ذِكْرُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ سِبَاحَةً فِي السَّيْلِ الْعَظِيمِ وَمَنْ فَعَلَهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفاكهي، أبو عبد الله
- الكتاب
- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
- المحقق
- د. عبد الملك عبد الله دهيش
- الناشر
- دار خضر - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]
481 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ
بْنُ عَبْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ: " رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ " وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ: " كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ زَمَنَ الْمَاءِ، وَالْمَاءُ يَأْخُذُهُ إِلَى سُرَّتِهِ وَمَرَّةً إِلَى ثَنْدُوَتِهِ "، هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ
482 - وَحَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو الْحُسَيْنِ قَالَ: ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا رَبَاحُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " كَانَ كُلُّ شَيْءٍ لَا يُطِيقُهُ النَّاسُ مِنَ الْعِبَادَةِ يَتَكَلَّفُهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَجَاءَ سَيْلٌ فَطَبَّقَ الْبَيْتَ، فَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنَ الطَّوَافِ، فَوَقَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَطُوفُ سِبَاحَةً "
ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الطَّوَافِ وَيُقَالُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الطَّوَافِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ "
483 - وَحَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
جُعْشُمٍ قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، حِينَ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي: فَكَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ مِنَ الطَّوَافِ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الرِّجَالِ؟، قُلْتُ: أَبْعَدَ الْحِجَابِ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي، قَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ، قُلْتُ: فَكَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ لِيَفْعَلْنَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَطُوفُ حُجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَاجْتَبَذَتْهَا وَقَالَتِ: " انْطَلِقِي عَنْكِ "، فَأَبَتْ أَنْ تَسْتَلِمَ، قَالَ: فَكُنَّ يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: وَلَكِنَّهُنَّ يَكُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ سَتَرْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ ثُمَّ يَخْرُجُ عَنْهُنَّ الرِّجَالُ، قَالَ: وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ قُلْتُ: فَمَا حِجَابُهَا حِينَئِذٍ؟ قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ لَهَا حِينَئِذٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَيْهَا غِشَاؤُهَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا قَالَ: وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُعَصْفَرًا وَأَنَا صَبِيٌّ
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنْ تَطُوفَ رَاكِبَةً فِي خِدْرِهَا مِنْ وَرَاءِ الْمُصَلِّينَ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ "، قُلْتُ: أَنَهَارًا أَمْ لَيْلًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قُلْتُ فِي أَيِّ سَبْعٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي
484 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَحْمُودٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نَهَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَطُوفَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ، قَالَ: فَرَأَى رَجُلًا مَعَهُنَّ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، فَقَالَ الرَّجُلُ:
لَئِنْ كُنْتُ أَحْسَنْتُ لَقَدْ ظَلَمْتَنِي، وَلَئِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ مَا عَلَّمْتَنِي، فَأَعْطَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الدِّرَّةَ وَقَالَ: " امْتَثِلْ "، قَالَ: فَعَفَى الرَّجُلُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ