلِيف بني زهرَة وَمن بني مَخْزُوم الْعدْل وَهُوَ الْوَلِيد بن المغير بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم وَمن بني سهم قيس بن عدي بن سعد بن سهم وَالْعَاص ابْن وَائِل بن هَاشم بن سعد بن سهم وَمن بني عدي بن كَعْب الْخطاب بن نفَيْل بن عبد الْعُزَّى بن رزاح
ذكر أنحاء نِكَاح الْجَاهِلِيَّة وتفسيرها وَذكر البغايا وراياتهن
140 - عَن ابْن أبي ملكية قَالَ تبرز عمر بأجياد فَدَعَا بِمَاء فَأَتَتْهُ أم مهزول وَهِي من البغايا التسع اللَّاتِي كن فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَت هَذَا مَاء وَلكنه فِي إِنَاء لم يدبغ فَقَالَ هَلُمَّ فَإِن الله جعل المَاء طهُورا
141 - عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عبد الله بن عمر أَن امْرَأَة كَانَ يُقَال لَهَا
بن أم مهزول تسافح فِي الْجَاهِلِيَّة فَأَرَادَ بعض الصَّحَابَة ان يَتَزَوَّجهَا فَنزلت! الزَّانِي لَا ينْكح إِلَّا زَانِيَة أَو مُشركَة!
142 - عَن مُجَاهِد فِي هَذِه الاية قَالَ هن بَغَايَا كن فِي الْجَاهِلِيَّة مَعْلُومَات لَهُنَّ رايات يعرفن بهَا
143 - وَعَن عَاصِم بن الْمُنْذر عَن عُرْوَة بن الزبير مثله وَزَاد كرايات البيطار ذكر
144 - من ولي الاجازة بِالنَّاسِ من عَرَفَة ومزدلفة وَمنى من الْعَرَب فِي ولَايَة جرهم وَفِي ولَايَة قُرَيْش وَفِي ولَايَة خُزَاعَة وقريش على مَكَّة
ذكر انْتِقَال الاجازة من صُوفًا إِلَى عدوان
145 - حَدثنِي الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي ابراهيم بن الْمُنْذر عَن عبد الْعَزِيز بن عمرَان قَالَ أَخْبرنِي عقال بن شبة قَالَ فَلم تزل الاجازة إِلَى عقد صوفة حَتَّى أَخَذتهَا عدوان فَلم تزل فِي عدوان حَتَّى أَخَذتهَا قُرَيْش ثمَّ كَانَ الْحَج مُخْتَلفا فَكَانَت قُرَيْش تدفع بِمن مَعهَا من الْمزْدَلِفَة وَكَانَ أَبُو سيارة يدْفع بقيس من عَرَفَة وابو سيارة من بني عبد بن معيص بن عَامر بن لؤَي وَقيس وأخواله
146 - وحَدثني احْمَد بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنَا زيد بن مبارك قَالَ حَدثنَا أَبُو ثَوْر عَن ابْن جريج قَالَ وَقَالَ مولى بن عَبَّاس وَكَانَت الحمس من عدوان قَالَ وَكَانُوا يقومُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ حَتَّى يدفعوهم من يعرف بِعَرَفَة من الْمزْدَلِفَة غَدَاة جمع وَكَانَ يدْفع بهم أَبُو سيارة على حمَار لَهُ وَكَانَ يَقُول أشرق ثبير كَيْمَا نغير
147 - وَحدثنَا حسن بن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ عَن أبي عبد الله بن الاعرابي عَن هِشَام بن الْكَلْبِيّ عَن ابيه نَحوا من الاحاديث الاولى وَزَاد فِيهِ فَكَانَ كرب بن صَفْوَان بن شحنة بن عُطَارِد يَأْخُذ بِالطَّرِيقِ فَلَا يفِيض اُحْدُ من عَرَفَات حَتَّى تغيب الشَّمْس وَكَانَ يَلِي ذَلِك مِنْهُم يَعْنِي الاجازة كرب بن صَفْوَان وَكَانُوا يقفون وَلَا يعْرفُونَ الْوُقُوف بهَا فيقيمين يفتخرون بآبائهم وبافعالهم ويسألون لدنياهم فَأنْزل الله عز وَجل! فاذكروا الله كذكركم آبَاءَكُم أَو أَشد ذكرا! الْآيَة فاذا غربت الشَّمْس صارع نَحْو جمع ويسيرون خَلفه لكل حَيّ مجيز سوى ذَلِك حَتَّى يَأْتُوا الحمس فِي جَوف اللَّيْل فيقضوا مَعَهم وَقد أَخذ الطَّرِيق لَا يخرج اُحْدُ قبل طُلُوع الشَّمْس فاذا أَصْبحُوا قَامَ أَبُو سيارة عميلة بن الاعزل بن خَالِد بن الْحَرْث العدواني فَقَالَ أشرق ثبير كَمَا نغير اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك طَريقَة قُرَيْش فَبين لنا يَا رب حَقنا ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ أصلح بَين نسائنا وبغض بَين رعائنا وَاجعَل اموالنا عِنْد سمحائنا ثمَّ يفِيض من مُزْدَلِفَة إِلَى منى على فرس لَهُ وان حمير عرضت لابي سيارة ذَات عَام فَقَالُوا نَحن أولى بِهَذَا مِنْك فَقَالَ كَذبْتُمْ فِي بلدي ونسكي وديني هَذَا أَمر نَحن شرعناه اولا وبنا اقْتَضَت الْعَرَب فِيهِ وَهَذَا مِيرَاث لنا عَن آبَائِنَا وَالْحُرْمَة حرمتنا فَأَبَوا عَلَيْهِ وتعلقوا بلجامه فَقَالَ يَا آل قيس فَلم يكن بِهِ كثير أحد من قيس فَقَالَ يَا آل مُضر فثار إِلَيْهِ بَنو أَسد بن
أبي خُزَيْمَة وَبَنُو كنَانَة واستنقظوه ثمَّ قَالُوا وَالله لَا يُجِيز بهم الا على حمَار فَإِنَّهُم قد استيطنوا من الْخَيل فَحَمَلُوهُ على حمَار ثمَّ رفوا حوله قَلِيلا قَلِيلا وهم يَقُولُونَ نَحن دفعنَا عَن أبي سياره ... وَعَن موَالِيه بني فزاره حَتَّى أجَاز سالما حِمَاره ... مُسْتَقْبل الْكَعْبَة يَدْعُو جَاره وَقد قَالَ ذُو الاصبع العدواني وَمِنْهُم من يُجِيز الْحَج بِالسنةِ وَالْفَرْض فاذا أَتَى النَّاس منى قَامَ فيهم رجل يُقَال لَهُ صوفة كَانَ على صَدَقَة الْكَعْبَة وَكَانَ الَّذِي يُجِيز بهم من صوفة ثَوْر بن أصفر فَإِذا جَازَ النَّاس فِي الأبطح اجْتمعت كِنْدَة إِلَى بكر بن وَائِل فأجازوا بهم حَتَّى يبلغ الْبَيْت وَقَالَ الشَّاعِر وَكِنْدَة إِذا ترعى عَشِيَّة حجنا ... يُجِيز بهَا حجاج بكر بن وَائِل قَالَ فَلم يزل أَبُو سيارة يُجِيز بِالنَّاسِ حَتَّى أَتَاهُم قصي بن كلاب
148 - حَدثنَا الْحسن بن عُثْمَان عَن الْوَاقِدِيّ قَالَ وحَدثني عمرَان بن أبي أنس عَن مُحَمَّد بن سعيد بن الْمسيب عَن أَبِيه عَن حويطب بن عبد الْعزي قَالَ رَأَيْت أَبَا سيارة يدْفع بِالنَّاسِ من جمع على أتان لَهُ عقوق
ذكر سَبَب تَسْمِيَة صوفة بصوفة
149 - عَن الزبير بن بكار قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وصوفة وصوفان يُقَال لكل من ولي الْبَيْت من غير أَهله أَو أَقَامَ بِشَيْء من خدمَة الْبَيْت أَو بِشَيْء من أَمر الْمَنَاسِك
بن يُقَال لَهُم صوفة وصوفان قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وانهم بِمَنْزِلَة الصُّوف فيهم الْقصير والطويل والاسود والاحمر لَيْسُوا من قَبيلَة وَاحِدَة
150 - وَذكر أَبُو عبد الله يَعْنِي الزبير انه حَدثهُ أَبُو الْحسن الاثرم عَن هِشَام بن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ قَالَ انما سمي الْغَوْث بن مر صوفة لانه كَانَ لَا يعِيش لأمه ولد فنذرت لَئِن عَاشَ لتعلقن بِرَأْسِهِ صوفة ولتجعلهن ربيطا للكعبة فَفعلت فَقيل لَهُ صوفة ولولده من بعده وَهُوَ الربيط
151 - وَعَن ابراهيم بن الْمُنْذر عَن عبد الْعَزِيز بن عمرَان قَالَ اخبرني عقال بن شبة قَالَ قَالَت ام تَمِيم بن مر وَولدت نسْوَة فَقَالَت لله عَليّ نذر لَان ولدت غُلَام لأعبدنه للبيت فَولدت الْغَوْث اكبر من ولد من مر فَلَمَّا ربطته عِنْد الْبَيْت اصابه الْحر فمرت بِهِ وَقد سقط وزوى واسترخى فَقَالَت مَا صَار ابْني الا صوفة فَسُمي صوفة
ذكر أَن الاجازة كَانَت فِي مُضر
152 - وحَدثني عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عمر الفِهري عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز عَن عبد الله بن أبي بكر بن عَمْرو ابْن حزم عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت وَقد كَانَ فِي بعض ولد مُضر بن نزار من ولد اسماعيل خلال ارْبَعْ لَا ينكرها الْعَرَب وَلَا يدفعونهم عَنْهَا يعدون فِيهَا ولَايَة جرهم الاجازة للنَّاس بِالْحَجِّ من عَرَفَة وَكَانَ الَّذِي يَلِي ذَلِك من
أَنه مُضر الْغَوْث بن مرّة بن أد بن طابخة بن خَنْدَق بن مُضر بن نزار وَولده من بعده وَيُقَال للغوث وَولده من بعده ان لَهُم صُوفًا فَقَالَت اجيزوا صوفة
153 - حَدثنَا الْحسن بن عُثْمَان عَن الْوَاقِدِيّ قَالَ حَدثنِي ربيعَة بن عُثْمَان قَالَ سَأَلت الزُّهْرِيّ هَل كَانَت الاجازة من عَرَفَة أَو من جمع عِنْد جَمْرَة الْعقبَة فِي اُحْدُ من الْيمن فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ لَا هَذَا لَا يعرف ان الصّبيان لَا يعلمُونَ انه انما كَانَ فِي مُضر قَالَ الْوَاقِدِيّ وَسَأَلت عبد الله بن جَعْفَر الزُّهْرِيّ هَل سَمِعت الاجازة فِي شَيْء من المشاعر فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَت فِي كنَانَة فَقَالَ لَا
ذكر آخر رجل من الْمُشْركين أجَاز النَّاس وَمَتى كَانَ
154 - وَقَالَ الْوَاقِدِيّ وَسَأَلت ربيعَة بن عُثْمَان التَّيْمِيّ وَعبد الله بن جَعْفَر عَن آخر رجل من الْمُشْركين دفع بِالنَّاسِ من عَرَفَة والمزدلفة وَمنى فَقَالَ ربيعَة آخِرهم كرب وَقَالَ عبد الله بن جَعْفَر دفع بهم سنة ثَمَان وأنسي أَبُو تمامة بمنى
ذكر من ولي أنساء الشُّهُور من الْعَرَب بِمَكَّة
155 - عَن الفاكهي قَالَ الْكَلْبِيّ فَكَانَ أول من أنسأ الشُّهُور من مُضر مَالك بن كنَانَة وَذَلِكَ أَن مَالك بن كنَانَة نكح إِلَى مُعَاوِيَة بن ثَوْر الْكِنْدِيّ وَهُوَ يَوْمئِذٍ فِي كِنْدَة وَكَانَت النساءة قبل ذَلِك فِي كِنْدَة لانهم كَانُوا قبل ذَلِك مُلُوك الْعَرَب من ربيعَة وَمُضر وَكَانَت كِنْدَة من أرداف المقاول فنسيء ثَعْلَب ابْن مَالك ثمَّ نسيء بعده الْحَارِث بن مَالك بن كنَانَة وَهُوَ القلمس ثمَّ نسيء القلمس سُوَيْد بن القلمس ثمَّ كَانَت النساءة فِي بني فقيم من بني ثَعْلَبَة حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام وَكَانَ آخر من نسيء مِنْهُم أَبُو ثُمَامَة جُنَادَة بن عَوْف بن أُميَّة بن عبد الله بن فقيم وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي زمن عمر بن الْخطاب إِلَى الرُّكْن الْأسود فَلَمَّا رأى النَّاس يزدحمون عَلَيْهِ قَالَ أَيهَا النَّاس أَنا لَهُ جَار فاخروا فخفقه عمر رَضِي الله عَنهُ بِالدرةِ ثمَّ قَالَ أَيهَا الجلف الجافي قد أذهب الله عزك بِالْإِسْلَامِ فَكل هَؤُلَاءِ قد نسيء فِي الْجَاهِلِيَّة