ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفاكهي، أبو عبد الله
- الكتاب
- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
- المحقق
- د. عبد الملك عبد الله دهيش
- الناشر
- دار خضر - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]
اللَّاحِجَةُ الْأُخْرَى: الصَّخْرَةُ الْقَائِمَةُ بَيْنَ اللَّاحِجَةِ وَالْفَدَفْدَةِ.
قَالَتْ سَرِيَّةُ بِنْتُ شَبِيبٍ الْجُمَحِيَّةُ وَكَانَتْ نَازِلَةً بِذَاتِ الرِّمَاضِ وَجَارَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْعَاصِ نَازِلَةً عَلَى اللَّاحِجَةِ فَقَالَتْ: [البحر المتقارب] سَرِيَّةُ سَبَيْتِ اللَّوَاحِجَ مِنْ مَنْزِلٍ ... وَلَا مِثْلَ جَارِكِ يَا فَاطِمَهْ بِدَفْعِ صِيغٍ فُوَيْقَ الْمُرَارِ ... فَالدَّوْحُ فَالصَّخْرَةُ الْقَائِمَهْ قَالَ: فَأَجَابَتْهَا فَاطِمَةُ: [البحر المتقارب] إِذَا جِئْتَ حَيًّا بِذَاتِ الرِّمَاضِ ... فَأَبْلِغْ سَرِيَّةَ عَنْ فَاطِمَهْ وَقُولَا فَقَدْ جَاءَنِي قَوْلُهَا ... أَيَقْظَى تَحَدَّثْتِ أَمْ نَائِمِهْ؟ ذَمَمْتِ اللَّوَاحِجَ فَاسْتَغْفِرِي ... وَتُوبِي إِلَى اللهِ يَا ظَالِمَهْ فَلَوْ بِتِّ فِي مَنْزِلِي لَيْلَةً ... تَمَنَّيْتُ أَنَّكِ لِي خَادِمِهْ بِأَبْطُحَ حُلْوَاجِ دَمْثِ الرُّبَا ... بِمَا شِئْتِ مِنْ دَوْحَةٍ نَاعِمَهْ
وَثَمَدٌ: إِلَى جَانِبِهِ , وَهُنَالِكَ صَخْرَةٌ يُقَالُ لَهَا صَخْرَةُ الْمَيْثِبِ.
غَارُ بَنِي الْحَلَّاقِ مَوْضِعٌ هُنَالِكَ , وَهَذِهِ الْمَوَاضِعُ كُلُّهَا بِاللَّوَاحِجِ يَقْرُبُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ , وَفِي الرَّمْضَةِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ: النَّبْعَةُ وَهِيَ مِيَاهٌ يَجْتَمِعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.
قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ يَذْكُرُهَا:
[البحر الرجز]
يَا صَاحِ مَا أَطْيَبَ خُمًّا وَثَمَدْ ... وَصَخْرَةُ الْمَيْثِبِ دَمْثًا كَالْبَرَدْ
وَغَارُ حَلَّاقٍ فَذَاكَ الْمُعْتَمَدْ
وَقَالَ آخَرُ:
فِي نَبْعَةٍ وَنَبْعَاتٍ ... طَابَتْ وَطَابَ مَاؤُهَا
وَقَالَ فِيهِ شَاعِرٌ آخَرُ: [البحر الطويل] فَلَا تَبْرَحَنْ أَكْنَافَ نَبْعٍ مُقِيمَةٍ ... إِلَى شَرَفٍ فِي مَشْطَةٍ وَتَعَطُّرِ
بِئْرُ خُمٍّ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَيْثِبِ حَفَرَهَا مُرَّةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ خُمًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ فِي الدَّهْرِ الْأَوَّلِ يَتَنَزَّهُونَ بِهِ وَيَكُونُونَ فِيهَا
2511 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِخُمٍّ يَقُولُ: " بُكَاءُ الْحَيِّ عَلَى الْمَيِّتِ عَذَابٌ لِلْمَيِّتِ " وَفِي خُمٍّ يَقُولُ الرَّاجِزُ: [البحر الرجز] لَا تَسْتَقِي إِلَّا بِخُمٍّ وَالْحَفَرِ وَكَانَ مَاءً لِلْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ عَلَى بَابِ دَارِ قَيْسِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَادِيَةً قَدِيمَةً.
عَدَافَةُ الْجَبَلُ الَّذِي خَلْفَ الْمَسْرُوحِ مِنْ وَرَاءِ الطَّلُوبِ عَلَى طَرِيقِ الْحُبْشِيِّ.
الْمُقَنَّعَةُ: الْجَبَلُ الَّذِي عِنْدَ الطَّلُوبِ بِاللَّاحِجَةِ مِنْ ظَهْرِ الدَّحْضَةِ وَظَهْرِ أَجْيَادَ الْكَبِيرِ إِلَى بُيُوتِ ابْنِ رِزْقِ اللهِ الْمَخْزُومِيِّ
وَفِي نَاحِيَةِ خُمٍّ شِعْبٌ يُقَالُ لَهُ شِعْبُ النَّاقَةِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ شِعْبَ النَّاقَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ صَخْرَةً مَنْ رَآهَا ظَنَّ أَنَّهَا نَاقَةٌ بَارِكَةٌ وَهِيَ مِنْ حِجَارَةٍ
الْفَدْفَدَةُ: بَيْنَ مُؤَخَّرِ الْمَفْجَرِ وَاللَّاحِجَةِ.
ذَاتُ اللهَا: تَصُبُّ فِي الْفَدْفَدَةِ.
ذُو مُرَاخٍ بَيْنَ مُزْدَلِفَةَ وَبَيْنَ الْبِرْكَةِ مَا كَانَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ وَبَيْنَ أَرْضِ ابْنِ مَعْمَرٍ , وَفِيهِ يَقُولُ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ: [البحر الوافر] أَحَقًّا أَنَّ جِيرَتَنَا اسْتَحَبُّوا ... حَزُونَ الْأَرْضِ بِالْبَلَدِ السَّخَاخِ عَلَى عُقْرِ الْأَبَاطِحِ مِنْ ثَبِيرٍ ... إِلَى ثَوْرٍ فَمَدْفَعِ ذِي مُرَاخِ
السِّلَفَانِ الْيَمَانِيُّ وَالشَّامِيُّ: مَتْنَانِ بَيْنَ اللَّاحِجَةِ وَعُرْنَةَ وَلَهُ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الوافر] أَلَمْ تَسَلِ التَّنَاضُبَ عَنْ سُلَيْمَى ... تَنَاضُبَ مَقْطَعِ السِّلَفِ الْيَمَانِي
التَّنَاضُبُ: مَوْضِعٌ فِيهِ شَجَرٌ مَلْتَفٌّ أَخْضَرُ رَيَّانُ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ يُقَالُ لَهُ تَنْضُبَةٌ وَجَمَاعَةُ التَّنَاضُبِ.
قَالَ الْأَعْشَى يَذْكُرُ امْرَأَةً:
[البحر المتقارب]
مَلِيكِيَّةٌ جَاوَرَتْ بِالْحِجَا ... زِ قَوْمًا عُدَاةً وَأَرْضًا شَطِيرَا
بِمَا قَدْ تَرَبَّعَ رَوْضَ الْقَطَا ... وَرَوْضَ التَّنَاضُبِ حَتَّى تَصِيرَا
يُرِيدُ بِقَوْلِ: تَصِيرَا، مِنَ النِّعْمَةِ وَالنَّضَارَةِ.
الضَّحَاضِحُ: وَرَاءَ السِّلْفَيْنِ.
ذُو السَّدِيرِ: مِنْ مُنْقَطِعِ اللَّاحِجَةِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ.
ذَاتُ السُّلَيْمِ: الْجَبَلُ الَّذِي بَيْنَ مُزْدَلِفَةَ وَبَيْنَ ذِي مُرَاخٍ.
الْوَتِيرُ: مَاءٌ بِنَاحِيَةِ مَلْكَانَ عَلَى يَوْمٍ مِنْ مَكَّةَ فِي نَاحِيَةِ مَلْكَانَ،
كَانَ يُعْرَفُ بِخُزَاعَةَ، وَعَلَيْهِ قَتَلَتْهُمْ بَنُو بَكْرٍ , وَفِيهِ خَرَجَ الْمُسْتَنْصِرُ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَنْصِرُهُ عَلَى بَنِي بَكْرٍ.
أَضَاءَةُ النَّبَطِ: بِعُرَنَةَ فِي الْحَرَمِ , كَانَ يَعْمَلُ فِيهَا نَبَطٌ بَعَثَ بِهِمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَعْمَلُونَ الْآجُرَّ لِدُورِهِ بِمَكَّةَ فَسُمِّيَتْ بِهِمْ , وَفِي عُرَنَةَ يَقُولُ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ وَيَذْكُرُهَا مَعَ مَوَاضِعَ هُنَاكَ: [البحر الطويل] عَفَتْ عَرَفَاتُ فَالْمَصَايِفُ مِنْ هِنْدِ ... وَأَقْفَرَ مَا بَيْنَ الْجَرِيرِ إِلَى الْمَهْدِي وَغَيَّرَهَا طُولُ التَّقَادُمِ وَالْبِلَا ... فَلَيْسَتْ كَمَا كَانَتْ تَكُونُ عَلَى عَهْدِي وَمَسْكَنُهَا بِالرَّبْعِ رَبْعِ عَرَاعِرٍ ... إِلَى الْهَضَبَاتِ الْقَفْرِ فَالْأَبْلَقِ الْفَرْدِ
ثَنِيَّةُ أُمِّ قِرْدَانَ مُشْرِفَةٌ عَلَى الصِّلَا، مَوْضِعُ بِئْرِ الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ الْمَخْزُومِيِّ.
يَرَمْرَمُ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ , وَفِيهَا يَقُولُ الشَّاعِرُ - رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ -: [البحر الطويل] فَإِنْ يَكُ ظَنِّي صَادِقِي لِمُحَمَّدٍ ... تَرَوْا خَيْلَهُ بَيْنَ الصِّلَا وَيَرَمْرَمِ
قَرْنُ ابْنِ شِهَابٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ جَنْدَعٍ وَهُوَ الْمُشْرِفُ
عَلَى مَاجِلِ ابْنِ طَارِقٍ، وَطَارِقٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ كَانَ الْحَائِطُ لَهُ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَعَلَى قَرْنِ ابْنِ شِهَابٍ بُيُوتُ ابْنِ أَبِي خَرَزَةَ، حَائِطٌ كَانَ بِمَكَّةَ , وَكَانَتْ قَبْلَهُ لِمَسْلَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.
قَائِدٌ: بَيْنَ قَرْنِ ابْنِ شِهَابٍ وَبَيْنَ ثَنِيَّةِ آلِ زُرَيْقٍ الدُّنْيَا , وَهِيَ مُجْتَمَعُ الْمَاءِ إِذَا جَاءَ الْمَطَرُ , وَقَائِدٌ هُوَ ثَنِيَّةُ خُمٍّ، الثَّنِيَّةُ الَّتِي تَهْبِطُ عَلَى صَخْرَةِ لُقْمَانَ فِي مُؤَخَّرِ أَجْيَادَ الْكَبِيرِ
وَالدَّحْضَةُ: بَيْنَ بُيُوتِ بَنِي خَالِدٍ وَبَيْنِ بُيُوتِ سَلَمَةَ بْنِ سَاسَانَ.
ذَاتُ اللَّجَبِ: رَدْهَةٌ أَسْفَلَ اللَّاحِجَةِ تُمْسِكُ الْمَاءَ.
ذَاتُ أَرْحَاءَ بَيْنَ الْغُرَابَاتِ وَبَيْنَ ذَاتِ اللَّجَبِ , وَهُنَالِكَ بِئْرٌ حَفَرَهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي خُزَيْمَةَ.
النِّسْوَةُ: أَحْجَارٌ تَطَؤُهَا فِي مَحَجَّةِ مَكَّةَ إِلَى عَرَفَةَ يُفَرَّعُ عَلَيْهَا سَيْلُ الْقُفَيْلَةِ مِنْ ثَوْرٍ , يُقَالُ: إِنَّ امْرَأَةً فَجَرَتْ فَحَمَلَتْ , فَلَمَّا دَنَا وِلَادُهَا خَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ , فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الْوِلَادَةُ قَبَّلَتْهَا امْرَأَةٌ , فَكَانَتْ خَلْفَ ظَهْرِهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى، فَيُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ: إِنَّهُنَّ مُسِخْنَ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَهِيَ تِلْكَ الْحِجَارَةُ.
الْقُفَيْلَةُ: قِيعَةٌ تُمْسِكُ الْمَاءَ عِنْدَ مَوْضِعِ النِّسْوَةِ , وَهِيَ مِنْ حَدِّ ثَوْرٍ.
ثَوْرٌ: جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ , وَهُوَ الْغَارُ الَّذِي كَانَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُخْتَبِئَيْنِ.
شِعْبُ الْبَانَةِ: شِعْبٌ فِي ثَوْرٍ , وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ الْهُذَلِيُّ: [البحر الوافر] أَفِي الْآيَاتِ وَالدِّمَنِ الْمَنُولِ ... بِمَفْضَى سَيْلِ بَانَةَ فَالْغَلِيلِ؟
الرَّمْضَةُ: مَوْضِعٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ هُنَالِكَ كَثِيبٌ عَلَيْهِ بُيُوتٌ لِنَاسٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَبَنِي جُمَحٍ , وَفِي ظَهْرِ الْكَثِيبِ شِعْبٌ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيِّ.
الضَّحَاضِحُ: ثَنِيَّةُ كُرْزٍ مِنْ وَرَاءِ السِّلْفَيْنِ تَصُبُّ فِي النَّبْعَةِ، بَعْضُهَا فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهَا فِي الْحَرَمِ.
الْحُبْشِيُّ: جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ خَلْفَ الطَّلُوبِ كَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ , وَفِيهِ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
2512 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ الْحَجبِّيِّ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: ذَهَبْتُ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أُعَزِّيهَا بِأَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَمَاتَ بِالْحُبْشِيِّ جَبَلٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ فَنُقِلَ إِلَى مَكَّةَ , فَقَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَرْحَمُ اللهُ أَخِي , مَا مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ آسَى عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ "
2513 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُقْرِئُ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ
أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ جَاءَتْ إِلَى قَبْرِ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَزَادَ غَيْرُهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ تَقُولُ: [البحر الطويل] وَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا ثُمَّ تَقُولُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا أَخِي , أَمَا وَاللهِ لَوْ شَهِدْتُكَ مَا زُرْتُكَ , وَلَوْ حَضَرْتُكَ لَدَفَنْتُكَ حَيْثُ مُتَّ.
الْغُرَابُ جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ بَعْضُهُ فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ , وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّبْعَةَ تَصُبُّ فِي أَصْلِ غُرَابٍ.