ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفاكهي، أبو عبد الله
- الكتاب
- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
- المحقق
- د. عبد الملك عبد الله دهيش
- الناشر
- دار خضر - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]
2094 - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، " أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ لَمَّا حَصَرُوا بَنِي هَاشِمٍ فِي الشِّعْبِ كَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ تَأْتِيهِ الْعِيرُ تَحْمِلُ الْحِنْطَةَ مِنَ الشَّامِ فَيُقَبِّلُهَا الشِّعْبَ، ثُمَّ يَضْرِبُ أَعْجَازَهَا فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فَيَأْخُذُونَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْحِنْطَةِ، وَلَهُ كَانَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهَبَهُ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: 5] فَانْتَسَبَ زَيْدٌ إِلَى أَبِيهِ حَارِثَةَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ أَصَابَتْهُ سَبْيًا وَفِي هَذَا الشِّعْبِ وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "
2095 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زُفَرُ بْنُ
الْحَارِثِ الْفِهْرِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَتْ: حَمَلْتُ وَأَنَا فِي الشِّعْبِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أُمَّ الْفَضْلِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ غُلَامًا يَكُونُ فِي وَلَدِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خِلَافَةٌ وَمُلْكٌ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: فَوَلَدَتْنِي وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ شِعْبَ بْنَ يُوسُفَ الَّذِي يُدْعَى بِهِ كَانَ لِهَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ دُونَ النَّاسِ كُلِّهِمْ ثُمَّ صَارَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَقَسَّمَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بَيْنَ وَلَدِهِ وَدَفَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ فِي حَيَاتِهِ حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَمِنْ ثَمَّ صَارَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقُّ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
2096 - فَحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْحَجَرِ مَنْ حِجَارَةِ مَكَّةَ فَأَعْرِفُهُ، كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ أَيَّامَ بُعِثْتُ "
2097 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ
الْقَطِيعِيُّ الْبَزَّازُ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَخَرَجْنَا فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا خَارِجًا عَنْ مَكَّةَ بَيْنَ الشِّعَابِ وَالشَّجَرِ فَلَا يَمُرُّ بِجَبَلٍ وَلَا شَجَرَةٍ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ "
2098 - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي السُّدِّيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنَّ دَارَ ابْنِ يُوسُفَ كَانَتْ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَمَرَ الْحَجَّاجُ أَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ فَاشْتَرَاهَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهَا الْحَجَّاجُ إِلَيْهِ وَأَمَرَ أَخَاهُ مُحَمَّدًا أَنْ يَبْنِيَهَا فَبَنَاهَا وُكَلَاءُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ النَّاسُ: الدَّارُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فَلَمَّا وَلِيَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ اسْتَعْمَلَ خَالِدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَلَى مَكَّةَ فَادَّعَى أَنَّهَا لِأَبِيهِ فَخَاصَمَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَنَظَرُوا فِي الدَّوَاوِينِ فَوَجَدُوا النَّفَقَةَ وَالثَّمَنَ مِنَ الْحَجَّاجِ وَكَانَ الْحَجَّاجُ قَدْ جَعَلَ الدَّارَ الْخَارِجَةَ وَقْفًا عَلَى وَلَدِ الْحَكَمِ
بْنِ أَبِي عَقِيلٍ، وَالْوُسْطَى عَلَى وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَالدَّاخِلَةَ عَلَى وَلَدِ الْحَجَّاجِ وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ كَانَ أَوْدَعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ الْمَالَ الَّذِي بَنَاهَا بِهِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَلَمَّا أَرَادُوا وُكَلَاؤُهُ قَبْضَهَا دَعَا النَّاسَ لِيَشْهَدُوا عَلَى قَبْضِهَا مِنْهُ، فَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: فَكُنْتُ فِيمَنْ دُعِيَ لِيَشْهَدَ فَكَانَتْ رُؤْيَتُهَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ دِرْهَمَيْنِ ثُمَّ صَارَتْ هَذِهِ الدَّارُ بَعْدَ ذَلِكَ لِوَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ ثُمَّ صَارَتِ الْيَوْمَ لِأَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُرُ دَارَ ابْنِ يُوسُفَ هَذِهِ: [البحر الطويل] وَمَوْعِدُهَا دَارُ ابْنِ يُوسُفَ غُدْوَةً ... كَذَا الْخَوْخَةُ الْقُصْوَى الْمُغَلَّقُ بَابُهَا وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَ حَقَّهُ مَنْ هَذِهِ الدَّارِ وَالشِّعْبِ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَخِيًّا حَلِيمًا سَمْحًا كَرِيمًا
2099 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " مَا سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لَا " وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْرِيَ بِهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ مَكَّةَ مِنْ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ
2100 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ:
ثنا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ وَضِقْتُ بِأَمْرِي وَعَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ " قَالَ: فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغَيَّرًا حَزِينًا فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: " أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ " قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ " قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَلَمْ يُرِدْ أَنْ يُكَذِّبَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهَ إِلَيْهِ قَالَ: أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ مَا حَدَّثَتْنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ إِلَيْكَ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَنَادَى يَا مَعْشَرَ لُؤَيٍّ هَلُمَّ قَالَ: فَانْقَضَّتْ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا إِلَيْهِ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ " قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ " قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَمِنْ مُصَدِّقٍ أَوْ قَالَ: مُصَفِّقٍ، وَبَيْنَ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ فَقَالَ أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَمَنْ لَمْ يَأْتِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ مِنْهُ وَأَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونِي فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ " فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ أَصَابَ
وَفِي دَارِ ابْنِ يُوسُفَ بِئْرٌ جَاهِلِيَّةٌ حَفَرَهَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الدَّارُ حَتَّى بَاعَهَا وَلَدُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي هَذِهِ الدَّارِ الْبَيْتُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ اتُّخِذَ مُصَلًّى يُصَلَّى فِيهِ وَالَّذِي يَلِيهِ حَقُّ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى دَارِ خَالِصَةَ مَوْلَاةِ الْخَيْزُرَانِ ثُمَّ حَقُّ الْمُقَوِّمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهِيَ دَارُ طَلُوبَ مَوْلَاةِ زُبَيْدَةَ ثُمَّ حَقُّ أَبِي لَهَبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهِيَ دَارُ أَبِي يَزِيدَ اللِّهْبِيِّ وَفِيهَا كَانَ يَسْكُنُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
2101 - فَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّبَرِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَانَتْ مَوْلَاةُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَكَانَ لَهَا خِشْفٌ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا، وَكَانَ الْفَضْلُ قَدْ أَسْكَنَهَا فِي بَعْضِ الدَّارِ، فَأَتَاهَا خِشْفُهَا لَيْلَةً فَلُدِغَ، فَمَلَأَ الدَّارَ صِيَاحًا وَفَضَحَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ الْفَضْلُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ بِهَا، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر المتقارب]
فَإِنْ عُصِيَ اللهُ فِي دَارِنَا ... فَإِنَّ عَقَارِبَنَا تَغْضَبُ وَدَارِي إِذَا نَامَ حُرَّاسُهَا ... أَقَامَ الْحُدُودَ بِهَا عَقْرَبُ
فَهَذِهِ الدَّارُ آخِرُ حَقِّ وَلَدِ أَبِي لَهَبٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا لَهَبٍ كَانَ يَسْكُنُ فِي بَيْتٍ لَهُ قُبَالَةَ بَيْتِ خَدِيجَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَكَانَ يَسْكُنُ مَعَ زَوْجَتِهِ أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ الزُّقَاقُ طَرِيقَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فِيمَا يُقَالُ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهُوَ يُدْعَى الْيَوْمَ: زُقَاقَ أَبِي لَهَبٍ
2102 - فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَا: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: ثنا رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَمْشِي فِي زُقَاقِ أَبِي لَهَبٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَقْبَلَ رَجُلٌ يَمْشِي فِي بُرْدَيْنِ لَهُ قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ وَهُوَ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْهِ؛ إِذْ خَسَفَ اللهُ تَعَالَى بِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَلِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الدَّارُ الَّتِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي أَيْدِي وَلَدِ مُوسَى بْنِ عِيسَى إِلَى جَنْبِ دَارِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَدَارُ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هِيَ الدَّارُ الْمَنْقُوشَةُ الَّتِي عِنْدَهَا الْعَلَمُ الَّذِي يَسْعَى مِنْهُ مَنْ جَاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ يُرِيدُ الصَّفَا، وَقَدْ كَانَ فِي مَوْضِعِهَا فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ سُوقٌ يُبَاعُ فِيهِ الرَّقِيقُ
2103 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَدْرَكْتُ الرَّقِيقَ يُبَاعُونَ
فِي مَوْضِعِ دَارِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي سُوقِ اللَّيْلِ "
2104 - فَأَمَّا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَحَدَّثَنَا قَالُ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عُتْبَةَ اللهَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مَشْيَخَتِنَا " أَنَّ الْحَجَرَيْنِ، إِسَافًا وَنَائِلَةَ كَانَا فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمُ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا الَّتِي تُعْرَفُ بِالْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَهُ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ " وَإِسَافٌ وَنَائِلَةُ حَجَرَانِ مَمْسُوخَانِ رَجُلًا وَامْرَأَةً كَانَا مُسِخَا فِي الْكَعْبَةِ فَأُخْرِجَا مِنْهَا فَأَخَذَتْهُمَا قُرَيْشٌ فَجَعَلَتْ أَحَدَهُمَا عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَالْآخَرَ عِنْدَ زَمْزَمَ فَكَانَ يُطْرَحُ بَيْنَهُمَا مَا يُهْدَى لِلْكَعْبَةِ وَكَانَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْحَطِيمَ، وَإِنَّمَا نُصِبَا بِالْحَطِيمِ لِيَعْتَبِرَ النَّاسُ بِهِمَا وَهُمَا فِي رُكْنِ دَارِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّتِي تَلِي الْوَادِيَ وَذَرْعُ مَا بَيْنَ دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَثُلُثُ ذِرَاعٍ وَلَهُمْ أَيْضًا دَارُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ فِي أَصْلِ الْمَنَارَةِ فَدُخِلَتْ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ وَسَّعَهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْهَدْمِ الْآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَتْ مِنْ دُورِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ فَكَانَتِ الْعُجُولُ تَرْبِضُ إِلَى جَنْبِهَا
2105 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ:
ثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ كَانَ أَوَّلَ بَيْتٍ دَخَلَهُ بَيْتُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَدَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَأَفْضَلَ مِنْهُ فَضْلَةً فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَهِيَ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَتْ ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ فَعَلْتُ فَعْلَةً فَلَا أَدْرِي أَتُوَافِقُكَ أَمْ لَا: شَرِبْتُ وَأَنَا صَائِمَةٌ وَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا: " أَقْضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ أَمْ تَطَوُّعٌ؟ " قَالَتْ: لَا بَلْ تَطَوُّعٌ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ التَّطَوُّعَ أَوْ صَاحِبَ التَّطَوُّعِ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ "
2106 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا بَيْتَهَا يَوْمَ الْفَتْحِ فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ "
2107 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنَا
مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ الْيَمَانِ
2108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: " إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَنْزِلُ دَارَ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ "
ذِكْرُ رِبَاعِ حُلَفَاءِ بَنِي هَاشِمٍ لَهُمْ دَارُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ وَهِيَ دَارُ طَلْحَةَ الطَّلْحَاتِ بَاعَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبِيدَةَ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فِيمَا ذَكَرَ بِثَمَانِيَةِ آلَافِ دِينَارٍ، وَهِيَ دَارُ الْإِمَارَةِ الْيَوْمَ وَبِهَا يَنْزِلُ الْأُمَرَاءُ بِمَكَّةَ بَنَاهَا حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ
2109 - حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: " إِنَّهُ قَدْ رَأَى فِي مَوْضِعِ دَارِ الْإِمَارَةِ الْجَزَّارِينَ يَعْمَلُونَ، وَهِيَ كَانَتْ مَوْضِعَ سُوقِهِمْ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ " وَلَهُمْ أَيْضًا دَارُ الْقِدْرِ الَّتِي فِي زُقَاقِ أَصْحَابِ الشِّيرَقِ بَاعَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبِيدَةَ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَلِآلِ حَكِيمِ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيِّ حُلَفَاءِ بَنِي هَاشِمٍ: دَارُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي السُّوَيْقَةِ، وَدَارُ دِرْهَمٍ فِي السُّوَيْقَةِ وَلِلْمُلَيْحِيِّينَ الْخُزَاعِيِّينَ أَيْضًا: دَارُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي فِي زُقَاقِ الْحَذَّائِينَ اشْتَرَاهَا مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: دَارُ أَوْسٍ وَلِلْمُلَيْحِيِّينَ أَيْضًا: دَارُ ابْنِ مَاهَانَ، وَهِيَ دُبُرُ دَارِ الْإِمَارَةِ، وَدُبُرُ دَارِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ وَلِبَنِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ دَارُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْأَشْدَقِ، وَدَارُ الطَّلْحِيِّينَ الَّتِي بِفُوَّهَةِ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ فَذَلِكَ الرَّبْعُ لَهُمْ أَيْضًا
2110 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ الْكَلْبِيُّ: " كَانَ نَاسٌ مِنْ خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي مُلَيْحٍ يَعْبُدُونَ الشِّعْرَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ "
2111 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: 1] قَالَ: " الثُّرَيَّا "، ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ [النجم: 49] قَالَ: " مَرْزَمُ الْجَوْزَاءِ "
ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ كَانَتْ لَهُمُ الدَّارُ الَّتِي لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَخَرَجَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي فِيهِ مَنَازِلُهُمْ فِي فُوَّهَةِ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ بِالْمَعْلَاةِ وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ كَانَتْ لَهُمْ جَاهِلِيَّةٌ
ذِكْرُ رِبَاعِ حُلَفَاءِ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَلِآلِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيِّ حَلِيفِ بَنِي الْمُطَّلِبِ: دَارُهُمُ الَّتِي عِنْدَ الْمَرْوَةِ، وَهُوَ شِقُّ الْمَرْوَةِ الْأَسْوَدِ، دَارُ الْحَرَشِيِّ الْمَنْقُوشَةِ وَزُقَاقُ آلِ أَبِي مَيْسَرَةَ يُقَالُ لَهَا: دَارُ ابْنِ فَرْقَدٍ وَلَهُمْ حَقُّ آلِ شَافِعٍ بِالثَّنِيَّةِ
ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَلِبَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَلِبَعْضِهِمْ يَقُولُ الشَّاعِرُ يَمْدَحُهُ وَيَمْدَحُهُمْ فَقَالَ: [البحر الوافر] رَأَيْتُكَ أَمْسِ خَيْرَ فَتًى فِعَالًا ... وَأَنْتَ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكَ أَمْسِ وَأَنْتَ غَدًا تَزِيدُ الضَّعْفَ ضِعْفًا ... كَذَاكَ تَسُودُ سَادَةُ عَبْدِ شَمْسِ فَلَهُمْ رَبْعُ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَحَقُّ أَبِي لَهَبٍ إِلَى
مُنْتَهَى حَقِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَكَانَ حَقُّ ابْنِ عَامِرٍ ذَلِكَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَتْ دَارُ الْحَمَّامِ لِابْنِ عَامِرٍ فَنَاقَلَهُ بِهَا مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَخَذَ دَارَ الْحَمَّامِ الَّتِي بِأَصْلِ جَبَلِ تُفَّاحَةَ، وَلَهُمْ دَارُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْأَكْبَرِ كَانَتْ لَهُ ثُمَّ لِابْنِهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَهَاجَرَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهَا، وَكَانَ خَالِدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُتَقَدِّمَ الْإِسْلَامِ، وَلَهُمْ دَارُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الَّتِي عِنْدَ النَّجَّارِينَ، كَانَتْ لِآلِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَلِآلِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ دَارُ أَبِي سُفْيَانَ الَّتِي صَارَتْ لِرَيْطَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَبَّاسِ، إِلَى جَنْبِ دَارِ الْوَلِيدِ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ دَارِ نَافِعِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَيُقَالُ: إِنَّ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ تِلْكَ كَانَتْ لِشَيْبَةَ وَهِيَ دَارُ أَبِي سُفْيَانَ الَّتِي قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ: مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ
2112 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ،
قَالَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَفَ عَلَى رَبْعِ الْحَذَّائِينَ ثُمَّ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: سَنَامُ الْأَرْضِ إِنَّ لَهَا سَنَامًا، أَيَزْعُمُ ابْنُ فَرْقَدٍ: يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ السُّلَمِيَّ أَنِّي لَا أَعْرِفُ حَقِّي مِنْ حَقِّهِ، لِي بَيَاضُ الْمَرْوَةِ وَلَهُ سَوَادُهَا، وَفِيمَا بَيْنَ مَقَامِي إِلَى تَجْنَا قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: " إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَقَدِيمُ الظُّلْمِ لَيْسَ لِأَحَدٍ حَقٌّ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَا أَحَاطَتْ عَلَيْهِ جُدْرَانُهُ " وَلَهُمْ دَارُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ إِلَى جَنْبِ دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ وَفِيهَا كَانَ يَسْكُنُ عُتْبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَتْ لِحَكِيمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيِّ الَّذِي كَانَ عَلَى سُفَهَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَتْ دَارُ الْوَلِيدِ تِلْكَ لِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَلَهُمْ دَارُ زِيَادٍ إِلَى جَنْبِ دَارِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَتْ فَضَاءً بَيْنَ دَارِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَأَرَادَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِنَاءَهَا فَمَنَعَهُ آلُ الْحَكَمِ فَغَلَبَهُمْ مُعَاوِيَةُ حَتَّى بَنَاهَا لِزِيَادٍ وَهِيَ الْيَوْمَ قَطِيعَةٌ لِوَلَدِ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورٍ وَدَارُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الَّتِي فِيهَا أَصْحَابُ الْخَرَزِ كَانَتْ مِنْ دُورِ أَبِي سُفْيَانَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا: وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَلِآلِ أَسَدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ حَقُّهُمُ الْمُتَّصِلُ بِحَقِّ آلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الَّذِي يَصِلُ حَقَّ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلَهُمْ دَارُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الرَّدْمِ الْأَعْلَى رَدْمِ آلِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ لَهُمْ رَبْعٌ قَدِيمٌ جَاهِلِيٌّ وَكَانَ مَجْلِسًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ وَكَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
وَلَهُمُ الدَّارُ الَّتِي فَوْقَهَا عَلَى رَأْسِ الرَّدْمِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ زُقَاقُ ابْنِ هَرْبذٍ وَلَهُمْ أَيْضًا هُنَالِكَ: دَارُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّتِي فِيهَا أَصْحَابُ الْحُمُرِ إِلَى جَانِبِ دَارِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَيُقَالُ لَهَا: دَارُ الْقَسْرِيِّ فِي الزُّقَاقِ وَكَانَ عَلَى بَابِهَا كِتَابُ أَبِي عُثْمَانَ وَلِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ دَارٌ بِأَجْيَادَ الْكَبِيرِ فِي ظَهْرِ دَارِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ مُتَوَضِّيَاتٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَتْ لِمُوسَى بْنِ عِيسَى وَفِيهَا كَانَ يَسْكُنُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَمَاتَ فِيهَا فَرَثَاهُ ابْنُ مَنَاذِرَ بِقَصِيدَةٍ يَقُولُ فِيهَا: [البحر السريع]
مَنْ كَانَ يَبْكِي وَرِعًا عَالِمًا ... فَلْيَبْكِ مَا عُمِّرَ سُفْيَانَا رَاحُوا بِسُفْيَانَ عَلَى نَعْشِهِ ... وَالْعِلْمُ يَكْسُو مِنْهُ أَكْفَانَا وَلِآلِ عَدِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ: الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى تَقُومُ بِأَجْيَادَ الْكَبِيرِ عِنْدَ أَصْحَابِ السَّمَكِ، عُمْرُهَا بِالْحَجَرِ الْمَنْقُوشِ وَالسَّاجِ، وَكَانَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى اشْتَرَاهَا مِنْ أُمِّ السَّائِبِ بِنْتِ
جُمَيْعٍ الْأُمَوِيَّةِ فِيمَا ذَكَرُوا بِثَمَانِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَهِيَ الْيَوْمَ لِأَبِي أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ وَهِيَ خَرَابٌ كَانَ الْجَزَّارُونَ وَالْخَيَّاطُونَ حَرَقُوهَا فِي فِتْنَتِهِمْ وَيُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الدَّارُ كَانَتْ لِأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ زَوْجِ زَيْنَبَ بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَفِيهَا ابْتَنَى بِزَيْنَبَ، أَهْدَتْهَا إِلَيْهِ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَفِيهَا وُلِدَتْ أُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
2113 - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَعَلَى عَاتِقِهِ أُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا "
" وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ الْمَعْدُودِينَ بِمَكَّةَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: جِرْوُ الْبَطْحَاءِ "
2114 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ، عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، عَنِ الْحِزَامِيِّ
وَلَهُمُ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِمُوسَى بْنِ عِيسَى بِأَجْيَادَ الْكَبِيرِ يُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ لِعَبْدِ شَمْسٍ وَلِلْعَبَلَاتِ حَقٌّ بِأَجْيَادَ الْكَبِيرِ فِي ظَهْرِ دَارِ الدَّوْمَةِ عِنْدَ الْحَذَّائِينَ بَيْنَ حَقِّ عِيسَى بْنِ مُوسَى، وَالْوَادِي كَانَتْ لِلْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ وَهَبَهَا لَهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَذَلِكَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ وَحَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ تُوُفِّيَا فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا فِيمَا ذَكَرُوا إِلَّا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَيُقَالُ: بَلْ مَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَرَثَى الْحَارِثُ بْنُ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرُ هِشَامًا وَلَمْ يَرْثِ حَرْبًا فَقَالَ: [البحر الطويل] فَمَا كُنْتَ كَالْهَلْكَى فَتُبْكَى بُكَاءَهُمْ ... وَلَكِنْ أَرَى الْهُلَّاكَ فِي جَنْبِهِ وَعْلَا أَلَمْ تَرَيَا أَنَّ الْأَمَانَةَ أُصْعِدَتْ ... مَعَ النَّعْشِ إِذْ وَلَّى فَكَانَ لَهَا أَهْلَا فَغَضِبَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ عَلَيْهِ وَأَخْرَجُوهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ وَأَغْرَوْا بِهِ حَكِيمَ بْنَ حَارِثَةَ السُّلَمِيَّ فَقَالَ: [البحر الوافر] أَقْرَرُ بِالْأَبَاطِحِ كُلَّ يَوْمٍ ... مَخَافَةَ أَنْ يُشَرِّدَنِي حَكِيمُ فَوَهَبَ أَبُو جَهْلٍ لِلْحَارِثِ دَارَهُ هَذِهِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا وَلِلْعَبَلَاتِ أَيْضًا حَقٌّ بِالثَّنِيَّةِ، فِي حَقِّ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَهْبِطَ الْحَزَنَةِ وَالْعَبَلَاتُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْأَصْغَرِ لَهُمْ
قَدْرٌ وَشَرَفٌ، وَكَانَتْ مِنْهُمُ الثُّرَيَّا بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ فَتَزَوَّجَهَا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
2115 - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ " تَزَوَّجَهَا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهِيَ مَوْلَاةُ الْغَرِيضِ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ: [البحر الخفيف] أَيُّهَا الْمُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا ... عَمْرَكَ اللهِ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ هِيَ شَامِيَّةٌ إِذَا مَا اسْتَهَلَّتْ ... وَسُهَيْلٌ إِذَا اسْتُهِلَّ يَمَانِي " يُرِيدُ أَنَّ عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ سُهَيْلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَنَّ الثُّرَيَّا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَجَعَلَ ذَلِكَ مَثَلًا
2116 - قَالَ الزُّبَيْرُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ، عَنْهُ قَالَ: " لَمَّا قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ: [البحر الخفيف] مَنْ رَسُولِي إِلَى الثُّرَيَّا فَإِنِّي ... ضِقْتُ ذَرْعًا بِهَجْرِهَا وَالْكِتَابِ هِيَ مَكْنُونَةٌ تَحَيَّرَ مِنْهَا ... فِي أَدِيمِ الْخَدَّيْنِ مَاءُ الشَّبَابِ أَبْرَزُوهَا مِثْلَ الْمَهَاةِ تَهَادَى ... بَيْنَ خَمْسٍ كَوَاعِبٍ أَتْرَابِ ثُمَّ قَالُوا: تُحِبُّهَا؟ قُلْتُ: بَهْرًا ... عَدَدَ الْقَطْرِ وَالْحَصَى وَالتُّرَابِ