أخبار مكة للفاكهيصفحات 152-162

ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ

صفحات 152-162
عن هذه الطبعة
عَلَم
الفاكهي، أبو عبد الله
الكتاب
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
المحقق
د. عبد الملك عبد الله دهيش
الناشر
دار خضر - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414
عدد الأجزاء
6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]

ذكر نسب قُرَيْش وَأول من سمي بالقرشي وَسبب ذَلِك

89 - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ أَن عبد الْملك بن مَرْوَان سَأَلَ مُحَمَّد بن جُبَير عَن ذَلِك فَقَالَ إِن ذَلِك لتجمعها فِي الْحرم وَأَن عبد الْملك قَالَ لَهُ مَا

بن سَمِعت بِهَذَا وَلَكِن سَمِعت أَن قصيا كَانَ يُقَال لَهُ الْقرشِي وَلم يسم قرشي قبله

90 - وَنقل الفاكهي ذَلِك عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف من طَرِيقين

91 - وَنقل الفاكهي مَا يُخَالف ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ قَالَ أَبُو بكر وحَدثني أَبُو بكر بن عبد الله وَابْن أبي جهم قَالَا النَّضر بن كنَانَة كَانَ يُسمى الْقرشِي

92 - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه سَأَلَ عَمْرو بن الْعَاصِ رَضِي الله عَنهُ بِحَضْرَة مُعَاوِيَة رَضِي الله عَنهُ لماذا سميت قُرَيْش قُريْشًا ثمَّ أجَاب ابْن عَبَّاس عَن ذَلِك أَن بِسَبَب دَابَّة فِي الْبَحْر تسمى القرش ثمَّ أنْشد قَول المسروح بن عَمْرو الْحِمْيَرِي على ذَلِك وقريش هِيَ الَّتِي تسكن البح ... ر بهَا سميت قُرَيْش قُريْشًا تَأْكُل الغث وَلَا تت ... رك مِنْهُ لذِي جناحين ريشا

ذكر خبر قصي بن كلاب

93 - وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ قَالَ أَبُو الْحسن الْأَثْرَم قَالَ أَبُو عُبَيْدَة قَالَ مُحَمَّد بن حَفْص قدم رزاح وَقد نفى قصي خُزَاعَة وَقَالَ

بن بعض مشيخة قُرَيْش إِن مَكَّة لم يكن بهَا بَيت فِي الْحرم إِنَّمَا كَانُوا يكونُونَ بهَا حَتَّى إِذا أَمْسوا خَرجُوا لَا يسْتَحلُّونَ أَن يُصِيبُوا فِيهَا جَنَابَة وَلم يكن بهَا بَيت قَائِم فَلَمَّا جمع قصي قُريْشًا وَكَانَ أدهى من رُؤِيَ من الْعَرَب قَالَ لَهُم أرى أَن تصبحوا بأجمعكم فِي الْحرم حول الْبَيْت فوَاللَّه لَا تستحل الْعَرَب قتالكم وَلَا يَسْتَطِيعُونَ إخراجكم مِنْهُ وتسكنونه فتسودوا الْعَرَب أبدا

ذكر ولَايَة قصي للكعبة وَكَيف أَخذ مفتاحها من أبي غبشان

94 - عَن الزبير قَالَ حَدثنِي عمر بن أبي بكر الْموصِلِي عَن عبد الْحَكِيم وسُفْيَان بن أبي نمر قَالَ كَانَ أَبُو غبشان الْخُزَاعِيّ يَلِي الْبَيْت وَكَانَ هُوَ وقصي بِمَكَّة فتحالفا على أَن لَا يَبْغِي أَحدهمَا على صَاحبه ثمَّ إبتاع قصي الْمِفْتَاح فَقدم مَكَّة فَقَالَ لِقَوْمِهِ هَذَا مِفْتَاح بَيت أبيكم إِسْمَاعِيل قد رده الله عَلَيْكُم من غير غدر وَلَا ظلم فَلَمَّا أَفَاق أَبُو غبشان ندمه أَصْحَابه وعابوا عَلَيْهِ مَا صنع فَجحد البيع فَقَالَ إِنَّمَا رهنته عِنْده رهنا بِحقِّهِ فَقَالَ النَّاس أخسر من صَفْقَة أبي غبشان فَذَهَبت مثلا وَوَقعت الْحَرْب بَين قصي وَبَين أبي غبشان وفوقهما قُرَيْش وخزاعة فَذَلِك قَول الشَّاعِر ابو غبشان أظلم من قصي ... وأظلم من بني فهر خزاعه فَلَا تلحو قصيا فِي شراه ... ولوموا شيخكم إِذْ كَانَ بَاعه

ذكر الثّمن الَّذِي دَفعه قصي لأبي غبشان عَن مِفْتَاح الْبَيْت

95 - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ إِلَى كَرَامَة بن الْمِقْدَاد بن عَمْرو الْكِنْدِيّ عَن أَبِيهَا الْمَعْرُوف بالمقداد بن الْأسود أَن قصيا اشْترى مَفَاتِيح الْكَعْبَة من أبي غبشان بزق خمر

ذكر قدوم رزاح على قصي واستقرار قُرَيْش بِمَكَّة

96 - حَدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ قَالَ أَبُو الْحسن الْأَثْرَم قَالَ أَبُو عُبَيْدَة قَالَ مُحَمَّد بن حَفْص قدم رزاح وَقد نفى قصي خُزَاعَة وَقَالَ بعض مشيخة قُرَيْش إِن مَكَّة لم يكن بهَا بَيت فِي الْحرم إِنَّمَا كَانُوا يكونُونَ بهَا حَتَّى إِذا أَمْسوا خَرجُوا لَا يسْتَحلُّونَ أَن يُصِيبُوا فِيهَا جَنَابَة وَلم يكن بهَا بَيت قَائِم فَلَمَّا جمع قصي قُريْشًا وَكَانَ أدهى من رُؤِيَ فِي الْعَرَب قَالَ لَهُم أرى أَن تصبحوا بأجمعكم فِي الْحرم حول الْبَيْت فوَاللَّه لَا يسْتَحل الْعَرَب قتالكم وَلَا يَسْتَطِيعُونَ إخراجكم مِنْهُ وتسكنونه فتسودون الْعَرَب أبدا فَقَالُوا أَنْت سيدنَا رَأينَا لرأيك تبع فَجَمعهُمْ ثمَّ أصبح بهم فِي الْحرم حول الْبَيْت فمشت إِلَيْهِ أَشْرَاف كنَانَة وَقَالُوا إِن هَذَا عِنْد الْعَرَب عَظِيم وَلَو تركناك مَا تركتك

الله الْعَرَب فَقَالَ وَالله لَا أخرج مِنْهُ فَثَبت وَحضر الْحَج فَقَالَ لقريش قد حضر الْحَج وَقد سَمِعت الْعَرَب بِمَا صَنَعْتُم وهم لكم معظمون وَلَا أعلم مكرمَة عِنْد الْعَرَب أعظم من الطَّعَام فَليخْرجْ كل إِنْسَان مِنْكُم من مَاله خرجا فَفَعَلُوا فَجمع من ذَلِك شَيْئا كثيرا فَلَمَّا جَاءَ أَوَائِل الْحَاج نحر على كل طَرِيق من طرق مَكَّة جزورا وَنَحْو بِمَكَّة وَجعل حَظِيرَة فَجعل فِيهَا الطَّعَام من الْخبز والثريد وَاللَّحم فَمن مر بِاللَّحْمِ والثريد أكل وَمن قدم قصد الحظيرة فَأكل وَسقي المَاء وَاللَّبن الْمَحْض ثمَّ صدرُوا على مثل ذَلِك فصدر روادهم يَقُولُونَ أشبعهم زيد قصي لَحْمًا ... ولبنا مَحْضا وخبرا هشما وَلم يكن بَنو عَامر بن لؤَي ترفد مَعَ قُرَيْش شَيْئا

ذكر شَيْء من خبر الْحجر الْأسود

97 - عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا حدثت أَن جرهما كَانَت أهل الْبَيْت وهم الْعَرَب الَّذين كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِالْعَرَبِيَّةِ ونكح إِلَيْهِم إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام فأحلوا حرم الْبَيْت واقتتلوا حَتَّى كَانُوا يتفاوتون فَسلط الله عَلَيْهِم الْعَرَب فَخَرجُوا من مَكَّة إِلَى الْيمن وَكَانَ حول الْبَيْت غيضة والسيل يدْخلهُ وَلم يرفع الْبَيْت حِينَئِذٍ فَإِذا قدم الْحَاج وطنوه حَتَّى يذهب الغيضة فَإِذا خَرجُوا بثبت فَقدم قصي فَقطع الغيضة وابتنى حول الْبَيْت

رَسُول دَارا ونكح حبي بنت حليل فَولدت لَهُ عبد الدَّار بن قصي أول مَا ولدت فَسَماهُ عبد الدَّار بداره تِلْكَ وَجعل الحجابة لَهُ لِأَنَّهُ أكبرهم وَعبد منَاف بمناف وَجعل السِّقَايَة لَهُ والرفادة وَدَار الندوة لعبد الْعزي واللواء لعبد قصي وَيُقَال عبد بن قصي فَقَالَ قصي لإمرأته قولي لجدتك تدل بنيك على الْحجر فَلم يزل بهَا حَتَّى قَالَت إِنِّي أفعل إِنَّهُم حِين خَرجُوا إِلَى الْيمن سَرقُوهُ ونزلوا منزلا وَهُوَ مَعَهم فبرك الْجمل الَّذِي عَلَيْهِ فضربوه فَقَامَ ثمَّ برك فضربوه فَقَامَ فبرك الثَّالِثَة فَقَالُوا مَا برك إِلَّا من أجل الْحجر فدفنوه وَذَلِكَ فِي أَسْفَل مَكَّة وَإِنِّي أعرف حِين برك فَخَرجُوا بالحديد وَخَرجُوا بهَا مَعَهم فأرتهم حَيْثُ برك أَولا وَثَانِيا وثالثا فَقَالَت إحفروا هَا هُنَا فَحَفَرُوا حَتَّى يئسوا مِنْهُ ثمَّ ضربوا فأسابوه وأخرجوه فَأتى بِهِ قصي فَوَضعه فِي الأَرْض وَكَانُوا يتمسحون بِهِ وَهُوَ فِي الأَرْض حَتَّى بنى قصي الْبَيْت وَمَات قصي وَدفن بالحجون

ذكر إِخْرَاج قصي الْحجر الْأسود بعد دفن جرهم لَهُ

98 - حَدثنَا عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا عبد الله بن يزِيد قَالَ حَدثنَا ابْن لَهِيعَة عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أبي الْأسود أَن يَعْقُوب بن عبد الله بن وهب حَدثهُ عَن أَبِيه أَن أم سَلمَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِي جدته قَالَت قدم قصي بن كلاب يَعْنِي مَكَّة فَقطع غيضه كَانَت ثمَّ إبتنى حول

الله الْبَيْت دَارا ونكح حبى بنت حليل الْخُزَاعِيّ فَولدت لَهُ عبد الدَّار وَعبد منَاف وَعبد الْعزي بن قصي ثمَّ قَالَ قَالَ قصي لأمرأته قولي لأمك تدل بنيك على الْحجر الْأسود فَإِنَّمَا هم يلون الْبَيْت فَلم تزل بهَا ياأمة دليني عَلَيْهِ فَإِنَّمَا هم بنوك وَلم تزل بهَا حَتَّى قَالَت فَإِنِّي أفعل أَنهم حِين خَرجُوا إِلَى الْيمن سَرقُوهُ فنزلوا منزلا وَهُوَ مَعَهم فبرك الْجمل الَّذِي عَلَيْهِ الْحجر فضربوه فَقَامَ ثمَّ سَارُوا فبرك فضربوه ثمَّ سَارُوا الثَّالِثَة فَقَالُوا مَا يبرك إِلَّا من أجل الْحجر فدفنوه وَذَلِكَ فِي أَسْفَل مَكَّة وَإِنِّي لأعرف حَيْثُ برك فَخَرجُوا بالحديد وَخَرجُوا بهَا فأرتهم حَيْثُ برك أول الشَّأْن وَلَا شَيْء ثمَّ إِن الْمَكَان الثَّانِي فَلَا شَيْء ثمَّ الثَّالِث فَقَالَت إحفروا هَهُنَا فَحَفَرُوا حَتَّى أيسوا مِنْهُ ثمَّ ضربوا فأصابوه فأخرجوه فَأتى بِهِ قصي فَوَضعه مَوْضِعه فِي الأَرْض فَكَانُوا يتمسحون بِهِ وَهُوَ فِي الأَرْض حَتَّى بنت قُرَيْش الْكَعْبَة

99 - ثمَّ روى الفاكهي بِسَنَدِهِ عَن أم سَلمَة أَنَّهَا قَالَت منزل الْجمل الأول عِنْد الجزارين ثمَّ دلتهم على الْمنزل الثَّانِي عِنْد سوق الْبَقر

ذكر شَيْء من أَخْبَار بني قصي بن كلاب وَذكر الأحلاف والمطيبين

100 - حَدثنَا عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ ثمَّ إِن بني عبد منَاف وَعبد شمس وهَاشِم وَالْمطلب

أَن إختلفوا ثمَّ إِن بني عبد منَاف أَجمعُوا على أَن يَأْخُذُوا مَا بأيدي بني عبد الدَّار بن قصي من الحجابة والسقاية والرفادة فتفرقت عِنْد ذَلِك قُرَيْش فَكَانَت طَائِفَة مَعَ بني عبد منَاف فِي رَأْيهمْ يرَوْنَ أَنهم أَحَق بذلك من بني عبد الدَّار وَكَانَت طَائِفَة مَعَ بني عبد الدَّار لَا يرَوْنَ أَن يُغير عَنْهُم مَا كَانَ قصي جعل إِلَيْهِم فَكَانَ صَاحب أَمر بني عبد منَاف عبد الشَّمْس بن عبد منَاف وَذَلِكَ أَنه أسن بني عبد منَاف وَكَانَ صَاحب أَمر بني عبد الدَّار عَامر بن هَاشم بن عبد منَاف ابْن عبد الدَّار وَكَانَ بَنو أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي وَبَنُو زهرَة بن كلاب وَبَنُو تيم بن مرّة بن كَعْب وَبَنُو الْحَارِث بن فهر بن مَالك بن النَّضر مَعَ بني عبد منَاف وَكَانَ بَنو مَخْزُوم بن يقظة بن مرّة وَبَنُو سهم بن عَمْرو بن هصيص بن كَعْب وَبَنُو جمح بن عَمْرو بن هصيص وَبَنُو عدي بن كَعْب مَعَ بني عبد الدَّار وَخرجت عَامر بن لؤَي ومحارب بن فهر فَلم يَكُونُوا مَعَ وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ فعقد كل قوم على أَمرهم حلفا مؤكدا على أَن لَا يتخاذلوا وَلَا يسلم بَعضهم بَعْضًا مَا بل بَحر صوفة فأخرجت عَاتِكَة بنت عبد الْمطلب طيبا فَوَضَعته لأحلافهم ثمَّ غمس الْقَوْم فِيهِ حِين تعاقدوا وتعاهدوا ثمَّ مسحوا بهَا الْكَعْبَة فسموا حلف المطيبين

101 - وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن فضَالة عَن عبد الله بن زِيَاد بن سمْعَان قَالَ حَدثنِي ابْن شهَاب قَالَ كَانَت السِّقَايَة فِي بني الْمطلب وَكَانَت الرِّئَاسَة فِي بني عبد منَاف كلهم وَكَانَت الرفادة فِي بني أَسد بن عبد الْعزي واللواء والحجابة فِي بني عبد الدَّار فَجَاءُوا إِلَى سهم فحالفوهم وَقَالُوا لَهُم إمنعونا من بني عبد منَاف فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِك الْبَيْضَاء الَّتِي يُقَال لَهُم أم حَكِيم بنت عبد الْمطلب أخذت جَفْنَة فملأتها خلوقا ثمَّ وَضَعتهَا

فِي فِي الْحجر فَقَالَت من تطيب بِهَذَا الطّيب فَهُوَ منا فتطيب بَنو عبد منَاف وَأسد وزهرة وَبَنُو تيم وَبَنُو الْحَرْث بن فهر فسموا المطيبين فَلَمَّا سَمِعت بذلك بَنو سهم نحرُوا جزورا وَقَالُوا من أَدخل يَده فِي دَمهَا فلعق مِنْهَا فَهُوَ منا فأدخلت أيديها بَنو سهم وَبَنُو عبد الدَّار وَبَنُو جمح وَبَنُو عدي وَبَنُو مَخْزُوم فَلَمَّا فعلوا ذَلِك وَقع الشَّرّ بَينهم فتراجعوا وَقَالُوا وَالله لَئِن إقتتلنا لتدخلن الْعَرَب علينا فأقروهم على حَالهم فَسُمي هَؤُلَاءِ المطيبين وَهَؤُلَاء الأحلاف فَقَالَ أَبُو طَلْحَة بن عبد الْعزي بن عُثْمَان بن عبد الدَّار أَتَانِي أَن عَمْرو بن هصيص ... أَقَامَ وأنني لَهُم حَلِيف وَأَنَّهُمْ إِذا حدثوا لأمر ... فَلَا نكل أكون وَلَا ضَعِيف

102 - حَدثنَا حسن بن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن حبيب عَن الْكَلْبِيّ قَالَ ثمَّ إِن بني عبد منَاف لما زَاد شرفهم وكثرتهم أَرَادوا أَخذ الْبَيْت من بني عبد الدَّار فأرسلوا إِلَى أبي طَلْحَة وَهُوَ عبد الله بن عبد الْعزي ابْن عُثْمَان بن عبد الدَّار أَن أرسل إِلَيْنَا بمفتاح الْكَعْبَة وَكَانَت أم بني سهم عاطرة بنت زهرَة وَأم عدي بن سعد هِنْد بنت عبد الدَّار بن قصي فعدادهم من بني عبد منَاف وَذكر نَحْو حَدِيث ابْن شهَاب إِلَّا أَنه قَالَ لما غمسوا أَيْديهم قَالُوا وَالله لَا يسلم أحد منا أحدا وخلطوا نعَالهمْ بِفنَاء الْكَعْبَة فسموا الأحلاف بخلطهم نعَالهمْ بِفنَاء الْكَعْبَة فسموا الأحلاف بخلطهم نعَالهمْ وتحالفهم فِي الْبَيْت ثمَّ قَالَ وَقَالَ أَبُو طَلْحَة عبد الْعزي بن عُثْمَان بن عبد الدَّار شعرًا ذكره وهما البيتان فِي حَدِيث ابْن شهَاب فَقَالَ بَنو سهم نَحن نكفيهم ... إِن قَاتلُوا قتلنَا وَإِن رفدوا رفدنا ... وَإِن فعلوا فعلنَا

103 - وَحدثنَا عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر قَالَ حَدثنَا عمر بن أبي بكر الْموصِلِي عَن بني عدي بن كَعْب قَالَ حَدثنِي الضَّحَّاك بن عُثْمَان الجرامي قَالَ حَدثنِي ابْن عُرْوَة بن الزبير عَن أَبِيه عُرْوَة عَن ابْن حَكِيم بن حزَام قَالَ لما حضر عبد الدَّار الْمَوْت جعل الندوة واللواء والرفادة إِلَى ابْنه عُثْمَان بن عبد الدَّار فَقَالَ أُميَّة بن عبد شمس لعُثْمَان بن عبد الدَّار لتخرج لي عَن طيب نفس عَن وَاحِدَة من هَذِه الثَّلَاث فَأبى فَقَالَ إِذا لَا أدعك فاستخرج عُثْمَان بن عبد الدَّار قُريْشًا فَقَالَت لَهُ بَنو مَخْزُوم وجمح وَسَهْم وعدي نَحن مَعَك وَيَقَع لَك هَذِه الْخِصَال ونحالفك قَالَ نعم فتحالفوا فمنعوها لَهُ

104 - وحَدثني عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا عبد الله بن يزِيد قَالَ حَدثنِي ابْن لَهِيعَة قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود قَالَ فَذكر أَنه لما توفّي عبد بن قصي وَكَانَ اللِّوَاء بِيَدِهِ أَخذه عبد الدَّار لِأَنَّهُ أكبر إخْوَته فحسده إخْوَته فَذهب مُخَالف بني مَخْزُوم وعدي

105 - وحَدثني عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ ثمَّ هَلَكت اعيان بني منَاف فَأَقَامَ عبد شمس بن عبد منَاف على مَا كَانَ بيد عبد منَاف وَكَانَ أكبر وَلَده فَأَقَامَ عبد شمس بن عبد منَاف على مَا كَانَ بيد عبد منَاف وَكَانَ أكبر وَلَده فَأَقَامَ أَمر بني عبد منَاف فَلَمَّا انتشرت قُرَيْش سكان مَكَّة قلت عَلَيْهِم الْمِيَاه واشتدت عَلَيْهِم المؤونة

106 - وَقَالَ الفاكهي وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي عمر بن أبي بكر الْموصِلِي عَن زَكَرِيَّا بن عِيسَى عَن ابْن شهَاب أَنَّهُمَا كَانَا حلفين اثْنَيْنِ فَأَما حلف قُرَيْش الأول فَإِن بني كلاب تكثروا على بطُون بني كَعْب ابْن لؤَي فتحالفت عَلَيْهِم تِلْكَ الأحلاف مَخْزُوم وعدي وَسَهْم وجمح فَانْطَلق المطيبون وَكَانَ حلفهم أَن جعلُوا جَفْنَة من طيب فتطيبوا بهَا فسموا المطيبين بذلك الطّيب فِي الْجَفْنَة وَسميت الأحلاف بتحالفهم عَلَيْهِ أَن جعلُوا جَفْنَة فِيهَا دم فغمسوا أَيْديهم فِيهَا زَاد الزبير بن أبي بكر فِي حَدِيثه وَأَن الأحلاف عبوا لكل قَبيلَة قَبيلَة وأنكروا شَأْن بني عبد الدَّار وولايتهم الْكَعْبَة واللواء والندوة فَقَالُوا مَا شَأْن هَؤُلَاءِ إِخْوَاننَا يلون علينا هَذَا وهم قَلِيل لننزعنه من أَيْديهم وَأَنَّهُمْ عَمدُوا إِلَى مِفْتَاح الْكَعْبَة فَأَخَذُوهُ من عُثْمَان بن عبد الدَّار وَبَينه وَأَن بني عبد الدَّار أضافوا إِلَى الأحلاف فحالفوهم فشدوا الْحلف بَينهم وَأَن الأحلاف لكل قَبيلَة فَبعث بَنو سهم لبني عبد منَاف (اه) بِاخْتِصَار

ذكر رُؤَسَاء قُرَيْش بعد قصي

107 - وَحدثنَا حسن بن حُسَيْن الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن حبيب قَالَ كَانَت الرياسة أَيَّام بني عبد منَاف إِلَى عبد منَاف بن قصي وَكَانَ الْقَائِم بِأُمُور قُرَيْش والمنظور إِلَيْهِ فِيهَا ثمَّ أفْضى ذَلِك إِلَى هَاشم ابْنه فَرب ذَلِك

بن بِحسن الْقيام فَلم يكن لَهُ نَظِير من قُرَيْش وَلَا مسَاوٍ ثمَّ صَارَت الرياسة لعبد الْمطلب وَفِي كل قُرَيْش رُؤُوس غير أَنهم كَانُوا يعْرفُونَ لعبد الْمطلب فَضله وتقدمه وشرفه فَلَمَّا مَاتَ عبد الْمطلب صَارَت الرياسة لِحَرْب بن أُميَّة فَلَمَّا مَاتَ حَرْب بن أُميَّة تَفَرَّقت الرياسة ببني عبد منَاف وَغَيرهم من قُرَيْش

108 - حَدثنَا الزبير قَالَ لنا مُحَمَّد بن الْحسن كَانَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة من بني عبد منَاف هَاشم وَالْمطلب وَعبد شمس وَنَوْفَل أول من رفع الله بهم قُريْشًا إِنَّمَا كَانَت تتجر بِمَكَّة وتبضع مَعَ من يخرج من الْأَعَاجِم فَركب هَاشم فَأخذ لَهُ خيلا من قَيْصر فتجروا إِلَى الشَّام وَركب الْمطلب فَأخذ لَهُ خيلا من مُلُوك الْيمن فتجروا إِلَى الْيمن بذلك الْخَيل وَركب نَوْفَل فَأخذ لَهُم خيلا من النَّجَاشِيّ فتجروا بذلك الْخَيل إِلَى أَرض الْحَبَشَة

109 - حَدثنَا الزبير حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن عَن الْعَلَاء بن حُسَيْن عَن أَفْلح بن عبد الله بن الْعلي عَن أَبِيه وَغَيره من أهل الْعلم قَالُوا هَاشم وَعبد شمس وَالْمطلب وَنَوْفَل هم الزينون وَبَنُو هَاشم يَد وَبَنُو الْمطلب يدان فَإِن دهمهم غَيرهم صَارُوا يدا وَاحِدَة على ذَلِك كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة دون بني عبد منَاف يدان هَاشم وَالْمطلب البدران وَعبد شمس وَنَوْفَل يَد وهم الأبهران قَالَ وَكَانَت الْعَرَب تسمي هاشما وَالْمطلب وَعبد شمس ونوفلا أقداح النظار فَإِن دهمهم غَيرهم اجْتَمعُوا فصاروا يدا وَاحِدَة

110 - وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ وحَدثني أَبُو الْحسن الْأَثْرَم عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ كَانَ يُقَال لهاشم وَعبد شمس وَالْمطلب بني عبد منَاف المجرون

111 - وحَدثني الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ كَانَ هَاشم رَئِيس بني عبد منَاف وَعبد شمس رَئِيس بني أُميَّة قَالَ الزبير وَذَلِكَ النّسَب عندنَا قَالَ آدم بن عبد الْعزي بن عَمْرو بن عبد الْعزي اللَّهُمَّ إِنِّي قَائِل قو ... ل ذِي دين وبر وَحسب عبد شمس لَا تهنها إِنَّمَا ... عبد شمس عَم عبد الْمطلب عبد شمس كَانَ يَتْلُو هاشما ... وهما بعد لأم ولأب

جارٍ التحميل