مسند ابن الجعدصفحات 369-377

مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ الْجُعْفِيِّ

صفحات 369-377
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الجعد
الكتاب
مسند ابن الجعد
المؤلف
علي بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَري البغدادي (المتوفى: 230هـ)تحقيق: عامر أحمد حيدر
الناشر
مؤسسة نادر - بيروت
الطبعة
الأولى، 1410 - 1990 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2542 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقْرَأُ ﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ [الأنعام: 159]

2543 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ، كَانُوا يَقْرَءُونَ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: 23]

2544 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ وَذَكَرَ طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ هَذَا مَقَامُ أَبِينَا؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ عُمَرُ: أَفَلَا نَتَّخِذُهُ مُصَلًّى قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125] "

2545 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَهُوَ يُصَلِّي وَيَقْرَأُ مِنْ سُورَةِ النُّورِ فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ فَرَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ أَحْسَبُهُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ فَأَخَذَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى إِلَيْهِ، (وَاللَّهُ خَالِقُ كُلِّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ) حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا يَجْهَرُ بِهَا (خَالِقُ) كَذَلِكَ قَرَأَهَا

2546 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، اشْتَرِ هَذَا قَالَ: وَمَا لَهُ؟ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَهُ أَوْصَى إِلَيَّ قَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ وَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ مَالِهِ»

2547 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: " الْقَفِيزُ الْحَجَاجِيُّ قَفِيزُ عُمَرَ، أَوْ قَالَ: صَاعُ عُمَرَ "

2548 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، حَدِّثْنِي بِأَعْجَبَ، حَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَلَّى بِنَا، أَوْ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ قَالَ: أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَلَمْ يَشْهَدِ الصَّلَاةَ قَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَيْتُمُوهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَإِنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهَا، وَإِنَّ صَلَاتَكَ مَعَ رَجُلٍ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِكَ وَحْدَكَ، وَإِنَّ صَلَاتَكَ مَعَ رَجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِكِ مَعَ رَجُلٍ، وَمَا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

2549 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

قَالَ: «أَخِلَّائِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثَةٌ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَسَمَّى ثَلَاثَةً بِأَسْمَائِهِمْ وَلَمْ آلُ»

2550 - وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَتَيْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ زَادَ فِي خُطْبَةِ الصَّلَاةِ، الْمُبَارَكَاتِ، فَقَالَ: إِيتِهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ الْأَسْوَدَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ عَلَّمَهَا عَلْقَمَةَ كَمَا يُعِلِّمُ الرَّجُلُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ، عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ

2551 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: إِنِّي لَأَعُدُّ عِرَاقَ الْقِدْرِ مَخَافَةَ أَنْ أَظُنَّ بِخَادِمِي

2552 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَتَيْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، فَعَرَضَ عَلَيَّ شَرَابًا، فَأَبَيْتُ، فَقَالَ: أَصَائِمٌ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: أَفَلَا قُلْتَ إِنِّي صَائِمٌ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ

2553 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَيْسَ الْوِتْرُ مِنَ الصَّلَاةِ بِحَتْمٍ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ

2554 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ أَتَى سَاحِرًا، أَوْ كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ: فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

2555 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ أَفْرَسَ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ حِينَ تَفَرَّسَ فِي يُوسُفُ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ [يوسف: 21] ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي أَتَتْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَتْ لِأَبِيهَا: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ [القصص: 26] ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

2556 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمَسْحِ، عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: ائْتِ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْأَلْهُ، فَإِنَّهُ

أَعْلَمُ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَهُ قَالَ: فَلَمْ آتِهِ، وَعُدْتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَلَمْ آمُرْكَ أَنْ تَسْأَلَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ»

2557 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ أَنَّهُمْ «كَانُوا يُصَلُّونَ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ أَرَ أَحَدًا يَحْنِي ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَخِرُّ مِنْ وَرَائِهِ سُجَّدًا»

2558 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضَلَةِ سَاقِي أَوْ سَاقِهِ هَكَذَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، فَقَالَ: هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَذَا، وَطَأْطَأَ قَبْضَةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ "

2559 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ، أَنَّ طُولَ سَرِيرِ عُوجٍ الَّذِي قَتَلَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَمَانُ مِائَةِ ذِرَاعٍ، وَعَرْضُهُ أَرْبَعُ مِائَةٍ ذِرَاعٍ، وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ طُولُهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَصَاهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، وَوَثْبَتُهُ حِينَ وَثَبَ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ، فَضَرَبَهُ فَأَصَابَ كَعْبَهُ فَخَرَّ عَلَى نِيلِ مِصْرَ، فَجَسَرَهُ النَّاسُ عَامًا يَمُرُّونَ عَلَى صُلْبِهِ وَأَضْلَاعِهِ

2560 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «هَلْ لَكَ فِي رَبِيبَةٍ لَنَا فَتَكْفُلُهَا» قَالَ: أُرَاهَا زَيْنَبَ قَالَ عَلِيُّ: هَذَا مِنْ زُهَيْرٍ، ثُمَّ جَاءَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا قَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: جِئْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أَقُولُ عِنْدَ مَنَامِي قَالَ: «اقْرَأْ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ»

2561 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْقَوْمِ مِنْهُ»

2562 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ: كَانَ شَعْرُ عَبْدِ اللَّهِ يَبْلُغُ تَرْقُوَتَهُ، فَإِذَا صَلَّى جَعَلَهُ خَلْفَ أُذُنَيْهِ

2563 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَتَيْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، وَكَانَ لِي أَخًا وَصَدِيقًا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حَدِّثْنِي مَا حَدَّثَتْكَ بِهِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كَانَ " يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْيِي آخِرَهُ، فَرُبَّمَا كَانَتْ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ، إِمَّا قَالَتْ: وَثَبَ، وَإِمَّا قَالَتْ: قَامَ فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَمَا قَالَتِ: اغْتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ "

2564 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يُنَادِي بِهِ نِدَاءَ الْوِتْرِ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ مَتَى أَوْتَرْتَ فَحَسَنٌ

2565 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْمَلَائِكَةَ فَلْيَذْكُرْهُمْ ثُمَّ قَرَأَ ﴿يُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ﴾

2566 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، لَأَنْ أُوصِيَ بِالْخُمُسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ، وَلَأَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالثُّلُثِ، فَمَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتْرُكْ

2567 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الْمَطْلُ ضَرْبٌ مِنَ الظُّلْمِ

2568 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو الشَّامِيِّ، عَنْ أَحَدِ النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَكَانُوا ثَلَاثَةً قَالُوا: أَتَيْنَاكَ لِتُحَدِّثَنَا عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالُوا: صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ التَّطَوُّعَ، وَمَا لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ يَعْنِي الْحَيْضَ، وَالْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الْعِرَاقِ قَالَ: سَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ خِصَالٍ سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُهُ، «أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ التَّطَوُّعَ فَنُورٌ، فَنَوِّرْ بَيْتَكَ، وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا أَحْدَثَتْ فَمَا فَوْقَ الْإِزَارِ مِنَ التَّقْبِيلِ وَالضَّمِّ لَا يَطَّلِعُ إِلَى مَا تَحْتَهُ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ، وَعَلَى جَسَدِكَ، ثُمَّ تَنَحَّ مِنْ مُغْتَسَلِكَ فَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ»

2569 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا ذِكْرًا لَا أَحْفَظُهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبِّهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: 73] حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَجَدُوا عِنْدَهُ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا، كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهِ فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَأَذْهَبَ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ قَذًى أَوْ أَذًى أَوْ بَأْسٍ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَتَطَهَّرُوا مِنْهَا فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ وَلَمْ تُغَيَّرْ أَشْعَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَا تَشْعَثُ رُءُوسُهُمْ أَبَدًا كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ، ثُمَّ انْتَهَوْا إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالُوا: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: 73] ، ثُمَّ تَلْقَاهُمُ الْوِلْدَانُ يَطِيفُونَ كَمَا يَطِيفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَقْدُمُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْبَتِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا قَالَ: ثُمَّ يَنْطَلِقُ غُلَامٌ مِنْ أُولَئِكَ الْوِلْدَانِ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا قَالَتْ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ قَالَ: أنَا رَأَيْتُهُ وَهُوَ بِأَثَرِي فَيَسْتَخِفُّ إِحْدَاهُنَّ الْفَرَحُ حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَ إِلَى أَسَاسِ بُنْيَانِهِ، فَإِذَا جَنْدَلٌ اللُّؤْلُؤُ فَوْقَهُ، صَرْحٌ أَخْضَرُ وَأَحْمَرُ وَأَصْفَرُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَى سَقْفِهِ، فَإِذَا مِثْلُ الْبَرْقِ، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّرَهُ لَأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَإِذَا أَزْوَاجُهُ ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ [الغاشية: 15] ، ثُمَّ اتَّكَئُوا فَقَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: 43] الْآيَةَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: تَحْيَوْنَ فَلَا تَمُوتُونَ أَبَدًا وَتُقِيمُونَ فَلَا تَظْعَنُونَ أَبَدًا وَتَصْحَوْنَ _ أُرَاهُ قَالَ _ فَلَا تَمْرَضُونَ أَبَدًا " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ كَذَا قَالَ

2570 - حَدَّثَنِي جَدِّي، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ، أَوْ قَالَ: عَلَى أَخْوَالِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَّهُ " صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، فَأَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّى صَلَاةُ الْعَصْرِ "، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَنْ كَانَ صَلَّى

مَعَهُ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ فَدَارُوا كَمَا هُمْ، فَكَانَ الْيَهُودُ وَأَهْلُ الْكِتَابِ قَدْ أَعْجَبُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ

2571 - حَدَّثَنِي جَدِّي، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَنْ شَهِدُوا بَدْرًا أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ قَالَ الْبَرَاءُ: وَلَا وَاللَّهِ مَا جَازَ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ "

2572 - حَدَّثَنِي عَمِّي، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيدًا مِثْلَ السَّيْفِ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِثْلَ الْقَمَرِ

2573 - حَدَّثَنَا عَمِّي، نَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَصَفَّهُمْ مَكَانًا، وَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ، فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ» وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: مَضَى فِيمَنْ مَعَهُ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْحَبْلِ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلَتُهُنَّ وَأَسْؤُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةُ أَيْ قَوْمُ الْغَنِيمَةُ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ قَتِيلًا وَسَبْعِينَ أَسِيرًا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجِيبُوهُ، فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؟ ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا فَمَا مَلَكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ ارْتَجَزَ، ثُمَّ قَالَ: أُعْلُ هُبَلُ، أُعْلُ هُبَلُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا تُجِيبُوهُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ " قَالَ

: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تُجِيبُوهُ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: «اللَّهُ مَوْلَانَا، وَلَا مَوْلَى لَكُمْ»

2574 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، نَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَخُو زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاشْتَرَى مِنْ أَبِي رَحْلًا، فَقَالَ ابْعَثْ مَعِي مَنْ يَحْمِلُهُ إِلَى مَنْزِلِي قَالَ: فَقَالَ أَبِي: احْمِلْهُ، فَحَمَلْتُهُ فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَاتَّبَعَنَا عَازِبٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ أَسْرَيْتَ أَنْتَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمٌ الظَّهِيرَةَ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ، وَلَمْ يَمُرَّ أَحَدٌ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: فَسُوِّيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّهَا، وَكَانَ مَعِي فَرْوٌ فَفَرَشْتُهُ، فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَمْ حَتَّى أَنْفُضَ مَا حَوْلَكَ قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا أنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ، وَكَانَ يَأْتِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَاعٍ، لِمَنْ أَنْتَ؟ فَسَمَّى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: قُلْتُ: هَلْ فِي شَائِكَ مِنْ لَبَنٍ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَجَاءَنِي بِشَاةٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَجَعَلْتُ أَمْسَحُ الْغُبَارَ هَكَذَا عَنْ ضَرْعِهَا قَالَ: فَحَلَبْتُ فِي إِدَاوَةٍ مَعِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَكَانَ مَعِي لِلنَّبِيِّ مَاءٌ فِي إِدَاوَةٍ قَالَ: فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ مِنَ الْمَاءِ لِأُبَرِّدَهُ قَالَ: وَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَوَافَيْتُهُ حِينَ قَامَ مِنْ نَوْمِهِ قَالَ: فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَقَالَ كَلِمَةً، وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ قَطُّ غَيْرَهُ قَالَ: فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ كُلَّهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا آنَ الرَّحِيلُ» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَارْتَحَلْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ صَلْبَةٍ، كَأَنَّهَا مُجَصَّصَةٌ جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أُتِينَا فَقَالَ: «كَلَّا» قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَعَوَاتٍ فَارْتَطَمَ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهِ قَالَ: قَدْ أَعْلَمُ أَنْ قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوا لِيَ وَلَكُمَا عَلَيَّ أَنْ أَرُدَّ النَّاسَ عَنْكُمَا، وَلَا أَضُرُّكُمَا قَالَ: فَدَعَوَا لَهُ، فَرَجَعَ، فَوَفَّى، فَجَعَلَ يَرُدُّ النَّاسَ

2575 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، نَحْوَهُ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ جَلْدَةٍ الْتَفَتَ فَإِذَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أُتِينَا فَارْتَطَمَتْ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ: فَخَرَجَتْ يَدَا فَرَسِهِ

2576 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نَا أَبُو غَسَّانَ، نَا زُهَيْرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ لِأَخِي: يَا حُدَيْجُ قَالَ: لَبَّيْكَ قَالَ: لَيَّنْ يَدَيْكَ

2577 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَبْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقْرَأُ ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: 110] قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [النمل: 87]

جارٍ التحميل