باب استبراء الإماء
وهو واجب في ثلاثة مواضع: أحدها: إذا ملك الرجل ولو طفلا أمة يوطأ مثلها حتى ولو ملكها من طفل أو١ أنثى أو كان بائعها قد استبرأها أو باع أو وهب أمته ثم عادت إليه بفسخ أو غيره حيث٢ انتقل الملك لم يحل استمتاعه بها ولو بالقبلة حتى يستبرئها.
الثاني: إذا ملك أمة ووطئها ثم أراد أن يزوجها أو يبيعها قبل الإستبراء فيحرم فلو خالف صح البيع دون النكاح وإن لم يطأها جاز.
الثالث: إذا أعتق أمته أو أم ولده أو مات عنها لزمها استبراء نفسها إن لم تستبرئ قبل.
فصل واستبراء الحامل: بوضع الحمل ومن تحيض: بحيضة والآيسة والصغيرة والبالغ٣ التي لم تر حيضا: بشهر والمرتفع حيضها ولم تدر ما رفعه: بعشرة٤ أشهر والعالمة مارفعه: بخمسين سنة وشهر.
١ قوله "طفل أو" سقط من "ب" و"م".
٢ في "أ" "وحيث" بزيادة الواو.
وكذا في "ن".
٣ في "م" "البالغ" وكلاهما صحيح في القاموس "ص: ١٠٠٧": "جارية بالغ وبالغة: مدركه".
٤ في "ن" "فعشرة".
ولا يكون الاستبراء إلا بعد تمام ملك الأمة كلها ولو لم يقبضها وإن ملكها حائضا لم يكتف بتلك الحيضة.
وإن١ ملك من تلزمها عدة اكتفى بها.
وإن ادعت الأمة الموروثة تحريمها على الوارث بوطء مورثه أو ادعت المشتراة أن لها زوجا صدقت.
١ في "ن" فإن".
كتاب الرضاع كتاب الرضاع... كتاب الرضاع يكره استرضاع الفاجرة والكافرة وسيئة الخلق والجذماء والبرصاء.
وإذا أرضعت المرأة طفلا بلبن حمل لاحق بالواطئ١ صار ذلك الطفل ولدهما وأولاده وإن سفلوا أولاد ولدهما وأولاد كل منهما من الآخر أو غيره إخوته وأخواته وقس على ذلك.
وتحريم الرضاع في النكاح وثبوت المحرمية كالنسب بشرط أن يرتضع خمس رضعات في العامين٢ فلو ارتضع بقية الخمس بعد العامين بلحظة: لم تثبت الحرمة.
ومتى امتص الثدي ثم قطعه٣ ولو قهرا ثم امتص ثانيا: فرضعة ثانية.
والسعوط في الأنف والوجور في الفم وأكل ما جبن أو خلط بالماء٤ وصفاته باقية: كالرضاع في الحرمة.
١ في "أ" "بالوطء".
٢ واختار شيخ الإسلام ثبوت: الحرمة بالرضاع إلى الفطام ولو بعد الحولين أو قبلهما وفي الاختيارات: الارتفاع بعد الفطام لا ينشر الحرمة وإن كان دون الحول.
حاشية اللبدي "٧/٩٤". ٣ في "أ" "قطع".
٤ أي: وشربه خمس دفعات أما شربه دفعة واحدة فكرضعة واحدة ولو حلب في خمسة أوقات كما في الإقناع.
حاشية اللبدي "ص: ٣٥٦".
وإن شك في الرضاع أو عدد الرضعات بنى على اليقين.
وإن شهدت به مرضية ثبت التحريم.
ومن حرمت عليه بنت امرأة كأمه وجدته وأخته وإذا أرضعت طفلة حرمتها عليه أبدا.
ومن حرمت عليه بنت رجل: كأبيه وجده وأخيه وابنه إذا أرضعت زوجته بلبنه طفلة حرمتها عليه أبدا.