حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، أبو بكر
الكتاب
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
المؤلف
محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
المحقق
د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
الناشر
مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
الطبعة
الأولى، 1980م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

إِذا أحرم حرم عَلَيْهِ حلق رَأسه وَسَائِر بدنه إِلَّا من حَاجَة وَتجب بِهِ الْفِدْيَة

وَقَالَ دَاوُد لَا تجب الْفِدْيَة عَلَيْهِ بحلق شعر الْبدن وَهُوَ قَول مَالك فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَيحرم عَلَيْهِ ستتر رَأسه وَيجوز لَهُ أَن يستظل بِمَا لَا يُبَاشر رَأسه من محمل أَو غَيره وَبِه قَالَ ابو حنيفَة وَقَالَ مَالك وَأحمد لَا يجوز لَهُ ذَلِك إِذا كَانَ سائرا وَإِذا فعله وَجَبت عَلَيْهِ الْفِدْيَة فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَحكي عَن ابْن جريج أَنه قَالَ سَأَلت عَطاء عَن الْمحرم يحمل على رَأسه المكتل فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ وَحكى ابْن الْمُنْذر عَن الشَّافِعِي رَحمَه الله أَنه قَالَ عَلَيْهِ الْفِدْيَة قَالَ أَصْحَابنَا لَا يعرف هَذَا للشَّافِعِيّ رَحمَه الله ذكر الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَن الشَّافِعِي رَحمَه الله قد نَص عَلَيْهِ فِي بعض كتبه ذكر القَاضِي حُسَيْن فِي وضع الْيَد على الرَّأْس احْتِمَال وَلَيْسَ بِشَيْء

وَيحرم لبس الْقَمِيص والدراعة والسراويل والقباء وَتجب بِهِ الْفِدْيَة فَإِن ألبس القباء كَتفيهِ وَلم يدْخل يَدَيْهِ فِي كميه وَجَبت عَلَيْهِ الْفِدْيَة وَذكر فِي الْحَاوِي أَنه إِن كَانَ من أقبية خُرَاسَان قصير الذيل ضيق الأكمام فَعَلَيهِ الْفِدْيَة وَإِن كَانَ من أقبية الْعرَاق طَوِيل الذيل وَاسع الأكمام فَلَا فديَة عَلَيْهِ حَتَّى يدْخل يَدَيْهِ فِي كميه وَالصَّحِيح هُوَ الأول وَقَالَ ابو حنيفَة لَا فديَة عَلَيْهِ فِي الْجَمِيع حَتَّى يدْخل يَدَيْهِ فِي كميه فَإِن لم يجد إزارا لبس السَّرَاوِيل وَلَا فديَة عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك تجب عَلَيْهِ الْفِدْيَة وَاخْتلف أَصْحَابه فِي جَوَاز لبسه فَقَالَ الطَّحَاوِيّ يحرم عَلَيْهِ لبسه فيفتقه ثمَّ يلْبسهُ وَقَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ يجوز لبسه وَلَا يلبس الْخُفَّيْنِ فَإِن لبسهما مَعَ وجود النَّعْلَيْنِ وَجب عَلَيْهِ الْفِدْيَة

فَإِن لم يجد نَعْلَيْنِ جَازَ لَهُ لبس الْخُفَّيْنِ بعد أَن يقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ فَإِن لبس الْخُف مَقْطُوعًا من أَسْفَل الكعب مَعَ وجود النَّعْل لم يجز على الْمَنْصُوص وَوَجَبَت عَلَيْهِ الْفِدْيَة وَقيل يجوز لَهُ ذَلِك وَلَا فديَة وَهُوَ قَول بعض أَصْحَاب أبي حنيفَة وَحكي عَن أبي حنيفَة نَحْو الْمَنْصُوص وَقَالَ أَحْمد إِذا لم يجد النَّعْلَيْنِ يجوز أَن يلبس الْخُفَّيْنِ من غير قطع وَرُوِيَ ذَلِك عَن عَطاء فَإِن خضب رَأسه بِالْحِنَّاءِ أَو طينه بالطين وَجب عَلَيْهِ الْفِدْيَة ذكره القَاضِي أَبُو الطّيب رَحمَه الله فَمن اصحابنا من قَالَ صورته أَن يخضبه ويغلفه بالمخيط وَقيل لَا يعْتَبر ذَلِك وَيَكْفِي أَن يطلي عَلَيْهِ الطين وَنَظِيره الْعُرْيَان إِذا طلى عَوْرَته بطين وَصلى وَقيل فِيهِ وَجْهَان وَيحرم على الْمَرْأَة ستر وَجههَا وَلَا يحرم على الرجل وَقَالَ ابو حنيفَة وَمَالك يحرم على الرجل ايضا ستر وَجهه وَلَا يجوز للرجل لبس القفازين وَهل يجوز للْمَرْأَة فِيهِ قَولَانِ

وَيسْتَحب للْمَرْأَة أَن تختضب للْإِحْرَام بِالْحِنَّاءِ وَيكرهُ لَهَا ذَلِك بعد الْإِحْرَام فَإِن اختضبت ولفت على يَديهَا خرقا قَالَ فِي الْأُم رَأَيْت أَن تَفْتَدِي وَقَالَ فِي الْإِمْلَاء لَا يتَبَيَّن فِي أَن عَلَيْهَا الْفِدْيَة حكى القَاضِي ابو الطّيب رَحمَه الله عَن ابْن الْمَرْزُبَان وَالشَّيْخ أبي حَامِد انهما قَالَا إِن لم تلف الْخرق عَلَيْهَا فَلَا فديَة وَإِن لفت الْخرق عَلَيْهَا فَفِي الْفِدْيَة قَولَانِ وَقَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب رَحمَه الله لَا فديَة قولا وَاحِدًا وعَلى هَذَا حكم الرجل إِذا لف على رجله خرقا فَإِن لم يجد إزارا وبذل لَهُ وَلَده إزارا فَفِيهِ وَجْهَان كَمَا لَو بذل لَهُ نَفَقَة طَرِيق الْحَج

فصول الكتاب · 96 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمفصل إِذا أَرَادَ تَطْهِير المَاء الَّذِي حكمنَا بِنَجَاسَتِهِفصل أما المَاء الْمُسْتَعْملوَقَالَ فِي الْقَدِيم النَّهْي عَن ذَلِك على سَبِيل الْكَرَاهَةفصل ثمَّ يتمضمض ويستنشق ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا مَعَ الْمرْفقينفصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قلفصل ثمَّ يمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل رجلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًافصل إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح مُقيمفصل وَيجوز الْمسْح على كل خف صَحِيح يُمكن مُتَابعَة الْمَشْي عَلَيْهِ فَأَما الْخُف المخرق فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِفصل لَا يجوز الْمسْح على الجرموق وَهُوَ خف يلبس فَوق خففصل وَلَا يجوز الْمسْح على الْخُف حَتَّى يلْبسهُ على طَهَارَة كَامِلَةفصل السّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفلهفصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْنفصل وَالثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نومفصل وَالثَّالِث اللَّمْس بَين الرجل وَالْمَرْأَة من غير حَائِلفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْرفصل يحرم على الْمُحدث مس الْمُصحف وَحمله على غير طَهَارَةفصل وَيجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ وَمَا يقوم مقَامهفصل وَلَا يَصح التَّيَمُّم إِلَّا بِالنِّيَّةِفصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِفصل وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي بِتَيَمُّم أَكثر من فَرِيضَة وَمَا شَاءَ من النَّوَافِلفصل إِذا رأى الْمُتَيَمم المَاء قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بَطل تيَمّمهفصل إِذا احْتَاجَ إِلَى وضع الْجَبِيرَة على عُضْو ولحقه الضَّرَر من حلهَافصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِينفصل فِي التلفيقفصل الدَّم الَّذِي يخرج بعد الْوَلَد نِفَاس وَالَّذِي يخرج مَعَه فِيهِ وَجْهَانفصل يجب على الْمُسْتَحَاضَة أَن تغسل الدَّم وتعصب الْفرجفصل وتطهر الْخمْرَة إِذا استحالت خلا بِنَفسِهَافصل ويجزىء فِي بَوْل الصَّبِيفصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبافصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْوَقْت للصَّلَاة وقتانفصل وطهارة الثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ شَرط فِي صِحَة الصَّلَاةفصل وطهارة الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرضفصل وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامفصل ثمَّ يَأْتِي بِدُعَاء الاستفتاحفصل ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتابفصل فَإِذا فرغ من الْفَاتِحَةفصل ثمَّ يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة سُورَةفصل ثمَّ يرْكَع مكبرافصل ثمَّ يسْجد وَهُوَ فرضفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِفصل ثمَّ يسلم والتحلل من الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَاجِبفصل وَالسّنة أَن يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح
فصل إِذا تكَرر مِنْهُ السَّهْو فِي الصَّلَاة
فصل إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فِي الْحَضَرفصل يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاءفصل وَلَا تصح الْجُمُعَة حَتَّى يتقدمها خطبتانفصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُودفصل إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاةفصل وَالتَّكْبِير سنة فِي الْعِيدَيْنِفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل فِي الْعَقِيقَةفصلفصل وَيجوز الصَّيْد بالجوارح المعلمة كَالْكَلْبِ والفهد والبازي والصقر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
جارٍ التحميل