كتاب الإيمان لا تنعقد اليمين إلا بالله تعالى أو اسم١ من أسمائه أو صفة من صفاته: كعزة الله وقدرته وأمانته.
وإن قال: يمينا بالله أو قسما أو شهادة انعقدت.
وتنعقد بالقرآن وبالمصحف وبالتوراة ونحوها من الكتب المنزلة.
ومن حلف بمخلوق: كالأولياء والأنبياء عليهم السلام أو: بالكعبة أو نحوها: حرم ولا كفارة.
فصل وشروط٢ وجوب الكفارة خمسة أشياء: أحدها: كون الحالف مكلفا.
الثاني: كونه مختارا.
الثالث: كونه قاصدا لليمين فلا تنعقد ممن سبق على لسانه بلا ١ في "ن" "باسم".
٢ في "أ" "شروط" وكذا في "ن".
قصد كقوله: لا والله وبلى والله في عرض١ حديثه.
الرابع: كونها على أمر مستقل فلا كفارة على ماض بل إن تعمد الكذب فحرام وإلا فلا شيء عليه.
الخامس: الحنث بفعل ما حلف على تركه أو ترك٢ ما حلف على فعله فإن كان عين وقتا تعين وإلا لم يحنث حتى ييأس من فعله بتلف المحلوف عليه أو موت الحالف.
ومن حلف بالله لا يفعل كذا أو ليفعلن كذا إن شاء الله أو٣ إن أراد الله أو إلا أن يشاء الله واتصل لفظا أو حكما لم يحنث فعل أو ترك بشرط أن يقصد الاستثناء قبل تمام المستثنى منه.
فصل ومن قال: طعامي علي حرام أو: إن أكلت كذا فحرام أو: إن فعلت كذا فحرام: لم يحرم وعليه إن فعل كفارة يمين.
ومن قال: هو يهودي أو: نصراني٤ أو مجوسي أو يعبد الصليب أو الشرق إن فعل كذا أو: هو بريء من الإسلام أو من النبي صلى ١ بضم العين: جانبه وأما بالفتح فهد خلاف الطول وتصح إرادته هنا مجازا وظاهره ولو على أمر مستقل ومثله لو عقدها يظن صدق نفسه فبان خلافه لكن يحنث في طلاق وعتاق فقط على المذهب وتقدم في الهوامش وعنه: لا يحنث فيهما أيضا واختار الشيخ وغيره.
حاشية اللبدي "ص: ٤٣٢". ٢ في "ن" "يترك".
٣ في "م" زيادة: "أن".
٤ في "م" زيادة: "أو مجوسي".
وفي "ن" أدرجها في الشرح.
الله عليه وسلم أو: هو كافر بالله تعالى إن لم يفعل كذا: فقد ارتكب محرما وعليه كفارة يمين إن فعل ما نفاه أو ترك ما أثبته.
ومن أخبر عن نفسه بأنه حلف بالله ولم يكن حلف: فكذبة لا كفارة فيها١.
فصل وكفارة اليمين على التخيير: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة وجوبا إن لم يكن عذر.
ولا يصح أن يكفر الرقيق بغير الصوم وعكسه الكافر.
وإخراج الكفارة قبل الحنث وبعده سواء.
ومن حنث ولو في ألف يمين بالله تعالى ولم يكفر: فكفارة واحدة.
١ على الأصح الذي مشى على في المنتهى والإقناع.
نيل المآرب "٤٢٤".