حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، أبو بكر
الكتاب
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
المؤلف
محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
المحقق
د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
الناشر
مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
الطبعة
الأولى، 1980م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَلَا تجب الزَّكَاة فِي النّصاب حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول من حِين ملكه وَحكي عَن ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالَا تجب الزَّكَاة عَلَيْهِ حِين ملكه ثمَّ إِذا حَال الْحول بعد ذَلِك زَكَاة مرّة ثَانِيَة وَكَانَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ إِذا أَخذ عطاءه زَكَّاهُ فَإِنَّهُ كَانَ عِنْده نِصَاب فَبَاعَهُ أَو بادله بِجِنْسِهِ أَو بِغَيْر جنسه فِي أثْنَاء الْحول انْقَطع الْحول فِيهِ وَكَذَا إِذا بادل بعضه وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَنْقَطِع الْحول بالمبادلة فِي نِصَاب الذَّهَب وَالْفِضَّة وَيَنْقَطِع فِي الْمَاشِيَة وَقَالَ مَالك إِذا بادله بِجِنْسِهِ بنى على حوله وَإِن بادله بِغَيْر

جنسه وَلكنه من جنس الْحَيَوَان الَّذِي تجب فِيهِ الزَّكَاة فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَإِن بادل الْحَيَوَان بالأثمان انْقَطع الْحول وَقَالَ أَحْمد إِذا بادله بِجِنْسِهِ من الْحَيَوَان بنى على حوله وَإِذا بادله بِغَيْر جنسه لَا يَبْنِي وَيَبْنِي حول الذَّهَب على حول الْفضة فَإِن تلف بعض أَصْحَاب النّصاب أَو أتْلفه قبل تَمام الْحول انْقَطع الْحول فِيهِ وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَقَالَ مَالك وَأحمد إِذا قصد بإتلافه الْفِرَار من الزَّكَاة لم يَنْقَطِع الْحول وَوَجَبَت عَلَيْهِ الزَّكَاة عِنْد تَمَامه فَإِن مَاتَ فِي أثْنَاء الْحول فَفِيهِ قَولَانِ أصَحهمَا أَن الْحول يَنْقَطِع وَالثَّانِي أَن الْوَارِث بنى على حول الْمَوْرُوث فَإِن كَانَ عِنْده نِصَاب من الْمَاشِيَة فاستفاد فِي أثْنَاء الْحول من جنسه بِبيع أَو هبة مَا يبلغ بِهِ النّصاب الثَّانِي لم يضم إِلَى مَا عِنْده فِي حوله بل يسْتَأْنف بِهِ الْحول وَقَالَ أَبُو حنيفَة بضمه إِلَى مَا عِنْده فِي جَوَابه وَكَذَلِكَ فِي غير الْمَاشِيَة

وَقَالَ مَالك يضم فِي الْمَاشِيَة وَلَا يضم فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة وَيضم الْمُسْتَفَاد إِلَى مَا عِنْده فِي النّصاب وَفِيه وَجه آخر أَنه لَا يضم إِلَيْهِ أَيْضا فِي النّصاب وَيكون مُنْفَردا بِنَفسِهِ حَكَاهُ ابْن سُرَيج وَفِيه طَريقَة أُخْرَى أَن الْمُسْتَفَاد لَا يعد فِي الْحَال وَلَا يسْتَأْنف لَهُ الْحول حَتَّى يتم أصل المَال ثمَّ يسْتَأْنف الْحول على الْجَمِيع والجميع فَاسد فَإِن كَانَ الْمُسْتَفَاد نِصَابا فِي نَفسه وَلكنه لَا يبلغ النّصاب الثَّانِي وَيتَصَوَّر ذَلِك فِي صَدَقَة الْغنم بِأَن يكون عِنْده أَرْبَعُونَ من الْغنم مضى عَلَيْهَا بعض الْحول واستفاد أَرْبَعِينَ أُخْرَى فَفِي الْأَرْبَعين الأولى شَاة إِذا تمّ حولهَا وَأما الْأَرْبَعُونَ المستفادة إِذا تمّ حولهَا فَفِيهَا ثَلَاثَة أوجه أَصَحهَا أَنه لَا يجب فِيهَا شَيْء وَالثَّانِي أَنه يجب فِيهَا نصف شَاة وَالثَّالِث أَنه يجب فِيهَا شَاة

فَإِن أدّى الزَّكَاة من الْأَرْبَعين عِنْد تَمام حولهَا وَقُلْنَا أَن الزَّكَاة تجب فِي الْعين لم يجب فِي الزِّيَادَة شَيْء وَجها وَاحِدًا فَأَما إِذا كَانَ عِنْده مَاشِيَة فنتجت فِي أثْنَاء الْحول حَتَّى بلغت النّصاب الثَّانِي فَإِنَّهَا تضم إِلَى الْأُمَّهَات فَتجب فِيهَا الزَّكَاة بحولها وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ النَّخعِيّ لَا تضم السخال إِلَى الْأُمَّهَات فِي حولهَا بل يعْتَبر حولهَا بِنَفسِهَا وَهُوَ قَول دَاوُد وَلَا تضم السخال إِلَى الْأُمَّهَات حَتَّى تكون الْأُمَّهَات نِصَابا وَقَالَ مَالك تضم إِلَيْهَا وَإِن لم يكن نِصَابا إِذا كملت السخال نِصَابا فتزكى بحول الْأُمَّهَات وَإِن تماوتت الْأُمَّهَات وَبقيت السخال نِصَابا لم يَنْقَطِع الْحول فِيهَا وَبِه قَالَ مَالك وَقَالَ ابو الْقَاسِم بن يسَار الْأنمَاطِي إِذا نقص نِصَاب الْأُمَّهَات انْقَطع الْحول فِي السخال وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا بَقِي من الْكِبَار وَاحِدَة لم يَنْقَطِع الْحول فِي السخال وَإِن لم يبْق مِنْهَا شَيْء انْقَطع الْحول فِي السخال وَعِنْده أَن السخال المنفردة لَا تَنْعَقِد عَلَيْهَا الْحول حَتَّى تصير جذاعا أَو ثنايا وَعِنْدنَا يُؤْخَذ من السخال الْبَاقِيَة سخلة عِنْد تَمام الْحول وَبِه قَالَ أَبُو يُوسُف

وَقَالَ مَالك لَا يُؤْخَذ مِنْهَا إِلَّا الْجَذعَة والثنية وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَإِن تماوتت الْأُمَّهَات بعد تَمام الْحول وَقبل إِمْكَان الْأَدَاء وَقُلْنَا إِن الْإِمْكَان شَرط فِي الضَّمَان وَجب عَلَيْهِ أَن يَشْتَرِي كَبِيرَة بِقِيمَة وَاحِدَة من الصغار إِذا بقيت الصغار نِصَابا كَذَا ذكر القَاضِي أَبُو الطّيب قَالَ الشَّيْخ ابو نصر يَنْبَغِي عِنْدِي أَن تجب صَغِيرَة على هَذَا القَوْل كَمَا تجب على القَوْل الآخر فَإِن ملك رجل أَرْبَعِينَ شَاة فِي أول الْمحرم واربعين فِي أول صفر وَأَرْبَعين فِي أول ربيع الأول وَحَال الْحول على الْجَمِيع فَفِيهِ قَولَانِ قَالَ فِي الْقَدِيم تجب فِي الْجَمِيع شَاة فِي كل أَرْبَعِينَ ثلثهَا وعَلى قَوْله الْجَدِيد فِي الْأَرْبَعين الأولى شَاة وَفِي الْأَرْبَعين الثَّانِيَة وَجْهَان أَحدهمَا تجب فِيهَا شَاة وَالثَّانِي تجب فِيهَا نصف شَاة وَأما الْأَرْبَعُونَ الثَّالِثَة فَفِيهَا وَجْهَان أَحدهمَا يجب فِيهَا شَاة وَالثَّانِي يجب فِيهَا ثلث شَاة وَالصَّحِيح أَن لَا يجب فِيمَا زَاد على الْأَرْبَعين شَيْء

فصول الكتاب · 96 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمفصل إِذا أَرَادَ تَطْهِير المَاء الَّذِي حكمنَا بِنَجَاسَتِهِفصل أما المَاء الْمُسْتَعْملوَقَالَ فِي الْقَدِيم النَّهْي عَن ذَلِك على سَبِيل الْكَرَاهَةفصل ثمَّ يتمضمض ويستنشق ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا مَعَ الْمرْفقينفصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قلفصل ثمَّ يمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل رجلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًافصل إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح مُقيمفصل وَيجوز الْمسْح على كل خف صَحِيح يُمكن مُتَابعَة الْمَشْي عَلَيْهِ فَأَما الْخُف المخرق فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِفصل لَا يجوز الْمسْح على الجرموق وَهُوَ خف يلبس فَوق خففصل وَلَا يجوز الْمسْح على الْخُف حَتَّى يلْبسهُ على طَهَارَة كَامِلَةفصل السّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفلهفصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْنفصل وَالثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نومفصل وَالثَّالِث اللَّمْس بَين الرجل وَالْمَرْأَة من غير حَائِلفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْرفصل يحرم على الْمُحدث مس الْمُصحف وَحمله على غير طَهَارَةفصل وَيجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ وَمَا يقوم مقَامهفصل وَلَا يَصح التَّيَمُّم إِلَّا بِالنِّيَّةِفصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِفصل وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي بِتَيَمُّم أَكثر من فَرِيضَة وَمَا شَاءَ من النَّوَافِلفصل إِذا رأى الْمُتَيَمم المَاء قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بَطل تيَمّمهفصل إِذا احْتَاجَ إِلَى وضع الْجَبِيرَة على عُضْو ولحقه الضَّرَر من حلهَافصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِينفصل فِي التلفيقفصل الدَّم الَّذِي يخرج بعد الْوَلَد نِفَاس وَالَّذِي يخرج مَعَه فِيهِ وَجْهَانفصل يجب على الْمُسْتَحَاضَة أَن تغسل الدَّم وتعصب الْفرجفصل وتطهر الْخمْرَة إِذا استحالت خلا بِنَفسِهَافصل ويجزىء فِي بَوْل الصَّبِيفصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبافصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْوَقْت للصَّلَاة وقتانفصل وطهارة الثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ شَرط فِي صِحَة الصَّلَاةفصل وطهارة الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرضفصل وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامفصل ثمَّ يَأْتِي بِدُعَاء الاستفتاحفصل ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتابفصل فَإِذا فرغ من الْفَاتِحَةفصل ثمَّ يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة سُورَةفصل ثمَّ يرْكَع مكبرافصل ثمَّ يسْجد وَهُوَ فرضفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِفصل ثمَّ يسلم والتحلل من الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَاجِبفصل وَالسّنة أَن يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح
فصل إِذا تكَرر مِنْهُ السَّهْو فِي الصَّلَاة
فصل إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فِي الْحَضَرفصل يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاءفصل وَلَا تصح الْجُمُعَة حَتَّى يتقدمها خطبتانفصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُودفصل إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاةفصل وَالتَّكْبِير سنة فِي الْعِيدَيْنِفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل فِي الْعَقِيقَةفصلفصل وَيجوز الصَّيْد بالجوارح المعلمة كَالْكَلْبِ والفهد والبازي والصقر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
جارٍ التحميل