ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفاكهي، أبو عبد الله
- الكتاب
- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
- المحقق
- د. عبد الملك عبد الله دهيش
- الناشر
- دار خضر - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]
ذكر وَقت فتح الْكَعْبَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام
216 - حَدثنَا أَحْمد بن صَالح بن سعيد عَن مُحَمَّد بن عَمْرو السّلمِيّ حَدثنِي عبد الله بن يزِيد عَن سعيد بن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ رَأَيْت قُريْشًا فِي الْجَاهِلِيَّة يفتحون الْبَيْت يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْجُمُعَة
217 - حَدثنِي أَبُو عَليّ الْحسن بن مكرم قَالَ حَدثنَا عبد الله بن بكر قَالَ حَدثنِي أبي بكر بن حبيب قَالَ جَاوَرت بِمَكَّة فغابت أسطوانة من أساطين الْبَيْت فأخرجت وَجِيء بِأُخْرَى ليدخلوها مَكَانهَا وطالت عَن الْموضع فأدركهم اللَّيْل والكعبة لَا تفتح لَيْلًا فتركوها مائلة ليعودوا من غَد فيصلحوها فَجَاءُوا من غَد فأصابوها أقوم من الْقدح
ذكر الْأُمُور الَّتِي صنعها رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَعْبَة
218 - حَدثنَا سَلمَة بن شبيب أَبُو عبد الرَّحْمَن قَالَ حَدثنَا زيد بن الْحباب قَالَ سَمِعت أَبَا قدامَة عَامر الْأَحول يَقُول إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِدَلْو من مَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ فِي الْكَعْبَة
ذكر بعض آدَاب دُخُول الْكَعْبَة
219 - حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر قَالَ قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة سَمِعت بعض من يذكر أَن بعض الْخُلَفَاء هِشَام بن عبد الْملك أَو غَيره دخل الْكَعْبَة عَام حج فَلم يدع فِي الْكَعْبَة غير مَنْصُور الحَجبي فَقَالَ لَهُ هِشَام سل حَاجَتك قَالَ مَنْصُور مَا كنت لأسأل غير الله فِي بَيته فَلم يسْأَله شَيْئا
ذكر فتح النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للكعبة يَوْم الْفَتْح بِيَدِهِ الشَّرِيفَة
220 - عَن ابْن عمر قَالَ كَانَ بَنو أبي طَلْحَة يَزْعمُونَ أَنه لَا يَسْتَطِيع أحد فتح الْكَعْبَة غَيرهم فَأخذ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِفْتَاح فَفَتحهَا بِيَدِهِ
ذكر الذَّهَب الَّذِي وجده النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَعْبَة
221 - وَحكى الفاكهي أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجد فِيهَا يَوْم الْفَتْح سِتِّينَ أُوقِيَّة فَقيل لَهُ لَو استعنت بهَا على حربك فَلم يحركه
ذكر الْموضع الَّذِي تَابَ الله تَعَالَى فِيهِ على آدم عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ بَين الرُّكْن وَالْحجر وَتَفْسِيره
222 - وَكَانَ يذكر بعض أهل مَكَّة عَن أشياخه أَن الْموضع الَّذِي تَابَ الله تَعَالَى فِيهِ على آدم دبر الْكَعْبَة عِنْد الْبَاب الَّذِي فتح ابْن الزبير من دبرهَا عِنْد الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَالْقَوْل الأول أحب اليهم وأعجب من أجل الحَدِيث
ذكر السَّبَب الَّذِي من أَجله يغيب الحجبيون مِفْتَاح الْكَعْبَة
223 - عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم عَن أَبِيه ان النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما ناول عُثْمَان الْمِفْتَاح قَالَ لَهُ غيبه قَالَ الزُّهْرِيّ فَلذَلِك يغيب الْمِفْتَاح
ذكر قفل الْكَعْبَة
224 - وَقَالَ بعض المكيين إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ المعتصم بِاللَّه بعث إِلَى الْكَعْبَة بقفل فِيهِ ألف دِينَار فِي سنة تسع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وعَلى مَكَّة يَوْمئِذٍ صَالح بن الْعَبَّاس فَأرْسل صَالح إِلَى الحجبة فَدَعَاهُمْ ليقبضهم فَأَبَوا أَن يأخذوه فأجبرهم على ذَلِك وَأَرَادَ أَن يَأْخُذ قفلها هَذَا الَّذِي عَلَيْهَا وَأَعْطَاهُمْ القفل الَّذِي كَانَ بعث اليها فقسموه بَينهم
ذكر معاليق الْكَعْبَة
225 - قَالَ الفاكهي وَبعث أَمِير الْمُؤمنِينَ بالياقوته الَّتِي كَانَت تعلق كل سنة فِي وَجه الْكَعْبَة بسلسلة من ذهب وَهِي أكبر من الدرة الْيَتِيمَة
226 - حَدثنِي حسن بن حُسَيْن الْأَزْدِيّ حَدثنَا اسماعيل بن مجمع قَالَ وزنت الدرة الْيَتِيمَة فَوَجَدتهَا فَإِذا وَزنهَا مثقالان وَنصف وَربع عشر
227 - وَقَالَ الفاكهي ثمَّ قدم الْفضل بن عَبَّاس الْهَاشِمِي مَكَّة فِي موسم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمَعَهُ كتاب فِيهِ بيعَة جَعْفَر بن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمُعْتَمد وبيعة أبي أَحْمد الْمُوفق بِاللَّه أخي أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَا عقد لَهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمُعْتَمد على
الله الله فَعمل لذَلِك قَصَبَة من فضَّة فِيهَا ثَلَاثمِائَة وَخَمْسُونَ درهما فضَّة ثمَّ أَدخل الْكتاب فِيهَا وَجعل على رَأس القصبة ثَلَاث رزات وَجعل الرزات ثَلَاث سلاسل من فضَّة ثمَّ دخل الْكَعْبَة يَوْم الِاثْنَيْنِ لأَرْبَع لَيَال خلون من صفر وَمَعَهُ مُحَمَّد بن يحيى صَاحب شرطته وَهُوَ يَوْمئِذٍ على الْخراج والبريد والصوافي فأقاما فِيهَا حَتَّى علقت هَذِه القصبة مَعَ معاليق الْكَعْبَة وَذَلِكَ فِي صفر سنة اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
ذكر تَغْيِير النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْم مرّة إِلَى حلوة
228 - ذكره الفاكهي فِي كتاب مَكَّة من طَرِيق ابْن جريج قَالَ جَاءَ مولى الْعَبَّاس إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَنا أَبُو مرّة مولى الْعَبَّاس قَالَ بل أَنْت أَبُو حلوة
ذكر شَيْء من خبر كثير بن الصَّلْت بن معدي كرب الْكِنْدِيّ
229 - عَن مَيْمُون بن الحكم عَن مُحَمَّد بن جعْشم عَن ابْن جريج ان كثير بن الصَّلْت كَانَ اسْمه قَلِيلا فَسَماهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيرا
ذكر نفي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحكم بن أبي الْعَاصِ الى الطَّائِف
230 - وروى الفاكهي من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة حَدثنَا أَبُو سِنَان عَن الزُّهْرِيّ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِي أَن أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخلُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يلعن الحكم ابْن أبي الْعَاصِ فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا لَهُ قَالَ دخل على شقّ الْجِدَار وَأَنا مَعَ زَوْجَتي فُلَانَة فكلح فِي وَجْهي فَقَالُوا أَفلا نلعنه نَحن قَالَ لَا كَأَنِّي أنظر إِلَى بنيه يصعدون منبري وينزلونه فَقَالُوا يَا رَسُول الله أَلا نأخذهم قَالَ الا ونفاه رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذكر الْقرْيَة بِنَاحِيَة الرجيع
231 - وَقَالَ الفاكهي فِي كتاب مَكَّة بني حَرْب بن أُميَّة ومرداس بن أبي عَامر السّلمِيّ قَرْيَة بِنَاحِيَة الرجيع فَذكر قصَّتهَا فِي قَتلهَا الْحُسَيْن وموتهما قَالَ ففارقها النَّاس وَخَربَتْ فَلَمَّا كَانَ زمن عمر وثب عَلَيْهَا كُلَيْب بن عميمة فخاصمه فِيهَا الْعَبَّاس بن مرداس فَقَالَ كُلَيْب فِيهِ عَبَّاس مَالك كل يَوْم ظَالِما ... وَالظُّلم أنكد وجهة مَلْعُون
ذكر الرجل الَّذِي كَانَ يحيض كَمَا تحيض الْمَرْأَة
232 - حَدثنَا أَبُو الْحسن حَامِد بن أبي عَاصِم حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْعَلَاء الْمَكِّيّ فِي إِسْنَاد ذكره قَالَ كَانَ أَبُو كَعْب رجلا يحيض كَمَا تحيض الْمَرْأَة فَنَذر لَئِن عافاه الله ليحجن وليعتمرن فعافاه الله من ذَلِك فَكَانَ يحجّ كل عَام فَأَنْشد فِي ذَلِك شعرًا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فعل جملك يَا أَبَا كَعْب فَقَالَ شرد وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مُنْذُ أسلمت
ذكر من كَانَ بِمَكَّة من أهل الْحَبَشَة
233 - وَمِمَّنْ كَانَ بِمَكَّة يُقَال إِنَّه من حمير وَهُوَ حبشِي أَبْرَهَة بن الصباج أسلم وَلم تصبه منَّة لأحد
هَذَا آخر مَا وَجَدْنَاهُ من الْقسم الضائع وَالْحَمْد لله رب العالمين
198 - وحَدثني عبد الله بن أبي سَلمَة بن زهر قَالَ حَدثنَا ابراهيم بن الْمُنْذر عَن عبد الْعَزِيز بن عمرَان عَن عبد الله بن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن ابْن الزبير رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ عَالما بِأَمْر الْجَاهِلِيَّة وبنيان الْبَيْت قَالَ إِن قُريْشًا لما هدمت الْكَعْبَة فَجعلُوا يبنونها بأحجار الْوَادي تحملهَا قُرَيْش على رقابها فرفعوها فِي السَّمَاء عشْرين ذِرَاعا وَكَانُوا ينقلون الْحِجَارَة من أجياد
199 - عَن عُثْمَان بن سَاج عَن ابْن جريج كَانَ رومي يُقَال لَهُ باقوم يتجر إِلَى المندب فَانْكَسَرت سفينته بالشعيبة فَأرْسل إِلَى قُرَيْش هَل لَكِن ان تجروا عيري فِي عِيركُمْ يَعْنِي التِّجَارَة وان أمدكم بِمَا شِئْتُم من خشب ونجار فتبنوا بِهِ بَيت ابراهيم