ذِكْرُ فَضْلِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَمَا جَاءَ فِيهِ، وَأَنَّهُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفاكهي، أبو عبد الله
- الكتاب
- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
- المحقق
- د. عبد الملك عبد الله دهيش
- الناشر
- دار خضر - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]
31 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَزْرَقِيُّ الْقَاصُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ مَعَ جَدَّتِي أُمِّ عَبْدِ اللهِ فَنَزَلَتْ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ وَكَانَتْ أُخْتًا لَهَا، قَالَ: فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قَالَتْ صَفِيَّةُ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أُكَافِئُ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، هِيَ امْرَأَةٌ عَظِيمَةُ الدُّنْيَا، وَقَدْ أَحْسَنَتْ إِلَيْنَا، وَمَا أَقْدِرُ أَنْ أُكَافِئَهَا، قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهَا حَصَاةٌ مِنَ الرُّكْنَ مِمَّا بَقِيَ مِنْهُ حِينَ أَصَابَهُ الْحَرِيقُ، فَكَانَتْ فِي حُقٍّ وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهَا فَتَغْسِلُ تِلْكَ الْحَصَاةَ لَهُمْ فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: مَا أَجِدُ شَيْئًا أُكَافِئُ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةَ إِلَّا هَذِهِ الْحَصَاةَ، قَالَ: فَأَتَتْهَا بِهَا فِي الْحُقِّ فَقَالَتْ: يَا أُخْتَهْ، وَاللهِ مَا أَقْدِرُ أَنْ أُكَافِئَكِ، وَمَا عِنْدِي مَا أُكَافِئُكِ، هَذِهِ حَصَاةٌ مِنَ الرُّكْنَ كُنْتُ أَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى، خُذِيهَا تَنْتَفِعِينَ بِهَا وَتَغْسِلِينَهَا لِلْمَرْضَى، قَالَ: فَأَخَذَتْهَا أُمُّ عَبْدِ اللهِ قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَرَمِ صُرِعَ أَصْحَابُنَا، فَقَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ: وَيْحَكُمْ، مَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ فِي الْحَرَمِ حَدَثًا، فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُنَا أَحْدَثْنَا فِي الْحَرَمِ حَدَثًا قَالَ: فَقَالَتْ أَنَا صَاحِبَةُ الذَّنْبِ، فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ، ثُمَّ قَالَتِ: انْظُرُوا إِلَى أَمْثَلِكُمْ حَيَاةً وَحَرَكَةً، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَمْثَلَ مِنِّي حَيَاةً وَحَرَكَةً، فَقَالَتْ: شُدُّوا لَهُ عَلَى بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَتِ: ارْكَبْ هَذَا الْبَعِيرَ فَخُذْ هَذَا الْحُقَّ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ فَقُلْ لَهَا: تَقُولُ أُمُّ عَبْدِ اللهِ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَضَعَ فِي حَرَمِهِ شَيْئًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ حَرَمَهِ، وَإِنَّهُ أَصَابَتْنَا فِي هَذِهِ بَلِيَّةٌ فَخُذِيهَا، وَاتَّقِي اللهَ رَبَّكِ وَلَا تُخْرِجِيهَا مِنَ الْحَرَمِ،
قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: فَمَا أَنَا إِلَّا أَنْ دَخَلْتُ الْحَرَمَ فَأَذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ حَتَّى جِئْتُ بِالْحُقِّ إِلَى صَفِيَّةَ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي، فَقَالُوا: مَا هُوَ إِلَّا ظَنَنَّا أَنَّكَ دَخَلْتَ الْحَرَمَ فَجَعَلْنَا نَبْتَعِثُ رَجُلًا رَجُلًا "
32 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالَا: أنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْخَلِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ أَبَانَ الْعَدَنِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَكَبَّرَ وَتَشَهَّدَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَذَكَرَ اللهَ تَعَالَى، وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا شَيْئًا، كَتَبَ اللهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَحَطَّ عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةً، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ كَانَ فِي خِرَافٍ مِنْ خِرَافِ الْجَنَّةِ، وَشَفَعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ، أَوْ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، الشَّكُّ مِنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ فَإِذَا رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فَأَحْسَنَ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ، كَتَبَ اللهُ تَعَالَى لَهُ عَدْلَ سِتِّينَ رَقَبَةً كُلُّهُمْ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إسناده حسن
33 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ
وَكِيعٍ قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: " لَا حَجَّ لِمَنْ لَا يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ؛ لِأَنَّهُ يَمِينُ اللهِ فِي عِبَادِهِ " إسناده ضعيف
34 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَمْرٍو الْجَنْبِيُّ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْأَمْصَارِ: " لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكُمْ بِالْبَيْتِ وَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكُمْ مِنَ الْبَيْتِ الْحَجَرَ " إسناده منقطع
34 -