ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفاكهي، أبو عبد الله
- الكتاب
- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
- المحقق
- د. عبد الملك عبد الله دهيش
- الناشر
- دار خضر - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]
ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ
" وَلِبَنِي سَهْمٍ يَقُولُ الْخَطَّابُ بْنُ نُفَيْلٍ: [البحر الوافر] رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو ... إِلَى أَبْيَاتِهِمْ يَأْوِي الطَّرِيدُ فَلَهُمْ مَا بَيْنَ قُعَيْقِعَانَ إِلَى دَارِ قُدَامَةَ إِلَى دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى دَارِ غَبَاةَ السَّهْمِيِّ إِلَى مَا جَازَ الزُّقَاقَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ عَلَى دَارِ أَبِي مَحْذُورَةَ، إِلَى الثَّنِيَّةِ
وَكَانَتْ لَهُمْ دَارُ الْعَجَلَةِ، وَهِيَ فِيمَا يَقُولُونَ لِقُرَيْشِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَهْمٍ "
2170 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّهْمِيُّ وَلَهُمْ مَا جَازَ سَيْلَ قُعَيْقِعَانَ وَمَعَهُمْ لِآلِ هُبَيْرَةَ الْجُشَمِيِّينَ حَقٌّ فِي سَنْدِ جَبَلِ زَرْزَرَ وَمَعَهُمْ حَقُّ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ فِي حَقِّ الْكَفِيفِ وَلَهُمْ دَارُ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ، جَدِّ ابْنِ الزِّبَعْرَى وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَتِ اتُّخِذَتْ مُتَوَضِّيَاتٍ، ثُمَّ صَارَتْ لِيَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ الْمُطَبِّقِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ لِزُبَيْدَةَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: دَارُ أَيُّوبَ، وَكَانَ أَيُّوبُ قَيِّمًا عَلَيْهَا، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ وَيُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الدَّارَ كَانَتْ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
2171 - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ،
قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ الْيَسَعِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَكَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضِيقَ مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لَهُ: " ارْفَعِ الْبِنَاءَ فِي السَّمَاءِ، وَسَلِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ السَّعَةَ "
2172 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ذَكَرَ لِي الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ، عَنِ الْيَسَعِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَكَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضِيقًا فِي مَنْزِلِهِ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ
2173 - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: وَهِيَ دَارُهُ، يَعْنِي دَارَ خَالِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذِهِ الَّتِي مَضَى ذِكْرُهَا، إِلَى قُبَالَةِ دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، وَهِيَ بِيَدِ آلِ أَيُّوبَ بْنِ سَلَمَةَ، وَكَانَ أَيُّوبُ بْنُ سَلَمَةَ اخْتَصَمَ فِيهَا هُوَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، يَقُولُ أَيُّوبُ: هِيَ مِيرَاثٌ، وَأَنَا أَرِثُهَا دُونَكُمْ بِالْقُعْدُدِ، وَيَقُولُ إِسْمَاعِيلُ: هِيَ صَدَقَةٌ فَأُعْطِيَهَا أَيُّوبُ مِيرَاثًا بِالْقُعْدُدِ
فَهِيَ لَهُ الْيَوْمَ، وَهِيَ مُوَاجِهَةٌ الْمَسْجِدَ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا الزُّقَاقُ الَّذِي يَخْرُجُ إِلَى مَوْضِعِ الْبَطْحَاءِ الَّتِي قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَرْفُثَ أَوْ يَنْشُدَ شِعْرًا، فَلْيَخْرُجْ إِلَى الْبَطْحَاءِ " وَقَدْ دَخَلَتِ الْبَطْحَاءُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَهُمْ دَارُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عِنْدَ أَصْلِ مَنَارَةِ الْمَسْجِدِ السُّفْلَى الْغَرْبِيَّةِ وَلَهُمْ دَارُ يَاسِرٍ خَادِمِ زُبَيْدَةَ، مَا بَيْنَ دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ إِلَى دَارِ غَبَاةَ السَّهْمِيِّ وَعِنْدَ دَارِ غَبَاةَ هَذِهِ زَنْقَةٌ ضَيِّقَةٌ فِي الْتِوَاءٍ كَانَ يُسْتَوْحَشُ فِيهَا أَوَّلَ الزَّمَانِ، وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يَدْخُلُهَا بِلَيْلٍ إِلَّا ذُعِرَ
2174 - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَرَ، إِنْ شَاءَ اللهُ، يَذْكُرُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عُمَرَ، فَسُئِلَ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، قَالَ: " أَقْبَلْتُ لَيْلَةً مِنَ الثَّنِيَّةِ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا صِرْتُ عِنْدَ دَارِ غَبَاةَ يَعْنِي فِي هَذِهِ الزَّنْقَةِ، إِذَا أَنَا بِشَخْصٍ قَدْ وَضَعَ رِجْلًا لَهُ عَلَى حَدِّ الْجِدَارِ، وَالْأُخْرَى عَلَى الْجِدَارِ الْآخَرِ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الهزج] يَا رِجْلِيَ الْيُمْنَى ... أَعِينِي رِجْلِيَ الْيُسْرَى فَإِنَّكِ إِنْ تُعِينِيهَا ... تُعِنْكِ لَيْلَةً أُخْرَى قَالَ: فَرَجَعْتُ حِينَ سَمِعْتُ ذَلِكَ فَزِعًا حَتَّى أَخَذْتُ فِي الْوَادِي "
2175 - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
حَمْزَةَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: " أُكْرِيَ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ فِي دَارِ السَّهْمِيِّينَ بِهَذِهِ، فَتَعَسَّرَتْ عَلَيْهِمْ ضَبَّةُ الْبَابِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَلَا نَأْتِي بِمَنْ يَعْمَلُ الضَّبَّةَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: لَا نَسْتَعْمِلُ الضَّبَّةَ حَتَّى يَأْتِيَ رَبُّ الضَّبَّةِ "، هَذَا أَوْ نَحْوَهُ وَفِي دَارِ غَبَاةَ يَقُولُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: [البحر المتقارب]
وَدَارُ غَبَاةٍ فَلَا تَقْرَبُوهَا ... أَشَرُّ الْبِقَاعِ وَمَأْوَى اللُّصُوصْ وَلَهُمْ حَقُّ آلِ قَمَطَةَ وَكَانَتْ لَهُمْ دُورُ ابْنِ الزُّبَيْرِ الَّتِي بِقُعَيْقِعَانَ الَّتِي ابْتَاعَهَا مِنْ آلِ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو، وَآلِ سَمِيرٍ وَلِلْعَقَارِبَةِ حَقٌّ فِي بَنِي سَهْمٍ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي تُقَابِلُ دَارَ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي جَمِيلٍ وَالْعَقَارِبَةُ: قَوْمٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ وَلِكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ فِيهِمْ خُؤُولَةٌ
2176 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: " أُمُّ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ: عَائِشَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، وَهُوَ خُوَيْلِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُجَالِدِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ بُحَيْرِ بْنِ حِمَاشِ بْنِ عُرَيْجِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ عَلِيًّا ... وَحُسَيْنًا مِنْ سُوقَةٍ وَإِمَامِ أَتَسُبُّ الْمُطَيَّبِينَ جُدُودًا ... وَالْكَرِيمِي الْأَخْوَالِ وَالْأَعْمَامِ "
ذِكْرُ رِبَاعِ حُلَفَاءِ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو وَلِبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيِّ دَارٌ فِي طَرَفِ الثَّنِيَّةِ، فَوَلَدُ بُدَيْلٍ يَحُوزُونَهَا إِلَى الْيَوْمِ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الَّذِي كَانَ سَفِيرًا بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَلَهُ يَقُولُ ابْنُ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيُّ
2177 - كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّهْمِيُّ: " [البحر الطويل] جَزَى اللهُ وَالْأَيَّامُ خَيْرَ جَزَائِهِ ... بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الَّذِي سَبَّبَ السِّلْمَا
ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَلِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ يَقُولُ حَفْصُ بْنُ الْأَخْيَفِ الْعَامِرِيُّ: [البحر الكامل] وَبَنُو هُصَيْصٍ وَالْأَكَارِمُ عَامِرٌ ... وَمُحَارِبٌ تِلْكَ اللُّيُوثُ الْقُضَّمُ فَلَهُمْ مَا بَيْنَ ظَهْرِ دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّتِي فِي الْمَسْعَى، وَدَارِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، شَارِعًا عَلَى الْوَادِي، وَدَارِ ابْنِ حُوَارٍ
مُصْعِدًا إِلَى حَقِّ أَبِي أُحَيْحَةَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَذَلِكَ عَنْ يَسَارِ الْمُصْعِدِ فِي الْوَادِي وَلَهُمْ أَيْضًا شَارِعٌ عَلَى الْوَادِي مَا بَيْنَ حَقِّ آلِ صَيْفِيٍّ إِلَى حَقِّ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا مَا ابْتَاعَ الْأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ مِنْهُمْ وَلَهُمْ بَعْضُ دَارِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الَّتِي فِي الْمَسْعَى وَكَانَ حَقُّ آلِ أَبِي طَرَفَةَ الْهُذَلِيِّينَ الَّذِي بَاعُوهُ مِنْ آلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَهُوَ دَارُ الرَّبِيعِ، وَالَّتِي يَلِيهَا، وَدَارُ الطَّلْحِيِّينَ، وَالْحَمَّامُ، " وَأَوَّلُ حَقِّهِمْ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي: دَارُ هِنْدِ بِنْتِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ أَوَّلُ بَابٍ بُوِّبَ بِمَكَّةَ
2178 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " أَوَّلُ بَابٍ بُوِّبَ بِمَكَّةَ دَارُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو " وَهَذِهِ الدَّارُ الْيَوْمَ تُنْسَبُ إِلَى صَدَقَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ
2179 - فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ
بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: " تَزَوَّجَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، صَفِيَّةَ بِنْتَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيِّ، قَتِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَكَانَتْ تَحْمُقُ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ عَمْرَو بْنَ سُهَيْلٍ فَأَنْجَبَتْ، ثُمَّ وَلَدَتْ أَنَسَ بْنَ سُهَيْلٍ فَأَحْمَقَتْ، فَبَيْنَا سُهَيْلٌ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِهِ، يَعْنِي بِمَكَّةَ، وَمَعَهُ أَنَسٌ، وَهُوَ شَابٌّ يَوْمَئِذٍ، إِذْ مَرَّ بِهِ الْأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَنَسُ؟ قَالَ: لَيْسَ أُمِّي فِي الْبَيْتِ، هِيَ فِي بَيْتِ حَنْظَلَةَ تَطْحَنُ سَوِيقًا لَهَا، فَقَالَ أَبُوهُ: أَسَاءَ سَمْعًا، فَأَسَاءَ إِجَابَةً، ثُمَّ قَامَ مُغْضَبًا فَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَ: وَيْحَكِ، وَقَفَ الْأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ عَلَى أَنَسٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ أُمِّي فِي الْبَيْتِ، ذَهَبَتْ تَطْحَنُ سَوِيقًا لَهَا، فَقَالَتْ: أَفَلَا أَخْبَرْتَهُ أَنَّهُ صَبِيٌّ لَا عَقْلَ لَهُ؟ فَتَعَجَّبَ سُهَيْلٌ مِنْ حُمْقِهَا فَقَالَ: أَشْبَهَ امْرَأً بَعْضُ بَزِّهِ، فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا " وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هِنْدًا اسْتَأْذَنَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي تَبْوِيبِ بَابِهَا عَلَى دَارِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ تُتَّخَذَ الْأَبْوَابُ عَلَى دُورِ مَكَّةَ، فَقَالَتْ لَهُ هِنْدٌ: إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَحْفَظَ مَتَاعَ الْحَاجِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأُحْرِزَهُ مِنَ السَّرَقِ، فَأَثْبَتَ الْبَابَ عَلَى حَالِهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: بَوَّبَتْهُ قَبْلَ عُمَرَ، فَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَ حَدِيثٌ يَشُدُّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، أَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْ فِيهِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
2180 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ عَلَى دَارِهِ بَابًا بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، اسْتَأْذَنَتْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ السَّرَقِ " وَلِدَارِ هِنْدٍ يَقُولُ الْقَائِلُ: [البحر الطويل] أَلَا يَا دَارَ هِنْدٍ أَلَا حُيِّيتِ مِنْ دَارِ ... فَقَدْ قَضَّيْتُ مِنْ هِنْدٍ لُبَانَاتِي وَأَوْطَارِي لَيَالِيَّ أَنْتِ رَوَاحَاتِي وَأَبْكَارِي وَلَهَا يَقُولُ أَيْضًا: أَلَا يَا دَارَ هِنْدٍ لَا يَغْشَكِ الْبِلَى ... وَلَا زَالَ مَمْطُورُ جَنَابِكَ سَالِمَا كَأَنِّي لَمْ أَجْلِسْ بِفَيْئِكِ بِالضُّحَى ... وَلَمْ أَكُ مَسْرُورًا بِمَنْ فِيكِ نَاعِمَا وَلَهُمْ دَارُ ابْنُ الْحُوَارِ بِسُوقِ اللَّيْلِ
2181 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، وَسَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى بْنَ أَبِي مَسَرَّةَ، غَيْرَ مَرَّةٍ يُحَدِّثُ بِهِ، قَالَا: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، قَالَ: " أَتَيْنَا الزُّهْرِيَّ فِي دَارِ ابْنِ الْحُوَارِ، فَخَيَّرَنَا بَيْنَ عِشْرِينَ حَدِيثًا وَبَيْنَ حَدِيثِ السَّقِيفَةِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ السَّقِيفَةِ، فَحَدَّثَنَا بِهِ "
وَلَهُمُ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِلْغِطْرِيفِ أَسْفَلَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ، وَكَانَتْ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ صَارَتْ لِابْنِ حُوَيْطِبٍ وَأَسْفَلُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ دَارُ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَبِئْرُهُ بَيْنَ يَدَيْ دَارِهِ إِلَى الْيَوْمِ وَكَانَ حُوَيْطِبٌ خَرَجَ عَنْ مَكَّةَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَعَ أُنَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَتَرَكُوا مَنَازِلَهُمْ بِمَكَّةَ
2182 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو حَضَرُوا بَابَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَخَّرَ إِذْنَهُمْ، فَكَلَّمُوهُ، فَقَالَ: " لَيْسَ إِلَّا مَا تَرَوْنَ , دُعِيَ الْقَوْمُ فَأَجَابُوا، وَدُعِيتُمْ فَأَبْطَأْتُمْ، فَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ " فَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ يُجَاهِدُونَ حَتَّى مَاتُوا وَكَانَتْ لَهُمُ الدَّارُ الَّتِي تُعْرَفُ بِالْعَبَّاسِيَّةِ، الَّتِي كَانَتْ لِمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ الْمَهْدِيُّ، كَانَتْ لِمَخْرَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَخِي حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَهُمْ أَيْضًا رَبْعٌ عِنْدَ أَصْحَابِ الشَّيْرَقِ يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِدَارِ أَبِي ذِئْبٍ وَلَهُمْ أَيْضًا حَقٌّ عِنْدَ الْعَطَّارِينَ
ذِكْرُ حُدُودِ مَكَّةَ وَتِهَامَةَ
2183 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ: " تِهَامَةُ: مَكَّةُ إِلَى أَسْيَافِ الْبَحْرِ إِلَى الْجُحْفَةِ بِذَاتِ عِرْقٍ وَأَمَّا نَجْدٌ: فَالْمَدِينَةُ إِلَى الطَّائِفِ إِلَى الْعَذِيبِ إِلَى السِّمَاوَةِ سِمَاوَةِ كَلْبٍ وَأَمَّا الْحِجَازُ فَمَا حَجَزَ بَيْنَ نَجْدِ أَرْضِ الْيَمَنِ، فِيمَا بَيْنَ تِهَامَةَ وَالْعَرُوضِ، وَالْحِجَازُ السَرَوَاتُ وَمَا يَلِيهَا إِلَى عَدَنٍ إِلَى سَيْفِ عُمَانَ "
ذِكْرُ مَنْ أَخْرَجَ مُسْلِمًا مِنْ ظِلِّ رَأْسِهِ مِنْ حَرَمِ اللهِ تَعَالَى، مَا لَهُ فِيهِ مِنَ الْإِثْمِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ
2184 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَوْ عَطَاءٍ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّهُ " مَنْ أَخْرَجَ مُسْلِمًا مِنْ ظِلِّ رَأْسِهِ فِي حَرَمِ اللهِ تَعَالَى أَحْرَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ظِلَّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
2185 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ، قَالَ: " إِنْ أَسْكُنْ بَيْتًا فِي حَرَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمَكَّةَ ذَهَبًا "
ذِكْرُ الزِّيَادَةِ فِي الدِّيَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ
2186 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " إِنَّ رَجُلًا مِنْ آلِ عَبْلَةَ أَوْطَأَ امْرَأَةً فِي الْحَرَمِ، فَقَضَى عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِدِيَتِهَا دِيَةً وَثُلُثًا تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ "
2187 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالَ: أنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ
2188 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: أنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمُحْرِمُ، أَوْ فِي الْحَرَمِ، أَوْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَدِيَةٌ وَثُلُثٌ "
2189 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا الْمُقْرِئُ، عَنِ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: " إِنَّ السُّنَّةَ كَانَتْ أَنْ يُزَادَ فِي الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ مِثْلُ ثُلُثِ عَقْلِهَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَحُرْمَةِ مَكَّةَ، حَتَّى لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْضِي بِذَلِكَ فِي رَاحِلَةِ الْمُحْرِمِ تُصَابُ فِي الْحَرَمِ، فَيَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا مِثْلَ ثُلُثِهِ قَالَ: فَنَزَلَتْ زِيَادَةُ الشَّهْرِ الْحَرَامِ حَتَّى دَرَسَ الْعِلْمُ، وَأَمْسَكَ بِزِيَادَةِ الْحُرْمَةِ وَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهَا تُرِكَتْ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ "
2190 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَّارُ بِصَنْعَاءَ، عَنْ مَنْ أَجَازَهُ لِي، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ أَيْنَ يُقْتَلُ قَاتِلُهُ؟ قَالَ: " حَيْثُ شَاءَ أَهْلُ الْمَقْتُولِ، فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الْحِلِّ، " قَالَ: " وَإِنْ قَتَلَ فِي الْحِلِّ لَمْ يُقْتَلْ فِي الْحَرَمِ، وَكَذَلِكَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ فِي كُلِّ ذَلِكَ "، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي شَهْرٍ حَلَالٍ فَأَتَى عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَ
فِي شَهْرٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ إِنْسَانًا وَهُوَ فِي طَائِفَةِ الْقَوْمِ أَلَّا يُقِيدَ حَتَّى يَدْخُلَ شَهْرٌ حَلَالٌ سَوَاءٌ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَزَعَمُوا أَنَّ الْحُدُودَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ يُجْنِبُهَا إِلَى غَيْرِهِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " مَنْ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ فِي الْحَرَمِ أُخِذَ فِي الْحَرَمِ "، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمُسْلِمُ يَقْتُلُ النَّصْرَانِيَّ عَمْدًا؟ قَالَ: دِيَتُهُ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تُغَلَّظُ فِي عَقْلِهِ فِي الْحَرَمِ؟ قَالَ: لَا
2191 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي التَّغْلِيظِ فِي الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْحَرَمِ وَفِي الْمُحَرَّمِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ: " يُغَلَّظُ فِي الْأَسْنَانِ وَلَا يُزَادُ فِي الدِّيَةِ " يَقُولُ: " إِنَّمَا التَّغْلِيظُ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ "
2192 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فِي التَّغْلِيظِ فِي الْحَرَمِ، وَالْمُحَرَّمِ، وَالْجَارِ، وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ: " يُغَلَّظُ فِي الْأَسْنَانِ، وَلَا يُزَادُ فِي الدِّيَةِ شَيْءٌ "
2193 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالَ: ثنا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَأَرْسَلْنَا إِلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ نَسْأَلُهُ عَنِ الْإِنْسَانِ، يَقْتُلُ بِمَكَّةَ قَالَ: أَحْسَبُهُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَأَتَانَا الرَّسُولُ فَقَالَ: " يُغَلَّظُ فِي السِّنِّ "
2194 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: " فِيهِ فَضْلٌ لَا نَدْرِي مَا ذَلِكَ الْفَضْلُ "
2195 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ: " لَهُ الدِّيَةُ وَثُلُثُ الدِّيَةِ "
2196 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ، قَالَ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ اسْتُفْتِيَ فِي الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ هَلْ فِيهَا مِنْ زِيَادَةٍ؟ فَقَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهَا فِي الْحُرْمَةِ، وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ "
2197 - وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الَّذِي يَقْتُلُ فِي الْحَرَمِ: " دِيَةٌ وَثُلُثٌ "
2198 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: وَيَعْتِقُ رَقَبَةً وَالْمَسْأَلَةُ أَنْ يُقْتَلَ رَجُلٌ خَطَأً فِي الْحَرَمِ