باب الرجعة
وهي: إعادة زوجته المطلقة إلى ما كانت عليه من٤ بغير عقد.
ومن٥ شرطها: أن يكون الطلاق غير بائن وأن تكون في العدة.
٥ في "ب" بدون الواو.
وكذا في "م" و"ن".
وتصح الرجعة بعد انقطاع دم الحيضة الثالثة حيث لم تغتسل وتصح قبل وضع ولد متأخر.
وألفاظها: راجعتها ورجعتها وارتجعتها وأمسكتها ورددتها ونحوه.
ولا تشترط هذه الألفاظ بل تحصل رجعتها بوطئها لا بنكحتها أو تزوجتها.
ومتى اغتسلت من الحيضة الثالثة ولم يرتجعها بانت ولم تحل له إلا بعقد جديد وتعود على ما بقي من طلاقها.
فصل وإذا طلق الحر ثلاثا أو طلق العبد ثنتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويطأها في قبلها مع الانتشار ولو مجنونا أو نائما أو مغمى عليه و١أدخلت ذكره في فرجها أو لم يبلغ عشرا أو لم ينزل.
ويكفي تغييب الحشفة أو قدرها من مجبوب ويحصل التحليل بذلك ما لم يكن وطؤها في حال الحيض أو النفاس أو الإحرام أو في صوم الفرض.
فلو طلقها الثاني وادعت أنه وطئها وكذبها فالقول قوله في تنصيف٢ المهر وقولها في إباحتها للأول.
١ في "أ" "أو" بدل الواو.
٢ في "م" "تنصف".
كتاب الإيلاء كتاب الإيلاء... كتاب الإيلاء وهو حرام كالظهار.
ويصح من زوج يصح طلاقه سوى عاجز عن الوطء: إما لمرض لا يرجى برؤه أو لجب كامل أو شلل.
فإذا حلف الزوج بالله تعالى أو بصفة من صفاته أنه لا يطأ زوجته أبدا أو١ مدة تزيد على أربعة أشهر: صار مؤليا.
و٢ يؤجل له الحاكم إن سألت زوجته ذلك أربعة أشهر من حين يمينه ثم يخير بعدها بين أن يكفر ويطأ أو يطلق.
فإن امتنع من ذلك طلق عليه الحاكم.
١ في "ب" بالواو بدل "أو".
٢ في "م" بدون الواو.
كتاب الظهار كتاب الظهار... كتاب الظهار وهو: أن يشبه امرأته أو عضوا منها بمن تحرم عليه من رجل أو امرأة أو بعضو منه.
فمن قال لزوجته: أنت أو: يدك علي كظهر أو: كيد أمي أو: كظهر أو يد زيد أو: أنت علي كفلانة الأجنبية أو أنت علي حرام أو قال: الحل علي حرام أو ما أحل الله لي صار مظاهرا١.
وإن قال: أنت علي كأمي أو مثل أمي وأطلق فظهار وإن نوى في الكرامة ونحوها فلا.
وأنت أمي أو مثل أمي أو: علي الظهار أو: يلزمني ليس بظهار إلا مع نية أو قرينة.
وأنت علي كالميتة أو الدم أو الخنزير يقع ما نواه من طلاق و٢ ظهار أو يمين فإن لم ينو شيئا فظهار.
١ وذلك لأن الله جعل التشبيه بمن تحرم عليه ظهارا فالتصريح بالتحريم منه أولى يؤيده الله لم يجعل التحريم والتحليل إليه فإذا قال: "أنت علي كظهر أمي أو: أنت علي حرام" فقد قال منكر من الزور وكذب على الله وقد أوجب أغلظ الكفارتين عليه وهي كفارة الظهار.
حاشية الروض "٧/٦". ٢ في "م" "أو" هنا وفي الذي بعده بدل الواو.
فصل ويصح الظهار من كل من يصح طلاقه منجزا و١ معلقا و٢ محلوفا به.
فإن نجزه لأجنبية أو علقه بتزويجها أو قال لها أنت علي حرام ونوى أبدا صح ظهارا لا إن أطلق أو نوى إذا.
ويصح الظهار مؤقتا كـ"أنت علي كظهر أمي شهر رمضان" فإن وطئ فيه فمظاهر وإلا فلا.
وإذا صح الظهار حرم على المظاهر الوطء ودواعيه قبل التكفير فإن وطئ ثبتت الكفارة في ذمته ولو مجنونا ثم لا يطأ حتى يكفر وإن مات أحدهما قبل الوطء فلا كفارة.
فصل والكفارة فيه٣ على الترتيب: عتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب المضرة في العمل ولا يجزئ عتق الأخرس الأصم ولا الجنين.
فإن لم يجد فصيام٤ شهرين متتابعين ويلزمه تبييت النية من الليل.
١ في "أ" و"ب" "أو" بدل الواو.
٢ في "أ" و"ب" "أو" بدل الواو.
٣ "فيه" لا توجد في "ب".
٤ في "م" "صام".
فإن لم يستطع الصوم للكبر أو مرض لا يرجى برؤه١ أطعم ستين مسكينا لكل مسكين مسلما٢ مد بر ونصف صاع من غيره ولا يجزئ الخبز ولا غير ما يجزئ في الفطرة٣.
ولا يجزئ العتق والصوم و٤الإطعام إلا بالنية.
١ كذا قال والمذهب: ولو رجئ برؤه كما في التنقيح "ص: ٢٤٩" والتوضيح "ص: ٣٦٠" والإقناع "٤/٩٣" والمنتهى "٢/٣٣١" والغاية "٣/١٨٩" ونبه عليه أيضا في حاشية اللبدي "ص: ٢٤٢". ٢ "مسلما" لا توجد في "أ" ولا في "ج" و"م" و"ن".
٣ قال اللبدي "في الحاشية "ص: ٣٤٢": قلت: عدمت الأنصاف الخمسة أجزا عنها ما يقتات من حب وتمر وعلى ما تقدم في الفطرة.
٤ في "ن" "ولا الإطعام".
كتاب اللعان كتاب اللعان... كتاب اللعان إذا رمى الرجل١ زوجته بالزنا فعليه حد القذف أو التعزير إلا أن يقيم البينة أو يلاعن.
وصفة اللعان أن يقول الزوج أربع مرات: "أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا"٢ ويشير إليها ثم يزيد في الخامسة٣: ﴿أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين﴾ [النور:٧] ثم تقول الزوجة أربعا: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ثم تزيد في الخامسة: ﴿أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين﴾ [النور:٩].
ويسن٤ تلاعنهما قياما بحضرة جماعة وأن لا ينقصوا عن أربعة وأن يأمر الحاكم من يضع يده على فم الزوج والزوجة عند الخامسة ويقول: اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.
١ في "م" "الزوج".
٢ وفي الاختيارات: ولو لم يقل: فيما رميتها به قياس المذهب صحته وقال الوزير: لا أراه يحتاج إليه لأن الله تعالى أنزل ذلك وبينه ولم يشترط هذا الشرط.
حاشية الروض "٧/٣١". ٣ مفهومه أن الشهادة خمس ويزيد في الخامسة: وأن لعنة الله إلخ.
وليس كذلك وعبارة الإقناع: "ثم يقول في الخامسة... إلخ" وهي أولى.
والمراد بالخامسة: الجملة الخامسة لأنها ليست شهادة.
حاشية اللبدي:ص: ٣٤٣". ٤ في م" "ويسن" بلفظ المضارع.
فصل وشروط اللعان ثلاثة: كونه بين زوجين مكلفين.
الثاني: أن يتقدمه قذفها بالزنا.
الثالث: أن تكذبه ويستمر تكذيبها إلى انقضاء اللعان.
ويثبت بتمام تلاعنهما أربعة أحكام: الأول: سقوط الحد أو التعزير.
الثاني: الفرقة ولو بلا فعل حاكم الثالث: التحريم المؤبد.
الرابع: انتفاء الولد ويعتبر لنفيه ذكره صريحا كـ"أشهد بالله لقد زنت وما هذا ولدي" فصل فيما يلحق من النسب إذا أتت زوجة الرجل بولد بعد نصف سنة منذ أمكن اجتماعه بها ولو مع غيبه فوق أربع سنين١ حتى ولو كان ابن عشر لحقه نسبه ١ قال في الفروع "٥/٥٢١": "ولو مع غيبته عشرين سنة".
ومع هذا لا يحكم ببلوغه ولا يلزمه كل المهر ولا يثبت به عدة ولا رجعة.
وإن أتت به لدون نصف سنة منذ تزوجها أو علم أنه لم يجتمع بها كما لو تزوجها بحضرة جماعة ثم أبانها في المجلس أو مات: لم يلحقه١.
فصل ومن ثبت أو أقر أنه وطء أمته في الفرج أو دونه ثم ولدت لنصف سنة لحقه.
ومن أعتق أو باع من أقر بوطئها فولدت لدون نصف سنة لحقه والبيع باطل ولنصف سنة فأكثر لحق المشتري.
ويتبع الولد أباه في النسب وأمه في الحرية وكذا في الرق إلا مع شرط أو غرور ويتبع في الدين خيرهما وفي النجاسة٢ وتحريم النكاح ولذكاة والأكل أخبثهما.
١ في "م" زيادة" نسبه".
٢ أي كما إذا تولد بين هرة وما فوقها في الخلقة مما لا يؤكل فإنه نجس حتى في الحياة.
حاشية اللبدي "ص: ٣٤٦".