شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الجعد
- الكتاب
- مسند ابن الجعد
- المؤلف
- علي بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَري البغدادي (المتوفى: 230هـ)تحقيق: عامر أحمد حيدر
- الناشر
- مؤسسة نادر - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1410 - 1990 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1359 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ فَلَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي "
1360 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيُصَلِّي، فَإِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ يَقُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ "
1361 - وَبِهِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لَا يَكَادُ يَصُومُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا، إِلَّا يَوْمَ أَضْحًى، أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ»
1362 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالَا: نا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ مَعْنَاهُ
1363 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ»
1364 - وَبِهِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»
1365 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1366 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ.
يَعْنِي أَنَسًا
1367 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ النَّذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فِيهِ الْوَفَاءُ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِثَابِتٍ: فِيهِ الْكَفَّارَةُ؟ قَالَ: لَا "
1368 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَحَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالُوا: نا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي - مَرَّ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ، وَاصْبِرِي» . فَقَالَتْ: وَأَنْتَ مَا تُبَالِي بِمُصِيبَتِي؟ فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَأَخَذَهَا مِثْلُ الْمَوْتِ، فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكَ.
فَقَالَ: «الصَّبْرُ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ» هَذَا لَفْظُ أَبِي عَامِرٍ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ: فَأَتَتْهُ لَيْسَ دُونَهُ بَوَّابٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصْبِرُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى»
1396 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَا: نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْبَزَّازُ، نا شَبَابَةُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، وَمَعَهُ حَادٍ وَسَائِقٌ.
قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَنْجَشَةُ، ارْفُقْ وَيْحَكَ بِالْقَوَارِيرِ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، أنا ثَابِتٌ قَالَ: «صَلَّى بِنَا أَنَسٌ، فَقَامَ فِيمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْعُدَ، وَقَعَدَ فِيمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُومَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَحَدَّثَ عَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ»
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَغَيْرُهُ قَالَ: نا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، نا عَمَّارُ بْنُ
رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَ عُمَرَ، فَلَمْ يَجْهَرُوا بِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] "
حَدَّثَنِي ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ سَاعَةً، حَتَّى نَقُولَ: قَدْ سَهَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْجُحَيْمِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَا يَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ؟ قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»
مِنْ أَخْبَارِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ النَّسَائِيُّ، عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ قَالَ: ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ثَابِتُ بْنُ أَسْلَمَ الْبُنَانِيُّ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «إِنَّ لِلْخَيْرِ مَفَاتِيحَ، وَإِنَّ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ مِنْ مَفَاتِيحِ الْخَيْرِ»
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا ضَمْرَةُ، نا ابْنُ شَوْذَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَعْطَيْتَ أَحَدًا أَنْ يُصَلِّيَ فِي قَبْرِهِ، فَأَعْطِنِي ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا سَيَّارُ، نا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِي قَبْرِهِ، فَأْذَنْ لِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي قَبْرِي»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: «بَكَى ثَابِتٌ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ، أَوْ كَادَ يَذْهَبُ بَصَرُهُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْبَدِ مَنْ أَدْرَكْنَا فِي زَمَانِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى ثَابِتٍ، مَا أَدْرَكْنَا أَحَدًا هُوَ أَعْبَدُ مِنْهُ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَطَرًا يَقُولُ: " لَا نَزَالُ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ لَنَا أَشْيَاخُنَا: مَالِكٌ، وَثَابِتٌ، وَابْنُ وَاسِعٍ "
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: «لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ غَمٌّ، وَلَا هَمٌّ، وَلَا رَوْعَةٌ، وَلَا حَزَنٌ، وَلَا نَكْبَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ كَفَّارَةً»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا سَيَّارُ، نا جَعْفَرٌ، نا ثَابِتٌ قَالَ: «اتَّخَذَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَبْعَ حَشَايَا مِنْ شَعْرٍ حَشَاهُنَّ بِالرَّمَادِ، ثُمَّ بَكَى عَلَيْهِنَّ، حَتَّى أَنْفَذَهَا مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ»
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ، نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ، ظَهْرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَرَأَى عَلَيْهِ مَعَالِيقَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ يَحْيَى: يَا إِبْلِيسُ، مَا هَذِهِ الْمَعَالِيقُ الَّتِي أَرَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّهَوَاتُ الَّتِي أُصِيبُ مِنْ بَنِي آدَمَ.
فَقَالَ: فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: رُبَّمَا شَبِعْتَ؛ فَثَقَّلْنَاكَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الذِّكْرِ.
قَالَ: هَلْ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَلَّا أَمْلَأَ بَطْنِي مِنْ طَعَامٍ أَبَدًا.
قَالَ إِبْلِيسُ: وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَلَّا أَنْصَحَ مُسْلِمًا أَبَدًا "
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: " لَقَدْ أُعْطِي أَهْلُ الْجَنَّةِ خِصَالًا، لَوْ لَمْ يُعْطَوْهَا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِالْجَنَّةِ: شَبُّوا فَلَا يَهْرَمُونَ أَبَدًا، وَشَبِعُوا فَلَا يَجُوعُونَ أَبَدًا، وَكُسُوا فَلَا يَعْرُونَ أَبَدًا، وَسُقُوا فَلَا يَظْمَئُونَ أَبَدًا، وَصَحُّوا فَلَا يَسْقَمُونَ أَبَدًا، وَرُضِيَ عَنْهُمْ فَلَا يُسْخَطُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا "
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا سَيَّارُ، نا جَعْفَرٌ، نا ثَابِتٌ قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُطِيلُ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِلَيْكَ رَفَعْتُ رَأْسِي يَا عَامِرَ السَّمَاءِ، نَظَرَ الْعَبِيدِ إِلَى أَرْبَابِهَا يَا سَاكِنَ السَّمَاءِ "
قَالَ: وَسَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: " لَوْ عَلِمَ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الصَّلَاةِ لَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران: 39] "
قَالَ: وَسَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: «الصَّلَاةُ خِدْمَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: «مَا تَرَكْتُ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ سَارِيَةً، إِلَّا وَقَدْ خَتَمْتُ عِنْدَهَا الْقُرْآنَ، وَبَكَيْتُ عِنْدَهَا»
قَالَ: وَسَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «يَا بَاعِثُ، يَا وَارِثُ، لَا تَدَعْنِي فِي قَبْرِي فَرْدًا، وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ»
قَالَ جَعْفَرٌ: وَكَانَ ثَابِتٌ يَخْرُجُ إِلَيْنَا، وَقَدْ جَلَسْنَا فِي الْقِبْلَةِ، فَيَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، حُلْتُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي أَنْ أَسْجُدَ لَهُ.
وَكَانَ قَدْ حُبِّبَتْ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت: 30] قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا انْشَقَّتِ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ هَامِ الرِّجَالِ وَهَامِ النِّسَاءِ، نَظَرَ الْمُؤْمِنُ إِلَى حَافِظَيْهِ قَائِمَيْنِ عَلَى رَأْسِهِ يَقُولَانِ لَهُ: لَا تَخَفِ الْيَوْمَ، وَلَا تَحْزَنْ، وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتَ تُوعَدُ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ سَتَرَى الْيَوْمَ أَمْرًا لَمْ تَرَ مِثْلَهُ؛ فَلَا يَهُولَنَّكَ؛ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ غَيْرُكَ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا عَظِيمَةٌ تَغْشَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا وَهِيَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ قُرَّةُ عَيْنٍ؛ لِمَا هَدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِي الدُّنْيَا "
وَبِهِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: " كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ، فَكَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ تَقُولُ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا، فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - يَعْنِي الْمَوْتَ - أَكَبَّتْ عَلَيْهِ، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: يَا بُنَيَّ، قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا، وَأَقُولُ لَكَ: إِنَّ لَكَ يَوْمًا، فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، قَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يُعْدِمَنِي الْيَوْمَ بَعْضَ مَعْرُوفِهِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لِي.
قَالَ ثَابِتٌ: فَرَحِمَهُ اللَّهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فِي حَالِهِ هَذِهِ "
قَالَ: ونا ثَابِتٌ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعِبَادِ يَقُولُ: إِذَا أَنَا نِمْتُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَعُودُ إِلَى النَّوْمِ، فَلَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنِي " قَالَ جَعْفَرٌ: فَكُنَّا نَرَى أَنَّ ثَابِتًا يَعْنِي نَفْسَهُ
1397 - قَالَ: وَسَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: «كُنَّا نَتْبَعُ الْجَنَازَةَ، فَمَا نَرَى إِلَّا مُقَنَّعًا بَاكِيًا، أَوْ مُتَفَكِّرًا»
1398 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: " ذَهَبْتُ أُلَقِّنُ أَبِي، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَهْ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
قَالَ: يَا بُنَيَّ، خَلِّ عَنِّي؛ فَإِنِّي فِي وِرْدِي السَّادِسِ، أَوِ السَّابِعِ "
1399 - قَالَ جَعْفَرٌ: وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ: " يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، إِنْ كُنْتَ لَمِنْ حَصَى مَسْجِدِ أَبِي.
قَالَ جَعْفَرٌ: وَاخْتَلَفْتُ إِلَى ثَابِتٍ عَشْرَ سِنِينَ، وَإِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَشْرَ سِنِينَ "