مسند ابن الجعدصفحات 364-369

مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ الْجُعْفِيِّ

صفحات 364-369
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الجعد
الكتاب
مسند ابن الجعد
المؤلف
علي بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَري البغدادي (المتوفى: 230هـ)تحقيق: عامر أحمد حيدر
الناشر
مؤسسة نادر - بيروت
الطبعة
الأولى، 1410 - 1990 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِينُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّرْيَفِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَبَابَةَ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ:

2506 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قِرَاءَةً مِنْ حِفْظِهِ، قَالَ: أنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: أَيْ أَبَا عُمَارَةَ، أَكُنْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنَّا لَقِينَا قَوْمًا رُمَاةً لَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ جَمْعَ هَوَازِنَ.
قَالَ: فَرَشَقُونَا رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ قَالَ: فَأَقْبَلُوا هُنَاكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ فَاسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ قَالَ: صُفَّهُمْ، أَوْ قَالَ: صُفَّنَا "

2507 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: 24] قَالَ: قِيلَ لِلْبَرَاءِ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ جَدْوَلٌ فِيهِ مَاءٌ

2508 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا عَلِيٌّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ

: «كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى الْبَرَاءِ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ»

2509 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: " خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ يَسْتَسْقِي، وَخَرَجَ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ، فَقَامَ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ فَاسْتَسْقَى وَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَنَحْنُ خَلْفَهُ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ يَوْمَئِذٍ وَلَمْ يُقِمْ

2510 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ الْبَرَاءَ يَنْعَتُ لَنَا السُّجُودَ، فَقَالَ: يُلْزِقُ أَلْيَتَيِ الْكَفِّ بِالْأَرْضِ قَالَ: وَرَفَعَ الْبَرَاءُ عَجِيزَتَهُ

2511 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " ادْعُ لِي زَيْدًا، وَقُلْ لَهُ يَجِيءُ بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ أَوِ اللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ فَقَالَ: اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95] أَحْسَبُهُ قَالَ: وَالْمُجَاهِدُونَ " قَالَ: فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِعَيْنَيْ ضَرَرٌ، فَنَزَلَتْ قَبْلَ أَنْ نَبْرَحَ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: 95] "

2512 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقُدُورِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَهِيَ تَغْلِي، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» قَالُوا: حُمُرٌ قَالَ: «وَأَيُّ حُمُرٍ؟» قَالُوا: أَهْلِيُّ قَالَ: «فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ»

2513 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ، وَيُسَلِّمُ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ لَمْ أَفْهَمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ بَعْضَ الْكَلَامِ

2514 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ فِيهَا مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ»

2515 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ سَجْسَجٌ لَا حَرَّ فِيهَا، وَلَا قَرَّ، وَفِيهَا مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ

2516 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ «لَمْ يَرَ بَأْسًا بِقَضَاءِ رَمَضَانَ مُتَفَرِّقًا»

2517 - وَبِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «الصَّلَاةُ لَا يَقْطَعُهَا شَيْءٌ وَادْرَأْ مَا اسْتَطَعْتَ»

2518 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ، يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ (لَا إِيمَانَ لَهُمْ) قَالَ: وَقَالَ صِلَةُ عَنْ عَمَّارٍ: ﴿لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ [التوبة: 12] لَا عَهْدَ لَهُمْ

2519 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَؤُهَا (مِنْ تَفَوُّتٍ) »

2520 - قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ (يَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ) بِالْيَاءِ "

2521 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو ذِي مُرٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَرَأَ عِنْدَهُ رَجُلٌ ﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ [الأنعام: 159] ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا فَرَّقُوا وَلَكِنَّهُمْ (فَارَقُوا دِينَهُمْ)

2522 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، وَهُوَ يُعَلِّمُ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ قِيلَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] أَذَالًا أَمْ دَالًا؟ قَالَ: لَا بَلْ دَالٌ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا ﴿مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] دَالًا

2523 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو الْأَصَمِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ هَذِهِ الشِّيعَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ مَبْعُوثٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: «كَذَبُوا وَاللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ بِالشِّيعَةِ، لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ مَبْعُوثٌ، مَا زَوَّجْنَا نِسَاءَهُ، وَلَا قَسَمْنَا مَالَهُ»

2524 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِمَنْ كَانَ بِالْكُوفَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمُرُ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ»

2525 - وَبِهِ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: حَدِّثْنِي بَعْضَ مَا كَانَتْ تُسِرُّ إِلَيْكَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَرُبَّ شَيْءٍ كَانَتْ تُخْبِرُكَ بِهِ وَتَكْتُمُهُ النَّاسَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَتْنِي حَدِيثًا حَفِظْتُ أَوَّلَهُ وَنَسِيتُ آخِرَهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَوْ بِجَاهِلِيَّةٍ قَالَ: يَقُولُ ابْنُ الزُّبَيْرِ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ فِي الْأَرْضِ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ النَّاسُ وَبَابٌ يُخْرَجُ مِنْهُ " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَأَنَا رَأَيْتُهَا كَذَلِكَ

2526 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ عَنْ صَوْمِ، عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: " إِنَّ الْمُحَرَّمَ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ فِيهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، أَذْنَبَ فِيهِ قَوْمٌ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَتَابُوا فِيهِ فَكَانَ يُسَمَّى يَوْمَ التَّوْبَةِ قَالَ: فَلَا يَمُرَّنَّ عَلَيْكَ إِلَّا صَمْتُهُ "

2527 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " إِذَا قَرَأَ أَحَدُكُمُ الْقُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمِ الْفَرَائِضَ وَلَا يَكُونُ كَرَجُلٍ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا مُهَاجِرُ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: إِنَّ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِي مَاتَ فَيَقُصُّ فَرِيضَةً، فَإِنْ أَخْبَرَهُ فَهُوَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَزِيَادَةٌ زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِلَّا قَالَ: فَبِمَا تَفْضُلُونَا يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ "

2528 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ: مَا أَقُولُ إِذَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ قَالَ: قُلِ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ»

2529 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَجَاءَ رَجُلَانِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُسَلِّمِ الْآخَرُ، فَقُلْنَا: أَوْ قَالَ: مَا بَالُ صَاحِبُكَ لَمْ يُسَلِّمْ قَالَ: إِنَّهُ نَذَرَ صَوْمًا أَنْ لَا يُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " بِئْسَ مَا قُلْتَ: إِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ امْرَأَةً قَالَتْ ذَلِكَ: لِيَكُونَ لَهَا عُذْرٌ، وَكَانُوا يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ وُلِدَ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ وَلَا زِنًا أَوْ إِلَّا زِنًا، فَتَكَلَّمْ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ خَيْرٌ لَكَ "

2530 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنِ ارْتَبَطَ

فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ أَثَرَهُ وَعَلَفَهُ وَرَوْثَهُ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

2531 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْأَنْبِذَةُ مِنْ خَمْسٍ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ، فَمَا خَمَّرْتَهُ فَعَتَّقْتَهُ فَهُوَ خَمْرٌ، وَأَنِّي كَانَتْ لَنَا الْخَمْرُ خَمْرَ الْعِنَبِ

2532 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَبَاهُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا فَارَقَ الْجَمَاعَةَ رَجُلٌ شِبْرًا وَهُوَ يُشِيرُ عِنْدَ فَخِذِهِ إِلَّا فَارَقَ الْإِسْلَامَ»

2533 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَجَاءَهُ ابْنٌ لَهُ أُرَاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَ: أَصَبْتَ الْيَوْمَ مِنْ حَاجَتِكِ شَيْئًا؟ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَمَا حَاجَتُهُ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ غُلَامًا آكُلُ لِضَبِّ مِنْهُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَوَلَيْسَ بِحَرَامٍ.
قَالَ: وَمَا حَرَّمَهُ؟ قَالَ: أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُهُ؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ الرَّجُلُ يَكْرَهُ الشَّيْءَ، وَلَيْسَ بِحَرَامٍ؟ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَالِ كَمُسْتَحِلِّ الْحَرَامِ»

2534 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: " بِتُّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فِي دَارِهِ، فَنَامَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَامَ، فَكَانَ يَقْرَأُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ، وَيُسْمَعُ مَنْ حَوْلَهُ يُرَتِّلُ، وَلَا يَرْجِعُ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الْغَلَسِ إِلَّا كَمَا بَيْنَ الْأَذَانِ بِالْمَغْرِبِ إِلَى الِانْصِرَافِ مِنْهَا أَوْتَرَ

2535 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَرِيبٍ أَوْ عَرِيبِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَتَنَاوَلَ عَائِشَةَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: " اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا، أَوْ قَالَ: مَذْمُومًا مَدْحُورًا " الشَّكُّ مِنْ زُهَيْرٍ

2536 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: " لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَأَى فِي ظِلِّ الْعَرْشِ رَجُلًا فَغَبَطَهُ بِمَكَانِهِ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَكَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ فَسَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْبِرَهُ بِاسْمِهِ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِاسْمِهِ قَالَ: أُحَدِّثُكَ مِنْ عِمْلِهِ بِثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَلَا يَعُقُّ وَالِدَيْهِ، وَلَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ "

2537 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَ: لَا وَاللَّهُ، «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا أَمَةً، وَلَا شَيْئًا إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً»

2538 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ: " رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَلَى شَطِّ دِجْلَةَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْنِ لَهُ مِنْ أَرَنْدَجٍ فَرَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

2539 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فُخَدِّرَتْ رِجْلُهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا لِرِجْلِكَ؟ قَالَ: " اجْتَمَعَ عَصَبُهَا مِنْ هَاهُنَا، قُلْتُ: ادْعُ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَانَبْسَطَتْ "

2540 - وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِمَامِ مَسْجِدِ سَعْدٍ قَالَ: قَدِمَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْكُوفَةَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ: فَذَكَرَ قُرْبًا مِنْهُ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ قَالَ: فَسَكَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ، فَتَغَامَزَ الْقَوْمُ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا لَيُزَكِّي نَفْسَهُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ حَدَثًا بِلِسَانِهِ أَوْ بَطْنِهِ "

2541 - وَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَعَطَسَ رَجُلٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، لَا شَيْءَ لَكَ تُسَلِّمُ إِذَا عَطَسْتَ، أَلَا حَمَدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا حَمِدَ أَبُوكَ وَأُمُّكَ»

جارٍ التحميل