ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الذِّكْرِ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الطَّوَافِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفاكهي، أبو عبد الله
- الكتاب
- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
- المحقق
- د. عبد الملك عبد الله دهيش
- الناشر
- دار خضر - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]
573 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ لِعَطَاءٍ فِي الطَّوَافِ: الطَّوَافُ؟ يَعْنِي فِي فَضْلِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَبِيبَ يَقُولُ: " مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ إِلَّا: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَمَنْ طَافَ وَتَكَلَّمَ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ خَاضَ الرَّحْمَةَ بِرِجْلَيْهِ كَخِيَاضِ الْمَاءِ بِرِجْلَيْهِ "
574 - حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا زَيْدٌ أَبُو
الْيُسْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: إِنَّ إِنْسَانًا طَافَ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْبَاعًا، فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا ذِكْرَ اللهِ كَلِمَةً وَاحِدَةً: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201] قَالَ: فَقَالَ لَهُ: لَزِمْتُكَ لِأَسْمَعَ مِنْكَ شَيْئًا أَنْتَفِعُ بِهِ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْكَ إِلَّا كَلِمَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ لَهُ: " وَهَلْ أَبْقَيْتُ شَيْئًا مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "
575 - حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ الْبَصْرِيُّ النَّرْسِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ بْنِ الْعَجْلَانِ قَالَ: " جَاءَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالُوا لَهُ: يَا آدَمُ، إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَقَالَ لَهُمْ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَمَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ لَهُمْ آدَمُ: زِيدُوا: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ جَاءُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَبْنِي الْبَيْتَ، فَقَالُوا: يَا إِبْرَاهِيمُ، إِنَّا لَقِينَا أَبَاكَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، فَقَالَ لَنَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ قُلْنَا: كُنَّا نَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ لَنَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: زِيدُوا: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قُولُوا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، فَانْتَهَى الذِّكْرُ فِي الطَّوَافِ إِلَى قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ "