باب عشرة النساء
يلزم كلا من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى وأن لا يمطله بحقه٣.
وحق الزوج عليها أعظم من حقها عليه.
وليكن غيورا من غير إفراط.
وإذا٤ تم العقد وجب على المرأة أن تسلم نفسها لبيت زوجها إذا طلبها وهي حرة يمكن الاستمتاع بها كبنت تسع إن لم تشترط دارها.
ولا يجب٥ عليها التسليم إن طلبها وهي محرمة أو مريضة أو صغيرة أو حائض ولو قال: لا أطأ.
٣ في "ا" "بحق".
٤ في "أ" "فإذا".
٥ في "ن"، "فلا يجب" بالفاء.
فصل وللزوج أن يستمتع بزوجته١ كل وقت على أي صفة كانت ما لم يضرها أو يشغلها عن الفرائض.
ولا يجوز لها أن تتطوع بصلاة أو صوم وهو حاضر إلا بإذنه.
وله الاستمناء٢ بيدها والسفر بلا إذنها ويحرم وطؤها في الدبر ونحو الحيض وعزله عنها بلا إذنها ويكره أن يقبلها أو يباشرها عند الناس أو يكثر الكلام حال الجماع أو يحدثا بما٣ جرى بينهما.
ويسن أن يلاعبها قبل الجماع وأن يغطي رأسه وأن٤ لا يستقبل القبلة وأن يقول عند الوطء: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا٥ وأن تتخذ المرأة خرقة تناولها للزوج بعد فراغه من الجماع.
١ في "ن" زيادة "في".
٢ في "ن" "الاستمتاع".
٣ في "ب" "فيما".
٤ "أن" لا توجد في "أ".
٥ أخرجه البخاري "١٤١"، ومسلم "١١٦/١٤٣٤" من حديث ابن عباس.
فصل وليس عليها خدمة زوجها في عجن وخبز وطبخ ونحوه لكن الأولى لها١ فعل ما جرت به العادة.
وله أن يلزمها بغسل نجاسة عليها وبالغسل من الحيض والنفاس والجنابة وبأخذ ما يعاف من ظفر وشعر.
ويحرم عليها الخروج بلا إذنه ولو لموت أبيها لكن لها أن تخرج لقضاء حوائجها حيث لم يقم بها.
ولا يملك منعها من كلام أبويها ولا منعهما من زيارتها ما لم يخف منهما الضرر.
ولا يلزمها طاعة أبويها بل طاعة زوجها أحق.
فصل ويلزمه أن يبيت عند الحرة بطلبها ليلة من أربع والأمة ليلة من سبع وأن يطأ في كل ثلث سنة مرة إن قدر٢ فإن أبى فرق الحاكم بينهما إن طلبت.
وإن سافر فوق نصف سنة في غير أمر واجب أو طلب رزق يحتاج.
١ "لها" لا توجد في "أ".
ولا في "ن".
قال في الإنصاف "٨/٣٦٢": الصواب أن يرجع في ذلك إلى عرف البلد.
٢ واختار شيخ الإسلام وجوبه بقدر كفايتها ما لم ينهك بدنه أو يشغله عن معيشة من غير تقدير مدة.
حاشية الروض "٦/٤٣٧".
إليه وطلبت قدومه لزمه.
ويجب عليه التسوية بين زوجاته في المبيت ويكون ليلة وليلة إلا أن يرضين بأكثر.
ويحرم دخوله في نوبة واحدة إلى غيرها إلا لضرورة وفي نهارها إلا لحاجة وإن لبث أو جامع لزمه القضاء.
وإن طلق واحدة وقت نوبتها أثم ويقضيها متى نكحها.
ولا يجب أن يسوي بينهن في الوطء ودواعيه ولا في النفقة والكسوة حيث قام بالواجب وإن أمكنه ذلك كان حسنا.
فصل وإذا تزوج بكرا أقام عندها سبعا وثيبا ثلاثا ثم يعود إلى القسم بينهن.
وله تأديبهن على ترك الفرائض.
ومن عصته وعظها فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء وفي الكلام ثلاثة أيام فقط فإن أصرت ضربها ضربا غير شديد بعشرة أسواط لا فوقها ويمنع من ذلك إن كان مانعا لحقها.
كتاب الخلع كتاب الخلع... كتاب الخلع وشروطه سبعة: الأول: أن يقع من زوج يصح طلاقه١.
الثاني: أن يكون على عوض ولو مجهولا ممن يصح تبرعه من أجنبي وزوجة لكن لو عضلها ظلما لتختلع لم يصح.
الثالث: أن يقع منجزا.
الرابع: أن لا يقع الخلع٢ على جميع الزوجة.
الخامس: أن لا يقع حيلة لإسقاط يمين الطلاق.
السادس: أن لا يقع بلفظ الطلاق بل بصيغته الموضوعة له.
السابع: أن لا ينوي به الطلاق.
فمتى توفرت الشروط كان فسخا بائنا لا ينقض به عدد الطلاق.
وصيغته الصريحة لا تحتاج إلى نية وهي: خلعت وفسخت، ١ هكذا عبارة الإقناع وهي: لا تشمل الحاكم أو الحكم في الشقاق وغيره من المواضع التي يملك الحاكم فيها الفرقة فإنه يصح طلاقة وفسخه وعبارة المنتهى: "يصح ويلزم ممن يقع طلاقه فهي أوضح وأشمل.
حاشية اللبدي "ص: ٣١٧" ٢ "الخلع" لا توجد في "م".
وفاديت١، والكناية: بأريتك وأبرأتك وأبنتك.
فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح بلا نية وألا فلا بد منها ويصح بكل لغة من أهلها٢ كالطلاق.
١ قال ابن القيم: كل ما دخله المال فهو فدية بأي لفظ والألفاظ لم ترد لذوتها ولا تعبدنا بها وإنما هي وسائل إلى المعاني.
حاشية: الروض "ص: ٦/٤٦٥". ٢ هكذا عبارة المنتهى والإقناع وغيرهما ولعل المراد بالأهل من يعرف المنى فمتى أتى بلفظ يدل على الخلع لو بغير لغته وكان يعرف ما تلفظ به صح الخلع منه كما ذكروا ذلك في طلاق وهو واضح لا غبار فيه.
حاشية "ص: ٣١٨".