باب اليمين في الدعاوي
البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
ولا يمين على من منكر ادعي عليه بحق الله٦ تعالى كالحد ولو قذفا، ٦ في "أ" "لله".
والتعزير والعبادة١ وإخراج الصدقة والكفارة والنذر ولا على شاهد أنكر شهادته وحاكم أنكر حكمه.
ويحلف المنكر في كل حق آدمي يقصد منه المال: كالديون والجنايات والإتلاف.
فإن نكل عن اليمين قضى عليه بالحق.
وإذا حلف على نفي فعل نفسه أو نفي دين عليه: حلف على البت وإن حلف على نفي دعوى على غيره: كمورثه ورقيقه وموليه٢ حلف على نفي العلم ومن أقام شاهدا بما عداه: حلف معه على البت.
ومن توجه عليه حلف لجماعة: حلف لكل واحد يمينا ما لم يرضوا بواحدة.
فصل وللحاكم تغليظ اليمين فيما له خطر كجناية لا توجب قودا وعتق ومال كثير قدر نصاب الزكاة.
فتغليظ يمين المسلم أن يقول: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغائب الضار النافع الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
١ في "أ" "العبادات".
٢ فيه نظر فإنه لا يحلف عن موليه إن كان غير مكلف بل يوقف الأمر إلى أن يكلف كما صرحوا به.
حاشية اللبدي "ص: ٤٧٨".
ويقول اليهودي: "والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر وأنجاه١ من فرعون وملائه".
ويقول النصراني٢: "والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص"٣.
ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلا.
وإن رأى الحاكم ترك التغليظ فتركه كان مصيبا.
١ في "أ" "نجاه".
٢ في "أ" "النصاراني".
٣ قال في المبدع "٦/٥٣" ظاهرة أنها تغلظ في حق كل نصراني بذلك وفيه إشكال لأن منهم من لا يعتقد أن عيسى رسول الله وإنما يعتقدونه ابنا لله تعالى عن ذلك فتغليظ اليمين بما يؤدي إلى خروج اليمين عن أن تكون يمينا فضلا عن أن تكون مغلظة.