أخبار مكة للفاكهيصفحات 89-114

ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ

صفحات 89-114
عن هذه الطبعة
عَلَم
الفاكهي، أبو عبد الله
الكتاب
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
المحقق
د. عبد الملك عبد الله دهيش
الناشر
دار خضر - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414
عدد الأجزاء
6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]

ذِكْرُ فَضْلِ الْمَعْلَاةِ عَلَى الْمُسْفِلَةُ

2459 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ثنا حَمْزَةُ بْنُ عُتْبَةَ اللِّهْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَدَّ الْمَشَاعِرَ بِالْمَعْلَاةِ، عَرَفَةَ، وَمِنًى، وَالْجِمَارَ، وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، وَالْمَسْعَى، وَالرُّكْنَ، وَالْمَقَامَ، وَالْحِجْرَ، بَرَزَ إِلَى أَسْفَلِ مَكَّةَ فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: " لَيْسَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيمَا هَا هُنَا حَاجَةٌ، يَعْنِي: مِنَ الْمَشَاعِرِ "

ذِكْرُ مَعْلَاةِ مَكَّةَ وَمَسْفَلَتِهَا وَحَدُّ الْمَعْلَاةِ فِيمَا يُقَالُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - وَفِيمَا جَاءَ الْأَثَرُ بِذَلِكَ حَدِيثُ جُرْهُمٍ وَقَطُورَا أَنَّهُمْ لَمَّا نَزَلُوا مَكَّةَ بَعْدَ الْعَمَالِيقِ اقْتَسَمُوا مَكَّةَ

نِصْفَيْنِ.
فَكَانَ لِجُرْهُمٍ أَعْلَى الْوَادِي وَكَانَ لِقَطُورَا أَسْفَلُهُ، فَكَانَ حَوْزُ جُرْهُمٍ وَجْهَ الْكَعْبَةِ إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَالْمَقَامَ، وَمَوْضِعَ زَمْزَمَ، مُصْعِدًا يَمِينًا وَشِمَالًا وَقُعَيْقِعَانَ إِلَى أَعْلَى الْوَادِي وَكَانَ حَوْزُ قَطُورَا الْمُسْفِلَةَ ظَهْرَ الْكَعْبَةِ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْغَرْبِيَّ وَأَجْيَادَيْنِ وَالثَّنِيَّةَ وَالْمُسْفِلَةَ، وَكَانَتْ جُرْهُمٌ تُعَشِّرُ مَنْ جَاءَ مِنَ الْمَعْلَاةِ، وَكَانَتْ قَطُورَا تُعَشِّرُ مَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْفِلَةِ، وَحَّدُّ ذَلِكَ مِنْ شِقِّ مَكَّةَ الْأَيْمَنِ مَا حَازَتْ دَارُ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ، وَالزُّقَاقُ الَّذِي عَلَى الصَّفَا يُصْعَدُ مِنْهُ إِلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مُصْعِدًا فِي الْوَادِي، فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْمَعْلَاةِ.
وَحَدُّ أَعْلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِمَّا يَلِي الشِّقَّ الْأَيْسَرَ مِنْ زُقَاقِ الْبَقَرِ الَّذِي عِنْدَ الطَّاحُونَةِ دَارَا عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ اللَّتَانِ تُقَابِلُ دَارَ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْحِمْيَرِيِّ خَالِ الْمَهْدِيِّ، الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْعَرُوسِ مُصْعِدًا إِلَى قُعَيْقِعَانَ، وَدَارُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَدَارُ الْعَجَلَةِ، وَمَا حَازَ سَيْلُ قُعَيْقِعَانَ إِلَى السُّوَيْقَةِ مُصْعِدًا، فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْمَعْلَاةِ، وَحَدُّ الْمُسْفِلَةِ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنَ الصَّفَا إِلَى أَجْيَادَيْنِ فَمَا أَسْفَلَ مِنْهُ، فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْمُسْفِلَةِ، وَحَدُّ الْمُسْفِلَةِ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ مِنْ زُقَاقِ الْبَقَرِ مُنْحَدِرًا إِلَى دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَدَارِ زُبَيْدَةَ، فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْمُسْفِلَةِ، فَهَذِهِ حُدُودُ الْمَعْلَاةِ وَالْمُسْفِلَةِ فِيمَا يُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ.

2460 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ

عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ سَلَّ سَيْفَهُ فِي اللهِ تَعَالَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، نُفِخَتْ نَفْخَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ , أُخِذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَقْبَلَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَشُقُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟ " قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أُخِذْتَ قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ وَلِسَيْفِهِ "

2461 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا "

2462 - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى "

2463 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثنا عَبْدُ

اللهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: 16] قَالَ: طَرِيقُ مَكَّةَ "

ذِكْرُ مَعْلَاةِ مَكَّةَ الْيَمَانِيَّ وَمَا يُعْرَفُ اسْمُهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ وَالسِقَايَاتِ وَالْجِبَالِ وَمَا أَحَاطَ بِهِ الْحَرَمُ

فَاضِحٌ: بِأَصْلِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مَا أَقْبَلَ عَلَى الْمَسْجِدِ وَالْمَسْعَى، وَإِنَّمَا سُمِّيَ فَاضِحًا أَنَّهُمْ كَانُوا فِيمَا مَضَى يَتَخَلَّوْنَ وَيَتَبَرَّزُونَ هُنَالِكَ، فَإِذَا جَلَسُوا، كَشَفَ أَحَدُهُمْ ثَوْبَهُ فَسُمِّيَ مَا هُنَالِكَ فَاضِحًا.

وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: فَاضِحٌ مِنْ حَقِّ آلِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَى حَدِّ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ , فَمِ الزُّقَاقِ الَّذِي فِيهِ مَوْلِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ فَاضِحًا فِيمَا يُقَالُ أَنَّ جُرْهُمًا، وَقَطُورَا اقْتَتَلُوا دُونَ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عِنْدَ حَقِّ آلِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ، فَغَلَبَتْ جُرْهُمٌ قَطُورًا، وَأَخْرَجُوهُمْ مِنَ الْحَرَمِ، وَتَنَاوَلُوا النِّسَاءَ، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ فَاضِحًا.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ يَذْكُرُ فَاضِحًا أَوْ غَيْرَهُ: [البحر الكامل] إِنَّ الْمَجَالِسَ لَا مَجَالِسَ مِثْلُهَا ... شِعْبُ الْأَلَامِقِ رَدْمُ آلِ عِيَاضِ لَيْسَتْ كَمِثْلِ قُعَيْقِعَانَ وَفَاضِحِ ... وَعِرَاضُ أَجْيَادَيْنِ شَرُّ عِرَاضِ

الْخَنْدَمَةُ: مَا بَيْنَ حَرْفِ السُّوَيْدَاءِ إِلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي عَلَيْهَا بِئْرُ ابْنِ أَبِي سُمَيْرٍ، فِي شِعْبِ عَمْرٍو، مُشْرِفَةً عَلَى أَجْيَادَ الصَّغِيرِ، وَعَلَى شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ، وَعَلَى دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فِي طَرِيقِ مِنًى، وَهُوَ جَبَلٌ فِي ظَهْرِ أَبِي قُبَيْسٍ، وَمِنْ قَافِيَتِهِ الْخَنْدَمَةُ، مِنْ ظَهْرِهَا مُشْرِفٌ عَلَى دَارِ ابْنِ صَيْفِيٍّ الْمَخْزُومِيِّ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُسْلَكُ مِنْهَا مِنْ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ إِلَى شِعْبِ آلِ سُفْيَانَ دُونَ شِعْبِ الْخُوزِ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ الَّذِي عَلَى يَمِينِ مَنِ انْحَدَرَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُسْلَكُ مِنْهَا مِنْ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ، وَعَلَى دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِي طَرِيقِ مِنًى إِذَا جَاوَزْتَ الْمَقْبَرَةَ عَنْ يَمِينِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى.

2464 - فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُلَيْكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أُسَامَةَ الْجَنَدِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو صَفْوَانَ الْمَرْوَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا مُطِرَتْ مَكَّةُ قَطُّ إِلَّا كَانَ لِلْخَنْدَمَةِ عِزَّةً، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهَا قَبْرَ سَبْعِينَ نَبِيًّا "

2465 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ، كَيْفَ أَسَرَكَ أَبُو الْيَسَرِ وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ فِي كَفِّكَ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، لَا تَقُلْ ذَلِكَ، لَقِيَنِي وَهُوَ أَعْظَمُ فِي عَيْنِي مِنَ الْخَنْدَمَةِ، وَهِيَ الَّتِي هَرَبَ فِيهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ حِينَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، حَتَّى وُجِدُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمُوا، فَأَمَّا سُهَيْلٌ فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ بِهَا مُجَاهِدًا، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ "

2466 - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: " قُتِلَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ أَجْنَادَيْنِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْهُ شَهِيدًا، وَلَيْسَ لَهُ

عَقِبٌ وَهُوَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ.
وَفِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الرجز]

إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِنَا بِالْخَنْدَمَهْ ... إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ وَلَحِقَتْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ ... لَمْ تَنْطِقيْ فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ وَفِي ظَهْرِ الْخَنْدَمَةِ: الْمَفَاجِرُ , وَوَاحِدُهَا الْمَفْجَرُ , وَفِيهَا يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر المنسرح]

فَبَطْنُ مَكَّةَ أَسْقَا فَأَسْقَا ... مُحَسِّرًا فَمُزْدَلِفَاتِ فَالْمَفَاجِرِ

وَالْجَبَلُ الْأَبْيَضُ: الْمُشْرِفُ عَلَى حَقِّ أَبِي لَهَبٍ وَحَقِّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَكَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْمُسْتَنْذَرَ وَلَهُ تَقُولُ بَعْضُ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: [البحر الرجز] نَحْنُ حَفَرْنَا بَذَّرْ ... بِجَانِبِ الْمُسْتَنْذَرْ

جَبَلُ مَرَازِمَ: الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى حَقِّ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , هُوَ مُنْقَطَعُ حَقِّ أَبِي لَهَبٍ إِلَى مُنْتَهَى حَقِّ ابْنِ عَامِرٍ الَّذِي يَصِلُ حَقَّ آلِ عَبْدِ

اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ.
وَمَرَازِمُ: رَجُلٌ كَانَ يَسْكُنُهُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ.

قَرْنُ مَصْقَلَةَ وَهُوَ قَرْنٌ قَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي دُبُرِ دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ عِنْدَ مَوْقِفِ الْغَنَمِ هُوَ بِهَا بَيْنَ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ وَطَرَفُ دَارِ رَائِعَةَ فِي أَصْلِهِ.
وَمَصْقَلَةُ رَجُلٌ كَانَ يَسْكُنُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ

2467 - فَحَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ حَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ: وَقَرْنُ مَصْقَلَةَ الَّذِي إِلَيْهِ بُيُوتُ ابْنِ أَبِي ثُمَامَةَ، وَهِيَ دَارُ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا قَالَ الْأَسْوَدُ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ النَّاسُ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ، وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، يُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ، وَالشَّهَادَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "

جَبَلُ نَبْهَانَ: الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى شِعْبِ أَبِي زِيَادٍ فِي حَقِّ

آلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، وَنَبْهَانُ وَأَبُو زِيَادٍ مَوْلَيَانِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ.

جَبَلُ زِيقْيَا الْجَبَلُ الْمُتَّصِلُ بِجَبَلِ نَبْهَانَ إِلَى حَائِطِ عَوْفٍ، وَزِيقْيَا مَوْلًى لِآلِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَنَى فِيهِ، فَسُمِّيَ بِهِ، وَيُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ: جَبَلُ الزِّيقِيِّ، وَفِيهِ كَانَ يَسْكُنُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنِي ذَلِكَ ابْنُهُ عَنْهُ.

جَبَلُ الْأَعْرَجِ: فِي حَقِّ آلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ مُشْرِفًا عَلَى شِعْبِ أَبِي زِيَادٍ، وَشِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ، وَالْأَعْرَجُ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَانَ فِيهِ فَسُمِّيَ بِهِ وَنُسِبَ إِلَيْهِ.

الْمَطَابِخُ: شِعْبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، كُلُّهُ يُقَالُ لَهُ: الْمَطَابِخُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتُبَّعٍ، لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ طَبَخَ فِيهِ وَنَحَرَ.

2468 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبِ بْنِ.
. . . . قَالَ: أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَمِّي قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبٍ فِي سَلِّ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَيْفَهُ: [البحر الكامل]

فَسَلِي سُلَيْمَى خَابِرًا بِفِعَالِنَا ... لَيْسَ الْعَمِيُّ بِأَمْرِنَا كَالْخَابِرِ هَلْ سُلَّ فِي الْإِسْلَامِ سَيْفًا قَبْلَنَا ... فِي اللهِ يَعْدِلُ كُلَّ بَاغٍ جَائِرِ؟ سَلَّ الزُّبَيْرُ بِبَطْنِ مَكَّةَ سَيْفَهُ ... قَبْلَ السُّيُوفِ وَكَانَ غَيْرَ مُسَاتِرِ "

2469 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ سَلَّ سَيْفًا فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَانَ قَائِلًا بِشِعْبِ الْمَطَابِخِ إِذْ سَمِعَ نَغَمَةً: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَخَرَجَ مُتَجَرِّدًا سَيْفَهُ صَلْتًا، فَلَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟ " قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ نَغَمَةً أَنَّكَ قُتِلْتَ.
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَمَاذَا كُنْتَ صَانِعًا؟ " قَالَ: أَسْتَعْرِضُ أَهْلَ مَكَّةَ.
فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْرٍ.
قَالَ سَعِيدٌ: فَأَرْجُو أَنْ لَا يُضَيِّعَ اللهُ تَعَالَى دُعَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " -

2470 - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْأَسَدِيُّ: [البحر البسيط]

هَذَا وَأَوَّلُ سَيْفٍ سُلَّ فِي غَضِبٍ ... لِلَّهِ سَيْفُ الزُّبَيْرِ الْمُنْتَضَى أَنَفًا حَمِيَّةً سَبَقَتْ مِنْ فَضْلِ نَجْدَتِهِ ... قَدْ يَحْبِسُ النَّجَدَاتِ الْمُحْبِسُ الْأَزَفَا " وَفِي شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ يَقُولُ بَعْضُ شُعَرَاءِ مَكَّةَ: [البحر الطويل]

إِذَا جِئْتَ بَابَ الشِّعْبِ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ ... فَأْقَرِئْ غَزَالَ الشِّعْبِ مِنِّي سَلَامِيَا وَقُلْ لِغَزَالِ الشِّعْبِ هَلْ أَنْتَ نَازِلٌ ... بِشِعْبِكَ يَا مَنْ يُنْزِلُ الْقَلْبَ سَاهِيَا؟ وَمَا نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَى وَجْهِ طَالِعٍ ... مِنَ الْحَجِّ إِلَّا بَلَّ دَمْعِي رِدَائِيَا

ثَنِيَّةُ أَبِي مَرْحَبٍ الْمُشْرِفَةُ عَلَى شِعْبِ أَبِي زِيَادٍ فِي حَقِّ ابْنِ عَامِرٍ الَّتِي تَهْبِطُ عَلَى حَائِطِ عَوْفٍ مُخْتَصَرًا مِنْ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ إِلَى الْمَعْلَاةِ وَإِلَى مِنًى.

شِعْبُ أَبِي دُبٍّ وَهُوَ الشِّعْبُ الَّذِي فِيهِ الْجَزَّارُونَ وَأَبُو دُبٍّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَفِي فَمِ الشِّعْبِ سَقِيفَةٌ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلَهَا يَقُولُ كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ: [البحر الخفيف] سَكَنُوا الْجَزْعَ جَزْعَ بَيْتِ أَبِي مُوسَى ... إِلَى النَّخْلِ مِنْ صُفِيِّ السِّبَابِ سَكَنُوا بَعْدَ غِبْطَةٍ وَرَجَاءٍ ... وَسُرُورٍ بِالْعَيْشِ تَحْتَ التُّرَابِ

2471 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ أَهْلِ الْوَادِي يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ فَأَقَامَ وَقُمْنَا إِذْ خَرَجَ حِمَارٌ مِنْ شِعْبِ أَبِي دُبٍّ شِعْبِ أَبِي مُوسَى فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُكَبِّرْ وَأَجْرَى إِلَيْهِ يَعْقُوبَ بْنَ زَمْعَةَ أَخَا بَنِي زَمْعَةَ حَتَّى رَدَّهُ ". وَعَلَى بَابِ الشِّعْبِ بِئْرُ لُبْغَا مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَتْ قَدْ دُثِرَتْ

وَانْدَمَكَتْ حَتَّى نَثَلَهَا بُغَا الْكَبِيرُ وَأَحْكَمَهَا وَبَنَى بِحِذَائِهَا سِقَايَةً يُسْقَى فِيهَا الْمَاءُ وَاتَّخَذَ عِنْدَهَا مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ وَكَانَ أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَزَلَ الشِّعْبَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحَكَمَيْنِ.

2472 - فَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ طَاوُسًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ تَفَرَّقَ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ فَطَافَ هُوَ وَطَاوُسٌ فَزَعَمَ طَاوُسٌ أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَضَ لِأَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، أَهَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْكَرُ؟ قَالَ: مَا هَذِهِ إِلَّا حَيْضَةٌ مِنْ حَيْضَاتِ الْفِتَنِ وَبَقِيَتِ الرَّدَاحُ الْمُطْبِقَةُ، " مَنْ أَشْرَفَ لَهَا أَشْرَفَتْ لَهُ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَالصَّامِتُ خَيْرٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ، وَالنَّائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمُسْتَيْقِظِ "

2473 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا الْقَدَّاحُ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ فُلَانٌ الْأَعْمَى يَسْكُنُ فِي شِعْبِ الْجَزَّارِينَ وَكَانَتْ لَهُ فِيهِ زَوْجَةٌ فَبَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ أَطَافَ بِبَيْتِهِ فَقَالَ لِقَائِدِهِ: صَلِّ بِيَ الْجُمُعَةَ إِلَى

جَنْبِ عُمَرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الْجُمُعَةِ أَخَذَ بِحَاشِيَةِ ثَوْبِ عُمَرَ ثُمَّ صَاحَ: [البحر الوافر] أَلَا مَنْ يَشْتَرِي جَارًا نَئُومًا ... بِجَارٍ لَا يَنَامُ وَلَا يُنِيمُ وَيَلْبَسُ بِالنَّهَارِ ثِيَابَ إِنْسٍ ... وَتَحْتَ اللَّيْلِ شَيْطَانٌ رَجِيمُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَقِلْنِيهَا فَهِيَ التَّوْبَةُ فَأَرْسَلَهُ وَقَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي هَذَا الشِّعْبِ شِعْبِ أَبِي دُبٍّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَبْرُهَا فِي دَارِ رَائِعَةَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَبْرُهَا بِالْأَبْوَاءِ.

2474 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِمَا: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: " مَاتَتْ أُمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَبْوَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ " قَالَ ابْنُ حُمَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَتْ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عَلَى أَخْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ تُزِيرُهُ إِيَّاهُمْ، فَمَاتَتْ وَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى مَكَّةَ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَثْبَتُ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يُقَالَ: مَاتَتْ بِمَكَّةَ مِنْ أَجْلِ الْحَدِيثِ.

الْحَجُونُ: الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ الْجِنِّ وَيُعْرَفُ الْيَوْمَ بِمَسْجِدِ الْحَرَسِ وَفِيهِ ثَنِيَّةٌ تُسْلَكُ مِنْ حَائِطِ عَوْفٍ مِنْ عِنْدِ الْمَاجِلَيْنِ اللَّذَيْنِ فَوْقَ دَارِ مَالِ اللهِ إِلَى شِعْبِ الْجَزَّارِينَ، وَبِأَصْلِهِ فِي شِعْبِ الْجَزَّارِينَ كَانَتِ الْمَقْبَرَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِيهِ عَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مَرَضِهِ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَفِيهِ يَقُولُ الْجُرْهُمِيُّ مَا يَقُولُ.

جارٍ التحميل