أخبار مكة للفاكهيذِكْرُ إِحْصَاءِ الطَّوَافِ فِيهِ، وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الصَّمْتِ وَالسُّكُوتِ فِيهِ، وَالتَّوَاضُعِ وَالْخُشُوعِ

ذِكْرُ إِحْصَاءِ الطَّوَافِ فِيهِ، وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الصَّمْتِ وَالسُّكُوتِ فِيهِ، وَالتَّوَاضُعِ وَالْخُشُوعِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الفاكهي، أبو عبد الله
الكتاب
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (المتوفى: 272هـ)
المحقق
د. عبد الملك عبد الله دهيش
الناشر
دار خضر - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414
عدد الأجزاء
6 أجزاء في 3 مجلدات [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق]

329 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ مَعَهُ فِي الطَّوَافِ: كَمْ تَعُدُّ؟ ثُمَّ قَالَ: تَدْرِي لِمَ سَأَلْتُكَ؟ لِتَحْفَظَهُ "

330 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي يُوسُفَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مَعَهُ فِي الطَّوَافِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: " لِمَ سَأَلْتُكَ؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " لِكَيْ يَكُونَ أَحْصَى لِعَدَدِكَ "

331 - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ: " إِنِّي لَأَطُوفُ السَّبْعَ لَا يُكَلِّمُنِي فِيهِ أَحَدٌ فَأَغْتَنِمُهُ "

332 - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: " إِنَّمَا جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيَ الْجِمَارِ، لِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ " وَطَافَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، قَالَ: فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ لِيَسْمَعَ مَا يَقُولُ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201] حَتَّى فَرَغَ، قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَصْلَحَكَ اللهُ، اتَّبَعْتُكَ فَلَمْ أَسْمَعْكَ تَزِيدُ عَلَى كَذَا وَكَذَا، تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ ذَلِكَ كُلَّ الْخَيْرِ؟ " قَالَ عَطَاءٌ: " فَمَنْ طَافَ فَلْيَدَعِ الْحَدِيثَ، وَلْيَذْكُرِ اللهَ تَعَالَى إِلَّا حَدِيثًا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ

يَدَعَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ إِلَّا ذِكْرَ اللهِ تَعَالَى وَالْقُرْآنَ "

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَطَاءٌ: " طُفْتُ وَرَاءَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَلَمْ أَسْمَعْ وَاحِدًا مِنْهُمَا يَتَكَلَّمُ فِي الطَّوَافِ "

333 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ " فَلَمْ يَتَكَلَّمَا حَتَّى فَرَغَا "

334 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا يَطُوفُونَ بِهَذَا الْبَيْتِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ خُشَّعًا "

335 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ طَاوُسًا وَمُجَاهِدًا يَطُوفَانِ بِالْبَيْتِ وَهُمَا خُشَّعٌ "

336 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ تَوْبَةَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةِ رَسُولٍ، آخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُصْطَفًى، وَصَلَّوْا فِي الْحِجْرِ قِبَلِ الْمَقَامِ وَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ تَكَلَّمَ فِي طَوَافِهِ بِشَيْءٍ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى يَفْرُغَ، وَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ "

337 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، أَوْ غَيْرُهُ قَالَ: " رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَطُوفَانِ بِالْبَيْتِ جَمِيعًا، كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمَا الطَّيْرُ تَخَشُّعًا "

338 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ سَعْدٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَعَلَّكَ سَتُدْرِكُ أَقْوَامًا سَاهِينَ لَاهِينَ فِي طَوَافِهِمْ، فَذَلِكَ طَوَافٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَعَمَلٌ غَيْرُ مَرْفُوعٍ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ صُفُوفًا فَشُقَّ صُفُوفَهُمْ، وَقُلْ لَهُمْ: هَذَا طَوَافٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَعَمَلٌ غَيْرُ مَرْفُوعٍ "

339 - حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: خَطَبَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ فِي الطَّوَافِ فَلَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِ شَيْئًا، فَقُضِيَ أَنْ خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَاهُ عُرْوَةُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: " يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّكَ خَطَبْتَ إِلَيَّ ابْنَتِي فِي الطَّوَافِ وَنَحْنُ نَتَخَايَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ أَعْيُنِنَا، فَهَلْ لَكَ فِيهَا الْيَوْمَ رَغْبَةٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، مَا كُنْتُ أَرْغَبَ فِيهَا مِنِّي الْيَوْمَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " يَا نَافِعُ ادْعُ لِي سَالِمًا وَعَبْدَ اللهِ ابْنَيْهِ "، قَالَ عُرْوَةُ: وَنَاسًا مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: " لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِمْ "، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِسَالِمٍ وَعَبْدِ اللهِ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: هَذَا عُرْوَةُ هُوَ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمَا، وَقَدْ ذَكَرَ أُخْتَكُمَا فُلَانَةَ، وَقَدْ زَوَّجْتُهُ إِيَّاهَا عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ " وَحَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُقْرِئُ قَالَ: ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: خَطَبْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ابْنَتَهُ وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

341 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: " عَزَّانِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَلَى أَبِي وَأَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ: " لَا تَسْتَكِنْ؛ فَإِنَّ الِاسْتِكَانَةَ مِنَ الْجَزَعِ "

342 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي بَزَّةَ الْبَزِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَافِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَجِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ خَلْفَ الْمَقَامِ إِذَا أَنَا بِطَيْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَرَأْسُهُ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، وَاقِعًا عَلَى مِصْبَاحِ زَمْزَمَ فَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ فَقَالَ: يَا كَعْبَةَ اللهِ، مَا لِي أَرَاكِ قَاطِبَةً، مَا لِي أَرَاكِ مُتَبَغِّضَةً؟ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمُؤْمِنَةٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ لِمَا أَرَى حَوْلِي، وَلَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُتَعَلِّلُونَ بِي، وَالْمُتَعَلِّلَاتُ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، لَأَنْتَفِضُ انْتِفَاضَةً يَرْجِعُ كُلُّ حَجَرٍ مِنِّي إِلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي حُمِلَ مِنْهُ "

جارٍ التحميل