كتاب الإقرار لا يصح الإقرار إلا من مكلف مختار ولو هازلا بلفظ أو كتابة لا بإشارة إلا من أخرس.
لكن لو أقر صغير أو قن أذن لهما في تجارة في قدر ما أذن لهما فيه: صح.
ومن أكره ليقر بدرهم فأقر بدينار أو ليقر لزيد فأقر لعمرو: صح ولزمه.
وليس الإقرار بإنشاء تمليك فيصح حتى مع إضافة الملك لنفسه١ كقوله: كتابي هذا لزيد.
ويصح إقرار المريض بمال لغير وارث ويكون من رأس المال وبأخذ دين من غير وارث لا إن أقر لوارث إلا ببينة.
والاعتبار يكون من أقر له وارثا أو حال الإقرار لا الموت عكس الوصية.
١ لا يصح أن يكون هذا تفريعا على قوله: "وليس الإقرار بإنشاء تمليك" لأن قوله: "كتابي هذا لزيد" متناقض فيما يظهر حيث إن الإقرار إخبار عما في نفس الأمر فكيف يكون كتابه لزيد؟ وأما لو قيل: الإقرار بإنشاء تمليك لصح قوله" "كتابي لزيد" لأنه لا منافاة في ذلك بخلاف الأول لكن لما كانت الإضافة تأتي لأدنى ملابسة صح الإقرار بذلك مع قولنا: هو ليس بإنشاء تمليك لكن التفريع غير ظاهر كما لا يخفى.
حاشية اللبدي "ص: ٤٨١".
وإن كذب المقر له المقر بطل الإقرار وكان للمقر أن يتصرف فيما أقر به بما شاء.
فصل والإقرار لقن غيره إقرار لسيده ولمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه يصح ولو أطلق.
ولدار أو١ بهيمة: لا إلا إن عين السبب ولحمل ولد٢ ميتا أو لم يكن حمل: بطل وحيا فأكثر: فله بالسوية.
وإن أقر رجل أو امرأة بزوجية الآخر فسكت أو جحده ثم صدقه: صح وورثه لا إن بقي على تكذيبه حتى مات.
١ في "أ" بالواو.
٢ في "ج" "فإن ولد".
وكذا في "م".
وفي "ن" "فولد".