حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاءفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، أبو بكر
الكتاب
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
المؤلف
محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507هـ)
المحقق
د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة
الناشر
مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان
الطبعة
الأولى، 1980م
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَسَهْم فِي سَبِيل الله وهم الْغُزَاة الَّذين إِذا نشطوا غزوا وَبِه قَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة

وَقَالَ أَحْمد يجوز أَن يدْفع ذَلِك إِلَى من يُرِيد الْحَج وَيدْفَع إِلَى الْغَازِي مَعَ الْغنى وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يدْفع إِلَيْهِ إِلَّا أَن يكون فَقِيرا وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل وَهُوَ الْمُسَافِر وَمن ينشيء سفرا وَهُوَ مُحْتَاج فِي سفر طَاعَة فَيدْفَع إِلَيْهِ مَا يبلغهُ مقْصده وَيعود بِهِ وَإِن كَانَ سَفَره مُبَاحا فَفِيهِ وَجْهَان وَلَا يعْطى فِي سفر الْمعْصِيَة والمريد للسَّفر وَالْقَوْل قَوْله فِي إِرَادَته السّفر وَفِي أحلافه على إِرَادَته السّفر وَجْهَان أَحدهمَا أَنه لَا يعْطى إِلَّا بعد الْيَمين وَهُوَ قَول أبي إِسْحَاق وَقَالَ أَبُو عَليّ بن أبي هُرَيْرَة لَا يحلف وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك ابْن السَّبِيل هُوَ الْمُخْتَار فِي السّفر دون المنشيء لَهُ وَعند أبي حنيفَة يجوز أَن يدْفع إِلَيْهِ فِي سفر الْمعْصِيَة وَمن يَأْخُذ الصَّدَقَة مَعَ الْغنى خَمْسَة الْعَامِل والغارم لإِصْلَاح ذَات الْبَين والمؤلفة والغازي وَابْن السَّبِيل إِذا كَانَ غَنِيا فِي بَلَده مُحْتَاجا فِي مَكَانَهُ وَمن يَأْخُذ أخذا غير مُسْتَقر أَرْبَعَة الْغَارِم وَالْمكَاتب والغازي وَابْن السَّبِيل وَيجب التَّسْوِيَة بَين الْأَصْنَاف فِي السِّهَام وَيسْتَحب أَن يعمم كل صنف وَأَقل من يجزىء الدّفع إِلَيْهِ ثَلَاثَة فَإِن دفع إِلَى اثْنَيْنِ ضمن نصيب الثَّالِث وَفِي قدر الضَّمَان قَولَانِ

أَحدهمَا الثُّلُث وَهُوَ الْقدر الْمُسْتَحبّ وَالثَّانِي أقل جُزْء من السهْم وَهُوَ الْقدر الْوَاجِب وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجوز أَن يقْتَصر على بعض الْأَصْنَاف فِي الدّفع فَإِن اجْتمع فِي شخص وَاحِد سببان يسْتَحق بِكُل وَاحِد مِنْهُمَا الْأَخْذ من الزَّكَاة فَفِيهِ ثَلَاثَة طرق أَحدهَا أَنه لَا يعْطى بالسببين بل يُقَال لَهُ اختر أَيهمَا شِئْت لتعطى بِهِ وَالثَّانِي أَنه إِن كَانَ السببان متجانسين أعْطى بِأَحَدِهِمَا بِأَن يسْتَحق بهما لِحَاجَتِهِ إِلَيْنَا كالفقير الْغَارِم لمصْلحَة نَفسه أَو لحاجتنا إِلَيْهِ كالغازي الْغَارِم لإِصْلَاح ذَات الْبَين وَإِن اخْتلفَا دفع إِلَيْهِ بهما وَالثَّالِث فِيهِ قَولَانِ فَإِن كَانَ الإِمَام هُوَ الَّذِي يفرق الزَّكَاة فَهَل يَشْتَرِي الْخَيل بِسَهْم الْغُزَاة أَو يدْفع إِلَيْهِم أثمانها فِيهِ وَجْهَان وَيجب صرف الزَّكَاة إِلَى الْمُسْتَحقّين فِي بلد المَال فَإِن نقل إِلَى الْأَصْنَاف فِي غير بلد المَال فَفِيهِ قَولَانِ

أَحدهمَا يجوز وَالثَّانِي أَنه لَا يجوز وَلَا يجزىء وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ الْقَوْلَانِ فِي جَوَاز النَّقْل فَأَما إِذا نقل فَإِنَّهُ يُجزئهُ قولا وَاحِدًا ذكر هَذِه الطَّرِيقَة الشَّيْخ أَبُو حَامِد وَقَالَ هِيَ الْمَذْهَب وَفِي زَكَاة الْفطر وَجْهَان احدهما أَن الِاعْتِبَار بِالْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ حاليا وَالثَّانِي أَن الِاعْتِبَار بِالْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَإِن نقل الصَّدَقَة إِلَى مَوضِع لَا تقصر إِلَيْهِ الصَّلَاة فَفِيهِ طَرِيقَانِ أظهرهمَا أَنه على الْقَوْلَيْنِ وَالثَّانِي أَنه يُجزئهُ قولا وَاحِدًا فَإِن كَانَ الْبَلَد كَبِيرا كبغداد وَالْبَصْرَة كَانَ جيران المَال أخص بهَا وَهل يمْنَع من النَّقْل إِلَى غَيرهم ذكر فِي الْحَاوِي وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه على الْقَوْلَيْنِ فِي نقل الصَّدَقَة وَالثَّانِي يجوز قولا وَاحِدًا وَهُوَ الْأَصَح وَذكر أَن الْمَذْهَب عِنْدِي

فِيمَن هُوَ خَارج الْمصر أَن يعْتَبر فِيهِ أَن يكون مِمَّن يلْزمه الْحُضُور للْجُمُعَة فِي الْمصر فَيجوز النَّقْل إِلَيْهِ فَهُوَ أولى من الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمين فِي اعْتِبَار مَسَافَة الْقصر فَأَما إِذا وجد بعض أهل السهمين فِي بلد المَال دون بعض ووجدهم فِي بلد آخر فَمن أَصْحَابنَا من بنى ذَلِك على الْقَوْلَيْنِ فِي جَوَاز النَّقْل فَإِن قُلْنَا يجوز النَّقْل وَجب نقلهَا إِلَى بَقِيَّة الْأَصْنَاف وَإِن قُلْنَا لَا يجوز النَّقْل وَجب صرفهَا إِلَى الْمَوْجُودين وَمِنْهُم من قَالَ تنقل هَا هُنَا قولا وَاحِدًا فَإِن كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاة عشرُون فِي بلد وَعِشْرُونَ فِي بلد آخر فقد قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله إِذا أخرج الشَّاة فِي أحد البلدين كرهت وأجزأه وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ إِنَّمَا ذَلِك على القَوْل الَّذِي يَقُول إِن نقل الصَّدَقَة جَائِز وَهُوَ قَول أبي حَفْص بن الْوَكِيل وَمِنْهُم من قَالَ يُجزئهُ قولا وَاحِدًا وَمن قَالَ بِالْأولِ قَالَ لَو كَانَ على قَول وَاحِد لما كرهه فَإِن ادّعى أَنه أخرج الشَّاة فِي أحد البلدين فكذبه السَّاعِي فنكل

عَن الْيَمين الْوَاجِبَة عَلَيْهِ فِي أحد الْوَجْهَيْنِ أخذت مِنْهُ الزَّكَاة لما تقدم من الظَّاهِر لَا لنكوله ذكر فِي الْحَاوِي قَالَ أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج لَا تُؤْخَذ مِنْهُ الزَّكَاة بِنُكُولِهِ وَلكنه يحبس حَتَّى يحلف أَو يُؤَدِّي فَإِن كَانَ من أهل الْخيام الَّذين ينتجعون المَاء والكلاء فَإِن كَانُوا مُتَفَرّقين فموضع الصَّدَقَة من عِنْد المَال إِلَى حَيْثُ تقصر فِيهِ الصَّلَاة وَإِن كَانُوا فِي حلل مجتمعة فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَن كل حلَّة كبلدة وَالثَّانِي أَنَّهَا كالقسم قبله وجيران المَال فِي أحد الْوَجْهَيْنِ أهل محلته إِلَى أَرْبَعِينَ دَارا وَقيل أهل الْبَلَد فَإِن كَانَ جِيرَانه أجانب وأقاربه أباعد فقد ذكر فِي الْحَاوِي أَن الْجِيرَان أَحَق بِهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة أَقَاربه أَحَق وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَليّ مَذْهَب الشَّافِعِي فِيهِ نظر وَلَو قيل بالتسوية بَينهم لَكَانَ أقرب

فَإِن قسمت الصَّدَقَة على الْأَصْنَاف فنقص نصيب بَعضهم عَن كفايتهم وَفضل نصيب بَعضهم فَإِن قُلْنَا الْمُغَلب حكم الْمَكَان صرف الْفَاضِل إِلَى البَاقِينَ فِي بلد المَال وَإِن قُلْنَا إِن المغالب حكم الْأَصْنَاف صرف الْفَاضِل إِلَى ذَلِك الصِّنْف فِي غير بلد المَال وَلَا يجوز إِخْرَاج الْقيمَة فِي الزَّكَاة وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد إِلَّا أَن مَالِكًا قَالَ يجوز إِخْرَاج الذَّهَب عَن الْفضة وَالْفِضَّة عَن الذَّهَب على سَبِيل الْبَدَل وَعَن أَحْمد فِي إِخْرَاج الذَّهَب عَن الْفضة رِوَايَتَانِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجوز إِخْرَاج الْقيمَة فِي ذَلِك وَلَا يجوز إِخْرَاج الْمَنَافِع وَلَا إِخْرَاج نصف صَاع من بر عَن صَاع من شعير فِي الْفطْرَة

فصول الكتاب · 96 فصل · 382 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمفصل إِذا أَرَادَ تَطْهِير المَاء الَّذِي حكمنَا بِنَجَاسَتِهِفصل أما المَاء الْمُسْتَعْملوَقَالَ فِي الْقَدِيم النَّهْي عَن ذَلِك على سَبِيل الْكَرَاهَةفصل ثمَّ يتمضمض ويستنشق ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل وَجهه ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا مَعَ الْمرْفقينفصل ثمَّ يمسح رَأسه وَالْوَاجِب مِنْهُ مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمسْح وَإِن قلفصل ثمَّ يمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد ثَلَاثًافصل ثمَّ يغسل رجلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًافصل إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح مُقيمفصل وَيجوز الْمسْح على كل خف صَحِيح يُمكن مُتَابعَة الْمَشْي عَلَيْهِ فَأَما الْخُف المخرق فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِفصل لَا يجوز الْمسْح على الجرموق وَهُوَ خف يلبس فَوق خففصل وَلَا يجوز الْمسْح على الْخُف حَتَّى يلْبسهُ على طَهَارَة كَامِلَةفصل السّنة أَن يمسح أَعلَى الْخُف وأسفلهفصل إِذا نزع الْخُفَّيْنِ بَطل الْمسْح وَاقْتصر على غسل الرجلَيْنفصل وَالثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نومفصل وَالثَّالِث اللَّمْس بَين الرجل وَالْمَرْأَة من غير حَائِلفصل وَالرَّابِع مس الْفرج بِبَطن الْكَفّ فَإِنَّهُ ينْقض الطُّهْرفصل يحرم على الْمُحدث مس الْمُصحف وَحمله على غير طَهَارَةفصل وَيجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ وَمَا يقوم مقَامهفصل وَلَا يَصح التَّيَمُّم إِلَّا بِالنِّيَّةِفصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِفصل وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي بِتَيَمُّم أَكثر من فَرِيضَة وَمَا شَاءَ من النَّوَافِلفصل إِذا رأى الْمُتَيَمم المَاء قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة بَطل تيَمّمهفصل إِذا احْتَاجَ إِلَى وضع الْجَبِيرَة على عُضْو ولحقه الضَّرَر من حلهَافصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِينفصل فِي التلفيقفصل الدَّم الَّذِي يخرج بعد الْوَلَد نِفَاس وَالَّذِي يخرج مَعَه فِيهِ وَجْهَانفصل يجب على الْمُسْتَحَاضَة أَن تغسل الدَّم وتعصب الْفرجفصل وتطهر الْخمْرَة إِذا استحالت خلا بِنَفسِهَافصل ويجزىء فِي بَوْل الصَّبِيفصل وَالْوُجُوب فِي هَذِه الصَّلَوَات المؤقتة مُتَعَلق بِأول الْوَقْت وجوبافصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْوَقْت للصَّلَاة وقتانفصل وطهارة الثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ شَرط فِي صِحَة الصَّلَاةفصل وطهارة الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِفصل وَيكبر وَذَلِكَ فرضفصل وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامفصل ثمَّ يَأْتِي بِدُعَاء الاستفتاحفصل ثمَّ يقْرَأ فَاتِحَة الْكتابفصل فَإِذا فرغ من الْفَاتِحَةفصل ثمَّ يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة سُورَةفصل ثمَّ يرْكَع مكبرافصل ثمَّ يسْجد وَهُوَ فرضفصل فَإِن كَانَت الصَّلَاة تزيد على رَكْعَتَيْنِفصل ثمَّ يسلم والتحلل من الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَاجِبفصل وَالسّنة أَن يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح
فصل إِذا تكَرر مِنْهُ السَّهْو فِي الصَّلَاة
فصل إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة فِي الْحَضَرفصل يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاءفصل وَلَا تصح الْجُمُعَة حَتَّى يتقدمها خطبتانفصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُودفصل إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاةفصل وَالتَّكْبِير سنة فِي الْعِيدَيْنِفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل فِي الْعَقِيقَةفصلفصل وَيجوز الصَّيْد بالجوارح المعلمة كَالْكَلْبِ والفهد والبازي والصقر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
جارٍ التحميل