(128)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن خالَوَيْه
- الكتاب
- ليس في كلام العرب
- المؤلف
- الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله (المتوفى: 370هـ)
- المحقق
- أحمد عبد الغفور عطار
- الطبعة
- الثانية، مكة المكرمة، 1399هـ - 1979م
- عدد الأجزاء
- 1 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
باب ليس في كلام العرب: صفة على فعلى إنما تكون على فُعلى مثل: حبلى إلا
في حرف واحد، قوله تعالى: (تلك إذا قسمة ضيزى) قال أهل النحو: أصله فعلى فكسروا الضاد لئلا ينقلب الياء واوا كما قيل:
أبيض وبيض، وعيناء وعين، وفيها لغة ثانية: ضئري بالهمز، ضازني حقي وضأزني، ومثل هذا: (طوبى لهم وحسن مآب) إنما هو من الطيب، فانقلبت الياء واوا لانضمام ما قبلها، فلذلك قرأها مكسورة الأعرابي (طيبى لهم) بكسر الطاء، ويقال: الغلام الأكيس، والمرأة الكيسى، ومن قال: طوبى، قال: الكوسى، وقال ابن دريد، طوبى أصله الواو، ويقال للراجع من السفر: أوبة وطوبة.
وهذا غلط، إنما أزوجوا طوبة بأوبة، والحجة للياء قولهم:
طاب يطيب، ولو كان من الواو لقالوا: يطوب مثل يقول:
وليس مما جاء على فعلة إلا التِّولة، وهو السحر،
وسبي طيبة، ومحمد خيرة الله من خلقه، وإياك والطيرة، والشيرة: لغة في الشجر، فأما في الجمع فكثير مثل: ثِورة، وكوزة.
وليس في كلام العرب: جيم قلبت ياء إلا في حرفٍ واحد، وإنما تقلب الياء جيما، يقال في علي: علج، وفي إيل: إجل، وينشد
يارب إن كانت قبلت حجتج
فلا يزال بازل يأتيك بج
أقمر نهات ينزي وفرتج
والحرف الثاني قلب فيه الجيم ياء: الشيرة يريدون
الشجرة، فلما قلبوا الجيم ياء كسروا أولها لئلا ينقلب الياء ألفا، فتصير شاذة، وهذا حسن فاعرفه.
وقال الشاعر، ووقف تحت شجرات لا ورق عليها ولا ثمر
إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنا ... فأبعدكن الله من شيرات