كتاب العدة وهي: تربص من فارقت زوجها بوفاة أو حياة.
والمفارقة١ بالوفاة تعتد مطلقا فإن كانت حاملا من الميت فعدتها: حتى تضع كل الحمل.
وإن٢ لم تكن حاملا فإن كانت حرة فعدتها: أربعة أشهر وعشر ليال بأيامها.
وعدة الأمة نصفها.
والمفارقة في الحياة لا تعتد ولا إن خلا بها أو وطئها وكان ممن يطأ مثله ويوطأ مثلها وهو: ابن عشر وبنت تسع.
وعدتها إن كانت حاملا بوضع الحمل.
وإن لم تكن حاملا فإن كانت تحيض فعدتها: ثلاث حيض٣ إن كانت حرة وحيضتان: إن كانت أمة وإن لم تكن تحيض: بأن كانت صغيرة أو بالغة ولم تر حيضا ولا نفاسا أو كانت آيسة وهي: من بلغت خمسين سنة فعدتها: ثلاثة أشهر إن كانت حرة وشهران إن كانت أمة.
١ في "م" "والمفارقة" بالواو.
٢ في "أ" "فإن".
٣ في "أ" "حيضات".
ومن كانت تحيض ثم ارتفع حيضها قبل أن تبلغ سن الإياس ولم تعلم ما رفعه فتتربص تسعة أشهر ثم تعتد عدة آيسة.
وإن علمت ما رفعه من مرض أو١ رضاع أو نحوه فلا تزال متربصة حتى يعود الحيض فتعتد به أو تصير آيسة فتعتد عدة كآيسة٢.
فصل وإن وطئ الأجنبي بشبهة أو نكاح فاسد أو زنا من٣ هي في عدتها: أتمت عدة الأول ثم تعتد للثاني.
وإن وطئها عمدا من أبانها: فكالأجنبي وبشبهة: استأنفت العدة من أولها.
وتتعدد العدة بتعدد الواطئ بالشبهة لا بالزنا٤ ويحرم على زوج الموطوءة بشبهة أو زنا أن يطأها في الفرج ما دامت في العدة.
١ في "أ" "بالواو.
٢ في "م" "فتعتد كآيسة" بدل: "فتعتد عدة آيسة".
٣ هي مفعول وطئ أي الأجنبي بشبة ونحوها من كانت معتدة.
حاشية اللبدي "ص: ٢٥١". ٤ أي خلافا للإقناع فإنه قال: تتعدد الواطئ بالزنا أيضا وهو الذي قدمه في المبدع والتنقيح وهو مقتضى المقنع وما ذكره المصنف قال الفتوحي عنه: إنه التنقيح: وهو أظهر.
حاشية اللبدي "٣٥١".وفي "ن" "بزنا" بالتنكير.
فصل ويجب الإحداد على المتوفى عنها زوجها بنكاح صحيح ما دامت في العدة.
ويجوز للبائن.
والإحداد: ترك الزينة والطيب كالزعفران ولبس الحلي ولو خاتما ولبس الملون من الثياب: كالأحمر والأصفر والأخضر والتحسين١ بالحناء والإسفيداج٢ والاكتحال بالأسود٣ والإدهان بالمطيب وتحمير الوجه وحفه.
ولها لبس الأبيض ولو حريرا.
وتجب: عدة الوفاة في المنزل الذي مات زوجها فيه ما لم يتعذر.
وتنقضي العدة بمضي الزمان حيث كانت.
١ في "م" "والتحسن".
٢ في "م" بالذال المعجمة وهو لفظ المنتهى "٢/٣٥٢" والغاية "٣/٩" والمثبت لفظ الإقناع "٤/١١٧" وفي حاشية المنتهى: الظاهر أنه ينطق بهما أو أنه في الأصل بالذال ثم استعمل بالدال.
٣ ظاهره سواء كان إثمدا أو غير وهو أولى خلافا لظاهر الإقناع.
حاشية اللبدي "ص: ٣٥٢".