باب ما يحصل به الإقرار وما يغيره
من ادعى عليه بألف فقال: نعم أو صدقت أو: أنا مقر أو: خذها أو: اتزنها أو اقبضها: فقد أقر لا إن قال: أنا أقر أو: لا أنكر أو: خذ أو: اتزن أو: افتح كمك.
و"بلى" في جواب "أليس لي عليك كذا" إقرار لا: نعم إلا من عامي.
وإن قال: اقض١ دين عليك ألفا أو: هل لي: أو لي عليك ألف؟ فقال: نعم أو قال: أمهلني يوما أو حتى أفتح الصندوق أو قال: له علي ألف إن شاء الله أو: إلا أن يشاء الله أو زيد: فقد أقر.
وإن علق بشرط لم يصح سواء قدم الشرط كـ: "إن شاء زيد فله علي دينار" أو أخوه كـ: "له علي دينار إن شاء زيد أو: قدم الحاج" إلا إذا٢ قال: "علي كذا٣ إذا جاء وقت كذا" فله علي دينار: فيلزمه في الحال فإن فسره بأجل أو وصية: قبل بيمينه.
ومن ادعى عليه بدينار فقال: إن شهد به زيد فهو صادق: لم يكن مقرا.
فصل فيما إذا وصل بالإقرار ما يغيره إذا قال: "له علي من ثمن خمر ألف" لم يلزمه شيء وإن قال٤: "ألف من ثمن خمر" لزمه.
ويصح استثناء النصف فأقل فيلزمه عشرة في: "له علي عشرة إلا ستة" وخمسة في: "ليس لك علي عشرة إلا خمسة" بشرط أن لا ١ في "أ" "اقضني".
٢ في "ن" "إن".
٣ قوله: "علي كذا" لا يوجد في "م".
وفي "ن" "له علي دينا إذا جاء وقت كذا فيلزمه في الحال".
٤ في "ن" زيادة "له علي".
يسكت ما يمكنه الكلام فيه وأن يكون من الجنس والنوع فـ: "له علي هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدا" صحيح ويلزمه تسعة وله علي مائة درهم إلا دينارا: تلزمه المائة وله هذه الدار إلا هذا البيت قبل ولو كان أكثرها لا إن قال١: إلا ثلثيها ونحوه وله الدار ثلثاها أو عارية أو هبة عمل بالثاني.
فصل ومن باع أو وهب أو عتق عبدا ثم أقر به لغيره لم يقبل ويغرمه للمقر له.
وإن قال: غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو أو: ملكه لعمرو وغصبته من زيد: فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو و٢:غصبته من زيد وملكه لعمرو: فهو لزيد ولا يغرم لعمرو شيئا.
ومن خلف٣ ابنين ومائتين فادعى شخص مائة دينار على الميت فصدقه أحدهما وأنكر الآخر: لزم المقر نصفها إلا أن يكون عدلا ويشهد ويحلف معه المدعي فيأخدها وتكون الباقية بين الابنين.
١ في "ن" زيادة: "له".
٢ في "ن" "أو" بدل الواو.
٣ هكذا عبارة المنتهى فمن اسم شرط مبتدأ لا بد له من ربط وهو مفقود هنا وعبارة الإقناع: "وإن خلف.... إلخ" وهي أولى.
حاشية اللبدي "ص: ٤٨٥".