باب الذكاة
وهي: ذبح أو نحر الحيوان المقدور عليه.
وشروطها أربعة: أحدها: كون الفاعل عاقلا مميزا قاصدا للذكاة.
فيحل: ذبح الأنثى والقن والجنب والكتابي٦ لا: المرتد ٦ إذا كان أبواه كتابيين أما لو كان أحدهما غير كتابي فل تحل ذبيحته ومن انتقل ممن لا تحل ذبيحتهم إلى دين أهل الكتاب فإنها تحل ذبيحته كما يعلم من الإقناع في باب أحكام أهل الذمة وجزم في كتاب النكاح بأنه لا تصح مناكحته ففي كلامه نوع تناقض.
حاشية اللبدي "ص: ٤٢٢".
والمجوسي والوثني والدرزي والنصيري.
الثاني: الآلة فيحل الذبح بكل محدد من حجر وقصب وخشب وعظم غير السن والظفر.
الثالث: قطع الحلقوم والمريء ويكفي قطع البعض منهما فلو قطع رأسه حل.
ويحل ذبح ما أصابه سبب الموت: من منخنقة ومريضة وأكيلة سبع وما صيد بشبكة أو فخ أو أنقذه من مهلكة إن ذكاه وفيه حياة مستقرة: كتحريك يده أو رجله أو طرف عينه.
وما قطع حلقومه أو أبينت حشوته فوجود حياته كعدمها لكن لو قطع الذابح الحلقوم ثم رفع يده قبل قطع المريء: لم يضر إن عاد فتتم١ الذكاة على الفور وما عجز عن ذبحه: كواقع في بئر أو٢: متوحش فذكاته لجرحه في أي محل كان.
الرابع: قول: "بسم الله" لا يجزئ غيرها عند حركة يده بالذبح وتجزئ بغير العربية ولو أحسنها.
ويسن التكبير.
وتسقط: التسمية سهوا لا جهلا ومن ذكر مع اسم الله تعالى اسم غيره لم تحل.
١ في "أ" "فأتم".
في "ب" فتم".
٢ في "م" بالواو بدل: "أو".
فصل وتحصل ذكاة الجنين بذكاة أمه وإن خرج حيا حياة مستقرة لم يبح إلا بذبحه.
ويكره الذبح بآلة كالة وسلخ الحيوان أو١ كسر عنقه قبل زهوق٢ نفسه.
وسن٣: توجيهه للقبلة على جنبه الأيسر والإسراع في الذبح.
وما ذبح فغرق٤ أو تردى من علو أو وطئ عليه شيء يقتله مثله: لم يحل.
١ في "ن" بالواو بدل: "أو".
٢ في "أ" "زهق".
٣ في "ج" "ويسن".
٤ قال اللبدي في الحاشية "ص: ٤٢٥": هذا وإن كان المذهب فعندي فيه نظر لأنه قد تقدم أن ما قطع حلقومه فقط كالميتة وهذا قد قطع حلقومه ومريئه فلم لا يجعل كأنه مات بالذبح ولا يضره وقوع في ماء ونحوه؟ على أنه قد تقدم قريبا أنه يكره كسر عنقه قبل الزهوق وقالوا: ولا يؤثر ذلك في حلها مع أنه معين على زهوق الروح كثر دية من علو وأولى.
ثم رأيت "م، ص" قال: وقال الأكثر: يحل.
كتاب الصيد كتاب الصيد... كتاب الصيد يباح: لقاصده ويكره: لهوا.
وهو أفضل مأكول.
فمن أدرك صيدا مجروحا متحركا فوق حركة مذبوح واتسع١ الوقت لتذكيته: لم يبح إلا بها.
وإن لم يتسع بل مات في الحال: حل بأربعة شروط: أحداها: كون الصائد أهلا للذكاة٢ حال إرسال الآلة ومن رمى صيدا فأثبته ثم رماه ثانيا فقتله: لم يحل.
الثاني: الآلة وهي نوعان: ما له حد يجرح به٣ كسيف وسكين وسهم.
الثاني: جارحة معلمة: ككلب غير أسود وفهد وباز وصقر وعقاب وشاهين.
١ في "ن" "واتسع".
٢ قال ابن نصر الله: ينبغي أن يزداد في أهلية الصائد: حلالا لما علم أن الصيد المحرم لا يباح ولم أر من تعرض له قاله في حواشي الكافي.
حاشية اللبدي "ص: ٤٢٨". ٣ "به" لا توجد في "م" و"ن" أدرجه في الشرح.
فتعليم الكلب والفهد بثلاثة أمور: بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر وإذا أمسك لم يأكل.
وتعليم الطير بأمرين: بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا وعي.
ويشترط: أن يجرح الصيد فلو قتله بصدم أو خنق: لم يبح.
الثالث: قصد الفعل وهو: أن يرسل الآلة لقصد الصيد فلو سمى وأرسلها لا لقصد الصيد أو لقصده ولم يره١ أو استرسل الجارح بنفسه فقتل صيدا لم يبح٢.
الرابع: قول: "بسم الله" عند إرسال جارحه٣ أو رمي سلاحه ولا تسقط هنا سهوا.
وما رمي من صيد فوقع في ماء أو تردى من علو أو وطئ عليه شيء وكل٤ من ذلك يقتل مثله؛ لم يحل.
ومثله: لو رماه بمحدد فيه سم وإن رماه بالهواء أو على شجرة أو حائط فسقط ميتا حل.
١ أي لم يعلمه أما رؤية البصر فلا تشترط لصحة صيد الأعمى وحله.
حاشية اللبدي "ص: ٤٣٠". ٢ في "م" "لم يبح".
٣ في "ن" "الجارحة" بأل التعريف.
٤ "وكل" لا توجد في "أ".