(147)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن خالَوَيْه
- الكتاب
- ليس في كلام العرب
- المؤلف
- الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله (المتوفى: 370هـ)
- المحقق
- أحمد عبد الغفور عطار
- الطبعة
- الثانية، مكة المكرمة، 1399هـ - 1979م
- عدد الأجزاء
- 1 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
باب ليس في الظروف شيء إلا
معرب نصبا، كقولك: سرت شهرا، وصمت يوما، وسهرت ليلة، وكذلك ضحوة، وبكرة، وعشية، ودهرا، وسنة، وساعة، كل ذلك منصوب بوقوع الفعل فيه إلا حرفين فإنهما بنيا؛ وهما: أمس، مبني على الكسر تقول: ركبت أمس، وصمت أمس، لأن أمس يقع قبل كل يوم أنت فيه لا يخص يوما بعينه، فصار مبهما فزال
الإعراب عنه، والتقى في آخره ساكنان الميم والسين فكسر لالتقاء الساكنين.
وقال آخرون: إنما بني أمس على الكسر لأن العرب لا تكاد تنطق به إلا مع الباء: كان فلان بالأمس، وفعل فلان بالأمس كذا، قال الله تعالى (وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس) فلما نزعوا الباء تركوه على نية الباء، فإن أضفت أمس أو أدخلته الألف واللم أعرب وزال البناء، فتقول: ركبت الأمس الأحداث، وليس أمسك مثل أمسي، وقد تركه بعضهم مع الألف واللام مبنيا فقال:
وإني وقفت اليوم والأمس قبله ... ببابك حتى كادت الشمس تغرب
والحرف الآخر: الآن، تقول: قمت الآن، فهو مبني على الفتح مع الألف واللام، قال الله تعالى: (آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين)
وقال الفراء: الأصل في آن أوان، وهو مأخوذ من قولهم: آن لك أن تفعل، فهو فعل ماض فدخلته الألف واللم فترك على بنائه.
وقال أهل البصرة: فتح الآن لالتقاء الساكنين، لأنه وجب فيه البناء، وفيه الألف واللام لأنهما عين الإشارة، فمعنى الآن فعلت قالوا: (الآن جئت بالحق) أي هذا الذي جئت الآن، فبني لذلك.