حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْر
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْر

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، أبو بكر
الكتاب
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
المؤلف
محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
المحقق
د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
الناشر
مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
الطبعة
الأولى، 1980م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَبِه قَالَ مَالك وَاحْمَدْ والمزني وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه لَا ينْقض بِحَال

وَعَن مَالك رِوَايَة أُخْرَى أَنه يعْتَبر فِيهِ الشَّهْوَة وَإِن مَسّه بِظهْر كَفه أَو ساعده لم ينْقض طهره ويروى عَن عَطاء انه ينْقض الطُّهْر وَهُوَ احدى الرِّوَايَتَيْنِ عَن احْمَد ويروى عَن مَالك وَإِن مس ذكره بِمَا بَين الْأَصَابِع لم ينْقض طهره فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ وغن مس ذكرا مَقْطُوعًا انْتقض طهره فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ وَإِن مَسّه بِبَطن أصْبع زَائِدَة على كَفه انْتقض طهره فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي الإفصاح يحْتَمل أَن لَا ينْقض وَإِن مس ذكره بيد شلاء فقد ذكر فِيهِ وَجْهَان

وَالصَّحِيح أَنه ينْتَقض طهره وان مس الدبر انْتقض طهره وَحكي ابْن الْقَاص قولا آخر أَنه لَا ينْتَقض وَلَيْسَ بِمَشْهُور وَهُوَ قَول مَالك وَدَاوُد وَإِن انسد الْمخْرج الْمُعْتَاد وَانْفَتح مخرج آخر وَقُلْنَا ينْتَقض الْوضُوء بالخارج مِنْهُ فَهَل ينْتَقض بمسه فِيهِ وَجْهَان وَإِن مس فرج غَيره من صَغِير أَو كَبِير حَيّ أَو ميت انْتقض طهره وَحكي عَن دَاوُد أَنه قَالَ مس فرج غَيره لَا ينْتَقض الطُّهْر وَحكي عَن مَالك أَنه قَالَ لَا ينْقض الطُّهْر بِمَسّ فرج الصَّغِير وَقَالَ إِسْحَاق فِي من مس فرج الْمَيِّت لَا ينْقض وَقد خرج فِيهِ وَجه لبَعض أَصْحَابنَا وَقَالَ مَالك مس الْمَرْأَة فرجهَا لَا ينْقض طهرهَا وَحكي عَن بعض

أَصْحَابه إِذا كَانَ بِشَهْوَة نقض فَإِن خلق لرجل ذكران يَبُول مِنْهُمَا جَمِيعًا فمس أَحدهمَا ذكر بعض أَصْحَابنَا أَنه ينْتَقض وضوؤه وان أولج أَحدهمَا فِي فرج وَجب عَلَيْهِ الْغسْل وَفِي هَذَا نظر لِأَن الله تَعَالَى أجْرى الْعَادة أَن يكون للْوَاحِد ذكر وَاحِد وَالْآخر زَائِد لَا محَالة فَيقْضى لَهُ بِحكم الْمُشكل وَمَسّ فرج الْبَهِيمَة لَا ينْقض الطُّهْر وَحكي ابْن عبد الحكم قولا آخر عَن الشَّافِعِي رَحمَه الله أَنه ينْقض الْوضُوء وَبِه قَالَ اللَّيْث وَلَيْسَ بِمذهب وَحكي عَن عَطاء نقض الطُّهْر بِمَسّ فرج بَهِيمَة مأكولة فَإِن مس الْعَانَة والأنثيين لم ينْتَقض طهره وَحكي عَن عُرْوَة أَنه قَالَ ينْتَقض طهره فَإِن مس بِذكرِهِ دبر غَيره فقد قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر رَحمَه الله الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَب أَن لَا ينْتَقض طهره وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيل أَن ينْتَقض وَقد ذكر الشَّيْخ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق رَحمَه الله فِي الْخلاف مَا يُوَافق مَا يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَب وَمَا سوى مَا ذَكرْنَاهُ لَا ينْقض الطُّهْر كالخارج

من غير السَّبِيلَيْنِ من قيء أَو رُعَاف وَهُوَ قَول مَالك وَدَاوُد وَقَالَ أَبُو حنيفَة كل نَجَاسَة خَارِجَة من الْبدن فَإِنَّهَا تنقض الطُّهْر كَالدَّمِ إِذا سَالَ والقيء إِذا مَلأ الْفَم وَبِه قَالَ أَحْمد وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى أَنه إِن قطر الدَّم قَطْرَة لم ينقص وَعنهُ رِوَايَة اخرى انه ان خرج مِنْهُ قدر مَا يُعْفَى عَنهُ وَهُوَ شبر فِي شبر لم ينْقض عَن ابْن أبي ليلى أَنه ينْقض قَلِيله وَكَثِيره وَرُوِيَ عَن زفر وَعَطَاء وَأكل شَيْء من اللحوم لَا ينْقض الطُّهْر وَحكي عَن عمر بن عبد الْعَزِيز وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَالزهْرِيّ

أَنهم كَانُوا يتوضأون مِمَّا مست النَّار وَقَالَ أَحْمد أكل لحم الْجَزُور ينْقض الطُّهْر وَحَكَاهُ ابْن الْقَاص عَن الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي الْقَدِيم والقهقهة لَا تنقض الطُّهْر وَهُوَ قَول مَالك وَأحمد وَقَالَ أَبُو حنيفَة القهقهة فِي غير صَلَاة الْجِنَازَة والعيد من الصَّلَوَات تنقض الطُّهْر وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالنَّخَعِيّ

وَعَن الْأَوْزَاعِيّ رِوَايَتَانِ وَيسْتَحب أَن يتَوَضَّأ من القهقهة وَالْكَلَام الْقَبِيح لآثار رويت فِيهِ قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر رَحمَه الله وَالْأَشْبَه من ذَلِك أَن يَكُونُوا أَرَادوا بِهِ غسل الْيَد والفم وَالشَّيْخ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق رَحمَه الله اخْتَار الأول وَهُوَ الْأَصَح

فصل إِذا تَيَقّن الطَّهَارَة وَشك فِي الْحَدث بنى على يَقِين الطَّهَارَة وَيسْتَحب لَهُ أَن يتَوَضَّأ وَقَالَ مَالك يجب عَلَيْهِ أَن يتَوَضَّأ

وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ إِن طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّك فِي الْحَدث وَهُوَ فِي الصَّلَاة أتمهَا وَبنى على الْيَقِين وَإِن طَرَأَ عَلَيْهِ ذَلِك قبل التَّلَبُّس بهَا لزمَه الْوضُوء وَإِن تَيَقّن حَدثا وطهارة وَشك فِي السَّابِق مِنْهُمَا نظر فِيمَا كَانَ قبلهَا عَلَيْهِ فَإِن كَانَ مُحدثا فَهُوَ الْآن متطهر وان كَانَ متطهرا فَهُوَ الْآن مُحدث وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يجب عَلَيْهِ الْوضُوء بِكُل حَال قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر رَحمَه الله وَهُوَ الْأَصَح لتساوي حَالهمَا وَذكر فِيهِ وَجه آخر أَنه يتَمَسَّك بِالْأَصْلِ فَإِن كَانَ مُحدثا فَهُوَ مُحدث وَإِن كَانَ متطهرا فَهُوَ متطهر وَلَيْسَ بِشَيْء

فصول الكتاب · 96 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمفصل إِذا أَرَادَ تَطْهِير المَاء الَّذِي حكمنَا بِنَجَاسَتِهِفصل أما المَاء الْمُسْتَعْملوَقَالَ فِي الْقَدِيم النَّهْي عَن ذَلِك على سَبِيل الْكَرَاهَةفصل ثمَّ يتمضمض ويستنشق ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا مَعَ الْمرْفقينفصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قلفصل ثمَّ يمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل رجلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًافصل إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح مُقيمفصل وَيجوز الْمسْح على كل خف صَحِيح يُمكن مُتَابعَة الْمَشْي عَلَيْهِ فَأَما الْخُف المخرق فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِفصل لَا يجوز الْمسْح على الجرموق وَهُوَ خف يلبس فَوق خففصل وَلَا يجوز الْمسْح على الْخُف حَتَّى يلْبسهُ على طَهَارَة كَامِلَةفصل السّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفلهفصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْنفصل وَالثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نومفصل وَالثَّالِث اللَّمْس بَين الرجل وَالْمَرْأَة من غير حَائِلفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْرفصل يحرم على الْمُحدث مس الْمُصحف وَحمله على غير طَهَارَةفصل وَيجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ وَمَا يقوم مقَامهفصل وَلَا يَصح التَّيَمُّم إِلَّا بِالنِّيَّةِفصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِفصل وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي بِتَيَمُّم أَكثر من فَرِيضَة وَمَا شَاءَ من النَّوَافِلفصل إِذا رأى الْمُتَيَمم المَاء قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بَطل تيَمّمهفصل إِذا احْتَاجَ إِلَى وضع الْجَبِيرَة على عُضْو ولحقه الضَّرَر من حلهَافصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِينفصل فِي التلفيقفصل الدَّم الَّذِي يخرج بعد الْوَلَد نِفَاس وَالَّذِي يخرج مَعَه فِيهِ وَجْهَانفصل يجب على الْمُسْتَحَاضَة أَن تغسل الدَّم وتعصب الْفرجفصل وتطهر الْخمْرَة إِذا استحالت خلا بِنَفسِهَافصل ويجزىء فِي بَوْل الصَّبِيفصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبافصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْوَقْت للصَّلَاة وقتانفصل وطهارة الثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ شَرط فِي صِحَة الصَّلَاةفصل وطهارة الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرضفصل وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامفصل ثمَّ يَأْتِي بِدُعَاء الاستفتاحفصل ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتابفصل فَإِذا فرغ من الْفَاتِحَةفصل ثمَّ يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة سُورَةفصل ثمَّ يرْكَع مكبرافصل ثمَّ يسْجد وَهُوَ فرضفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِفصل ثمَّ يسلم والتحلل من الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَاجِبفصل وَالسّنة أَن يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح
فصل إِذا تكَرر مِنْهُ السَّهْو فِي الصَّلَاة
فصل إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فِي الْحَضَرفصل يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاءفصل وَلَا تصح الْجُمُعَة حَتَّى يتقدمها خطبتانفصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُودفصل إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاةفصل وَالتَّكْبِير سنة فِي الْعِيدَيْنِفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل فِي الْعَقِيقَةفصلفصل وَيجوز الصَّيْد بالجوارح المعلمة كَالْكَلْبِ والفهد والبازي والصقر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
جارٍ التحميل