كتاب القضاء وهو فرض كفاية.
فيجب على الإمام أن ينصب بكل إقليم قاضيا و١ يختار لذلك أفضل من يجد علما وورعا ويأمره بالتقوى وتحري العدل.
وتصح ولاية القضاء والإمارة منجزة ومعلقة.
وشرط لصحة التولية: كونها من إمام أو نائبه فيه وأن يعين له ما يوليه في الحكم والعمل وبلد.
وألفاظ التولية الصريحة سبعة: وليتك الحكم أو قلدتكه٢ و٣فوضت أو رددت أو جعلت إليك الحكم و٤استحلفتك واستنبتك في الحكم.
والكناية نحو: اعتمدت أو عولت عليك و٥ وكلتك أو أسندت إليك: لا تنعقد بها إلا بقرينة نحو: فاحكم أو: فتول ما عولت عليك فيه.
١ في "م" بزيادة: "أن" "وأن يختار" وفي "ن" أدرجها في الشرح.
٢ في "أ" "قلدتك".
٣ في "أ" "أو" بدل الواو.
٤. في "ب" هنا وفي الذي بعده "أو" بدل الواو.
وفي "ن" في الثانية فقط ٥ في "أ" "أو" بدل الواو.
وكذا في "ن".
فصل وتفيد ولاية الحكم العامة فصل الخصومات وأخذ الحق ودفعه للمستحق والنظر في مال اليتيم والمجنون والسفيه والغائب والحجر لسفه وفلس والنظر في الأوقاف لتجري على شرطها١ وتزويج من لا ولي لها.
ولا يتفيد٢ الاحتساب على الباعة ولا إلزامهم بالشرع.
ولا ينفذ حكمه: في غير محل عمله.
فصل ويشترط في القاضي عشر خصال: كونه بالغا عاقلا ذكرا حرا٣ مسلما عدلا سميعا بصيرا متكلما مجتهدا ولو في مذهب إمامه للضرورة.
فلو حكم اثنان فأكثر بينهما شخصا صالحا للقضاء: نفذ حكمه في كل ما ينفذ فيه حكم من ولاه الإمام أو نائبه ويرفع الخلاف فلا يحل لأحد نقضه حيث أصاب الحق.
١ في "م" و"ن" "لشروطها".
٢ في "أ" "يستفيد" وكذا في "م" و"ن".
٣ قال شيخ الإسلام: لا تشترط الحرية في الحاكم واختاره أبو الخطاب وابن عقيل وصرح في الإقناع وغيره: أنها تصح ولاية عبد: إمارة سرية وقسم صدقة وفئ وإمامة صلاة واستثنى إمامة جمعة وعيد.
حاشية الروض "٧/٥١٧".
فصل١ ويسن كون الحاكم قويا بلا عنف لينا بلا ضعف حليما متأنيا متفطنا عفيفا بصيرا بأحكام الحكام قبله.
ويجب عليه العدل بين الخصمين في لحظه ولفظه ومجلسه والدخول عليه إلا المسلم مع الكافر: فيقدم دخولا ويرفع جلوسا.
ويحرم عليه أخذ الرشوة٢ ولا يسار أحد الخصمين أو يضيفه أو يقوم له دون الآخر٣.
ويحرم عليه الحكم وهو غضبان كثيرا أو حاقن أو في شدة جوع أو عطش أو هم أو ملل أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج فإن خالف وحكم صح إن أصاب الحق.
ويحرم عليه أن يحكم بالجهل أو٤ وهو متردد فإن خالف وحكم: لم يصح ولو أصاب الحق.
ويوصي الوكلاء والأعوان ببابه بالرفق بالخصوم وقلة الطمع ويجتهد أن يكونوا شيوخا أو كهولا من أهل الدين والعفة والصيانة.
ويباح له٥: أن يتخذ كاتبا يكتب الوقائع ويشترط كونه مسلما.
١ في "م" زيادة: "آداب القاضي".
٢ بتثليث الراء.
الإكمال "١/٢٥٠". ٣ أما لو لهما فلا كراهية كما في المنتهى.
حاشية اللبدي "ص: ٤٥٢". ٤ في "أ" بون الواو.
٥ قال في الفروع "٦/٤٤٣": والأشهر أنه يسن له.
مكلفا عدلا ويسن كونه حافظا عالما.