مسند ابن الجعدصفحات 121-126

مِنْ أَخْبَارِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ

صفحات 121-126
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الجعد
الكتاب
مسند ابن الجعد
المؤلف
علي بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَري البغدادي (المتوفى: 230هـ)تحقيق: عامر أحمد حيدر
الناشر
مؤسسة نادر - بيروت
الطبعة
الأولى، 1410 - 1990 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

747 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: «وُلِدَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا»

748 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: جِئْتُ الْأَعْمَشَ، وَمَعِي أَحَادِيثُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا، وَإِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ حَدِيثُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
فَقُلْتُ: حَدِيثُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: مَكْرُوهٌ.
قَالَ الْمَخْزُومِيُّ: إِنَّهُ قَدْ رَحَلَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قَدْ عَرَفْتُهُ، وَلَكِنَّهُ يُمَارِسُ قِرْنًا

749 - حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ قَالَ: حَضَرْتُ رَقَبَةَ قَالَ لِلْأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا كَانَ أَكْبَرُ الْمَعْرُورِ؟ فَقَالَ الْأَعْمَشُ: «قَدْ أَخَذْتَ تُلْقِي الْبَذْرَ»

750 - قَالَ: وَقَالَ الْأَعْمَشُ: نا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، ثُمَّ قَالَ: «مَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَدْرِيِّينَ إِلَّا سِتْرٌ»

751 - قَالَ سُفْيَانُ: وَلَقِيتُ الْأَعْمَشَ، فَقُلْتُ: عَافَى اللَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ، لَقَلَّ مَا جِئْتُهُ فِي حَدِيثٍ إِلَّا حَدَّثَنِي بِهِ.
قَالَ: فَكَرِهَ مَا قُلْتُ

752 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، أَنَّ الْأَعْمَشَ، قَامَ مِنَ النَّوْمِ لِحَاجَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمْ يَصِبْ مَاءً، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْجِدَارِ، فَتَيَمَّمَ، ثُمَّ نَامَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَخْشَى أَنْ أَمُوتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَرُبَّمَا فَعَلَهُ مَعْمَرٌ

753 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْأَعْمَشَ لَبِسَ فَرْوًا مَقْلُوبًا، وَبَتًّا تَسِيلُ خُيُوطُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْلَا أَنِّي تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ، مَنْ كَانَ يَأْتِينِي؟ لَوْ كُنْتُ بَقَّالًا كَانَ يَقْذَرُنِي النَّاسُ أَنْ يَشْتَرُوا مِنِّي»

754 - حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، وَعَمِّي، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: نا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: «كَانُوا يَقْرَأُونَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، فَلَمَّا مَاتَ أَحْدَقُوا بِي»

755 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ: «كَانَ الْأَعْمَشُ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً، لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى، وَاخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ، فَمَا رَأَيْتُهُ يَقْضِي رَكْعَةً»

756 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ: «مَا أَطَفْتُمْ بِأَحَدٍ إِلَّا حَمَلْتُمُوهُ عَلَى الْكَذِبِ»

757 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: «وُلِدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ»

758 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: اسْتَعَانَ بِي مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ فِي حَاجَةٍ، فَجِئْتُ فِي قُبَاءٍ مُخَرَّقٍ فَقَالَ: " لَوْ لَبِسْتَ ثَوْبًا غَيْرَهُ.
فَقُلْتُ: امْشِ، فَإِنَّمَا حَاجَتُكَ بِيَدِ اللَّهِ.
قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ فِي الْمَسْجِدِ: مَا صِرْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ إِلَّا غُلَامًا "

759 - حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لِهُشَيْمٍ: لِمَ تدَلِّسُ، وَأَنْتَ كَثِيرُ الْعِلْمِ؟ قَالَ: كَبِيرَاكَ دَلَّسَا، الْأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ

760 - حَدَّثَنِي عَمِّي، نا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: «رَأَيْتُ الْأَعْمَشَ اشْتَرَى لَحْمَ بَقَرٍ بِدِرْهَمٍ، وَلَمْ يُضَحِّ تِلْكَ السَّنَةَ»

761 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سُئِلَ الْأَعْمَشُ عَنْ حَدِيثٍ، فَامْتَنَعَ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى اسْتَخْرَجُوهُ مِنْهُ، فَلَمَّا حَدَّثَ بِهِ ضَرَبَ مَثَلًا، فَقَالَ: " جَاءَ قَفَّافٌ بِدَرَاهِمَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ يُرِيهِ إِيَّاهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ يَزِنُهَا وَجَدَهَا تَنْقُصُ سَبْعِينَ، فَقَالَ: [البحر الوافر] عَجِبْتُ عَجِيبَةً مِنْ ذِئْبِ سُوءٍ ... أَصَابَ فَرِيسَةً مِنْ لَيْثِ غَابِ فَقَفَّ بِكِفَّةٍ سَبْعِينَ عَنْهَا ... تَنَقَّاهَا مِنَ السُّودِ الصِّلَابِ فَإِنْ أُخْدَعْ فَقَدْ يُخْدَعْ وَيُؤْخَذْ ... عَتِيقُ الطَّيْرِ مِنْ جَوِّ السَّحَابِ "

762 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ الْأَعْمَشَ، وَعَلَيْهِ فَرْوٌ غَلِيظٌ وَخُفَّيْنِ أَظُنُّهُ قَالَ: غَلِيظَيْنِ كَأَنَّهُ إِنْسَانٌ سَائِلٌ، فَقَالَ يَوْمًا: «لَوْلَا الْقُرْآنُ، وَهَذَا الْعِلْمُ عِنْدِي، لَكُنْتُ مِنْ بَقَّالِي الْكُوفَةِ»

763 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُجَاهِدٍ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ تَبِعَنِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: «لَوْ كَانَتْ بِي قُوَّةٌ لَاخْتَلَفْتُ إِلَى هَذَا.
يَعْنِي الْأَعْمَشَ»

764 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: «انْظُرُوا، لَا تَنْثُرُوا هَذِهِ الدَّنَانِيرَ عَلَى الْكَنَائِسِ» . يَعْنِي الْحَدِيثَ

765 - قَالَ حُمَيْدٌ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: «لَا تَنْثُرُوا اللُّؤْلُؤَ تَحْتَ أَظْلَافِ الْخَنَازِيرِ»

766 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: خَرَجَ الْأَعْمَشُ إِلَى بَعْضِ السَّوَادِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَدِيثِ.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ: لَوْ حَدَّثْتَ هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِينَ؟ فَقَالَ: «نُعَلِّقُ الدُّرَّ عَلَى الْخَنَازِيرِ؟»

767 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: " جَلَسْتُ إِلَى إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِوَاسِطَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، فَقُلْتُ: مَنْ ذَكَرَ هَذَا؟ فَضَرَبَ لِي مَثَلَ رَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ، فَقُلْتُ: أَتَضْرِبُ لِي هَذَا الْمَثَلَ، تُرِيدُ أَنْ أَكْنُسَ بِثَوْبِي الطَّرِيقَ، فَلَا أَمُرُّ بِبَعْرَةٍ وَلَا خُنْفُسٍ إِلَّا حَمَلْتُهَا؟ "

768 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ أَبِي رِبْعِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: «الْعَمَالِقَةُ حَرُورِيَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ»

769 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا ابْنُ أَبِي زَايِدَةَ، نا الْأَعْمَشُ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ إِبْرَاهِيمُ يَعُودُنِي، وَكَانَ يُمَازِحُنِي، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ، فَيُعْرَفُ فِي مَنْزِلِهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ بِعَظِيمٍ "

770 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا خَالِدٍ الْأَحْمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: «كَتَبْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَلْفَ حَدِيثٍ»

771 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: قَالَ لِي الْأَعْمَشُ: أَمَا تَعْجَبُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَمْرَضْ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ أَمْرَضَ.
قَالَ: فَقُلْتُ: احْمَدِ اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ.
قَالَ: أَنَا أَشْتَهِي أَنْ أَمْرَضَ.
قَالَ: " كُلْ سَمَكًا مَالِحًا، وَاشْرَبْ نَبِيذًا مَرِيسًا، وَاقْعُدْ فِي الشَّمْسِ، وَاسْتَمْرِضِ اللَّهَ.
فَجَعَلَ الْأَعْمَشُ يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: كَأَنَّمَا قَالَ لَهُ: وَاسْتَشْفِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ "

772 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ، إِذَا نَامَ حَتَّى يُصْبِحَ يَعْنِي لَمْ يُصَلِّ تَوَرَّكَهُ الشَّيْطَانُ، فَبَالَ فِي أُذُنِهِ، وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ قَدْ سَلَحَ فِي حَلْقِي اللَّيْلَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَسْعَلُ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ لَيْلٍ

773 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ الْأَعْمَشِ، فَقَامَ، فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: تَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتُ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي.
قَالَ: «دَخَلْتُ مُتَوَضَّأً لَنَا نَظِيفًا، فَتَوَضَّأْتُ، وَمَسَحْتَ عَلَى نَعْلِي.
ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ»

774 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: نا الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: «رَأَيْتُ الْأَعْمَشَ إِذَا كَبَّرَ عَلَى الْجَنَازَةِ أَرْبَعًا انْصَرَفَ»

775 - حَدَّثَنَا ابْنُ هَانِئٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: حَدِيثُ الْبُنْدُقَةِ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِكَ؟ قَالَ: " مَا أَصْنَعُ؟ لَمْ يَتْرُكُونِي، قَالُوا: إِنَّ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْكَ "

776 - حَدَّثَنَا ابْنُ هَانِئٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا حَجَّاجٌ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: قَالَ سُلَيْمَانُ: قَدِمَ عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ لِجَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ: «لَا تُخْبِرْ سُلَيْمَانَ أَنِّي قَدِمْتُ»

777 - حَدَّثَنَا صَالِحٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَلَى الْأَعْمَشِ، فَكَلَّمُوهُ فِيهِ قَالَ يَحْيَى: وَنَحْنُ قُعُودٌ ثُمَّ خَرَجَ الْأَعْمَشُ، وَتَرَكَهُ فِي الْبَيْتِ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ الْأَعْمَشُ.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: شَقِيقٌ، فَقَالَ: قُلْ أَبُو وَائِلٍ.
قَالَ: وَقَالَ: زَوِّدْنِي مِنْ حَدِيثِكَ حَتَّى آتِيَ بِهِ الْمَدِينَةَ.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: «صَارَ حَدِيثِي طَعَامًا»

.

778 - حَدَّثَنَا صَالِحٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: " كُنْتُ آتِي شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، وَبَنُو عَمِّهِ عِنْدَهُ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَبِالشَّطَرَنْجِ، فَيَقُولُ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ فِيمَ نَحْنُ "

779 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ، نا ابْنُ عَيَّاشٍ أَبُو بَكْرٍ، نا الْأَعْمَشُ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: " مَنْ تَأْتِي الْيَوْمَ؟ قُلْتُ: أَبَا وَائِلٍ.
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ يُعَدُّ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ الْأَعْمَشُ: وَقَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَنَا؟ قَالَ: فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ.
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا هُوَ بِأَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَنِي.
قَالَ: فَقُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: كَمْ أَكْثَرُ مَا كُنْتَ تَرَى عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: ثَلَاثَةً، أَرْبَعَةً، اثْنَيْنِ "

780 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: " خَرَجَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ إِلَى مَتَنَزَّهٍ لَهُ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: لَئِنْ لَمْ تَكُفَّ لَأُوذِيَنَّكَ.
فَأَمْسَكَ الْمَطَرُ، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ أَرَدْتَ أَنْ تَصْنَعَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ لَا أَدَعَ أَحَدًا يُوَحِّدُهُ إِلَّا قَتَلْتُهُ.
فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَحْفَظُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ "

781 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ قَالَ: كَانَ الْأَعْمَشُ إِذَا حَدَّثَ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ قَالَ: «قَدْ جَاءَكُمُ السَّيْلُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا مِثْلُ الْأَعْمَشِ

782 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ التَّمَّارُ: أَتَتْنِي أُمُّ الْأَعْمَشِ بِالْأَعْمَشِ، فَأَسْلَمَتْهُ إِلَيَّ، وَهُوَ غُلَامٌ.
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْأَعْمَشِ، فَقَالَ: «وَيْلُ أُمِّهِ، مَا أَكْبَرَهُ»

783 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وحَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: نا أَبِي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ: «ذَلِكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ»

784 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا أَبُو خَالِدٍ قَالَ: ذَكَرَ الْأَعْمَشُ نَحْوًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ: فَقَالَ: «مَا أَرَى عَيْنِي عَمِشَتْ إِلَّا مِنْ كَثْرَةِ مَا يَبُولُ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِي.
وَمَا أَظُنُّهُ فَعَلَ هَذَا قَطُّ»

785 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ أَحَدًا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَلَا أَجْوَدَ حَدِيثًا مِنَ الْأَعْمَشِ، وَلَا أَفْهَمَ، وَلَا أَسْرَعَ إِجَابَةً لِمَا يُسْأَلُ عَنْهُ مِنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ»

786 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ، إِذَا ذَكَرَ الْأَعْمَشَ قَالَ: " كَانَ مِنَ النُّسَّاكِ، وَكَانَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَعَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ.
قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ عَلَّامَةُ الْإِسْلَامِ.
قَالَ: وَكَانَ يَجِيءُ يَلْتَمِسُ الْحَائِطَ، حَتَّى يَقُومَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ "

787 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ: " كُنْتُ قَدْ حَفِظْتُ عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدِيثَهُ، وَكَانَ يُحَدِّثُنَا بِالْحَدِيثِ، وَيَدَعُ الْإِسْنَادَ، يَبْتُرُهَا عَلَيْهِمْ، فَكُنَّا إِذَا قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ أَمْلَيْتُهَا أَنَا عَلَيْهِمْ.
قُلْتُ لَهُ: كَانَ يُوسُفُ السَّمْتِيُّ مِنْهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: كَانَ عَبْدُ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ؟ قَالَ: لَا "

788 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، نا عَفَّانُ، نا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: جَاءَ رَقَبَةُ إِلَى الْأَعْمَشِ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَكَلَحَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ: «أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ لَدَائِمَ الْقُطُوبِ، سَرِيعَ الْمَلَالِ، مُسْتَخِفًّا بِحَقِّ الزُّورِ، لَكَأَنَّمَا تُسْعَطُ الْخَرْدَلَ إِذَا سُئِلْتَ الْحِكْمَةَ»

789 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، نا عَفَّانُ، نا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: كَانَتْ لِلْأَعْمَشِ عِنْدِي بِضَاعَةٌ، فَكُنْتُ آتِيهِ، فَأَقُولُ لَهُ: " رَبِحْتُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَرَبِحْتُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَمَا حَرَّكْتُهَا.
قَالَ عَفَّانُ: فَكَانُوا يَهَبُونَ لَهُ "

790 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: «مَا أَحَدٌ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الْأَعْمَشِ»

جارٍ التحميل