شرح شذور الذهب للجوجريصفحات 667-672

باب في عمل الفعل

صفحات 667-672
عن هذه الطبعة
عَلَم
الجوجري
الكتاب
شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب
المؤلف
شمس الدين محمد بن عبد المنعم بن محمد الجَوجَري القاهري الشافعي (المتوفى: 889هـ)
المحقق
نواف بن جزاء الحارثي
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية (أصل
الكتاب
رسالة ماجستير للمحقق)
الطبعة
الأولى، 1423هـ/2004م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

الخطاب1.
وقد روي قول الشاعر: 150- عَلام تقولُ الرُّمحَُ يُثقلُ عَاتقي2 ... ..... ...................... [68/أ] بالوجهين، النصب على الإعمال لاستيفاء الشروط3 والرفع على عدمه4.
ص: وما يتعدى إلى ثلاثة 5، وهو أَعْلَم وأَرَى، وما ضمّن 6

معناهما من (أنبأ) و (نبّأ) و (أخبر) و (خبّر) و (حدّث) . ش: هذا هو القسم السابع من أقسام الفعل بالنسبة إلى المفعول به وهو ما ينصب ثلاثة مفاعيل.
وهو سبعة أفعال: أعْلَم وأرى، وهما أصل الباب1، وما ضمّن معناهما، وهو الأفعال الخمسة المذكورة2.
مثال (أعلَم) : أعلمت زيدا عمرا قائما، ومثال (أرى) ،: أريت بكرا الهلال طالعا3، ومثال (أنبأ) : أنبأت زيدا هندا مقيمة، ومثال (نبّأ) : نبّأت خالدا عمرا قائما.
ومثال (أخبر) : أخبرت زيدا عليا جالسا، ومثال (خبّر) 4: خبّرت زيدا سالما صحيحا.
ومثال (حدَّث) حدّثت خالدا بكرا مسافرا.
وستأتي أحكام هذه المفاعيل في المقالة الآتية: ص: ولا يجوز حذف مفعول في باب (ظنّ) ولا غير الأول في

باب (أعلم) 1 إلا لدليل.
ش: تضمن هذا الكلام مسألتين: الأولى في بيان حذف2 المفعولين أو أحدهما في باب (ظنّ) . وجزم الشيخ بأنه لا يجوز فيه حذف مفعول إلا لدليل، وتحته صورتان: الصورة الأولى: أن يحذف المفعولان لدليل. الصورة الثانية: أن يحذف أحدهما أيضا للدليل3.
مثال حذفهما للدليل قوله تعالى: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ 4 أي تزعمونهم شركائي5، أو تزعمون أنهم شركاء6.
ومثال حذف أحدهما للدليل قوله: 151- ولقد نزلْتِ فلا تظنّي غيره ... منّى بمنزلة المُحب المكرمِ7

أي لا تظنّي غيره واقعا. ويسمّى الحذف لدليل اختصارا1.
واقتضى كلامه الجزم بأنه لا يجوز حذفهما، ولا حذف أحدهما اقتصارا، أي لغير دليل.
وهو في حذفهما مذهب سيبويه2 والأخفش3 واختيار ابن مالك4.
وفي حذف أحدهما إجماع5.
لأن أصلهما المبتدأ والخبر.
المسألة الثانية: في بيان الحذف6 [68/ب] المتعلق بباب (أعلم) .

ومقتضى كلامه أن المفعول الأول يحذف فيه مطلقا، سواء كان لدليل أم لا، وهو الصحيح عند الجمهور1.
وأن للثاني والثالث فيه 2 مالهما في باب (ظن) من حذفهما لدليل، ومنعه لغيره.
وحذف أحدهما كذلك 3. ولم يصرح بذكر المسألة الثانية4 في شرح المصنف5 ولا في شرح الزوائد6.
تنبيه7: يجري في الثاني والثالث من مفاعيل (أعلم) و (أرى) إلغاء العامل وتعليقه بالنسبة إليهما على الصحيح8، خلافا لمن منعهما9 مطلقا10،

ولمن منعهما في المبني للفاعل دون المبني للمفعول1.
وقد جاء على الإلغاء قول بعض العرب: (البركةُ أعلمنا الله مع الأكابر) 2 وقول الشاعر: 152- وأنت- أراني الله- أمنعُ عاصم ... وأرأفُ مُسْتكفىً وأسمحُ واهِبِ3 وعلى التعليق ﴿يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ 4 الآية.

جارٍ التحميل