أخبار مكة للفاكهيصفحات 222-232

ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ

صفحات 222-232
عن هذه الطبعة
عَلَم
الفاكهي، أبو عبد الله
الكتاب
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
المحقق
د. عبد الملك عبد الله دهيش
الناشر
دار خضر - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414
عدد الأجزاء
6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]

1418 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَوَقَفَ وَجَعَلَ الْمَرْوَةَ الْبَيْضَاءَ عَنْ يَمِينِهِ، لَمْ يَتَقَدَّمْهَا وَلَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْهَا، جَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ الَّتِي إِلَى دَارِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَآلِ الْحَضْرَمِيِّ

1419 - وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَرْوَةِ جَعَلَ الْمَرْوَةَ فَوْقَ رَأْسِهِ عَلَى يَسَارِهِ

1420 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: " مَنْ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا فَلْيَجْعَلِ الْمَرْوَةَ الْبَيْضَاءَ فِي ظَهْرِهِ , وَلْيَسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ , وَلْيَدَعِ الطَّرِيقَ طَرِيقَ الْمَرْوَةِ , وَلْيَأْخُذْ بَيْنَ دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ " وَأَقُولُ أَنَا: وَهِيَ دَارُ مَنَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَيْنَ الْمَرْوَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الطَّرِيقِ دَارُ طَلْحَةَ بْنِ دَاوُدَ، حَتَّى يَجْعَلَ الْمَرْوَةَ فِي ظَهْرِهِ وَزَعَمَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ أَنَّ مَشَايِخَهُمْ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ ذَلِكَ وَيَرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ فِيهِ، وَهُوَ فِي أَعْلَى شَيْءٍ مِنَ الدَّرَجِ، عَلَى يَسَارِ الْوَاقِفِ عِنْدَ شَظِيَّتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ، صَخْرَةٌ مُتَفَرِّقٌ مُقَدَّمُهَا كَالذِّرَاعِ أَوْ أَكْثَرَ قَلِيلًا، ضَيِّقٌ مُؤَخَّرُهَا، ارْتِفَاعُهَا ذِرَاعٌ أَوْ أَكْثَرُ وَكَانَ مَرْوُ الْمَرْوَةِ كَثِيرًا قَدْ ذَهَبَ بِهِ النَّاسُ حَتَّى شَدَّ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَةَ الْكَبِيرَةَ بِالنُّورَةِ، وَهُوَ بِنَاءُ دَرَجِ الْمَرْوَةِ

ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ بَيْنَهُمَا

1421 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ،

1422 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

1423 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ قَالَ: أنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: ثنا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنَحْوِهِ مَوْقُوفًا

1424 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالَا: ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَالْحَسَنَ وَآخَرَ مَعَهُمَا، وَقَالَ حُسَيْنٌ فِي حَدِيثِهِ: وَمُجَاهِدًا يَتَكَلَّمُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

ذِكْرُ مَنْ كَرِهَ الرُّكُوبَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

1425 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي

مُلَيْكَةَ قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَرَكَتِ الْعُمْرَةَ سَنَتَيْنِ، فَقَالَتْ: " مَا يَمْنَعُنِي إِلَّا الطَّوَافُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَرْكَبَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "

1426 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: أَخْبَرَنِي مَنْ، رَأَى أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَمَا أَسَنَّتْ، وَبَغْلَتُهَا تُقَادُ مَعَهَا فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ

1427 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُوكِئُ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

1428 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَرَاهُمْ يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْبَانًا فَيَعِيبُ عَلَيْهِمْ، فَيَعْتَلُّونَ لَهُ بِالْمَرَضِ، فَيَقُولُ: " لَقَدْ خَابَ هَؤُلَاءِ وَخَسِرُوا "

ذِكْرُ مَنْ رَخَّصَ فِي الرُّكُوبِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

1529 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ

1430 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى

الصَّفَا، فَأُتِيَ بِنَاقَتِهِ فَرَكِبَهَا، فَأَتَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مَكْفُوفًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْطِنِي خِطَامَ رَاحِلَتِكَ حَتَّى أَطُوفَ بِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا تُهْدَى " قَالَ: فَأَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز]

يَا حَبَّذَا مَكَّةَ مِنْ وَادِي ... أَرْضٌ بِهَا أَهْلِي وَعُوَّادِي إِنِّي بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي ... إِنِّي بِهَا تَرْسَخُ أَوْتَادِي حَتَّى فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَوَافِهِ

1431 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ الْحَكِيمِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ

1432 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: ثنا خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى حِمَارٍ

1433 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ،

عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " أَنَّهُ كَرِهَ الرُّكُوبَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ " وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: " لَا بَأْسَ بِهِ "

1434 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ، وَلِيَسْأَلُوهُ، إِنَّ النَّاسَ غَشَوْهُ

ذِكْرُ طَوَافِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَمَا كَانُوا يَقُولُونَ بَيْنَهُمَا وَيَفْعَلُونَ

1435 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَافُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَقُولُونَ: [البحر الرجز] الْيَوْمَ قَرِّي عَيْنًا بِقَرْعِ

الْمَرْوَتَيْنَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَذْكُرُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: [البحر الكامل] حَتَّى كَأَنِّي لِلْحَوَادِثِ مَرْوَةٌ ... بِقَفَا الْمُشَقَّرِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ

1436 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: 158] قَالَ: فَرُوِّيتُ أَنَّ أَبَا مِجْلَزٍ كَانَ يَرَى أَنَّهُمَا لَيْسَا بِوَاجِبَيْنِ قَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ: كَمْ مِنْ أَمْرٍ جَمِيلٍ يَقُولُهُ النَّاسُ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ

1437 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصِ أَعْرَابِيٍّ حِينَ نَزَلَ مِنَ الْمَرْوَةِ فِي حَجَّتِهِ "

ذِكْرُ الْأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

1438 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: " كَانَ صَنَمٌ بِالصَّفَا يُدْعَى إِسَافٌ، وَوَثَنٌ بِالْمَرْوَةِ يُدْعَى نَائِلَةُ قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْعَوْنَ بَيْنَهُمَا قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ رُمِيَ بِهِمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يَصْنَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَجْلِ أَوْثَانِهِمْ، فَأَمْسَكُوا عَنِ السَّعْيِ بَيْنَهُمَا قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: 158] الْآيَةَ فَذُكِّرَ الصَّفَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَثَنَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ مُذَكَّرٌ، وَأُنِّثَتِ الْمَرْوَةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَثَنَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا مُؤَنَّثٌ "

1439 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَاجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، " أَنَّ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ نَصَبَ عَلَى الصَّفَا صَنَمًا يُقَالُ لَهُ نَهِيكٌ مُجَاوِدُ الرِّيحِ، وَنَصَبَ عَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمًا يُقَالُ لَهُ مُطْعِمُ الطَّيْرِ "

1440 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَا: " فَكَانَ بِهَا يَوْمَئِذٍ، يَعْنِي يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَثَنًا، عَلَى الصَّفَا صَنَمٌ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ، وَمَا بَيْنَهُمَا مَحْفُوفٌ بِالْأَوْثَانِ "

ذِكْرُ ذَرْعِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الصَّفَا، وَذَرْعِ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَتَفْسِيرِ ذَلِكَ وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالصَّفَا مِائَتَا ذَرْعٍ وَإِثْنَانِ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَثَمَانِي عَشْرَةَ إِصْبَعًا وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الْمَقَامِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهُ إِلَى الصَّفَا مِائَةُ ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا وَذَرْعُ مَا بَيْنَ بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهُ إِلَى الصَّفَا إِلَى وَسَطِ الصَّفَا مِائَةُ ذِرَاعٍ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا وَعَلَى الصَّفَا اثْنَتَا عَشْرَةَ دَرَجَةً مِنْ حِجَارَةٍ وَمِنْ وَسَطِ الصَّفَا إِلَى عَلَمِ الْمَسْعَى الَّذِي حِذَاءَ الْمَنَارَةِ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا وَالْعَلَمُ أُسْطُوَانَةٌ طُولُهَا ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ فِي حَدِّ الْمَنَارَةِ، وَهِيَ مِنَ

الْأَرْضِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ، وَهِيَ مُلْبَسَةٌ فُسَيْفِسَاءَ أَخْضَرَ، وَفِيهَا لَوْحٌ طُولُهُ ذِرَاعٌ وَثَمَانِي عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَعَرْضُهُ ذِرَاعٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ بِالذَّهَبِ، وَفَوْقَهُ طَاقٌ سَاجٍ وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الْعَلَمِ الَّذِي فِي حَدِّ الْمَنَارَةِ إِلَى الْعَلَمِ الْأَخْضَرِ الَّذِي عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ الْمَسْعَى مِائَةُ ذِرَاعٍ وَاثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا وَالسَّعْي بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ وَطُولُ الْعَلَمِ الَّذِي عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ وَأَرْبَعُ عَشْرَةَ إِصْبَعًا، مِنْهَا أُسْطُوَانَةٌ مُبَيَّضَةٌ سِتَّةُ أَذْرُعٍ، وَفَوْقَهَا أُسْطُوَانَةٌ طُولُهَا ذِرَاعَانِ وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا، وَهِيَ مُلْبَسَةٌ فُسَيْفِسَاءَ أَخْضَرَ، وَفِيهَا لَوْحٌ طُولُهُ ذِرَاعٌ وَثَمَانِي عَشْرَةَ إِصْبَعًا، وَاللَّوْحُ مَكْتُوبٌ فِيهِ بِالذَّهَبِ فَكَانَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَعَمَّرَهُ بِشْرٌ الْخَادِمُ وَجَدَّدَهُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ اسْمَ الْخَلِيفَةِ الْمُعْتَمِدِ عَلَى اللهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِعِمَارَتِهِ وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الْعَلَمِ الَّذِي عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ إِلَى الْمَرْوَةِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا وَعَلَى الْمَرْوَةِ خَمْسُ عَشْرَةَ دَرَجَةً وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ إِصْبَعًا وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الْعَلَمِ الَّذِي عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ إِلَى الْعَلَمِ الَّذِي بِحِذَائِهِ عَلَى بَابِ دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَبَيْنَهُمَا عَرْضُ الْمَسْعَى خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا وَمِنَ الْعَلَمِ الَّذِي عَلَى بَابِ دَارِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْعَلَمِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ ابْنِ عَبَّادٍ بِحِذَاءِ الْعَلَمِ الَّذِي فِي حَدِّ الْمَنَارَةِ وَبَيْنَهُمَا الْوَادِي مِائَةُ ذِرَاعٍ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا

ذِكْرُ ذَرْعِ طَوَافِ السُّبْعِ الْوَاجِبِ بِالْكَعْبَةِ وَهُوَ ثَمَانِمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا، وَمِنَ الْمَقَامِ إِلَى الصَّفَا مِائَتَا ذِرَاعٍ وَسَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَمِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ طَوَافٌ وَاحِدٌ سَبْعُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا يَكُونُ بَيْنَهُمَا سُبْعٌ: خَمْسَةُ آلَافٍ وَثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا

ذِكْرُ ذَرْعِ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَتَفْسِيرِهِ وَمِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْمَقَامِ، وَمِنَ الْمَقَامِ إِلَى الصَّفَا، وَمِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ سِتَّةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَخَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا وَسَبْعَ عَشْرَةَ إِصْبَعًا

1441 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، مَوْلَى بَنِي جُمَحَ قَالَ: ثنا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ

ذِكْرُ بِنَاءِ دَرَجِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ: وَكَانَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةُ يُسْنِدُ فِيهِمَا مَنْ سَعَى بَيْنَهُمَا شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمَا بِنَاءٌ وَلَا دَرَجٌ، فَكَانَا كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَعَمِلَهُمَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَجَعَلَ لَهَا دَرَجًا وَسَوَّاهَا، وَأَوْطَأَهَا، فَدَرَجُهَا إِلَى الْيَوْمِ قَائِمَةٌ، وَقَدْ كَانَتْ تُعْمَرُ وَتُكَحَّلُ بِالنُّورَةِ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا بِنَاءً بَعْدَ بِنَاءِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ وَكَحَّلَهَا بِالنُّورَةِ مُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ فِي خِلَافَةِ الْمَأْمُونِ

ذِكْرُ أَوَّلِ مَنِ اسْتَصْبَحَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيَّ أَوَّلُ مَنِ اسْتَصْبَحَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْحَجِّ وَفِي رَجَبَ قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ بِهَذِهِ النَّفَّاطَاتِ الَّتِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَصِمُ بِاللهِ، أَمَرَ بِهَا لِطَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حِينَ حَجَّ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فِي لَيَالِي الْحَجِّ، يُرِيدُ بِذَلِكَ إِضَاءَةَ الطَّرِيقِ لَهُ، ثُمَّ

هِيَ يُسْتَصْبَحُ بِهَا فِي الْمَوْسِمِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَكَانَتْ هَذِهِ السَّنَةُ مُبَارَكَةٌ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ، أَصَابَ النَّاسُ فِيهَا وَرَبِحُوا، فَيُقَالُ لَهَا إِلَى الْيَوْمِ سَنَةُ ابْنِ طَاهِرٍ

ذِكْرُ تَحْرِيمِ الْحَرَمِ وَحُدُودِهِ، وَتَعْظِيمِهِ، وَفَضْلِهِ، وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ، وَتَفْسِيرِهِ

جارٍ التحميل