فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشاشي، أبو بكر
- الكتاب
- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
- المؤلف
- محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
- المحقق
- د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
- الناشر
- مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
- الطبعة
- الأولى، 1980م
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
السّوم شَرط فِي وجوب الزَّكَاة فِي الْمَاشِيَة وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَقَالَ مَالك وَمَكْحُول تجب الزَّكَاة فِي معلوفة الْمَاشِيَة ومستعملها وَحكي عَن دَاوُد أَنه قَالَ تجب الزَّكَاة فِي عوامل الْإِبِل وَالْبَقر ومعلوفتها دون معلوفة الْغنم فَإِن علفت الْمَاشِيَة فِي بعض الْحول فَإِن كَانَ ذَلِك فِي مُدَّة يبْقى الْحَيَوَان فِيهَا من غير علف كَالْيَوْمِ واليومين لم يُؤثر وَإِن كَانَ
فِي مُدَّة لَا يبْقى الْحَيَوَان فِيهَا من غير علف انْقَطع الْحول وَقدر أَبُو إِسْحَاق ذَلِك بِثَلَاثَة أَيَّام وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ إِنَّمَا يثبت حكم الْعلف بِأَن يَنْوِي عَلفهَا ويفعله وَإِن كَانَ مرّة وَاحِدَة كَمَا لَو نوي صياغة الذَّهَب وصاغه حليا مُبَاحا قَالَ الشَّيْخ ابو حَامِد وَهَذَا ظَاهر الْمَذْهَب وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد يُرَاعى السّوم فِي أَكثر الْحول فَإِن كَانَ الْغَالِب السّوم كَانَت سَائِمَة وَإِن كَانَ الْغَالِب الْعلف كَانَت معلوفة وَحَكَاهُ الشَّيْخ أَبُو حَامِد عَن بعض أَصْحَابنَا فَإِن كَانَ عِنْده نِصَاب من السَّائِمَة فغصبها غَاصِب وعلفها فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَحدهمَا أَنه كالمغصوب الَّذِي لم يعلفه فَيكون على قَوْلَيْنِ وَالثَّانِي أَنه لَا زَكَاة فِيهِ قولا وَاحِدًا وَهُوَ الْأَصَح وَإِن غصب نِصَابا من المعلوفة فقأسامه حولا كَامِلا فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَحدهمَا أَنه بِمَنْزِلَة السَّائِمَة الْمَغْصُوبَة على الْقَوْلَيْنِ وَمِنْهُم من قَالَ قولا وَاحِدًا لَا تجب الزَّكَاة إِذا ندت الْمَاشِيَة المعلوفة فرعت حولا فقد ذكر فِي وجوب الزَّكَاة فِيهَا وَجْهَان وَشبه ذَلِك باسامة الْغَاصِب ثمَّ قيل إِذا قُلْنَا تجب باسامة الْغَاصِب الزَّكَاة على الْمَالِك فأداها رَجَعَ بهَا على الْغَاصِب وَهل يُؤثر الْغَاصِب بِالْإِخْرَاجِ
ذكر القَاضِي حُسَيْن رَحمَه الله فِيهِ وَجْهَان وَلَا معنى للْجَمِيع فِي الرُّجُوع على الْغَاصِب والإخراج