ذِكْرُ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرَ زَمْزَمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الفاكهي، أبو عبد الله
- الكتاب
- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
- المحقق
- د. عبد الملك عبد الله دهيش
- الناشر
- دار خضر - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]
66 - وَنقل الفاكهي عَن الزبير بن بكار مَا يَقْتَضِي أَن قصيا اشْترى مِفْتَاح الْبَيْت من أبي غبشان بِالطَّائِف
ذكر أَخْبَار تبع الْحِمْيَرِي
67 - حَدثنِي حسن بن حُسَيْن الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله عَن هِشَام بن الْكَلْبِيّ قَالَ أَخْبرنِي جرير بن يزِيد البَجلِيّ عَن جَعْفَر بن
مُحَمَّد مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ لما أقبل تبع يُرِيد هدم الْبَيْت وَصرف وُجُوه الْعَرَب إِلَى الْيمن فَبَاتَ صَحِيحا فَأقبل وَقد سَالَتْ عَيناهُ على خديه فَبعث إِلَى الْأَحْبَار والسحرة والكهان والمنجمين فَقَالَ مَالِي فوَاللَّه لقد بت لَيْلَتي وَمَا أجد شَيْئا ثمَّ صرت إِلَى مَا ترَوْنَ فَقَالُوا لَعَلَّك حدثت نَفسك لهَذَا الْبَيْت بِسوء فَقَالَ نعم فَقَالُوا فَحدث نَفسك أَن تصنع بِهِ وبأهله خيرا فَفعل وَقد رجعت عَيناهُ فَارْتَد بَصيرًا وكسى الْبَيْت الخصف
ذكر كَيفَ انْتَقَلت أصنام قوم نوح إِلَى الْعَرَب
68 - عَن ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ كَانَ لعَمْرو بن ربيعَة رئي من الْجِنّ فَأَتَاهُ فَقَالَ أجب أَبَا ثُمَامَة وادخل بِلَا ملامة ثمَّ أئت سيف جدة تَجِد بهَا أصناما معدة ثمَّ أوردهَا تهَامَة وَلَا تهب ثمَّ ادْع الْعَرَب إِلَى عبادتها تجب قَالَ فَأتى عَمْرو سَاحل جدة فَوجدَ بهَا ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا وَهِي الْأَصْنَام الَّتِي عبدت على عهد نوح وَإِدْرِيس ثمَّ إِن الطوفان طرحها هُنَاكَ فسقى عَلَيْهَا الرمل فاستثارها عَمْرو وَخرج بهَا إِلَى تهَامَة وَحضر الْمَوْسِم فَدَعَا إِلَى عبادتها فَأُجِيب قَالَ ابْن حجر وَعَمْرو بن ربيعَة هُوَ عَمْرو بن لحي
69 - عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ كَانَت أنعم من طي وجرش بن مذْحج اتَّخذُوا يَغُوث لجرش
الله وَكَانَت خيوان بطن من هَمدَان اتَّخذُوا يعوق بأرضهم وَأما نسر فَكَانَت لحمير لآل ذِي الكلاع اتخذوه بِأَرْض حمير
ذكر أول حُدُوث الْأَصْنَام على الأَرْض وَسَببه
70 - عَن عبيد الله بن عبيد بن عُمَيْر قَالَ أول مَا حدثت الْأَصْنَام على عهد نوح وَكَانَت الْأَبْنَاء تبر الْآبَاء فَمَاتَ رجل مِنْهُم فجزع عَلَيْهِ فَجعل لَا يصبر عَنهُ فاتخذوا مِثَالا على صورته فَكلما اشتاق إِلَيْهِ نظره ثمَّ مَاتَ فَفعل بِهِ كَمَا فعل حَتَّى تتابعوا على ذَلِك فَمَاتَ الْآبَاء فَقَالَ الْأَبْنَاء مَا إتخذ آبَاؤُنَا هَذِه إِلَّا أَنَّهَا كَانَت آلِهَتهم فعبدوها
ذكر ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر ومواضعها وَمن كَانَ يَعْبُدهَا
71 - عَن مُحَمَّد بن ثَوْر عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ صَارَت الْأَوْثَان الَّتِي كَانَت فِي قوم نوح فِي الْعَرَب بعد أما ود فَكَانَت لكَلْب بدومة الجندل وَأما سواغ فَكَانَت لهذيل وَأما
بن يَغُوث فَكَانَت لمراد ثمَّ بنى غطيف بالجرف عِنْد سبأ وَأما يعوق فَكَانَت لهمدان وَأما نسر فَكَانَت لحمير لآل ذِي كلاع أَسمَاء رجال صالحين من قوم نوح فَلَمَّا هَلَكُوا أوحى الشَّيْطَان إِلَى قَومهمْ أَن انصبوا إِلَى مجَالِسهمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أنصابا وسموها بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا فَلم تعبد حَتَّى إِذا هلك أُولَئِكَ وتنسخ الْعلم عبدت
ذكر خبر مَنَاة وموضعها
72 - عَن عُثْمَان بن سَاج عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ نصب عَمْرو بن لحي مَنَاة على سَاحل الْبَحْر مِمَّا يَلِي قديد فَكَانَت الأزد وغسان يحجونها ويعظمونها إِذا طافوا بِالْبَيْتِ وأفاضوا من عَرَفَات وفرغوا من منى أَتَوا مَنَاة فأهلوا لَهَا فَمن أهل لَهَا لم يطف بَين الصَّفَا والمروة قَالَ وَكَانَت مَنَاة لِلْأَوْسِ والخزرج والأزد من غَسَّان وَمن دَان دينهم من أهل يثرب ذكر صنمي إساف ونائلة وموضعهما
73 - عَن الشّعبِيّ قَالَ كَانَ صنم بالصفا يدعى إساف ووثن بالمروةيدعى نائلة فَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يسعون بَينهمَا فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام رمي بهما
أبي وَقَالُوا إِنَّمَا كَانَ يصغه أهل الْجَاهِلِيَّة من أجل أوثانهم فأمسكوا عَن السَّعْي بَينهمَا قَالَ فَأنْزل الله تَعَالَى! إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله! الْآيَة
74 - وَعَن أبي مجلز نَحوه وَزَاد فِيهِ يزْعم أهل الْكتاب أَنَّهُمَا زَنَيَا فِي الْكَعْبَة فمسخا حجرين فوضعهما على الصَّفَا والمروة ليعتبر بهما فَلَمَّا طَالَتْ الْمدَّة عبدا
ذكر اللات وأصل عبادتها ومكانها
75 - عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ رجل فِي الْجَاهِلِيَّة على صَخْرَة بِالطَّائِف وَعَلَيْهَا لَهُ غنم فَكَانَ يسلوا من رسلها وَيَأْخُذ من زبيب الطَّائِف والأقط فَيجْعَل مِنْهُ حَيْسًا وَيطْعم من يمر بِهِ من النَّاس فَلَمَّا مَاتَ عبدوه
76 - عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ أَن اللات لمامات قَالَ لَهُم عَمْرو بن لحي إِنَّه لم يمت وَلكنه دخل الصَّخْرَة فعبدوها وبنوا عَلَيْهَا وبنوا عَلَيْهَا بَيْتا وَكَانَت اللات بِالطَّائِف
ذكر من كَانَ يعبد الشعري
77 - عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى! وَأَنه هُوَ رب الشعرى! قَالَ نزلت فِي خُزَاعَة وَكَانُوا يعْبدُونَ الشعري وَهُوَ الْكَوْكَب الَّذِي يتبع الجوزاء
ذكر فرق الْعَرَب فِي الْأَشْهر الْحرم
78 - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ عَن هِشَام بن الْكَلْبِيّ عَن أَبِيه قَالَ كَانَت الْعَرَب فِي أشهر الْحَج على ثَلَاثَة أهواء مِنْهُم من يفعل الْمُنكر وهم المحلون الَّذين يحلونَ الْأَشْهر الْحرم فيغتالون فِيهَا وَيَسْرِقُونَ وَمِنْهُم من كَانَ يكف عَن ذَلِك وَمِنْهُم اهل هوى شرعة صلصل بن أَوْس بن مجاسر بن مُعَاوِيَة بن شرِيف من بني عَمْرو بن تَمِيم فِي قتال المحلين ثمَّ قَالَ أَن ذكر المحرمين وَكَانُوا يسمونهم الصلاصل لِأَن صلصلا شرع ذَلِك وَكَانُوا ينزلون على بِئْر قريبَة من مَكَّة ثمَّ يتفرقون فِي النَّاس مِنْهَا وَكَانَت الْبِئْر تسمى ببئر صلاصل
ذكر شَيْء من أَخْبَار قُرَيْش بِمَكَّة فِي الْجَاهِلِيَّة وَذكر مَا وصفت بِهِ بطُون قُرَيْش
79 - حَدثنَا عبد الله بن عَمْرو بن أبي سعد قَالَ حَدثنَا إِسْحَاق بن البهلول قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد منَاف عز قُرَيْش وَأسد ركنها وعضدها وَعبد الدَّار رئتها وأوائلها وعدي جناحاها ومخزوم ريحانتها وأواكتها وجمح وَسَهْم عديدها وعامر ليوثها وفرسانها وَالنَّاس تبع لقريش وقريش تبع لولد قصي
80 - وَحدثنَا عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر عَن عبد الْعَزِيز بن عمرَان عَن عبد الْملك بن عبد الْعزي عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ عبد منَاف عز قُرَيْش وَأسد بن عبد الْعزي عضدها وزهرة الكبد وتيم وعدي رئتها ومخزوم فِيهَا كالأراكة فِي بطونها وجمح وَسَهْم جناحاها وعامر ليوثها وفرسانها وكل تبع لولد قصي وَالنَّاس تبع لقريش
81 - وحَدثني حسن بن حُسَيْن قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي السّري قَالَ حَدثنَا هِشَام بن الْكَلْبِيّ
82 - وَعَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بن قيس الْأَسدي قَالَ عَن ابْن الْكَلْبِيّ عَن عَليّ بن ربيعَة عَن مُحَمَّد بن قيس قَالَ سُئِلَ عَليّ بن أبي
قَالَ طَالب رَضِي الله عَنهُ وكرم الله وَجهه عَن بني هَاشم فَقَالَ أطيب النَّاس أنفسا عِنْد الْمَوْت وَذكر كرائم الْأَخْلَاق وَسُئِلَ عَن بني أُميَّة فَقَالَ أشدنا حجرا وأدركنا للأمور إِذا طلبُوا وَسُئِلَ عَن بني الْمُغيرَة من بني مَخْزُوم فَقَالَ أُولَئِكَ رَيْحَانَة قُرَيْش الَّتِي تشمونها وَسُئِلَ عَن بطن آخر كنى عَنْهُم سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ عُثْمَان وهم بَنو تيم فَذكر شَيْئا
83 - قَالَ حسن بن حُسَيْن وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن سهل الْأَزْدِيّ قَالَ سَمِعت هِشَام بن الْكَلْبِيّ يذكر عَن أَبِيه قَالَ سُئِلَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَجهه عَن قُرَيْش فَقَالَ أما بَنو هَاشم فأفضح وأسمح وَأصْبح وَمَا إخوتها من بني عبد شمس فَأنْكر نكرا وأعذر وأفجر وَسُئِلَ مرّة أُخْرَى فَقَالَ أما بَنو هَاشم فَأَصدق قُرَيْش فِي النّوم واليقظة وَأَكْرمهَا أحلاما وأضربها بِالسَّيْفِ وَأما بَنو شمس فأبعدنا هما وأمنعنا لما وَرَاء ظُهُورهمْ وَأما بَنو مَخْزُوم فريحانة قُرَيْش يحب ويشتهي تزوج نِسَائِهِم
ذكر أهل البطاح والظواهر من قُرَيْش
84 - حَدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن المَخْزُومِي عَن الْعَلَاء بن الْحسن عَن عَمه أَفْلح بن عبد الله بن الْمُعَلَّى عَن أَبِيه وَغَيره من أهل الْعلم قَالَ إِن قُرَيْش البطاح بَنو كَعْب بن لؤَي وَإِنَّمَا سموا
قُرَيْش البطاح لِأَن قُريْشًا حِين أقتسموا بِلَادهمْ احتلت كَعْب بن لؤَي الأباطح فكعب وَبَنوهُ قِرْش البطاح حَيْثُ مَا كَانُوا وقريش الظَّوَاهِر هم خَالِد بن النَّضر والْحَارث بن مَالك وقدد بن رجا والْحَارث ومحارب إبنا فهر وعَوْف بن فهر ودرج والأدرم وهم بَنو تيم بن غَالب بن فهر وَقيس بن فهر وقدد وعامر بن لؤَي وَإِنَّمَا سموا الظَّوَاهِر لِأَن قُريْشًا حِين إقتسموا دَارهم أخذُوا مِنْهُم ظواهر مَكَّة بِحَيْثُ سكنوا بالظاهرة
85 - وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي أَبُو الْحسن الْأَثْرَم عَن هِشَام بن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ قَالَ كَانَت قُرَيْش الظَّوَاهِر محَارب والْحَارث ابْنا فهر وَمن هُنَاكَ من جيرانهم عَامر بن لؤَي والأدرم بن غَالب يغيرون على بني كنَانَة يُغير بهم عَمْرو بن عبد ود إِلَّا أَن الْحَارِث بن فهر دخلت بعد ذَلِك مَكَّة فَهِيَ من البطاح وهم يَد مَعَ المطيبين
ذكر قُرَيْش الْعَارِية
86 - حَدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ وَأما ولد سامة بن لؤَي وهم قُرَيْش الْعَارِية لأَنهم عريوا عَن قَومهمْ فنسبوا إِلَى أمّهم نَاجِية بنت حرَام بن رَيَّان وَهُوَ غلاف وَكَانَ أول من أَتَّخِذ من الرِّجَال الغلافية فنسب إِلَيْهَا فَقيل غلاف وإسم نَاجِية ليلى وَإِنَّمَا سميت نَاجِية لِأَنَّهَا سَارَتْ فِي مفازة فعطشت فاستسقت سامة بن لؤَي فَقَالَ لَهَا بَين يَديك وَهُوَ يريها السراب حَتَّى جَاءَت المَاء فنجت فسميت نَاجِية
87 - وَقد ذكر الفاكهي عَن الزبير تسميتهم بذلك لِأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا قيل لخزيمة بن لؤَي عَائِدَة لِأَن عُبَيْدَة بن خُزَيْمَة تزوج عَائِدَة بنت الحمس ابْن قُحَافَة بن خثعم فَولدت لَهُ مَالِكًا وتيما فسموا عَائِدَة بأمهم قَالَ لنا الزبير قَالَ عَليّ بن الْمُغيرَة عَن حسن بن عَليّ الْعقيلِيّ قَالَ وَإِنَّمَا قيل عَائِدَة قُرَيْش لِأَن عدادهم فِي بني أبي ربيعَة بن ذهل بن شَيبَان فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام فَقيل عَائِدَة قُرَيْش لِئَلَّا يضلوا
88 - وحَدثني الزبير بن ابي بكر قَالَ كَانَ أهل الظَّوَاهِر من قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة يفخرون على أهل الْحرم فيعقد لِوَاء فخارهم للنَّاس قَالَ الزبير وَكَانَت الْعَرَب تنفس قُريْشًا وَتعير أهل الْحرم مِنْهَا بالْمقَام بِالْحرم فأسموهم الصب