باب القطع في السرقة
ويجب بثمانية شروط: أحدها: السرقة وهي: أخذ مال الغير من مالكه أو نائبه على وجه الاختفاء.
فلا قطع على: منتهب ومختطف٣ وخائن في وديعة لكن يقطع جاحد العارية.
الثاني: كونه السارق مكلفا مختارا عالما بأن ما سرقه يساوي نصابا.
٣ الفرق بين المنتهب والمختطف أن الأول: يأخذ الشيء جهرة مع سكون منه وطمأنينة والثاني: يأخذ الشيء جهرة ولكن مع سرعة وخوف وأما السرقة: فعلى وجه الاختفاء.
حاشية اللبدي "ص: ٤٠٢".
الثالث: كون المسروق مالا لكن لا قطع بسرقة الماء ولا بإناء فيه خمر أو ماء ولا بسرقة مصحف ولا بما عليه من حلي ولا بكتب بدع١ وتصاوير ولا بآلة لهو ولا بصليب أو صنم.
الرابع: كون المسروق نصابا وهو: ثلاثة دراهم أو ربع دينار أو ما يساوي أحدهما وتعتبر القيمة حال الإخراج.
الخامس: إخراجه من حرز فلو سرق من غير حرز فلا قطع.
وحرز كل مال: ما حفظ فيه عادة فنعل برجل وعمامة على رأس: حرز ويختلف الحرز بالبلدان وبالسلاطين٢.
ولو اشترك جماعة في هتك الحرز وإخراج النصاب: قطعوا جميعا وإن هتك الحرز أحدهما ودخل الآخر فأخرج المال: فلا قطع عليهما ولو تواطأ.
السادس: انتفاء الشبهة: فلا قطع بسرقته٣ من مال فروعه وأصوله وزوجه٤ ولا بسرقة من مال له فيه شرك أو لأحد ممن ذكر.
السابع: ثبوتها إما بشهادة عدلين ويصفانها ولا تسمع قبل الدعوى أو بإقرار مرتين ولا يرجع حتى يقطع.
الثامن: مطالبة المسروق منه بماله٥.
١ في "م" "بدعة".
٢ في "م" "والسلاطين" بدون الباء.
٣ في "أ" "بسرقة".
٤ في "أ" "زوجته".
وكذا في "م" و"ن".
٥ في "ن" "بمال".
ولا قطع عام مجاعة غلاء.
فمتى توفرت١ الشروط قطعت يده اليمنى من مفصل كفه وغمست وجوبا في زيت مغلي وسن تعليقها في عنقه ثلاثة أيام إن رآه الإمام.
فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل كعبه بترك عقبه فإن عاد لم تقطع٢ وحبس حتى يموت أو يتوب.
ويجتمع القطع والضمان فيرد ما أخذه٣ لمالكه ويعيد ما خرب من الحرز.
وعليه أجرة القاطع وثمن الزيت.
١ في "ن" زيادة: "هذه".
٢ في "م" و"ن" "لم يقطع".
٣ في "م" "أخذ".