أخبار مكة للفاكهيصفحات 198-208

ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ

صفحات 198-208
عن هذه الطبعة
عَلَم
الفاكهي، أبو عبد الله
الكتاب
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
المحقق
د. عبد الملك عبد الله دهيش
الناشر
دار خضر - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414
عدد الأجزاء
6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]

2529 - وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ صَالِحٍ الطَّلْحِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَ، أَظُنُّهُ قَالَ: بِفَخٍّ، لِدُخُولِهِ مَكَّةَ.
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ يَذْكُرُ نِسْوَةً رَآهُنَّ بِفَخٍّ رَائِحَاتٍ: [البحر الطويل] مَرَرْنَ بِفَخٍّ رَائِحَاتٍ عَشِيَّةً ... يُلَبِّينَ لِلرَّحْمَنِ مُعْتَمِرَاتِ وَقَالَ شَاعِرٌ يَذْكُرُ فَخًّا أَيْضًا وَجَوَارٍ رَآهُنَّ فِيمَا هُنَالِكَ: [البحر الطويل] مَاذَا بِفَخٍّ مِنَ الْإِشْرَاقِ وَالطِّيبِ ... وَمِنْ جَوَارٍ تَقِيَّاتٍ رَعَابِيبِ

2530 - حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: ثنا وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ تَسْمَعُ خَفَقَانَ فُؤَادِهِ مِنْ ذِي طُوًى "

2530 - الْمُمْدَرَةُ: بِذِي طُوًى عِنْدَ بِئْرِ بَكَّارٍ، يُنْقَلُ مِنْهَا الطِّينُ الَّذِي يَبْتَنِي بِهِ أَهْلُ

مَكَّةَ، وَإِذَا جَاءَ الْمَطَرُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا الْمَاءُ.

الْمَغَشُّ: مِنْ طَرَفِ اللِّيطِ إِلَى خَيْفِ الشَّيْرَقِ بِعُرَنَةَ.

2531 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ نَحْوَ الْمَغَشِّ، وَقَالَ ابْنُ صَالِحٍ مَرَّةً أُخْرَى: نَحْوَ الْمَغْشَى، أَوِ الْمَغَشِّ "

2532 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، وَابْنُ أَبِي بَزَّةَ الْمَكِّيَّانِ قَالَا: ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَبَرَّزَ قَالَ ابْنُ أَبِي بَزَّةَ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ الْحَاجَةَ ذَهَبَ إِلَى الْمَغَشِّ.
قَالَ أَحَدُهُمَا: وَهُوَ عَلَى مِيلٍ مِنْ مَكَّةَ "

2533 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: مَا وُجِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجِيعٌ مِنَ الْخَلَاءِ قَطُّ "

خَزَرُورَعُ: طَرَفُ اللِّيطِ مِمَّا يَلِي الْمَغَشِّ

السِّتَارُ: الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى فَخٍّ مِمَّا يَلِي طَرِيقَ الْمَحْدَثِ أَرْضٌ لِآلِ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ الثَّقَفِيِّ.

مَقْبَرَةُ النَّصَارَى: دُبُرَ الْمَقْلَعِ عَلَى طَرِيقِ بِئْرِ ابْنِ عَنْبَسَةَ بِذِي طُوًى

2534 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ اغْتَسَلَ عِنْدَ بِئْرِ أَبِي عَنْبَسَةَ.
قَالَ: وَيُخْبِرُنَا أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا "

جَبَلُ الْبَرُودِ: هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي قُتِلَ عِنْدَهُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بِفَخٍّ.

الثَّنِيَّةُ الْبَيْضَاءُ: الثَّنِيَّةُ الَّتِي فَوْقَ الْبَرُودِ الَّتِي قُتِلَ حُسَيْنٌ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَرُودِ.

الْحَصْحَاصُ: الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى ظَهْرِ ذِي طُوًى إِلَى بَطْنِ مَكَّةَ مِمَّا يَلِي بُيُوتَ أَبِي أَحْمَدَ الْمَخْزُومِيِّ عِنْدَ مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْبَرُودُ.

الْمُدَوَّرُ: مَتْنٌ مِنَ الْأَرْضِ فِيمَا بَيْنَ الْحَصْحَاصِ وَسِقَايَةِ أُهَيْبِ بْنِ مَيْمُونٍ.

2535 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ مَكَّةَ إِلَّا غُدْوَةً , وَكَانَ يُعَرِّسُ بِذِي طُوًى وَالنَّاسُ وَالْخُلَفَاءُ يُعَرِّسُونَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ "

2536 - وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى ذِي طُوًى فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ قَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا جِبْرِيلُ " لَا آمَنُ قَوْمِي " قَالَ: ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يُصَدِّقُكَ "

الْمَرْبَعُ: فِيمَا بَيْنَ الْبَرُودِ وَبَيْنَ دَارِ أَبِي صَالِحِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَهُ فَلَجٌ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ وَكَانَ بُسْتَانًا عَمِلَهُ مُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ ثُمَّ دَثَرَ، وَعَيْنُهُ قَائِمَةٌ دَائِرَةٌ.

حِيَاضُ مَجَنَّةَ: يُقَالُ إِنَّهَا عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ بِالْحَصْحَاصِ مِنْ وَرَاءِ الْمَرْبَعِ وَفِيمَا هُنَاكَ بِئْرٌ عَذْبَةٌ يُسْقَى مِنْهَا يُقَالُ لَهَا الْبَرُودُ وَهِيَ مِنْ أَطْيَبِ مَاءٍ بِمَكَّةَ , وَفِي ظَهْرِ ذِي طُوًى الْحَصْحَاصُ وَالْمَرْبَعُ الَّذِي وَصَفْنَا وَفَخٌّ وَبُيُوتُ سِرَاجٍ وَالْبَرُودُ وَبَلْدَحٌ , وَهَذَا كُلَّهُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ يُقَالُ لِذَلِكَ كُلِّهِ بَطْنُ مَكَّةَ وَفِي بُيُوتِ سِرَاجٍ يَقُولُ الْقَائِلُ: [البحر الطويل] سَقَى اللهُ فَخًّا فَالصَّعِيدُ الَّذِي بِهِ ... بُيُوتَ سِرَاجٍ مَا أَلَفَّ قَاطِبُهْ وَفِي الْبَرُودِ وَالْحَصْحَاصِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: إِلَى الصَّفْحِ مِنْ مُفْضِي الْبَرُودِ وَبَلْدَحٍ ... إِلَى وَادِي الْحَصْحَاصِ حِينَ يُدَعْثَرَا

ثَنِيَّةُ أُمُّ الْحَارِثِ: هِيَ الثَّنِيَّةُ الَّتِي عَلَى يَسَارِكَ إِذَا هَبَطْتَ ذَا طُوًى تُرِيدُ فَخًّا بَيْنَ الْحَصْحَاصِ وَبَيْنَ طَرِيقِ جُدَّةَ , وَهِيَ أُمُّ الْحَارِثِ بِنْتُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

مُسْلِمٌ: الْجَبَلُ الَّذِي انْطَلَقَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَيْلَةَ هَاجَرَا , فَبِذَلِكَ سُمُّيَ مُسْلِمًا , وَلَقِيَتْهُمَا بِهِ أَسْمَاءُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ,

وَهُوَ الْمُشْرِفُ عَلَى ثَنِيَّةِ حُمْرَانَ بِذِي طُوًى عَلَى طَرِيقِ جُدَّةَ وَادِي ذِي طُوًى , بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَصْرِ ابْنِ أَبِي مَحْمُودٍ , وَهُوَ عِنْدَ مُفْضَى مَهْبِطِ الْحَزَنَتَيْنِ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ.

2537 - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنِ ابْنِ الْخَرَّبُوذِ قَالَ: كَانَتْ بَنُو سَهْمِ ابْنِ عَمْرٍو أَعَزَّ أَهْلِ مَكَّةَ وَأَكْثَرَهُ عَدًّا وَكَانَتْ لَهُمْ صَخْرَةٌ عِنْدَ الْجَبَلِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مُسْلِمٌ , قَالَ: وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَمْرًا نَادَى مُنَادِيهِمْ يَا صَبَاحَاهُ وَيَقُولُونَ: أَصْبَحَ لَيْلٌ فَتَقُولُ قُرَيْشٌ مَا لِهَؤُلَاءِ الْمَشَائِيمِ مَا يُرِيدُونَ وَيَتَشَاءَمُونَ بِهِمْ , وَكَانَ مِنْهُمْ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو الْغَيْطَلَةِ , وَكَانَ الشَّرَفُ وَالْبَغْيُ فِيهِمْ , وَهِيَ الْغَيْطَلَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كِنَانَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي شَنُوقِ بْنِ مُرَّةَ تَزَوَّجَهَا قَيْسُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ سَهْمٍ فَوَلَدَتْ لَهُ الْحَارِثَ وَحُذَافَةَ , وَكَانَ فِيهِمُ الْعَدَدُ وَالْبَغْيُ , قَالَ: فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَيَّةً وَأَصْبَحَ مَيِّتًا عَلَى فِرَاشِهِ , قَالَ: فَغَضِبُوا فَقَامُوا إِلَى كُلِّ حَيَّةٍ فِي تِلْكَ الدَّارِ فَقَتَلُوهُنَّ وَأَصْبَحَ عِدَّتُهُنَّ مَوْتَى عَلَى فُرُشِهِمْ , فَتَتَبَعُوهُمْ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ فَقَتَلُوهُنَّ وَأَصْبَحُوا وَقَدْ مَاتَ مِنْهُمْ بِعَدَدِ مَا قَتَلُوا مِنَ الْحَيَّاتِ , قَالَ: فَصَرَخَ صَارِخٌ مِنْهُمْ ابْرُزُوا لَنَا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَالَ: فَهَتَفَ هَاتِفٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالَ [البحر الخفيف] يَا آلَ سَهْمٍ قَتَلْتُمْ عَبْقَرِيًّا ... فَصَبَّحْنَاكُمْ بِمَوْتٍ ذَرِيعِ يَا آلَ سَهْمٍ كَثُرْتُمْ وَبَطَرْتُمْ ... وَالْمَنَايَا تَنَالُ كُلَّ رَفِيعِ قَالَ: فَنَزَعُوا وَكَفُّوا وَقَلُّوا

قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْخَرَّبُوذِ: وَجَعَلُوا يَعُدُّونَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَيَّامَ الْحَيَّاتِ وَهَذَا قَبْلَ الْوَحْيِ وَذَلِكَ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ شَرٌّ فَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْكُمْ وَقَالَ: هَؤُلَاءِ نَحْنُ أَعَزُّ مِنْكُمْ , فَجَعَلُوا يَعُدُّونَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِالْحَيَّاتِ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَتْنُ ابْنِ عَلْيَاءَ: مَا بَيْنَ الْمَقْبَرَةِ وَالثَّنِيَّةِ الَّتِي خَلْفُهَا إِلَى الْمَحَجَّةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْخَضْرَاءُ.
وَابْنُ عَلْيَاءَ: رَجُلٌ خُزَاعِيٌّ.

جَبَلُ أَبِي لَقِيطٍ: هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي بِأَصْلِهِ حَائِطُ ابْنِ الشَّهِيدِ بِفَخٍّ ,

وَقَدْ صَارَ هَذَا الْحَائِطُ الْيَوْمَ لِابْنِ حَشِيشٍ الْبَزَّارِ وَعَمَّرَهُ وَأَجْرَى لَهُ فَلْجًا وَجَعَلَ فِيهِ النَّخْلَ وَالْبُقُولَ وَهُوَ مُتَنَزَّهٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ الْيَوْمَ قَرِيبُ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ , وَلَيْسَتِ الثَّنِيَّةُ الَّتِي دَخَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ حَائِطِ خُرْمَانَ وَلَكِنَّهَا الْمُشْرِفَةُ عَلَى مَالِ ابْنِ الشَّهِيدِ بِفَخٍّ وَأَذَاخِرَ , وَيُقَالُ لَهَا ثَنِيَّةُ وَرْدَانَ.

شِعْبُ أَشْرَسَ: الشِّعْبُ الَّذِي يَفْرَعُ عَلَى بُيُوتِ ابْنِ وَرْدَانَ مَوْلَى السَّائِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ , وَأَشْرَسُ مَوْلًى لِلْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ , وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ حَبِيبٍ حَدِيثَ الْمَقَامِ وَالْمُقَاطِ , حِينَ رَدَّ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمَقَامَ إِلَى مَوْضِعِهِ الْآنَ زَمَنَ السَّيْلِ.

الْغُرَابُ: الْجَبَلُ الَّذِي بِمُؤَخَّرِ شِعْبِ آلِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ إِلَى أَذَاخِرَ.

شِعْبُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ: الشِّعْبُ الَّذِي خَلْفَ شِعْبِ أَشْرَسَ يَفْرَعُ فِي وَادِي ذِي طُوًى.

ذَاتُ جَلِيلَيْنِ: مَا بَيْنَ مَكَّةَ السِّدْرِ وَفَخٍّ.

شِعْبُ زُرَيْقٍ: يَفْرَعُ فِي الْوَادِي الَّذِي يُقَالُ لَهُ ذِي طُوًى وَزُرَيْقٌ مَوْلًى كَانَ فِي الْحَرَسِ مَعَ نَافِعِ بْنِ عَلْقَمَةَ فَفَجَرَ بِامْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا دُرَّةُ مَوْلَاةٌ كَانَتْ بِمَكَّةَ فِيمَا يُقَالُ فَرُجِمَا جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ فَسُمِّيَ شِعْبُ زُرَيْقٍ.

الْبُغَيْبِغَةُ: وَالْبُغَيْبِغَةُ بِطَرَفِ أَذَاخِرَ.

كَتَدٌ: جَبَلٌ بِالشُّرَيْبِ , وَالشُّرَيْبُ بَيْنَ طَرِيقِ الْحُبْشِيِّ وَبَيْنَ الْمَغَشِّ , غَيْرَ أَنَّ حَلْحَلَةَ بَيْنَ الْمَمْدَرَةِ وَكَتَدٍ.

جَبَلُ الْمَغَشِّ: مِنْهُ تُقْطَعُ الْحِجَارَةُ الْبِيضُ الَّتِي يُبْنَى بِهَا , وَهِيَ الْحِجَارَةُ

الْمَنْقُوشَةُ الْبِيضُ بِمَكَّةَ , يُقَالُ أَنَّهَا مِنْ مُقْلَعَاتِ الْكَعْبَةِ , وَمِنْهُ بُنِيَتْ دَارُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الصَّيَارِفَةِ.

ذُو الْأَبْرَقِ: مَا بَيْنَ الْمَغَشِّ إِلَى ذَاتِ الْجَيْشِ.

ذَاتُ الْجَيْشِ: بَيْنَ الْمَغَشِّ وَبَيْنَ رَحَا وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ ذَاتَ الْجَيْشِ لِحَرَجَةٍ مِنْ سُمْرٍ كَانَتْ فِيهَا.

2538 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِذَاتِ الْجَيْشِ فَدَخَلَتْ فِي خُفِّهَا حَسَكَةٌ فَنَزَعَتْهُ وَمَشَتْ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ وَقَالَتْ: لَا أَخْشَى أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنْ لَا يُمْشَى فِي النَّعْلِ الْوَاحِدِ وَلَا فِي الْخُفِّ الْوَاحِدِ "

جارٍ التحميل