أخبار مكة للفاكهيصفحات 319-334

ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ

صفحات 319-334
عن هذه الطبعة
عَلَم
الفاكهي، أبو عبد الله
الكتاب
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
المحقق
د. عبد الملك عبد الله دهيش
الناشر
دار خضر - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414
عدد الأجزاء
6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]

1618 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي أَهْلِ مَكَّةَ: " إِذَا خَرَجُوا إِلَى بَوَادِيهِمْ يُوَدِّعُونَ "

1619 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَدَّعَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَرَأَ كِتَابًا عَلَى النَّاسِ فَأَعَادَ الْوَدَاعَ

1620 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: زَعَمَ الْبَصْرِيُّونَ أَنَّ أَيُّوبَ كَانَ يُوَدِّعُ ثُمَّ يَأْتِي مَجْلِسَ عَمْرٍو فَيَجْلِسُ عِنْدَهُ طَوِيلًا

ذِكْرُ الْقَصَصِ بِمَكَّةَ، وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ وَالدُّعَاءُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَلْفَ الْمَقَامِ قَالَ: وَكَانَ الْقَاصُّ يَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَيَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى وَيَدْعُو وَيُؤَمِّنُ النَّاسُ، وَذَلِكَ خَلْفَ الْمَقَامِ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ، وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيُّ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَهُ، ثُمَّ هَلُمَّ جَرًّا

1621 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعُبَيْدٌ يَقُصُّ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا تَهْرِقَانِ دَمْعًا وَزَادَ غَيْرُهُ: وَهُوَ يَقُولُ: " لِلَّهِ دَرُّكَ يَا ابْنَ قَتَادَةَ، مَاذَا تَجِيءُ بِهِ؟ " أَوْ نَحْوَهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاصُّ يَقُصُّ بِمَكَّةَ

1622 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو

بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ " وَقَالَتْ لِعُبَيْدٍ: " اقْصُصْ يَوْمًا وَدَعْ يَوْمًا؛ لَا تُمِلَّ النَّاسَ "

1623 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

1624 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَثِيرٍ الدَّارِيَّ يَقُصُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ بِمَكَّةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: " هُوَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِبَلَدِنَا، فَكَانَ الْقَصَصُ عَلَى ذَلِكَ بِمَكَّةَ زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ عَاوَدُوهُ مُنْذُ قَرِيبٍ، ثُمَّ تَرَكُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ "

ذِكْرُ فُقَهَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَا يَفْخَرُ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى النَّاسِ

1625 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ يَعْنِي ابْنَ شَابُورَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " نَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعَةٍ: فَقِيهِنَا

ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَقَارِئِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، وَمُؤَذِّنِنَا أَبِي مَحْذُورَةَ، وَقَاصِّنَا عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ "

1626 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " نُفَاخِرُ النَّاسَ بِأَرْبَعَةٍ: بِقَاصِّنَا عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَبِقَارِئِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، وَبِمُؤَذِّنِنَا أَبِي مَحْذُورَةَ، وَبِفَقِيهِنَا ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ "

قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ، " مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا أَحْسَنَ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَعْظَمَ جَفْنَةً، وَلَا أَكْثَرَ حَدِيثًا "

1627 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ قَالَ: " إِنَّمَا فَقِهَ أَهْلُ مَكَّةَ حِينَ نَزَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِأَظْهُرِهِمْ "

1628 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا أَكْرَمَ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَكْثَرَ فِقْهًا وَأَعْظَمَ جَفْنَةً،

أَصْحَابُ الْقُرْآنِ عِنْدَهُ يَسْأَلُونَهُ، وَأَصْحَابُ الْغَرِيبِ عِنْدَهُ يَسْأَلُونَهُ، وَأَصْحَابُ الشِّعْرِ عِنْدَهُ يَسْأَلُونَهُ، فَكُلُّهُمْ يَصْدُرُ عَنْ رَأْيٍ وَاسِعٍ "

1629 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: " مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَوْسِمِ؟ " قَالُوا: ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: " هُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحَجِّ "

1630 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: " سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

1631 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ أَصْلَعُ أَرْشَحُ أَفْحَجُ، كَأَنَّ أَنْفَهُ بَعْرَةٌ، أَشَدُّ سَوَادًا مِنِ اسْتِ الْقِدْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ قَطَرِيَّانِ، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا سَيِّدُ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ، هَذَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: فَجَاءَ إِلَى بَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَاسْتَأْذَنَ الْحَاجِبَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فَصَاحَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ دَاخِلٍ: صَدَقَ، افْتَحْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ تَزَحْزَحَ لَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: يُصْلِحُ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، احْفَظْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ قَالَ: أَصْنَعُ بِهِمْ مَاذَا؟ قَالَ: تَنْظُرُ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَأَعْطِيَاتِهِمْ ثُمَّ قَالَ: احْفَظْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: أَصْنَعُ بِهِمْ مَاذَا؟ قَالَ: تَنْظُرُ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَأَعْطِيَاتِهِمْ قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ أَهْلُ الْبَادِيَةِ، تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ، فَإِنَّهُمْ سَادَةُ الْعَرَبِ قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ، تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ وَخَفِّفْ عَنْهُمْ مِنْ خَرَاجِهِمْ، فَإِنَّهُمْ عَوْنٌ لَكُمْ عَلَى عَدُوِّ اللهِ وَعَدُوِّكُمْ قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: أَهْلُ الثُّغُورِ، تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ، فَبِهِمْ يَدْفَعُ اللهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ قَالَ: يُصْلِحُ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ نَهَضَ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ سُلَيْمَانُ: هَذَا وَاللهِ الشَّرَفُ لَا شَرَفُنَا، وَهَذَا السُّؤْدُدُ لَا سُؤْدُدُنَا، وَاللهِ لَكَأَنَّمَا مَعَهُ مَلَكَانِ، مَا يُكَلِّمُنِي فِي شَيْءٍ فَأَقْدِرُ أَنْ أَرُدَّهُ، وَلَوْ سَأَلَنِي أَنْ أَتَزَحْزَحَ لَهُ عَنْ هَذَا الْمَجْلِسِ لَفَعَلْتُ أَوْ كَمَا قَالَ

1632 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ

قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: " لَمَّا مَاتَ الْعَبَادِلَةُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، صَارَ الْفِقْهُ فِي الْبُلْدَانِ كُلِّهَا إِلَى الْمَوَالِي، فَكَانَ فَقِيهَ مَكَّةَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الْيَمَنِ طَاوُسٌ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ غَيْرَ مُدَافَعٍ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ الْحَسَنُ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الشَّامِ مَكْحُولٌ، وَفَقِيهَ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ "

1633 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: " مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالْحَجِّ مِنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ "

1634 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ

بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنَ الْمَنَاسِكِ، فَقَالَ: " يَا أَهْلَ مَكَّةَ تَسْأَلُونَ عَنِ الْمَنَاسِكِ وَفِيكُمْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ " وَكَانَ عَطَاءٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الْعَامَّةِ

1635 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ: مَعَ مَنْ كُنْتَ تَدْخُلُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؟ قَالَ: مَعَ طَاوُسٍ فِي الْخَاصَّةِ، وَمَعَ عَطَاءٍ فِي الْعَامَّةِ وَمَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِالطَّائِفِ

1636 - فَحَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ يُلَقَّبُ الرَّمْلِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: " حَضَرْتُ جَنَازَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِالطَّائِفِ، فَلَمَّا وُضِعَ لِلصَّلَاةِ جَاءَ طَيْرٌ أَبْيَضُ حَتَّى وَقَعَ عَلَى أَكْفَانِهِ

ثُمَّ دَخَلَ فِيهَا، فَالْتُمِسَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَلَمَّا سُوِّيَ عَلَيْهِ نَادَى مُنَادٍ يُسْمَعُ صَوْتُهُ وَلَا يُرَى شَخْصُهُ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 28] " وَكَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ مِنْ مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

1637 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: ثنا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عِشْرِينَ سَنَةً، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ: أَوْصِنِي قَالَ: " أُوصِيكَ بِثَلَاثِ خِصَالٍ فَاحْفَظْهُمْ عَنِّي: لَا تُخَاصِمْ أَهْلَ الْقَدَرِ فَيُؤَثِّمُوكَ، وَلَا تَعَلَّمِ النُّجُومَ فَيَدْعُوَكَ إِلَى الْكِهَانَةِ، وَلَا تَسُبَّ السَّلَفَ فَيَكُبَّكَ اللهُ تَعَالَى عَلَى وَجْهِكَ فِي النَّارِ "

1638 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: " شَهِدْتُ وَفَاةَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِالطَّائِفِ، فَوَلِيَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَأَدْخَلَهُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِ فُسْطَاطًا ثَلَاثًا قَالَ حُسَيْنٌ: يَعْنِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "

1639 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " مَا سَمِعْتُ رَجُلًا مِثْلَهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ رَجُلٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَإِنَّهُ لَحَبْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "

1640 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: " لَمَّا مَاتَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ كَانَ بِمَكَّةَ بَعْدَهُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ كَانَ يُفْتِي أَهْلَ مَكَّةَ بَعْدَ عَطَاءٍ "

1641 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: " مَا كَانَ بِبَلَدِنَا أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ثُمَّ هَلَكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ

1642 - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالُوا لِسُفْيَانَ: مَنْ كَانَ يُفْتِي بِمَكَّةَ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: " ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ "

1643 - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَذْكُرُهُمْ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ يَأْمُرُونَ إِلَى الْحَاجِّ صَائِحًا يَصِيحُ: " لَا يُفْتِي النَّاسَ إِلَّا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَطَاءٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ "

1644 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَمَّا مَاتَ عَطَاءٌ قَالَ: " قَالَ لِي ابْنُ هِشَامٍ: اجْلِسْ لِلنَّاسِ وَأَرْزُقُكَ قُلْتُ: لَا "

1645 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، لَا عَطَاءً وَلَا مُجَاهِدًا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ أَحَدًا

ثُمَّ هَلَكَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ فَكَانَ مُفْتِي مَكَّةَ بَعْدَهُ ابْنَ جُرَيْجٍ، ثُمَّ هَلَكَ ابْنُ جُرَيْجٍ فَكَانَ مُفْتِي مَكَّةَ بَعْدَهُ مُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ الزَّنْجِيَّ وَسَعِيدَ بْنَ سَالِمٍ الْقَدَّاحَ، ثُمَّ مَاتَا فَكَانَ مُفْتِي أَهْلِ مَكَّةَ بَعْدَهُمَا ابْنَ عُيَيْنَةَ، ثُمَّ مَاتَ فَكَانَ مُفْتِيهِمْ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ قُنْبُلٍ وَأَحْمَدَ بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثُمَّ مَاتَ هَؤُلَاءِ فَكَانَ الْمُفْتِي بِمَكَّةَ مُوسَى بْنَ أَبِي الْجَارُودِ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو الْوَلِيدِ مُوسَى فَصَارَ الْمُفْتِي بِمَكَّةَ بَعْدَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيَّ وَقَالَ شَاعِرٌ يَذْكُرُ بَعْضَ فُقَهَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ هَؤُلَاءِ: [البحر الكامل] يَا أَهْلَ مَكَّةَ مَا يَرَى فُقَهَاؤُكُمْ ... فِي مُحْرِمٍ مُتَعَاهِدٍ بِسَلَامِ أَمَّا النَّهَارُ فَوَاقِفٌ فَمُسَلِّمٌ ... وَلِقَاؤُهُ بِاللَّيْلِ فِي الْأَحْلَامِ أَتَرَوْنَ ذَلِكَ صَائِرًا إِحْرَامُهُ ... أَمْ لَيْسَ ذَلِكَ صَائِرَ الْإِحْرَامِ وَقَالَ شَاعِرٌ يَذْكُرُ مُفْتِيًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: [البحر الطويل] يَقُولُ لِيَ الْمُفْتِي وَهُنَّ عَوَاكِفٌ ... بِمَكَّةَ يَسْحَبْنَ الْمُهَذَّبَةَ السَّحْلَا

تَقِ اللهَ لَا تَنْظُرْ إِلَيْهِنَّ يَا فَتَى ... وَمَا خِلْتُنِي فِي الْحَجِّ مُلْتَمِسًا وَصْلَا فَأُقْسِمُ لَا أَنْسَى وَإِنْ شَطَّتِ النَّوَى ... عَرَانِينَهُنَّ الشُّمَّ وَالْأَعْيُنَ النُّجْلَا

ذِكْرُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِالسِّلَاحِ وَمَنْ أَدْخَلَهَا ذَلِكَ

1646 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلَاحَ "

1647 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ

قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ: دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَعُودُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: مَنْ أَصَابَكَ؟ فَقَالَ: " أَنْتَ، اسْتَحْلَلْتَ الْحَرَمَ، وَأَدْخَلْتَ فِيهِ السِّلَاحَ "

جارٍ التحميل