(93)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن خالَوَيْه
- الكتاب
- ليس في كلام العرب
- المؤلف
- الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله (المتوفى: 370هـ)
- المحقق
- أحمد عبد الغفور عطار
- الطبعة
- الثانية، مكة المكرمة، 1399هـ - 1979م
- عدد الأجزاء
- 1 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
باب ليس في كلام العرب: جمع على لفظ سَوَاسِرة إلا
حرفا واحدا: المقاتوة جمع مقتوي، وتفسير ذلك أن العرب تقول: قوم سواء في الخير، وسواسية في الشر، وينشد: سواسية كأسنان الحمار هذا مثل وليس بشعر ولا رجز، وفيه ألفاظ:
قوم سواسية، وسواسوة، وسياسية.
ومما لا يكون إلا في الشر التتابع، تتابع القوم في الشر، لا يقال في الخير، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يحملكم على أن تتايعوا في الكذب كام يتتايع الفراش في النار) التتايع: التهافت والوقوع فيها كما تقع الفراشة في الشمعة.
ومثله باء فلان بخزي وشر، قال الله تعالى: (فباءوا بغضب من الله).
ومثله: صار القوم أحاديث في الشر، لا يكون في غيره، ومثله أوعده بكذا بالألف والهاء لا يقال إلا في المذموم، يقال: وعده خيرًا على الإطلاق، وأوعده
شرًا على الإطلاق، فإذا وصلهما جازا في الخير والشر: وعده خيرا، وأوعده شرا وخيرا، فإذا قال: أوعده بكذا، لا يقال إلا في المذموم وأنشد:
أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي ورجلي شثنة المناسم
هذا الذي كتبته إجماع من البصريين والكوفيين، لا أعلم خلافا فيه، غير أني وجدت في القرآن حرفًا: يعد في الشر على الإطلاق وهو قوله: (فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا) هذا قول أهل الجنة لأهل النار.
وأما تفسيره المقاتوة فهو جمع مقتوي، وهو الذي
يخدم الناس بطعام بطنه، قال عمرو بن كلثوم متى كنا لأمك مقتوينا رجل مقتوي، ورجال كذلك، وقال آخرون: رجل مُقتوي، والقتو الخدمة، وقد قتا يقتوا قتوا، وأنشد: إني امرؤ من بني فزارة لا ... أحسن قتو الملوك والخببا ويقال للذي يعمل بطعام بطنه: العُضْرُوط، واللَّعْمَظ واللُّعْمُوظ، واللُّعْمُوظَة.
فأما الصَّعفقي فالذي يدخل السوق بلا رأس مال، هؤلاء الصعافقة، وأنشد: نحن قدرنا والعزيز من قدر ... وآبت الخيل وقضينا الوطر من الصعافيق وأتباع أخر